الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1680730
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الأسر الحاكمة » الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 2033

الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم


اضطلع المغفور له صاحب السمو الشيخ راشد بدور بارز في حكم إمارة دبي أثناء حياة والده الشيخ سعيد الذي عهد إليه بتصريف كثير من الأمور الهامة منذ عام 1939 م. وبعد وفاة والده سنة 1958 تولى الحكم بصفة رسمية حيث أكد ما عرف عنه طوال حياته من اهتمام بالإدارة والعمران وانفتاح على آفاق الحرية الاقتصادية السريع الذي تشهده الإمارة منذ بدء حكمه. لقد آمن راشد بن سعيد آل مكتوم منذ وقت مبكر، بمجموعة من الأهداف النبيلة التي أفنى حياته فيها، كان من أنبلها الإسهام في بناء وطنه، والارتقاء به حتى يبلغ مصاف الدول المتطورة، وسعى إلى ذلك بكل ما أمده الله به من قوة وطاقة، فضرب المثل، وشيد دبي على أحدث النظم بالعزيمة القوية، والإصرار على تحقيق الهدف، والإخلاص في العمل.

وكان الشيخ راشد مثالا فذا للرجل الصلب الذي لايغير معدنه، كقدر كل الرجال العظماء الذين يحركون التاريخ بثقة. كانت دبي القديمة شاهدا بحكمة واخلاص راشد بن سعيد آل مكتوم وهذه دبي الحديثة تشهد أيضاً لإنجازاته وأعماله الجليلة، لقد انتقلت دبي من زمن إلى آخر، ومع تحول المدينة بقي راشد بن سعيد آل مكتوم الرجل الكبير نفسه الذي تحركه حكمته وخبرته، كان حكيماً إلى أبعد حدود الحكمة، سديد الرأي، ثاقب النظر.

من أقوال زايد في راشد
كان رجلا بارا من رجالات هذا الوطن، وفارسا مغوارا من فرسانه ورائدا من رواد وحدته وبناة حضارته، واذا كان قد انتقل إلى مثواه الأخير فان ذلك لايعني أن يغادر ذاكرتنا أو حياتنا بل سيبقى رحمه الله خالدا في القلوب وفي المقدمة بين الذين يذخر تاريخهم بجلائل الأعمال. «بالأمس كان المغفور له أبا لصاحب السمو الشيخ مكتوم وإخوانه واليوم فإنني أنا أبوهم وعوضهم فيه وهم عوضي أنا في أبيهم كما أنهم عوض شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بما عرفته وعرفه هذا الشعب منهم من حب وحرص وتفان في خدمة هذا الوطن». «زايد بن سلطان آل نهيان»

مواقف وأعمال جليلة
إن رحلة صاحب السمو الشيخ راشد حتى رحيله يوم السابع من أكتوبر 1990 قد حفلت بمواقف وأعمال جليلة فاستحق أن يكون رمزاً من رموز النهضة في هذه البقعة من العالم، وعلامة مضيئة في تاريخها. ولعل من أبرز الأقوال الوجيزة التي قيلت في معرض وصف صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ما نجده في كتاب «دول الخليج وعمان». حيث يقول المؤلف: «يتمتع الشيخ راشد بنزعة قيادية بارزة وبوقار يحفه الهدوء وكمال الرجولة، وعينين يقظتين تطلان من وجه يزدان بالتجاعيد العميقة» ويضيف: «إن أبناء دبي ينظرون إلى الشيخ راشد نظرتهم إلى بطل حقيقي». ولاشك أن أبناءه يواصلون السير على نفس الخطى.. بنفس الحب والتقدير والاهتمام والإسهام في رقي الوطن. ومن إنجازاته العديدة في دبي إنشاء بلدية دبي وإدخاله الكهرباء والبرق والتليفون بالإمارة وربط ديرة ودبي بجسر ضخم وإنشاء مطار دبي الدولي وتحديث الميناء وإنشاء ميناء جبل علي، والمنطقة الحرة، ومصنع الألمنيوم وغيره من المؤسسات الاقتصادية والصناعية العريقة.

على طريق الاتحاد
أما على الصعيد السياسي فقد قاد الشيخ راشد رحمه الله إمارته في طريق الاتحاد حيث كان لسموه دوره الواضح منذ أعلن في اجتماع السميح مع أخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قيام اتحاد يضم أبو ظبي، ودبي. وبعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر سنة 1971، تم اختيار سموه نائبا لرئيس الدولة لمدة خمس سنوات كما عهد إلى سموه برئاسة مجلس الوزراء في عام 1979. وبالروح نفسها، وبالإقدام المعتاد والإصرار الراسخ واصل جهوده في تطوير أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة منذ اللحظات الأولى لاعلان قيامها، وبذل جهدا خارقا في إعداد البنية الأساسية لدولة الاتحاد، حتى صارت كما كان يحلم بها دائما.. دولة قوية وحديثة تعتمد على العلم والتكنولوجيا، وتوفر الخير والرفاهية لأبنائها.

القدوة الحسنة
وكان سموه مضرب المثل والقدوة الحسنة التي يتأسى بها الناس ويباهون ويفاخرون.. طيب العشرة.. حلو الشمائل.. يهتم اهتماما كبيرا بالاستماع لكافة الناس.. كان مجلسه بقصر الضيافة في الجميرا مفتوحا للجميع.. ويقصده المواطن العادي والمسئول.. والوافد وكل من له حاجة.. كما يقصده التجار وأصحاب الفكر والرأي.

عودة »»