الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1680645
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الرعاية الإجتماعية » المقدمة
تاريخ الإضافة :: 19/12/2006   ||   عدد الزوار :: 3783

المقدمة


أولت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها أهمية خاصة لتوفير الرعاية الاجتماعية لأفراد المجتمع، باعتبار أن الإنسان هو الأداة الرئيسية لبناء دولة الحداثة والنماء، فلقد أيقنت الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله، الأهمية الحيوية التي يكتسبها توفير الرعاية الاجتماعية لأبناء المجتمع، وذلك قناعة منها أن الإنسان يمثل الطاقة التي لا تنضب على مر السنين، والاستثمار الذي لا يضاهيه أي استثمار إن هو تسلح بالعلم والمعرفة، تحقيقا لحياة كريمة تؤمن شروط النجاح وتساعد على إثبات الذات.
واستمراراً لهذه الرؤية الحكيمة أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ان الدولة تهتم ببناء الإنسان وتلبية حاجاته، انطلاقا من الإيمان بأن الاستثمار الحقيقي إنما هو في تحقيق كل ما من شأنه أن يحفظ للإنسان كرامته ويتيح له الفرصة للعطاء دون حدود من أجل رفعة ونهضة دولة الإمارات.
وعليه فإن الدولة التي أخذت على عاتقها مسؤولية تكوين الفرد وتنشئته تنشئة صالحة بدءا من الأسرة التي تمثل الخلية الأساسية، لم تتوان عن تأمين شروط الحياة وتوفير الرعاية الاجتماعية الضرورية، واضعة نصب أعينها هدفا رئيسا هو بناء إنسان سليم وسوي قادر على رفع التحدي ومواصلة مسيرة التشييد ومن هنا، استطاعت عبر مختلف مؤسساتها من أن تنتقل بمفهوم الرعاية الاجتماعية من الإطار التقليدي إلى طابع جديد يكفل التطلعات المتزايدة لحاجات الأفراد.
وقد ترجم ذلك دستور الإمارات العربية المتحدة في بابه الثاني المختص بالدعامات الاجتماعية والاقتصادية الاساسية للاتحاد ذلك، حيث نص في المادة (15) على أن (لأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها، ويصونها ويحميها من الانحراف) كما نصت المادة (16) (على ان يشمل المجتمع برعايته الطفولة والامومة ويحمي القصر وغيرهم من الاشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الاجبارية، ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع وتنظم قوانين المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية هذه الأمور).
وارتفع حجم الميزانية العامة للدولة بصورة مذهلة خلال المسيرة الاتحادية وبلغ حجمها للعام 2004 أكثر 23ملياراً و884 مليون درهم مقارنة بأول ميزانية اتحادية صدرت في العام 1972 بعد قيام الاتحاد حيث لم تتجاوز اعتماداتها 201 مليون درهم فقط. واعتمد لقطاع الخدمات الاجتماعية في الميزانية العامة لسنة 2004 أكثر من مليار و217 مليون درهم ويشمل ذلك أيضا الإعانات والعلاوات الاجتماعية ودعم الصيادين ومراكز رعاية الأحداث والمعاقين وتجهيزها ودعم برامج الشباب والرياضة ودعم الكهرباء والماء ودعم الهيئة الاتحادية للبيئة.
وعملت الإمارات على توفير الاستقرار الاجتماعي للمواطنين وتأمين مستقبل الأجيال المتعاقبة في الحياة الكريمة من خلال تطبيق عدة استراتيجيات للعمل الاجتماعي تهدف في مجملها إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وتوفير فرص الضمان الاجتماعي وتنمية المجتمع وتطويره ورعاية الأسرة وحماية الطفولة.
وفي إطار هذه المفاهيم والأسس تأتي هذه الدراسة لترصد جوانب الرعاية الاجتماعية التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة مبرزة دور المؤسسات الاجتماعية في تحقيق أعلى مستويات الخدمة الاجتماعية لأفراد المجتمع، وعلاقة هذه الخدمات الاجتماعية ببعض جوانب التنمية في الدولة والتي تعكس في حقيقة الامر واقع الاداء المتميز لدولة الرفاه.

عودة »»