صناع الفرح
في اكتوبر 1989 كانت الكرة الإماراتية على موعد مع الفرح عندما كسب المنتخب الوطني
سباقه مع الزمن وحقق انجازا تاريخيا بالصعود لنهائيات كأس العالم بـ إيطاليا 90 .
وفي اكتوبر 2003 وضع الزعيم العيناوي نقطة في آخر السطر للسنوات العجاف التي عاشتها
الكرة الإماراتية ، عندما فاز البنفسج باللقب الآسيوي ، وهو لقب غير مسبوق منذ أن
مارست الإمارات كرة القدم .
إنه قدر الفريق العيناوي صانع الفرح في الكرة الإماراتية ، فمن الفوز بثالث آسيا
عام 1999 إلى اعتلاء عرش الكرة الخليجية عام 2001 ، إلى انتزاع لقب زعيم آسيا عام
2003 ، ومن غير الزعيم العيناوي يمكن أن يعزف سيمفونية الفرح في الكرة الإماراتية .
لقد كانت سيمفونية الفرح التي عزفها الفريق العيناوي في بطولة السوبر الآسيوية
بقيادة المايسترو برونو ميتسو ملحمة حقيقية ، صاغها اللاعبون والاداريون والمدربون
والجماهير التي باتت حالة خاصة في المدرجات الإماراتية والآسيوية .
وفي مشوارهم الآسيوي الرائع عزف العيناويون السيمفونية الأولى عندما ثبتت رؤية
الهلال في ستاد القطارة ، وبعدها كان الموعد مع السيمفونية الثانية عندما عبر
العيناويون السد على مرأى ومسمع النجم البرازيلي الكبير روماريو لاعب الفريق القطري
الذي أجلسته اللوائح في المدرجات ، ليعلن بعدئذ الزعيم العيناوي الاستقلال متجاوزا
البطل الإيراني بالثلاثة ، ليكسب العين زعامة مجموعة الزعماء ، وليصبح على موعد مع
السيمفونية الرابعة في نصف النهائي ، وليجد نفسه وجها لوجه مع سور الصين العظيم
الذي تجاوزه العيناويون بنجاح وتحول فريق داليان الذي يمثل مليارا ونصف مليار نسمة
إلى نمر من ورق ، بعد أن تلقى ضربات عيناوية موجعة ، ذهابا في العين وإيابا في
الصين ليرفع الراية البيضاء وليفسح الطريق أمام الفريق العيناوي للوصول للنهائي
الآسيوي لأول مرة في تاريخه .
وجاءت السيمفونية الخامسة أمام فريق تيرو ساسانا التايلاندي لتكون مسك الختام
لمسيرة الفريق العيناوي الذي لم يكتف بالزعامة المحلية .. ولا بالزعامة الخليجية ،
ففرض هيمنته على مقدرات الكرة الآسيوية واعتلى عرش كرة القارة التي تمثل ثلثي سكان
العالم .. بكل جدارة واستحقاق ، وليرفع له كل أبناء آسيا قبعاتهم ، احتراما وتقديرا
للبطل الذي قلب موازين القوى الآسيوية ، وليعيد للكرة العربية هيبتها ومكانتها
آسيويا .. بعد أن تراجعت في السنوات الأخيرة وتركت الساحة خالية لأندية ومنتخبات
شرق القارة .
إنها إرادة الأقوياء الذين يقودهم أسعد رئيس ناد في آسيا ، سمو الشيخ محمد بن زايد
آل نهيان الذي لا يعرف سوى لغة النجاح ، والذي لم تهتز ثقته ، لحظة واحدة ، في قدرة
أبنائه لاعبي العين على تشريف الكرة الإماراتية والعربية ، مهما كان حجم الظروف
ومستوى التحديات .
إنها المحصلة المنطقية لـ الخلطة السرية للنجاح التي صاغ عناصرها سمو الشيخ هزاع بن
زايد آل نهيان قائد غرفة النجاح العيناوية ، والذي أعلن قبل شهور أن العين مؤهل
تماما لأن يكون أشهر ناد في آسيا في غضون خمس سنوات ، وهاهو الفريق العيناوي يضع
القلعة البنفسجية في بؤرة الضوء .. وفي أعلى نقطة فوق الهرم الآسيوي الكروي .
إنها كلمة شرف أعلنها مجلس الشرف العيناوي منذ تأسيسه قبل 6 سنوات ، كتجربة رائدة
في رياضة الإمارات ، حيث الأفكار والرؤى المستقبلية تضع الدعم المادي في المرتبة
الثانية !
إنها إرادة الزعيم العيناوي الذي توج نفسه سفيرا فوق العادة لكرة الإمارات في كل
أنحاء القارة الآسيوية التي لديها قناعة كاملة بأن الذهب الآسيوي ذهب لمن يستحق .