جمعيات النفع العام والحركة التعاونية
يتميز العمل الاجتماعي التطوعي بدولة الإمارات العربية المتحدة بتعددية الأهداف
والنشاطات ويعتبر صدور القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1974 م المنظم لعمل وأنشطة
وأهداف الجمعيات ذات النفع العام انطلاقة للعمل الاجتماعي التطوعي ,إذ توالى تأسيس
الجمعيات تباعا “85 جمعية”, فمن الجمعيات النسائية إلى الجمعيات المهنية مرورا
بجمعيات الفنون الشعبية , والجمعيات الدينية وجمعيات المسرح والثقافة والجمعيات
الخيرية وجمعيات الجاليات .
وقد حرصت الوزارة على تشجيع المبادرات الجماعية نحو خلق جمعيات بأنشطتها وبرامجها
المختلفة تجاه بناء الإنسان في الإمارات , وصقل مهاراته ومواهبه , والأخذ بيد
الفئات المحتاجة إلى المساعدة , وأصبح المواطن والمقيم على أرض دولة الإمارات هدفا
لأنشطة هذه الجمعيات , يتلقى منها المحاضرات والندوات التي تثرى ثقافته العامة ,
وتعالج مشاكله وهمومه , فالطبيب أصبحت لديه جمعية ترعى مصالحه وتنمى مهاراته
وقدراته , كذلك المهندس والحقوقي وخريجو العلوم الاجتماعية , أما من كانت له مواهب
وميول فنية , فانه يلقى في جمعيات الفنون الشعبية والمسرح والثقافة مبتغاه لمزاولة
أنشطته , وأصبح للجمعيات الدينية دور بارز في تعميق وتأصيل الانتماء الديني وزيادة
وعى الناس بأمور دينهم ودنياهم. وهكذا يتبلور العمل الاجتماعي التطوعي بالدولة
وتتوحد الجهود , فمن الجمهور الجهد الفكري والبدني , ومن الدولة الدعم المادي
والإداري والتوجيهي , لتكتمل عناصر النجاح للعمل التطوعي ويساهم بشكل إيجابي في
عملية التنمية. وتوجد بالدولة أكثر من 106 جمعيات منها 28 جمعية للفنون الشعبية و
17 جمعية للجاليات و 17 جمعية مهنية و 11 ثقافية وخدمات عامة و 10 مسارح و 9 جمعيات
نسائية الى جانب جمعيات العمل الخيري والانساني والجمعيات الدينية .