قوة دفاع ابوظبي
في عام 1965 قرر حاكم إمارة ابوظبي في ذلك الحين إنشاء قوة عسكرية خاصة بعد أن تحدد
هدفها بحماية الممتلكات المحلية الا أن سلطات بريطانيا اشترطت تحجيمها بحيث لا يزيد
عددها عن 300 فرد.
وفي أوائل عام 1966 تم بالفعل تشكيل أول نواة لقوة دفاع ابوظبي بعد أن فتح باب
التجنيد لأبناء إمارة ابوظبي بصفة خاصة مع ترك باب التجنيد مفتوحا للراغبين من
أبناء الإمارات الذين سبق والتحقوا بكشافة ساحل عمان.
ثم تولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي
ووضع هدفا لقوة دفاع ابوظبي يتعدى حماية الممتلكات ليشمل الأرض بكل ما فيها وعليها.
ومن هنا جاءت كلماته لأبناء قواتنا المسلحة بتكليفه هو أول واجبات الجندية إذ قال
سموه “عليكم انتم تقع مسئولية الدفاع عن كل شبر من تراب هذا الوطن” وقال سموه “إن
قوة دفاع ابوظبي قوة للوطن والامة وأمينة على مكاسب هذا الوطن ومكاسب هذه الأمة”.
وفي شهر أغسطس 1966 عقب تولى صاحب السمو الشيخ زايد مقاليد الحكم في إمارة ابوظبي
مباشرة تم تجنيد دفعة جديدة قوامها 200 فرد أرسلت إلى مدينة العين لتلقى تدريبات
عسكرية في مركز التدريب الذي انشىء خصيصا لهذه الغاية وبتخريج هذه المجموعة تم
تشكيل السرية الثانية ثم أعقبتها ثالثة وقبل نهاية عام 1966 كانت قد تشكلت فئات
الخدمات الطبية والإشارة والفئة الميكانيكية والنقليات.
وأول كتيبة مشاة تم تشكيلها عام 1969 وسميت بكتيبة صلاح الدين وفي عام 1970 ألغى
العمل بنظام السرايا وتم تطوير تنظيم القوات لتعمل على أساس الكتائب وكان من
الطبيعي أن تنشأ كتيبة مشاة وأخرى مدفعية ميدان بعد اتساع نطاق التدريب على مستويين
علمي وميداني. وفي أول يوليو 1971 أصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
بوصفه حاكما لإمارة ابوظبي آنذاك مرسوما بتعيين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ولى
العهد رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع والمالية وبذلك يكون سموه أول وزير للدفاع.
وقد تم تنظيم وزارة الدفاع حيث ضمت دائرتي الدفاع والقوات المسلحة كما تم تنظيم قوة
دفاع ابوظبي وتسليحها بأسلحة خفيفة تتناسب ومهماتها وطبيعة المنطقة وأصبح لدى قوة
دفاع أبوظبى قوات برية وجناح بحري وجناح جوى وأصبحت كتائب المشاة ومدرعات صلاح
الدين وقوارب الدوريات السريعة وطائرات الهنتر العمود الفقري لهذه القوة.