السلطة القضائية
أكد دستور دولة الإمارات العربية المتحدة، أن العدل أساس المُلك، وأن القضاة
مستقلون، لا سلطان عليهم في أداء واجبهم لغير القانون وضمائرهم. ونصّ على تكوين
محكمة إتحادية عُليا ومحاكم إتحادية ابتدائية لبسط سيادة القانون وتحقيق العدالة.
وتتشكّل المحكمة الإتحادية العليا من رئيس وعدد من القضاة لا يزيدون جميعا على خمسة،
يعينون بمرسوم يصدره رئيس الإتحاد، بعد مصادقة المجلس الأعلى عليه.
ونص الدستور كذلك على أن رئيس المحكمة الإتحادية العليا وقضاتها لا يعزلون إبّان
توليهم القضاء، ولا تنتهي ولايتهم الاّ لأحد الأسباب التالية:
ـ الوفاة.
ـ الاستقالة.
ـ انتهاء مدة عقود المتعاقدين منهم أو مدة إعارتهم.
ـ بلوغ سن الإحالة إلى التقاعد.
ـ ثبوت عجزهم عن القيام بمهام وظائفهم لأسباب صحية.
ـ الفصل التأديبي، بناء على الأسباب والإجراءات المنصوص عليها في القانون.
ـ إسناد مناصب أخرى لهم بموافقتهم.
ويرأس المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ويختص
المجلس بالنظر في إجراءات نقْل وترقيات وندْب أعضاء السلطة القضائية، وإحالة
القضايا للتحكيم إلى قضاة اتحاديين، وغيرها من الأمور المتصلة بتنظيم سير العمل في
المحاكم الاتحادية بالدولة.
ويعقد المجلس الأعلى للقضاء اجتماعات دورية مُنتظمة، للاطمئنان على سير العدالة
وإجراءات وسرعة التقاضي أمام المحاكم، والعمل على دعم الهيئة القضائية باحتياجاتها
من القضاة لضمان سرعة إنجاز القضايا.
وتختصّ المحكمة الإتحادية العليا بتفسير أحكام الدستور وبحث دستورية القوانين
والتشريعات واللوائح الإتحادية عموما، والنظر في المنازعات المختلفة بين الإمارات
الاعضاء في الإتحاد، إذا طلب منها ذلك، والنظر في الجرائم الكبرى التي لها مساس
بمصالح الإتحاد، كالجرائم المتعلقة بأمنه في الداخل والخارج، وجرائم تزوير المحررات
أو الأختام الرسمية، وجرائم تزييف العملة. وتعقد المحكمة الإتحادية العليا جلساتها
بمقر عاصمة الإتحاد، ويجوز لها، إستنثاءاً، أن تنعقد عند الاقتضاء في اي إمارة
وتعتبر أحكامها نهائية ومُلزمة للجميع. ثم تأتي بعد ذلك المحاكم الإتحادية
الابتدائية التي تختص بالنظر في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية والجرائم
الجنائية وقضايا الاحوال الشخصية، وغيرها من القضايا. وتنظّم القوانين كل ما يتعلق
بمهام واختصاصات هذه المحاكم التي يجوز الطعن في أحكامها أمام إحدى دوائر المحكمة
الإتحادية العليا.