الفكر الديني
و هو من أكثر المؤثرات قوة فكما نعلم ان سكان الامارات يشكل المسلمون فيهم نسبة مئة
بالمئة، و الاسلام يفرض من خلال مبادئه و افكاره زياً يجب أن يكون محتشماً في
الأماكن العامة أو في دور العبادة و حتى في البيت و يتمثل ذلك في البعد عن الغلو و
الاعتدال في الملابس، فقد لبس ابن الامارات المسلم ما ستر جسمه و غطى رأسه و لبس في
رجليه منعاً للنجاسات.
و كمثال: ان لبس الدشداشة (الكندوره) الواسعة، منعا من ابراز مفاتن الجسم و ستراً
لجزء مهم من الجسم و قد غطى يديه و رجليه و منعها من ملامسة الارض منعا لعلوق
الاوساخ و النجاسات و لبس العباءة ( البشت) و هي من الأزياء التي لبست منذ فترة
الرسول عليه السلام، و التي عطي وقاراً للمسلم اليوم و حبب الاسلام الا يمشي الرجل
حاسر الرأس و ان لا يكون حاسراً في صلاته ايضاً، و لهذا نجد المسلم في الامارات
يلبس على رأسه فقد لبس العمائم و العصائب و العقل و كلها ترجع أصولها إلى عهد
الرسول (عليه الصلاة و السلام).
ان العدد القليل من الأزياء التي يلبسها المسلم في الامارات ناتج عن التقشف و الزهد
الذي حثت عليه تعاليم الاسلام. و في نفس الوقت دعا الاسلام إلى التزين و بشكل معتدل
في المناسبات السعيدة لهذا نرى المواطن الاماراتي المسلم تزين باعتدال في المناسبات
الدينية مثل الأعياد و الموالد و الأعراس و أساس هذا التزين لبس الجديد أو النظيف،
و ليش تنقيش أو تطريز الملابس.
و لا تنس الصدقات و الهدايا فقد تصدق المسلم هنا على الفقراء بما يستهم من مختلف
الملابس الصيفية و الشتوية و في أثناء الاعياد، و دفع للفقراء الأموال على أساس
شراء الملابس المناسبة، و نفذوا قول الرسول عليه السلام ( تهادوا تحابوا) فكثرت
الهدايا بين المواطنين بمناسبة أو دون مناسبة، و كان للملبس شأن كبير و هي عادة
معروفة منذ عهد العباسيين المسماة (الخلع) و قد نفئها حكام و شيوخ الامارات و دول
الخليج الأخرى بينهم و بين رعاياهم فكسبوا الحب و الاحترام و سموها (عطيه).
و في الأحزان ابتعدوا عن لبس الجديد النظيف إذا كانت أحزانهم أو أحزان أقربائهم أو
أصدقائهم و حتى جيرانهم.