الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1749762
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » تاريخ دولة الإمارات » القرار التاريخي
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 1585

القرار التاريخي


وفى الخامس والعشرين من الشهر نفسه , عقد حكام الإمارات التسع اجتماعا في دبي أعلن في نهايته عن توقيع اتفاقية لإقامة اتحاد إمارات أبوظبي والبحرين ودبي وقطر وأم القيوين والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان على أن يبدأ العمل بالاتفاقية في نهاية الشهر التالي
ونصت الاتفاقية المشار إليها على إنشاء اتحاد للإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي لدعم تعاونها وتنسيق خطط تقدمها وتوحيد سياستها وتمثيلها الخارجي ودعم دفاعها وتشكيل مجلس أعلى من حكام الإمارات لوضع ميثاق دائم للاتحاد , ورسم السياسة العليا للشئون الخارجية والدفاعية والاقتصادية والثقافية.
وعقد المجلس الأعلى لاتحاد الإمارات العربية اجتماعا آخر في أبوظبي يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من مايو 1968 , وناقش في أربع جلسات مغلقة بعض النواحي القانونية التي تتعلق بمبدأ التنفيذ لمجموعة من جوانب الاتفاق , ولا سيما انتخاب أول رئيس للاتحاد , واختيار المقر الدائم وإعداد الدستور , ثم عقد اجتماع ثالث في أبوظبي في السادس من يوليو من العام نفسه أنتخب فيه الشيخ زايد كأول رئيس للمجلس الأعلى .
وفى الثالث من يونيو سنة 1970 عقد اجتماع حضره نواب حكام الإمارات في محاولة لدفع المسيرة الاتحادية إلى الأمام لكن الشقيقتين البحرين وقطر أعلنتا أنهما ستسيران في طريق الاستقلال الذاتي بعد جلاء بريطانيا , عن منطقة الخليج في عام 1971.
وحيال هذه التطورات اتخذ الشيخ زايد مبادرة تاريخية مشهورة فأعلن في بيان عام أن إمارة أبوظبي ترغب في الدخول في اتحاد مع أي عدد من إمارات المنطقة , ثم أجرى في الشهر التالي إصلاحات إدارية شاملة في الإمارة لمواكبة الانسحاب البريطاني .
وفى الثامن عشر من يوليو 1971 عقد حكام إمارات أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين اجتماعا في دبي صدر بعده البيان التالي:
“ بعونه تعالى , واستجابة لرغبة شعبنا العربي فقد قررنا نحن حكام “ أبوظبي “ و “ دبي “ و “ الشارقة “ و “ عجمان “ و “ أم القيوين “ و “ الفجيرة “ , إقامة دولة اتحادية باسم “ الإمارات العربية المتحدة”.
وقد تم في هذا اليوم المبارك التوقيع على الدستور الدائم للإمارات العربية المتحدة وإذ نزف هذه البشرى السارة إلى الشعب العربي الكريم , نرجو الله تعالى أن يكون هذا الاتحاد نواة لاتحاد شامل يضم باقي أفراد الأسرة من الإمارات الشقيقة التي لم تمكنها ظروفها الحاضرة من التوقيع على هذا الدستور .
وقد تقرر إرسال وفود لزيارة الدول والإمارات العربية الشقيقة وكذلك الدول الصديقة , من أجل شرح أهداف هذه الخطوة والحصول على تأييدها ودعمها , كما شكلت لجان لإعداد التشريعات الضرورية للاتحاد وأجهزته , لعرضها علينا في اجتماعنا القادم الذي سيعقد في المستقبل القريب في إمارة أبوظبي , وذلك لاستكمال الإجراءات اللازمة لإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة , وتشكيل حكومتها , وإنشاء أجهزتها لكي تمارس مسئولياتها في خدمة الشعب , وبناء مستقبله الزاهر , والتعاون مع شقيقاتها الدول العربية , ولتتبوأ مكانها اللائق في الأسرة الدولية.
ونسأل الله تعالى القدير أن يأخذ بيدنا لما فيه خير شعبنا , ومنطقتنا , وأمتنا العربية انه سميع مجيب .
وخرجت أبوظبي كلها تستقبل زايد عند عودته قادما من دبي بعد التوقيع على الدستور المؤقت للدولة الجديدة, يومها قال زايد لشعب أبوظبي :
“إن التوقيع على الدستور المؤقت هو أهم خطوة خطتها الإمارات العربية في سبيل تحقيق الاتحاد , وان هذا الاتحاد قد أرسى على أسس قوية راسخة, تعتبر من أقوى الأسس التي يجب أن يقوم عليها الاتحاد”.
وعلى امتداد الشهور الخمسة التي تلت التوقيع على الدستور المؤقت قامت أبوظبي مفوضة عن حكام دولة الإمارات العربية المتحدة بأكبر تحرك سياسي عربي , يستهدف إلقاء الضوء على الأوضاع والتطورات التي مهدت وأدت إلى قيام الدولة الجديدة , واتخاذ الخطوات الخاصة بإعلان وثيقة الاستقلال.
وكان زايد يوجه هذا التحرك السياسي ويقوده بنفسه , ويبعث بالرسائل الخطية والشفهية إلى ملوك ورؤساء الدول العربية. وأنهت الوفود كلها مهمتها على اكمل وجه, وعادت لتقدم إلى زايد تقاريرها بنتائج اتصالاتها في الدول العربية وكلها تحمل تأييد وترحيب الدول العربية بقيام دولة الإمارات العربية المتحدة, ومساندتها لها في كل المجالات والميادين.

عودة »»