حماية الملكية الفكرية
تبوّأت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة متقدمة في مجال حماية حقوق الملكية
الفكرية، مما وضعها في موقع الريادة في هذا المجال. وقد عبّر وفد الاتحاد الدولي
لمنتجي التسجيلات (اى.اف.بي.اى) الذي يمثّل أكثر من 1500 شركة متخصصة من 76 دولة في
العالم، عن تقديره للجهود البنّاءة التي تبذلها السلطات في دولة الإمارات في مجال
الحدّ من انتشار التسجيلات الموسيقية المُستنسخة داخل الإمارات. وقال فريدريك
جياكاردو رئيس لجنة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الاتحاد الدولي لمنتجي
التسجيلات، إن دولة الإمارات استطاعت تحقيق إنجازات لافتة في مجال الحدّ من أنشطة
قرصنة الموسيقى، حيث تعتبر نموذجاً رائداً ينبغي على الدول الأخرى في المنطقة أن
تحذو حذوها.
وانتهت وزارة الإعلام والثقافة من إعداد اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي الذي
أصدره صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في نهاية شهر يونيو
2002 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة. وتنظّم اللائحة بصورة خاصة إجراءات
تسجيل المُصنّفات وسجلّ مستوردي وموزعي المصنّفات الفكرية وتراخيص ترجمة أو نسخ
المصنّفات الفكرية والإدارة الجماعية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة. وبدأت وزارة
الإعلام والثقافة العمل بقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بعد إصداره مباشرة،
لمواكبة التزامات الدولة بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية.
ووافق مجلس الوزراء في شهر مايو 2003 على انضمام الدولة إلى ثلاث اتفاقيات تتعلق
بالملكية الفكرية وهي، اتفاقية برن لحماية المصنّفات الأدبية والفنية للعام 1971،
والاتفاقية الدولية لحماية فناني الأداء ومُنتجي التسجيلات الصوتية، ومعاهدة (لوايبو)
بشأن حقوق المؤلف للعام 1996.
وأصدر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة قراراً وزارياً
ألغى بموجبه الرسوم على برامج الكمبيوتر، وذلك تشجيعاً لنشر برامج الكمبيوتر وخاصةً
التعليمية منها، ولمواكبة التقدم العالمي في مجال تكنولوجيا المعلومات. وكان سموه
قد دعا في كلمته في قمة تكنولوجيا المعلومات التي عُقدت بمدينة دبي يوم 12 أكتوبر
2002 إلى عدم فرض رسوم أو ضرائب أو جمارك على جلْب التكنولوجيا، والعمل على توفيرها
بأسعار معقولة لأغراض التعليم والتدريب، وتأمين حرية الوصول إلى المعلومة والمعرفة
بسهولة ويُسر.
وقد بدأ قسم الملكية الفكرية وحقوق المؤلف بوزارة الإعلام والثقافة العمل منذ شهر
فبراير 2002 بنظام الترقيم الدولي للكتاب، ومنح أرقام التصنيف للكتب الصادرة في
الدولة، بعد التوقيع على عقد اتفاق مع الوكالة الدولية للترقيم الدولي للكتاب، حيث
بلغ عدد الإصدارات التي أسندت إليها أرقاما دولية 2029 كتاباً.
وبلغ عدد مستوردي وموزعي المصنّفات الفكرية في سجل قسم الملكية الفكرية 211 شركة
ومؤسسة محلية على مستوى الدولة. وتلقّى القسم خلال العام 2000 وحتى شهر نوفمبر 2003
نحو 1042 طلب تسجيل لمصنّفات فكرية متنوعة، واعتمد قيد 805 طلبات خلال الفترة
نفسها، شملت مصنّفات مكتوبة وموسيقية وسمعية، ومصورات ومخططات، وسمعية بصرية،
وبرامج الحاسوب.
وبلغ عدد الرخص الإعلامية التي أصدرتها إدارة الاستعلامات والمطبوعات والنشر
بالوزارة خلال العامين 2002/2003 نحو 3524 رخصة في جميع إمارات الدولة، من بينها
رخص جديدة وأخرى تم تعديلها أو تجديدها. وتلقّت الإدارة 65 طلباً لإصدار تراخيص
لمجلات محلية، أو مطبوعات خارجية تطلب إعادة طباعة إصداراتها داخل الدولة. وتختص
إدارة الاستعلامات بإصدار بطاقات المراسلين الأجانب، وتصاريح الفرق الفنية التي
تستقدمها الفنادق ومراكز الجاليات، وإصدار تراخيص طباعة الكتب وغيرها من المطبوعات
بالدولة، ومتابعة الإعلانات التجارية بوسائل الإعلام المختلفة، للتأكد من تقيّدها
بقوانين الدولة، وتوزيع المطبوعات والصور داخل الدولة وخارجها، وتوفير المعلومات
لمن يطلبها عن أي موضوع إعلامي، وتقديم العون للجهات التي ترغب في تغطية إعلامية
لأحداث وطنية أو رسمية بالدولة.