التنمية الزراعية
تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي عرفت الزراعة منذ فترة طويلة
مضت ، فالتاريخ يروي أن حدائق من الأعناب والتين والرمال قد تم تدميرها إبان حروب
الردة في الإسلام على الساحل الشرقي .
والزراعة من المهن القديمة في الإمارات العربية المتحدة وبخاصة منطقة العين وراس
الخيمة والفجيرة ، وفي واحات ليوا ، حيث التربة الصالحة للزراعة ، وحيث تتوافر
المياه الصالحة للري ، ولقد لحقت بالزراعة القديمة فترة من الإهمال والتدهور بسبب
عدة عوامل منها هجر الزارع وتلف قنوات الري وندرة الموارد والإمكانات المادية . وفي
منتصف القرن الحالي اقتصرت الزراعة على النخيل وبعض أشجار الفاكهة ، بالإضافة إلى
أصناف متباينة من الخضروات المختلفة ، وكان المردود الاقتصادي محدوداً يكاد يسد
حاجة العائلة التي تعيش على الأرض مع فائض بسيط للبيع في السوق المحلي .
ومنذ قيام الاتحاد وضعت الدولة الخطط المرحلية للتطوير الزراعي ، وقطعت شوطاً طويلاً
في محاولة الوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي في هذا المجال بفضل اهتمام صاحب السمو
الشيخ زايد بن سلطان ’ل نهيان بالزراعة .
وكان حرص سموه على المتابعة المستمرة لتطور هذا القطاع دافعاً لمزيد من العمل ،
وتوفير كل أسباب النجاح للزراعة انطلاقاً من إدراك سموه العميق للحقيقة التي لا يجب
إغفالها ألا وهي » أن الثروة الزراعية والحيوانية هي الثورة الباقية التي لن تنضب
في يوم من الأيام « .