الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1749767
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الإعلام والثقافة » المسرح - مقدمة
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 1185

المسرح - مقدمة


تشق الثقافة والفنون في دولة الإمارات طريقها لتحتل مكانها الطبيعي في حياة الشعب ، وتبشر الحركة المسرحية من بين أوجه الفنون المختلفة بمستقبل جيد ، فقد قدم المسرح عدداً من الأعمال الواعدة .
ويحدد الكاتب والمخرج المسرحي عبد الإله عبد القادر في كتابه الوثائقي عن الحركة المسرحية في دولة الإمارات جذور البدايات المسرحية في الإمارات فيقول :
أن المسرح في الإمارات قد تأخر ظهوره إلى عام 1963 حيث اقترن هذا التاريخ بظهور الفنان العراقي واثق السامرائي مهاجر إلى دبي والشارقة ليقدم في شهر أغسطس من عام 1963 مسرحية ( من اجل ولدي ) ثم قدم في شهر سبتمبر من العام ذاته مسرحية ( العدالة ) وبعد ذلك انضم إلى مجموعة من شباب ( نادي الشباب ) ليقدم مسرحية ( سامحيني ) عام 1964 . ويشير إلى أن ظهور أول مسرحية بالإمارات عام 1963 لا ينفي وجود ظواهر مسرحية سبقت هذا التاريخ بكثير .
فيقول أنه :
» بمجرد العودة إلى فنون البحر المعتمدة على التجمع السكاني والسمر وأغاني العمل وعادات وتقاليد النسوة في استقبال سفن صيد اللؤلؤ والتجارة وفي ختم القرآن ، فإننا نستدل أنها ظواهر وأشكال مسرحية تطور بعضها حتى أخضع للعرض المسرحي « .
ويتابع الكاتب تحرياته لتحديد البدايات المسرحية الحقيقية خاصة أن المدارس كانت تهتم بالمسرح » وذكر مدرسة القاسمية بالشارقة كمدرسة رائدة في دولة الإمارات في تعريف الطلاب بالمسرح وإقامة عروض مسرحية في بداية الخمسينات من هذا القرن ، وذكر فضل كل من الأساتذة خليل حجر وأحمد مصلى ومحمد عبد الله الفارسي .
وقد استندت هذه المعلومة إلى معلومات أخرى جاءت على لسان عبيد صندل وهو من المخضرمين في الحركة المسرحية في الإمارات ، وقد شهدت الشاقة في عام 1958 أول مسرحية عرضت في النادي العماني وكان اسمها ( طول عمرك وأشبع طماشة ) وأعيد تقديمها عام 1972 ، أما في عام 1959 فقد قدم نادي الشعب بالشارقة مسرحية ( وكلاء صهيون ) وكان لها دور بارز حينذاك لخطورة الطرح السياسي مما حدا بالمعتمد البريطاني إلا الاعتراض على عرض المسرحية لكونها تحريضية ضد الإنجليز ومما يروى أن المشاهدين بعد عرض المسرحية نظموا مسرحية احتجاج طافت شوارع المدينة .
أما في أبو ظبي فقد بدأ النشاط المسرحي من نادي الفلاح الرياضي ويعتبر جمعة الحلاوي من أبرز محركي هذا النشاط ، ثم شكلت فرقة مسرحية أخرى من شباب النادي سميت ( فرقة أبو ظبي للتمثيل والفنون الشعبية ) وكان من أول أعمالها مسرحية ( مطوع وخميس ) . كما شهدت الإمارات في نهاية الخمسينات وعقد الستينات دوراً بارزاً للأندية الرياضية في تطوير المسرح بشكل خاص ، حيث وصل عد النوادي في عام 1972 إلى 24 نادياً يضم كل ناد منها فرقة مسرحية .
أما عن مشاركة العنصر النسائي فقد تأكد من خلال البحث أن المرأة لم تشارك في المسرح حتى عام 1972 وكان بعض الشباب يسد هذا النقص بالقيام بأداء الأدوار النسائية ، وذكر البعض أن أول فتاتين من الإمارات ساهمتا في المسرح هما شادية جمعة ومنى مبارك عام 1971 شكل انعطافاً كبيراً تجاه تطور وتبلور كثير من أنماط الحياة الثقافية والعمرانية إذ أن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة أدى بالضرورة إلى إنشاء وتأسيس مراكز ثقافية وفنية متعددة وقد شهد المسرح المحلي ما بين 72 – 77 قفزات متعددة وجريئة وابكها إنشاء صالات عرض ومسارح كثيرة في مختلف أنحاء مدن الدولة ، واستمر العمل في تأسيس الكوادر عن طريق الدوريات التدريبية وصقل المواهب، حتى وصل عد الممثلين من الرجال بالدولة إلى 356 ممثلاً أما عدد الممثلات فقد وصل إلى 43 ممثلة معظمه تركن المسرح لأسباب مختلفة. وينهض قسم المسرح بوزارة الإعلام بدوره في تنظيم المهرجانات المحلية للفرق المسرحية وتقديم الدعم المادي السنوي لها كما يقوم بدوره الإرشادي والتنسيقي لجميع الفرق المسرحية العاملة في الدولة وعددها عشرون فرقة منها مسرح الاتحاد ومسرح أبو ظبي الشعبي ومسرح ليلى للأطفال في أبو ظبي وفرقة المسرح القومي للشباب ومسرح دبي الشعبي وفرقة المسرح التجريبي في دبي وفرقة مسرح الشارقة الوطني وفرقة مسرح خالد وفرقة مسرح خورفكان الشعبي وفرقة مسرح كلبا الشعبي في إمارة الشارقة وفرقة مسرح أم القيوين في إمارة أم القيوين وفرقة مسرح صقر الرشود في راس الخيمة وفرقة مسرح الفجيرة القومي وأخيراً فرقة المسرح الحر في الإمارات بالعين . كما تطورت القاعات المسرحية المجهزة لعرض الأعمال المسرحية المتزايدة فأضحت 15 قاعة، خمس قاعات منها في أبو ظبي وسادسة في العين واثنتان في دبي وثلاث في الشارقة وواحدة في كل من رأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين وعجمان هذا بالإضافة إلى مسارح الندية الثقافية الاجتماعية والرياضية ومسارح المدارس. ولقد كان الحصاد الكمي للمسرحيات التي نفذتها الفرق المسرحية في الدولة حصاداً وفيراً في السنوات الأربع الأخيرة فقد تجاوز عدد المسرحيات التي عرضت خمس عشر مسرحية. كما عقدت حلقات دراسية خاصة بالمظاهر المسرحية في التراث الشعبي لدولة الإمارات وهي تعد نقلة نوعية هامة في الدراسات المسرحية، فقد جمعت حملة التراث الشعبي الأصليين، ورجال المسرح والمتخصصين فيه بهدف تلمس أنماط مسرحية عربية أصيلة واستخراج المظاهر المسرحية التي يمارسها الشعب من خلال ممارسته تراثه، لتوظيف ذلك لكه في ترسيخ جذور المسرح، والبحث عن نمط مسرحي عربي خالص بعيداً عن نمط المسرح الغربي .

عودة »»