الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1691078
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » حماية البيئة والتنمية » الاستراتيجية البيئة لإمارة أبوظبي
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 1256

الاستراتيجية البيئة لإمارة أبوظبي


والتزمت الهيئة، بعد أن وضعت الاستراتيجية البيئية لإمارة أبوظبي بالتعاون مع الجهات المعنية في الإمارة، بأن تتماشى مشاريعها وبرامجها مع أهداف الاستراتيجية التي ترتكز على محاور رئيسية تُلبي متطلبات الإمارة الفعلية، وتُعبّر عن الحاجات الحقيقية والضرورية فيما يتعلق بالبيئة، والتي توجّه المجهودات والموارد المختلفة لتصبّ في خدمة أهداف التنمية المستدامة بالدولة. وتشمل هذه المحاور الإدارة البيئية والرصد والمراقبة البيئية، وإدارة الموارد المائية، وإدارة موارد الثروة السمكية، وإدارة الحياة الفطرية وإعادة تأهيلها، والتعليم وزيادة الوعي البيئي في المجتمع. وأنجزت الهيئة، خلال الأعوام الماضية، العديد من البحوث العلمية والتطبيقية في مجال البيئة البحرية والبرية، من خلال المراكز التابعة لها والتي تضم مركز بحوث البيئة البحرية، ومركز بحوث البيئة البرية، والمركز الوطني لبحوث الطيور، ودائرة حماية البيئة، ودائرة التعليم والتوعية البيئية.

ونفّذت الهيئة، في مجال البيئة البحرية، برامج عالمية ناجحة لحماية السلاحف البحرية وتكاثرها، وأنشأت وحدة متخصصة لتربية السلاحف البحرية في جزيرة (جرنين) التي تعتبر موطناً لتعشيش السلاحف. كما نفّذت الهيئة برنامجاً خاصاً لحماية (أبقار البحر) في مياه الدولة والعمل على إكثارها، إلى جانب إجراء مسح جوي لتحديد مستوطنات أبقار البحر ونمط انتشارها في المناطق المختلفة، حيث تم الانتهاء من وضع خطة متكاملة للمحافظة على السلاحف وأبقار البحر. وانتهت الهيئة أخيراً من إنجاز مشروع مسح الموارد السمكية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات الذي نفّذته لمدة عام كامل، بمشاركة خبراء ومختصين من استراليا ونيوزيلاندا، وبالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية، عن طريق المسح الصوتي وعمليات الصيد، لتأمين بيانات حول وفرة وتوزيع المخزون السمكي والموارد البحرية.

وعملت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها على تطوير التشريعات والقوانين والنُّظم والمعايير البيئية، وإصدار القرارات والتراخيص بناءً على تقييم التأثيرات والمخاطر المتوقعة من المشاريع والإنشاءات والنشاطات الجديدة والقائمة، وذلك لضمان سلامة البيئة وصحة الإنسان، من خلال الحدّ من النفايات ومراقبة العناصر البيئية المختلفة، والتأكد من الالتزام بالقوانين والتعليمات واللوائح التنفيذية. وأعدت الهيئة مسودة اللائحة التنفيذية لنظام تقييم الأثر البيئي في إمارة أبوظبي، ومسودة وثيقة تحدّد معايير ومقاييس جودة الهواء. ووقّعت الهيئة في هذا الخصوص في النصف الثاني من العام 2003، على اتفاقية مع المعهد النرويجي لأبحاث الهواء، لتنفيذ مشروع لرصد ومراقبة وتحسين نوعية الهواء في إمارة أبوظبي. وبدأت الهيئة في تطبيق نظام شامل للإدارة البيئية لمساعدة المشاريع الجديدة والقائمة في إمارة أبوظبي على التوافق مع القوانين والتشريعات البيئية، والتأكد من التزام المشاريع الحكومية والخاصة بدراسات تقييم الأثر البيئي وبمعايير السلامة وإدارة النفايات والرقابة البيئية ومعايير الاستدامة والإنتاج الأنظف. كما انتهت الهيئة من إعداد المواصفات الإرشادية لوضع نظام شامل لإدارة الكيماويات الخطرة والنفايات في إمارة أبوظبي. كما أعدّت الهيئة، في مجال الحفاظ على البيئة البرية والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، مشروعاً خاصاً لمسح الغطاء النباتي بإمارة أبوظبي، حيث تم وضع وتطوير بروتوكولات خاصة للمسح. كما نفّذت الهيئة في مجال النباتات الملحية برنامجاً خاصاً بإكثار نبات القرم، من خلال إدخال فصائل جديدة وفصائل أخرى كانت موجودة وتعرضت للانقراض.

وأنشأت الهيئة إدارة للموارد المائية، عُهد إليها مسؤولية وضع خطة لإدارة الموارد المائية في إمارة أبوظبي، وإدارة أخرى لموارد التربة لتنفيذ مشروع شامل لمسح وتصنيف التربة بإمارة أبوظبي، وتوفير قاعدة بيانات متكاملة عن أنواع التربة وكيفية استغلال كل منها الاستغلال الأمثل. كما أنشأت الهيئة إدارة منفصلة للمختبرات البيئية للمساعدة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة، بتوفير خدماتها العلمية من التحاليل الكيميائية والمايكروبيولوجية بطريقة علمية وتقنية متقدمة.

واهتمت الهيئة، في مجال حماية الحياة الفطرية البرية، بحماية المها العربية التي تمثل جزءاً من تراث الجزيرة العربية. وشاركت الدولة، ممثلةً بهيئة أبحاث البيئة وجهات أخرى، مع الدول المعنية بالمنطقة، بوضع خطة عمل لصون المها العربية وتنسيق وبذل الجهود الرامية للمحافظة عليها في بلدان تواجدها. وأثمرت هذه الجهود في إنشاء لجنة تنسيقية لصون المها العربية ترأسها دولة الإمارات، تقديراً لجهود الدولة في مجال حماية البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية بشكل عام، وفي مجال حماية المها العربية بشكل خاص. وتشرف هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها على محمية الوثبة التي تضم مجموعة من المسطحات المائية، وتعتبر من أهم المواقع في الدولة لجذب الطيور المهاجرة، بالإضافة إلى الطيور التي تتكاثر داخل الدولة.

وأعلن الصندوق العالمي لصون الطبيعة في 5 فبراير 2003 جزيرة (جرنين) التي تقع على مسافة 180 كيلومتراً شمال غرب مدينة أبوظبي، والمياه المحيطة بها (هبة إلى الأرض) لتنضم إلى 81 مجموعة من المحميات العالمية التي اعترف بها الصندوق منذ العام 1996 على مستوى العالم في مجالات حماية الغابات والمياه العذبة والنُّظم البيئية البحرية، وحماية الأنواع المُهدَّدَة بالإنقراض. ومنح الصندوق شهادة تقدير وثناء إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها، تقديراً لجهوده المخلصة في الاهتمام بالبيئة المحلية ومواردها في جزيرة جرنين التي خصصها سموه لهذا الغرض.

وتحتوي جزيرة جرنين ومنطقتها البرحية والساحلية على نظام بيئي متميز في منطقة الخليج، وهي مرشحة لأن تكون نموذجاً للحماية المتكاملة للنُّظم البيئية البرية والبحرية والمواقع الأثرية. كما تعتبر من المناطق المهمة للطيور البحرية وتكاثرها، نظراً لإيوائها مجموعة نادرة من خمسة أنواع على المستويين الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى الطيور البحرية. كما تُشكل الجزيرة وسواحلها مأوى للسلاحف الخضراء وسلاحف منقار الصقر والسلاحف جدعية الرأس والسلاحف جلدية الظهر النادرة، والتي تتكاثر في الجزيرة في بعض فصول السنة. وقد أصبحت الجزيرة، التي يصل طولها إلى نحو 2.5 كيلومتر بمساحة 300 هكتار، جزءاً من برنامج الصندوق العالمي للطبيعة (العالم-200) وهو البرنامج الذي يشمل 81 منطقة، باعتبارها هبة من هبات الأرض.

وتضم دولة الإمارات العديد من المحميات الطبيعية والبحرية والبرية، من بينها جزيرة صير بني ياس، وجزيرة أبوالأبيض، وجزيرة مروح التي تُعدّ أكبر محمية بحرية في الدولة.

عودة »»