الألعاب الشعبية - ووحدة التراث الخليجي
يخرج نجيب الشامسي من خلال رحلته إلى التشابه الواضح في الألعاب في معظم الإمارات
ودول الخليج وباقي الدول العربية نظراً لوحدة البيئة والتراث الواحد، وهذا دليل آخر
على أن التراث العربي تراث واحد بالرغم من الاختلافات الشكلية وبعض الخصوصيات التي
تتميز بها كل منطقة عربية عن أخرى، ولعل هذا مثال على وحدة الشعب بتراثه وأصوله .
ويضيف إلى ذلك أن الألعاب الشعبية بما تنطوي عليه من جوانب مضيئة في تراثنا الشعبي
ولا سيما في أدب الأطفال تعتبر دليلاً على حضارة هذه المنطقة، ذلك لأنه بالرغم من
الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة خاصة ما قبل البترول ولمحدودية الاتصال بالعالم
الخارجي نجد هناك ألعاباً متشابهة مع ألعاب يمارسها صبية وفتيات أوروبا وأمريكا
الشمالية بالإضافة إلى العالم الثالث وإن اختلفت التسميات إلا أن التشابه واضح من
حيث طبيعة ومضمون هذه الألعاب.
ويقدم الباحث أمثلة عديدة لهذه الألعاب منها ( كرة السلطان ) وهي المعروفة عالمياً
بأنها الهوكي ، وكذلك لعبة الطيارة ولعبة الحوم التي لا يختلف اسمها هذا عن الاسم
العالمي الحالي وهو الوثب العالي، بالإضافة إلى ألعاب أخرى معروفة عربياً ودولياً
مثل لعباً الحبل وغيرها.
ويستدل من ذلك على أن ثقافة طفل الإمارات في الماضي وبرغم محدودية العالم حوله بحكم
وسائل المواصلات في ذلك الوقت إلا أنها جزء من ثقافة إنسانية عالية.
وقد استطاعت لجنة التراث في مدرسة زايد الأولى الثانوية بالعين استقصاء العديد من
تفاصيلها وهي على التوالي ( محينيو – الحلة – الكرابي – اللبيدة – التبة – عظيم
لواح – الصقلة – الحالوسة – الخاتم – معيجيل يربه – الدرفانة – شنكعانة – الطرة ) .