الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1679324
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » التراث المعماري » الأساليب المعمارية
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 1869

الأساليب المعمارية


لعل أقدم الآثار المعمارية التي احتفظ لنا بها تاريخ المنطقة هي المقابر الأثرية التي يعتقد أنها كانت شائعة على اقل تقدير في منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد، فهياكلها دائرية الشكل وجدرانها مبنية بصخور جافة ، كما تتميز الحجارة المصقولة المستخدمة في بناء جدرانها الخارجية ببراعة قطعتها ورصها مما يدل على ارتفاع مستوى القائمين بالبناء وقتئذ حيث كانت المنطقة تمارس نشاطاً يتصل بشكل أو بآخر بالحضارات الأخرى في منطقة الخليج العربي وخارجه ممتدة حتى الهند شرقاً وأفريقيا غربا مؤثرة عليها ومتأثرة بها . ونظراً لاختلاف الظروف المناخية والمائية والسطحية في الإمارات فقد قدمت مناطقها أساليب مختلفة من العمارة ، يرتبط كل منها بالظروف البيئية لكل منطقة ، فالأساليب المعمارية على السواحل غيرها في منطقة السهول والجبال وفي الوديان . وتقول دراسة للمهندس خلفان جاسم العبدولي أن : سكان السواحل والسهول الواسعة كان يقومون بوضع الأشجار حول المباني وكانوا يختارون بعض المواقع السكنية في أسفل التلال الجبلية بحيث تحيط بها الجبال لحمايتها من الرياح أما المجمعات السكنية على السواحل فلقد صممت بحيث تكون ظهور المباني في مصدر الرياح المشبعة بالرطوبة مع رفع الأسوار التي تحيط بالمساكن . وفي منطقة الواحات فإن البيوت كانت تتميز بتباعدها عن بعضها البعض لتوافر المساحة الحرة وللاستفادة من المراعي المفتوحة، أما في المدن الداخلية فتتميز البيوت بقرب بعضها من البعض الآخر لمحدودية المساحة .
كما أن لتمايز الحرارة في الصيف عنها في الشتاء أثره في الطابع الحضاري لمباني المنطقة، فقد كانت المباني الصيفية مفتوحة من جميع الجهات للاستفادة من حركة الهواء داخل المبني . وانقسمت البيوت الصيفية إلى نوعين النوع الأول بيوت مبنية من الجص والحجر المرجاني وتسمى بالدهاريز ومعظم هذه البيوت يحتوي على براجيل » ملاقف هواء « أما النوع الثاني فهو البيوت المبنية من سعف النخيل وتسمى » العرش « ومعظمها يحتوي أيضاً على البراجيل »ملاقف الهواء « المصنوعة من سعف النخيل والكتان المناسب لطبيعة هذه البيوت .
أما البيوت الشتوية فقد كانت ذات جدران سميكة مبنية من الجص والحجر المرجاني وتسمى »المخازن « ولا تسمح بدخول الهواء البارد إلى سكانها ، وتتميز بالفتحات الصغيرة المرتفعة »المصابيح « التي تحتفظ بأكبر كمية ممكنة من الهواء الدافئ في الداخل ، وتسمح في الوقت نفسه بتجديد الهواء الفاسد داخل المبنى وطرده إلى الخارج عن طريق دخول الهواء من الباب ، وهناك نوع آخر من البيوت الشتوية يتمثل في الخيام المبنية من سعف النخيل المرصوصة التي تمنع دخول الهواء البارد إلى الخيمة وتحتفظ بالهواء الدافئ داخلها لفترة مناسبة . وهكذا فطن سكان المنطقة إلى أهمية استخدام العازل الحراري في المباني التقليدية في فصلي الصيف والشتاء من المواد المحلية كمنتجات النخيل وخيام الشعر والأحجار المرجانية والطين الرملي » الصبخة « التي تتحول بعد الحرق والطحن إلى » الجص « .

عودة »»