مكافحة غسل الأموال
وأكد المصرف المركزي حرص دولة الإمارات على ضمان عدم تسرّب الأموال التي يتم الحصول
عليها عن طريق النشاطات غير القانونية، إلى النظام المالي في البلاد، حتى لا يستفيد
منها المجرمون، بغضّ النظر عن مكان وقوع جرائمهم. وأوضح المصرف في بيان أصدره يوم
21 سبتمبر 2003 على هامش اجتماعات بنك وصندوق النقد الدولييْن بدبي، أن السلطات
النقدية قامت بسنّ القوانين والتشريعات لهذا الغرض بما يتواءم مع القوانين الدولية،
مؤكداً أن التعامل مع أولئك الذين يسيئون استخدام النظام المالي الدولي لأغراض غسل
الأموال أو تمويل الإرهاب، يعتبر من أهم التحديات التي تواجه الحكومات والمشرّعين
والمؤسسات المالية، وأن مشكلة غسل الأموال هي مشكلة عالمية وتتطلب تضافر جميع
الجهود لمحاربة هؤلاء المجرمين بيد واحدة وكفريق واحد من قِبل الجهات المختصة في
الأسرة الدولية كافةً.
وأكد البيان أن المصرف المركزي في الإمارات لعب دوراً فعالاً في مواجهة عمليات غسل
الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك من خلال سنّ قوانين وتشريعات متشددة وواضحة، تم
اعتمادها من قِبل مجموعة حملة العمل الدولية لمكافحة غسل الأموال (فاتف) ومنظمة
التعاون الاقتصادي والتنمية (أوسيد) وصندوق النقد الدولي.
كما أكد البيان أن دولة الإمارات نفذت الاقتراحات الأربعين التي وضعتها (فاتف)
بخصوص عمليات غسل الأموال والمقترحات الثمانية المتعلقة بتمويل الإرهاب، موضحاً أن
دولة الإمارات قامت بالبحث وتجميد حسابات جميع من وردت أسماؤهم في القوائم الصادرة
من مجلس الأمن الدولي، وزودت اللجنة المتخصصة بمكافحة غسل الأموال في مجلس الأمن
بتلك القوائم. كما أعلنت دولة الإمارات في اجتماعات مجلس محافظي البنك وصندوق النقد
الدولييْن بدبي، استعدادها لتقديم يد العون للدول النامية، ومساعدتها في وضع
القوانين والتشريعات والسياسات الهيكلية التي من شأنها مكافحة غسل الأموال وتمويل
الجماعات الإرهابية.