الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1702925
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الحياة الحيوانية » الثدييات
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 2505

الثدييات


تتأثر الكائنات الحية جميعها بظروف البيئة الطبيعية التي تعيش فيها، ولما كانت بيئة الإمارات العربية المتحدة هي بيئة الصحارى المدارية الحارة فإن معظم حيواناتها تمتاز بأنها صغيرة الحجم وتكتفي ـ لصغر حجمها ـ بالماء القليل والغذاء اليسير وأن أغلبها تنتمي إلى فصيلتي الزواحف والقوارض.
وعلى وجه العموم فإن دولة الإمارات العربية المتحدة غنية بالحيوانات والطيور، التي تنتمي إلى المملكة الحيوانية السائدة في شبه الجزيرة العربية البلاد المجاورة لها شرقاً وغرباً الداخلة في نطاق الأصناف الصحراوية السندية أو الهندية «الأفريقية الشمالية»، ذلك النطاق المحاط من الشمال بالمملكة الحيوانية الشمالية الأوروبية، الآسيوية، «أو المناطق الجغرافية القديمة»، ومن الجنوب والجنوب الشرقي بالمملكة المدارية الأثيوبية، وجميع حيوانات المنطقة المدروسة هي من الفقريات.
وتذكر معظم الأبحاث والمراجع المتخصصة والملاحظات والمشاهدات أن المملكة الحيوانية في دولة الإمارات وإن لم تكن تضم جميع أنواع الحيوانات والطيور في الجزيرة العربية إلا أن الأنواع الموجودة فيها لابد وأن تكون من نفس الأنواع أو من فصيلتها، إضافة إلى بعض الأنواع القليلة الخاصة بالأنواع الجبلية الشرقية من البلاد.
كما تشير الدراسات المختلفة إلى أن ما سجل من هذه الحيوانات ما يلي:
«3» أنواع من السلاحف و «21» نوعاً من الحيات «10» منها سامة ومن البرمائيات «3» أنواع من الضفادع، ومن العظايا «30» نوعاً، أما عدد أنواع الثدييات المسجلة فيقدر بـ «58» نوعاً، وأكبر القوائم هي قائمة الطيور التي تضم حوالي «390» نوعاً.
كان الغزال من أهم حيوانات الصحراء العربية، وكان اسمه مرادفاً للصحارى الرملية قبل دخول الأسلحة النارية وسيارات اللاندروفر إلى هذه المناطق، لكن هذا الحيوان الجميل أخذ في التناقص والهرب إلى أعماق الربع الخالي مبتعداً عن عدوه الأول وهو الإنسان الذي أباد معظم قطعانه، مما دعا الإمارات إلى إصدار القوانين والقرارات والمراسيم التي تحرم صيده في دولة الإمارات.
ومن أنواع الغزلان «الدماني» وهو صغير الحجم ثم «الريم» وهو أكبر قليلاً، والنوع الثالث وهو المسمى بـ «الوضيحي وهو أكبرها.
أما الأرنب وهو من الثدييات القارضة، فإنه يتوالد بأعداد كبيرة مما يحميه من الانقراض ويعوض عما يصطاده الإنسان وتفترسه اللواحم والطيور الجارحة، وتنتشر الأرانب في معظم مناطق الدولة في الصحراء والسهول والجبال وتتباين ألوانها نتيجة للتكيف مع البيئة الطبيعية.
وتعيش في الجبال الشرقية حيوانات يندر أن تشاهد في غيرها وهي الوعل الجبلي وكذلك الماعز الجبلي، وهما من حيوانات منطقة العين وجبل حفيت.
ومن الثدييات اللاحمة التي تعيش في دولة الإمارات أنواع منها الثعلب والهر الوحشي والذئب والضبع والظرنبال «ويعرف في الشرق بالضباحة» وهو من فصيلة ابن آوى وأكثر هذه اللواحم انتشاراً هو الثعلب في الجبال والسهول القديمة والصحراء الجنوبية، ويضر الثعلب والظرنبال بالمحاصيل الزراعية في مناطق الواحات الداخلية والشرقية حيث تهيئ لها البيئة حاجاتها من الطعام والماء.
ويعيش الذئب والضبع في الأجزاء الشرقية في الجبال وأوديتها وسهولها القديمة وفي جبال حفيت والفاية، والذئب أوسع انتشاراً من الضبع، وكلاهما قلما يتوغل بعيداً في الصحارى الرملية الغربية من البلاد، وأخيراً يعيش نوع من الفهود الصغيرة في الجبال والتلال الشرقية.
وفي الماضي كانت الحيوانات المفترسة الآنفة الذكر، تتوغل في الصحراء الرملية، لكن معظمها تراجع نحو الشرق الجبلي نتيجة تقهقر أعداد الغزلان والأرانب وغيرها من الفرائس التي كانت تقتنصها، وهي حيوانات سريعة الحركة وليلية النشاط في الغالب مما يجعل رؤيتها صعبة في النهار.
ويتمم الفأر والجرذ والجربوع والقنفذ والخفاش قائمة الحيوانات الثديية في دولة الإمارات حيث يوجد بها ثلاثة أنواع من الفئران وهي من الثدييات القارضة، هي الفأر المتوسط الحجم الأبيض ثم الصغير الرمادي ثم الفأر الكبير المعروف في المناطق الصحراوية بـ «الجرذ»، وهو غير الجرذ العادي المعروف، والفئران كثيرة ومنتشرة في كل مكان، والصغير منها يكثر في الأماكن المأهولة والمنازل، أما الجرذ العادي فيكثر في المدن والتجمعات البشرية وكلها من الحيوانات الضارة، وينتشر الجربوع في السهول والصحراء ولونه الغالب ترابي وذيله طويل ينتهي بخصلة من الشعر الأسود، بينما القنفذ ويعرف بـ «الدعلية» يوجد في الأماكن المزروعة والواحات لكنه قليل في الأخيرة وهو من الثدييات الحشرية ذات الجلد الشائك.
وأخيراً تعيش أنواع مختلفة من الخفاش في الأجزاء الشرقية الجبلية والسهلية، كما في بعض الواحات الصحراوية في الليوا حيث يعرف فيها بـ «سحية الليل».

الابل
وربما كانت الإبل أهم حيوانات الصحراء جميعاً فهي سفينتها التي تجتاز الفيافي والقفر في صبر وجلد وقد تبدو بأجسامها الضخمة غريبة عن البيئة الصحراوية التي لا يعيش فيها إلا ما كان ضئيل الجسم من الحيوانات، إلا أن ما وهبها الله من أخفاف لينة لاتغوص في الرمال الناعمة ، ومن صبر على الجوع والعطش ومن مقدرة على تحمل المتاعب وحمل الأثقال جعلها حيوان الصحراء المثالي بل حيوان الصحراء الأول.

عودة »»