العين بطل الألقاب
من المؤكد أن عام 2003 لن يغادر ابداً ذاكرة عشاق البنفسج وجماهير الإمارات لأن
العين قدم موسما استثنائيا وفعل كل شيء وفاز في النهاية بكل شيء بداية من الفوز على
اليوفنتوس بطل الدوري الإيطالي يوم 5 يناير ونهاية بالفوز بدوري أبطال آسيا مساء
أمس .
ومابين 5 يناير و11 اكتو بر تنقل العين من نجاح إلى آخر وحصد الألقاب والبطولات
وأيضا نال كل مساحات الإعجاب في قلوب الجماهير بعد ان فاز بالدوري للمرة الثامنة في
تاريخه وبطريقة لا تخلو من الإرادة والتصميم ثم فاز بالسوبر بعد ان تغلب بدون أجانب
على منافسه التقليدي الوحدة بثلاثية نظيفة وخلال هذه الفترة قفز ترتيب العين بعد
نهاية مباريات المجموعة الآسيوية الثالثة إلى المركز في التصنيف الشهري للاتحاد
الدولي للتاريخ والإحصاء أي انه تقدم 111 مركزا واختاره الاتحاد الآسيوي كأفضل فريق
في القارة خلال شهر مارس .
وفي نهاية الموسم كان نجوم العين أصحاب النصيب الأكبر من التقدير والإعجاب في
استفتاء ( الاتحاد الرياضي ) الذي شارك فيه 101 شخصية كروية وتوج فهد علي أفضل لاعب
وابوبكر سانجو أفضل أجنبي وبرونو ميتسو أفضل مدرب وتصدر هدف فهد علي في مرمى الوحدة
بالدور الأول قائمة أجمل الأهداف في الموسم كما توج .
في الخامس من يناير الماضي دخل العين عام 2003 بانتصار تاريخي سيبقى طويلا في ذاكرة
الكرة الإماراتية والعربية عندما استضاف اليوفنتوس بكامل نجومه في مباراة ودية
باستاد طحنون بن محمد بالقطارة وفاز عليه بهدف محمد عمر وقبل المباراة كانت
الجماهير تشفق على لاعبي العين من المصير الذي ينتظرهم في مواجهة ديل بييرو ونيدفيد
وتريزيجيه وبوفون وتيودو روبرينديللي ودي فايو ولكن في النهاية كانت المفاجأة التي
تركت صدى كبيرا على الساحة العالمية .
البعض صدق .. والبعض الآخر لم يصدق ولكنها حقيقة أدهشت العالم كله ووضعت اسم العين
فوق خريطة الكرة العالمية رغم ان المباراة ودية وانتشر الخبر في كل مكان ولذلك
عندما ذهب العين لإقامة معسكر في بريشيا في أغسطس الماضي أطلقت الصحف الإيطالية لقب
يوفنتوس العرب على العين .
وبعد اليوفنتوس تعرض الزعيم لهبوط مفاجىء أمام الشارقة وخسر بهدف مقابل لاشيء في
بداية الدور الثاني واجتمع الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد رئيس النادي
مع لاعبي الفريق وحثهم على تجاوز الإخفاق وبذل أقصى الجهد من اجل الفوز باللقب في
النهاية وبالفعل قدم اللاعبون عروضا قوية خاصة في النصف الثاني من الدور الثاني
عندما حقق الفريق ستة انتصارات متتالية داخل وخارج ملعبه على دبي والأهلي والشعب
والاتحاد والجزيرة والنصر وجمع 18 نقطة في الوقت الذي خسر فيه منافسه الوحدة ثماني
نقاط في نفس عدد المباريات .
وكان التصريح التاريخي لسمو الشيخ محمد بن زايد في برنامج دورينا قبل خمس جولات من
النهاية له مفعول السحر حيث بث الحماس في عروق اللاعبين وتحولوا إلى مقاتلين داخل
الملعب ليس لديهم استعداد للتنازل عن النقاط الثلاث في كل مباراة حيث قال سموه : من
غير المنطق أن يفوز فريق آخر غير العين بالدوري .
وفرض المنطق نفسه في النهاية وحسم الزعيم اللقب لصالحه وتسلم الدرع الثامن يوم 3
مارس وبالمنطق كان أداء العين الأفضل في معظم فترات الموسم حيث ظهرت سريعا بصمات
المدرب الفرنسي برونو ميتسو نتيجة الانسجام والتجانس مع اللاعبين الذين استوعبوا
سريعا طريقة 4-4-2 وظهر ثمار ذلك بوضوح في النتائج والعروض وإذا كان الفريق في
الموسم الماضي جمع 47 نقطة وأحرز 44 هدفا ودخل مرماه 23 هدفا فإنه هذا الموسم جمع
48 نقطة وأحرز 51 هدفا ودخل مرماه 20 هدفا وكان أفضل فرق الدولة دفاعا وهجوما وهو
ما يعكس الأسلوب المتوازن الذي يلعب به الفريق . وبعد ستة أيام فقط من ختام الدوري
دخل زعيم الإمارات تحديا جديدا ولكنه مختلف هذه المرة حيث واجه عمالقة الكرة
الآسيوية في تصفيات المجموعة الثالثة لدوري أبطال آسيا باستاد طحنون بن محمد
بالقطارة وفاز على الهلال السعودي بهدف غريب حارب ثم على السد القطري بهدف كانديا
تراوري وابوبكر سانجو وأخيرا على الاستقلال الإيراني بثلاثة أهداف مقابل هدف
احرزهما فيصل علي وابوبكر سانجو وغريب حارب وتصدر مجموعته برصيد 9 نقاط من 9 نقاط .
ورفعت هذه الانتصارات المتتالية أسهم العين على الساحة العالمية والآسيوية حيث حقق
قفزة واسعة في تصنيف أندية العالم الذي يصدره الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء و
قفز 111 مركزا في تصنيف مارس الماضي واختاره الاتحاد الآسيوي كأفضل نادي في القارة
خلال نفس الشهر بعد فوزه على الهلال السعودي والسد القطري وفي تصنيف شهر ابريل احتل
المركز رقم 123 وقطع بذلك 38 خطوة للإمام حيث كان ترتيبه 151 في تصنيف شهر مارس
الماضي ·وهذا المركز الجديد وضع العين في المركز الثالث على المستوى العربي بعد
الزمالك المصري والرجاء البيضاوي المغربي .. والثاني آسيويا بعد كل من باختاكور
الاوزباكستاني و موهون باجان كلكتا الهندي .
أراد العين أن يجعل من مباراته الأخيرة في الموسم المحلي احتفالية يودع بها موسماً
طويلا وشاقا فقرر فتح أبواب الفن والإبداع على مسرح الشارقة وزرع نجوم البنفسج
ثلاثة أهداف في مرمى العنابي وقدم استعراضا رائعا جمع بين القوة والمهارة والذكاء
والإصرار والصمود وأهدى لجماهيره كأس السوبر ليرتفع بذلك عدد الألقاب في خزائن
النادي إلى 13 بطولة منها بطولتان هذا الموسم واحدة للدوري وأخرى للسوبر .
وإذا كان العين قد حصد الإعجاب بهذا الأداء الراقي في آخر مباراة له هذا الموسم فإن
الوحدة هو الآخر نال الاحترام والتقدير حيث ظل حتى الدقيقة الأخيرة يحاول ويقترب
ويسدد وقدم عرضا جيدا في حضور كل نجومه المواطنين والأجانب ولكنه لم يخرج من الموسم
بعد صفر اليدين ومازالت أمامه فرصة في كأس صاحب السمو رئيس الدولة حيث سيلعب في قبل
النهائي مع الوصل . ورغم ان الوحدة وفقا للأرقام كان الأكثر استحوذا على الكرة طوال
المباراة وأيضا الأكثر تسديدا على المرمى والأكثر حصولا على ضربات ركنية إلا ان كل
ذلك لم يكن كافيا لترجيح كفته في نهائي السوبر لأن برونو ميتسو لعب بواقعية وذكاء
وهدوء وكان يعرف من البداية ماذا يريد بالضبط وماذا سيفعل وكيف سيتعامل مع المباراة
وما هي الأوراق الرابحة التي سيستخدمها؟
وانهى الفريق الموسم المحلي وهو في القمة بعد ان وضع في خزائنه بطولتين ولم يتبق
سوى البطولة الآسيوية حيث تأجل لقاء العودة إمام داليان شيدا الصيني من 23 يناير
إلي 30 أغسطس وحصل الفريق على راحة 45 يوما وعاد ليبدأ الاستعداد للمباراة من الصفر
وبعد معسكرات إعداد في سويسرا وايطاليا وكوريا وصل الفريق إلى قمة لياقتة البدنية
والذهنية والفنية يوم مباراة داليان ولذلك قدم عرضا رائعا على استاد الشعب وسط 50
ألف متفرج وخسر 4-3 ليتأهل بمجموع المباراتين 7-6 ويواصل تألقه في النهائي امام
تيرو ساسانا ويحقق أغلى بطولة في تاريخ كرة الإمارات ويدون اسمه في سجل أبطال آسيا
للمرة الأولى ويودع عام 2003 وهو فوق عرش الكرة الآسيوية والمحلية .