مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية
تصدّرت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية قائمة الهيئات المُساهمة في برامج
الأمم المتحدة للاجئين، بتبوأها المركز الخامس على مستوى العالم في العام 2001
بالنسبة للمنظمات والهيئات غير الحكومية العالمية.
وأكد تقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التي ترعى أكثر من 65 مليون شخص في
العالم منهم 70 في المئة من المسلمين، للعام 2001 أن مؤسسة زايد للأعمال الخيرية
والإنسانية تُعد أول مؤسسة عربية تتبوأ هذه المرتبة، مشيراً إلى مساهمتها المتميزة
في برامج إعادة توطين النازحين في أفغانستان والبوسنة والهرسك والعديد من مناطق
العالم، وكذلك إعادة إعمار البُنية الأساسية والمناطق التي دمرتها قوات الإحتلال
الإسرائيلي في فلسطين.
ووقّعت المؤسسة في 28 سبتمبر 2003 على مذكرة تفاهم مع المكتب الإقليمي لبرنامج
الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف تفعيل التعاون المشترك لدعم برامج البيئة والأعمال
الإنسانية في المناطق الأقل نمواً في مختلف أنحاء العالم.
وكانت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية قد وقّعت في شهر أكتوبر 1999 مع
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمقرها بجنيف على مذكرة تفاهم تضفي الصفة
الرسمية على الشراكة القائمة بين المفوضية والمؤسسة في مجالات العمل الإنساني، وتضع
إطاراً جدياً لتعزيز إسهام دولة الإمارات إلى جانب المجتمع الدولي في العناية
بالإنسان.
وقد تأسست مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية في 5 أغسطس 1992 برأسمال قدره
مليار دولار أمريكي، في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس
الدولة، التي تنبع من قناعة راسخة بضرورة مدّ يد العون والمساعدة إلى بني الإنسان،
بغضّ النظر عن الجنس أو اللون أو الدين، وتأصيلاً لقيم العمل الخيري والإنساني في
الدولة.
وقد امتد عطاء المؤسسة إلى الكثير من بقاع العالم، بعد أن شملها برعايته الخاصة
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات
المسلحة، والذي تولى رئاسة مجلس الأمناء في المرحلة الأولى من إنشائها ولا يزال
يشملها برعايته الكريمة، وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان وكيل وزارة المالية
والصناعة رئيس مجلس الأمناء الحالي، الذي يقوم بالمتابعة المتواصلة لأعمال المؤسسة
ونشاطها داخل البلاد وخارجها، حيث تم تمويل وإنجاز المئات من المشاريع التي تعود
بالنفع على الإنسانية، وتُحقق سعادة البشرية في كثير من بقاع الأرض.
وقد بلغ إجمالي الإسهامات والمعونات والبرامج الخيرية التي تشمل الإغاثة والعلاج
الطبي والمِنح والمعونات الدراسية والمطبوعات منذ العام 1993 وحتى العام 2003 أكثر
من 148 مليوناً و343 ألف دولار أمريكي.
وتتميز أعمال المؤسسة بإنجاز مشاريع كبيرة تحمل إسم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان
آل نهيان داخل الدولة وخارجها. وتخصص 60 بالمئة من مواردها للمشاريع داخل الدولة،
وتعطي الأولوية في الخارج للبلاد الآسيوية والإفريقية الأقل نمواً، مع مراعاة أن
تكون المشاريع التي يتم إنجازها في هذه البلاد ذات الأثر الفعال في البُنية
الثقافية والاجتماعية.