الإنسان والمسكن
وقبل أن يبدأ في تنفيذ خطته العمرانية الطموحة لتوفير المسكن المناسب لكل أسرة ،
اجتمع زايد مع المهندسين وقال لهم : » إن الإنسان في عصرنا الحاضر يقضي نصف عمره في
مسكنه ، وثلثه في مكان عمله والباقي متحركاً فيما بينهما ، ول ابد أن يكون لهذه
البيئة التي نعيش فيها حظ من الاهتمام والعناية والرعاية حتى يجد فيها الإنسان
راحته النفسية وكل متطلباته المعيشية وسكنه الصحي«. ونبه زايد إلى أن : » العمارة
يجب أن تكون الانعكاس الطبيعي للبيئة بكل ما تنطوي عليه من ملامح ، لذلك يجب أن
نختار التصميم الملائم الذي يعطي حلولاً سليمة لمشاكل المناخ ويتيح التكيف مع
البيئة الإسلامية ، ويحقق احتياجات السكان .
وعلى سبيل المثال – والكلام ما زال للشيخ زايد – فإن المنزل الذي نقيمه هنا لا يجب
أن يكون مقابلاً للشمس سواء عند شروقها أو غروبها ، لأن شمس بلادنا شديدة الحرارة ،
وعلينا أن نتجنبها ونتقيها بقدر الإمكان أما من وجهة النظر الوظيفية للمسكن فإنه
يجب أن يلبي أكب قدر من رغبات المواطن من حيث اتساعه واستقلاليته والخصوصية التي
تتمثل في ضرورة إقامته بعيداً عن العمارات العالية ، والشوارع ، حتى لا يتسنى كشف
المسكن ، مراعاة لتقاليد المواطنين وعاداتهم وسلوكهم الجماعي في المعاملات والتكافل
الاجتماعي .