الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1680741
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الأدب الشعبي » الشعر والشعراء
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 1642

الشعر والشعراء


يتداخل الشعر الشعبي في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى حد كبير مع العادات والتقاليد، ويترجم العادات كلاماً موزوناً له أصوله وقواعده وآدابه ، ومن هنا فإن الفصل مثلاً بين العيالة والشعر الشعبي يبدو فصلاً تعسفياً لأن الشعر الشعبي هو نقطة الجذب في الرقصة المذكورة.
و » الشلة « هي لحظة البدء وهي التي تذكي جذوة الحماس وتحافظ على روح الاستمرارية فيها .
ويقول معالي أحمد خليفة السويدي : » إن شعر النبط أو الشعر الشعبي الذي شاع قرضه بين شعراء دولة الإمارات العربية المتحدة وشعراء الجزيرة العربية عامة في الماضي والحاضر هو تعبير عن احساسات الشعراء وأفكارهم، كما أنه في الوقت نفسه تعبير فني وأدبي يعتبر مصدراً هاماً لتاريخ هذه المنطقة وما مر من أحداث جسام ، وصورة صادقة لعادات أهل البلاد وأخلاقهم العربية الأصيلة وتقليدهم الإسلامية الرفيقة. وليس أصدق من هذا الشعر وصف التغييرات الكبيرة التي يمر بها اليوم مجتمع الإمارات في جميع جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وليس هناك ما هو أوفى من هذا الشعر في تقديم صورة حية لصلابة الآباء وكفاحهم في الماضي من أجل الحياة والحرية إلى الأبناء الذين نحرص كل الحرص على ربط حياتهم الحاضرة ، بجذوة الماضي ، حتى يكتسبوا الأصالة، ويبنوا حاضرهم على أسس قوية ثابتة من تراثهم القومي والديني « . والشعر النبطي، نمط من أنماط المعرفة الشعبية التي تعمق الأصالة بين أبناء الشعب العربي، وهو تعبير فني مكثف وإبداع شعبي صادق، يرتبط بالفئات الشعبية ونظمها الاجتماعية، ولهجة الحياة اليومية ينظمه الموهوبون من أبناء الشعب، وهو نتج نخبة من الأفراد المؤهلين للإبداع والتعبير عن هموم الشعب وآماله وأحلامه وواقعه وتطوره الاجتماعي وقيمه، وأخلاقه وطموحه، وممارساته وظروفه التاريخية وتقاليده، وأعرافه وعاداته وحاجاته المادية والروحية واتجاهاته النفسية والسلوكية ، وأبعاد مكونات شخصيته الحضارية، يرصد رأي الشعب في الأحداث، وإدارة الحياة بجوانبها المختلفة، وهو مغاير لإبداع خاصة المثقفين لأنه ألصق بواقع العامة ومجتمعهم، وهو منظومة معرفية تنشر حديث الشعب عن نفسه، وحين ينظمه المثقفون بلغة العامة ينتشر حديث المثقف عن الشعب فيأتي تأكيداً لسمو ثقافته وبلورة وعي شعبه حين يحارب السلبية وبالظلم والخنوع والخضوع أو حين عير عن الجانب النفسي والقومي ويدعو للتقدم ونبد الخلافات الإقليمية … الخ .
ولغة الشعر النبطي هي العربية، لكنها عربية أهل البوادي، ويقول الأستاذ أمين عبد الحميد مرسي : أن الأمر قد اختلط الآن على كثير من الناس، فالنبطي عندهم هو العامي وهو الشعبي، ولغة الشعر النبطي ذات نظام خاص في التراكيب العربية في ثوبها الفصيح إذ تجري ألفاظ الشعر النبطي على نسق خاص في حروفها وأصواتها وفي مادتها وتركيبها بل في هيئتها وبنائها، بالإضافة إلى وظائف فنية أخرى ومعنوية في الشعر الشفاهي المنطوق لا المكتوب، حي تقوم الكلمة المنطوقة ببيان ملا تبينه الكلمة المكتوبة لما للحروف الهوائية » أي حروف المد والحركات « من وظائف فنية وموسيقية تفسح المجال لتنوع النغمة الموسيقية للكلمة وبالتالي تتضح خصائصها الصوتية مما يقرب أو يبعد المعنى للمستمع. فالمتلقي من أبناء البادية يختلف في الاستماع إلى هذه اللغة عن المتلقي من أبناء المدنية، والبون شاسع بينهما في التعامل مع الشعر النبطي ، أو لنقل الكلمة التي تخرجت في البادية فكان التناسب الصوتي الخاص بها يختلف عن التقابل الصوتي عند أبناء المدن ، ذلك لأن الحرف في اللغة له إيحاء خاص في النطق وإيحاء في الدلالة على المعنى مما يثير في النفس كوامن خاصة في الملتقي، حيث تعمل الخصائص الصوتية نوعاً من التوافق بين الصورة اللفظية والصورة المعنوية المطلوبة.

عودة »»