الجمعيات ذات النفع العام
إن التنمية الاجتماعية ليست وقفاً على النشاط الحكومي وحده، بل يجب ان يشارك فيها
المواطنون، وأن تتاح لهم الفرصة كاملة للمساهمة في هذا المجال، بل وبتشجيع من
الحكومة، وهذا ما حدث بالفعل في الإمارات.
فلقد قامت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتشجيع إنشاء الجمعيات والنوادي
الاجتماعية والثقافية في الدولة، وقدمت لها جميع الوسائل التي تساعدها على تحقيق
أهدافها والقيام بدورها في عملية التنمية الاجتماعية، وتمكن أهمية هذه الجمعيات في
كونها تستطيع القيام بثلاث مهام أساسية في نطاق المجتمع، وتتمثل أولى هذه المهام في
كونها تشكل إطاراً ينتظم من خلاله الأفراد من أجل المشاركة إذا عجزت الجهود الرسمية
عن استيعاب طاقاتهم، والثانية في أنها تعمل على الرقي بأوضاع الأفراد بما يجعلهم
قادرين على المشاركة الفعالة الواعية لأنها تستثير الحافز لديهم للمشاركة، وتتمثل
المهمة الثالثة في تحديد الجمعيات التطوعية لمجموعة من المجالات التي يمكن أن تساهم
فيها بفاعلية عالية وتتمثل في الغالب في المجالات ذات الطابع الاجتماعي.
وقد حدد القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1974م في شأن الجمعيات ذات النفع العام،
والذي عرّف الجمعيات ذات النفع العام بأنها : (كل جماعة ذات تنظيم له صفة الاستمرار
لمدة معينة او غير معينة تؤلف من أشخاص طبيعيين او اعتباريين بقصد تحقيق نشاط
اجتماعي او ديني او ثقافي او تربوي او فني او تقدم خدمات إنسانية او تحقيق غرض من
أغراض البر الى غير ذلك من أنواع الرعاية، سواء كان ذلك عن طريق المعاونة المادية
او المعنوية او الخبرة الفنية، وتسعى في جميع أنشطتها الى المشاركة في تلك الأعمال
للصالح العام وحده دون الحصول على ربح مادي) وللجمعية شخصية اعتبارية، ولها مجلس
إدارة ونظام أساسي. وقد عدل ذلك القانون بالقانون الاتحادي رقم (20) لسنة 1981م
الذي نظم تأسيس هذه الجمعيات وحدد أهدافها وطرق الإشراف الفني والمالي عليها.
فخدمات وأعمال الجمعيات ذات النفع العام خدمات تطوعية والعمل التطوعي عمل إنساني
يهدف الى تقديم الخدمة دون مقابل مادي، ويتميز بزيادة اعتماد الناس على أنفسهم في
حل مشاكلهم دون انتظار لتدخل الدولة كما يتميز هذا العمل بالاستفادة من جهد ووقت
الأفراد وفائق الاموال من أجل دعم وتشجيع العمل التطوعي. وقد عمدت دولة الإمارات
العربية المتحدة على إصدار القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1974م ثم عدل بالقانون
الاتحادي رقم 20 لسنة 1981م.
ولقد كلفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتنفيذ هذا القانون وأعطت وزيرها الحق في
إشهار وحل الجمعيات، وحددت بذلك حق الإشراف القانوني والفني والإداري والمالي
للوزارة. ولقد استمرت عمليات إشهار الجمعيات منذ عام 1974م حتى الآن.
أهداف إدارة الجمعيات ذات النفع العام
تعمل إدارة الجمعيات ذات النفع العام ضمن خطة سياسة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية
في إطار تنفيذ القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1974م وتعديلاته بالقانون الاتحادي
رقم (20) لسنة 1981 وعلى هذا فأهداف إدارة الجمعيات ذات النفع العام هي :
1- تعبئة الجهود التطوعية للعمل في ميادين الخدمات الاجتماعية.
2- تشجيع ودعم أنشطة الجمعيات من أجل الارتفاع بمستوى خدمات الهيئات العاملة في
المجال التطوعي.
3- العمل على تطوير العلاقة القائمة بين الوزارة وبين العمل التطوعي الأهلي من خلال
الجمعيات العاملة.
4- مساعدة الجمعيات في حل المشكلات التي قد تعمل على عرقلة مسيرتها الاجتماعية.
5- تهدف الإدارة الى تدريب وتأهيل العاملين بها من خلال دورات التدريب داخل وخارج
الوزارة.
6- الإشراف على عمليات جمع المال من الجمهور من خلال إصدار تراخيص جمع المال، وكذلك
الإشراف على عمليات الجمع وما الى ذلك.
7- تعبئة الجهود التطوعية من أجل التكافل الاجتماعي وذلك من خلال عمليات إشهار
صناديق التكافل والأشراف عليها من قبل الإدارة.
8- دعم الجمعيات ماديا وذلك من خلال الإشراف على عمليات توزيع الإعانات الدورية
والتي تقدر بواسطة القرارات الوزارية وكذلك الإشراف على عمليات صرفها فيما خصصت
إليه.
التنظيم الإداري لإدارة الجمعيات ذات النفع العام
1- قسم التسجيل والإشهار : يمارس المهام والمسؤوليات التالية :
أ- تسجيل الجمعيات الثقافية والاجتماعية والمهنية بتنفيذ أحكام القانون الاتحادي
رقم (6) لسنة 1974م في شأن الجمعيات ذات النفع العام وتعديلاته.
ب- دراسة الطلبات الخاصة بتأسيس الجمعيات ذات النفع العام ووضع التوصيات بشأن
إشهارها.
جـ- وضع الدراسات والمقترحات بشأن دعم الجمعيات ذات النفع العام ماديا وفنيا بما
يساعدها على أداء أعمالها والنهوض برسالتها ودفعها للجهات المعنية.
د- تقديم الدراسات الفنية فيما يتعلق بإعداد النماذج المالية والمحاسبية اللازمة.
2- قسم الإشراف والتنسيق : يمارس المهام والمسؤوليات التالية :
أ- تشجيع التطوع للخدمات الاجتماعية ودعم النشاط الاجتماعي.
ب- التنسيق مع الاقسام المختصة بهدف التعاون والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى
الجمعيات ذات النفع العام في مجال الخدمة والتنمية الاجتماعية.
جـ- تمثيل الوزارة في اجتماعات الجمعيات ذات النفع العام.
د- دراسة محاضرات مجالس إدارة الجمعيات ذات النفع العام ومتابعة تنفيذ قراراتها.
هـ- القيام بالتفتيش الدوري على الجمعيات ذات النفع العام من النواحي الإدارية
والفنية والمالية والتنظيمية للتأكد من سلامة توجيه مواردها وتحقيق أغراضها.
و- إعداد الدراسات اللازمة لتطوير مجالات التعاون والتنسيق مع الجمعيات ذات النفع
العام بهدف تنظيم جهود أفراد المجتمع وجماعاته للعمل المشترك.
3- قسم الإشراف على صناديق التكافل : يمارس المهام والمسؤوليات التالية :
أ- دراسة الطلبات بتأسيس صناديق التكافل ورفع التوصيات بشأنها الى الجهات المختصة.
ب- تسجيل الطلبات بتأسيس الصناديق بعد الموافقة عليها وفقا للتعليمات الصادرة.
جـ- تقديم الإرشادات الفنية في كل ما يتعلق بشؤون تنظيم العمل لدى الصناديق.
د- إعداد البيانات والجداول الإحصائية اللازمة ورفعها الى الجهات المختصة.
وتنقسم جمعيات النفع العام الى ثماني فئات وهي :
1- الجمعيات الدينية.
2- الجمعيات النسائية.
3- جمعيات الفنون الشعبية.
4- الجمعيات الثقافية والخدمات العامة.
5- الجمعيات المهنية.
6- جمعيات الخدمات الإنسانية.
7- جمعيات المسارح.
8- جمعيات الجاليات.
وتختلف الأنشطة التي تقوم بها كل جمعية بحسب الفئة الاجتماعية التي تمثلها وبحسب
الأهداف المنصوص عليها في نظامها الأساسي وبحسب القطاع الاجتماعي الذي تخدمه.
وبالرغم من أن هذه الجمعيات تتباين في بعض الأهداف إلا أنها تشترك في مجموعة من
الأهداف العامة والمتمثلة فيما يلي :
- خدمة المجتمع وتقديم أوجه الرعاية الاجتماعية لأفراده وجماعاته.
- الاضطلاع بدور ريادي على صعيد التنمية المحلية.
ومع ان الجمعيات ذات النفع العام دوراً أساسياً ومتنوعا في المجتمع إلا أن أبرز
أدوارها يتمثل فيما تقدمه من خدمات في المجال التعليمي والتأهيلي او في مجال رعاية
الفئات الخاصة او مجال المساعدات الإنسانية والمادية.
ومن أهم الأسباب الأساسية في نشأة الجمعيات التطوعية او جمعيات النفع العام في دولة
الإمارات هي :
1- الرغبة في استكمال جانب من جوانب بناء الدولة بمؤسساتها الرسمية وغير الرسمية،
فبعد أن حصلت الإمارات على استقلالها وقامت بإنشاء مؤسسات الدولة من وزارات ودوائر
حكومية ومؤسسات خدمة بقي جانب آخر يعد استكماله أمرا تتطلبه ظروف التحديث ألا وهو
الاهتمام بمؤسسات النفع العام التي يعد وجودها ودعمها ماديا على الأقل مجالا من
المجالات التي تعني بها الدول المتقدمة والتي ترغب الدول الحديثة النشأة محاكاتها
والسير في ركبها.
2- إن عمليات التحديث في الدول الحديثة النشأة كما هو الحال في دولة الإمارات قد
أفرزت فئات اجتماعية لها مطالب خاصة مغايرة لمطالب الفئات الأخرى. فالتعليم أوجد
فئة متعلمة ومثقفة لا تقف رغباتها عند حد إشباع الحاجات المادية، بل تمتد الى
المشاركة في إدارة المجتمع وصنع السياسة العامة.
3- ان وجود مؤسسات النفع العام وانتماء بعض الفئات المتعلمة والمثقفة إليها إنما
يشبع لدى بعض الأفراد أكثر من حاجة في الوقت ذاته أولها الحاجة للعطاء عند البعض
منهم، وثانيها الحاجة للقيام بدور فاعل – وإن كان هذا الدور في الغالب لا يؤثر
كثيرا من الناحية الواقعية – في إدارة المجتمع. أيا كان مجال هذا النشاط او التأثير
في اتخاذ قرار معين يختص بمجال ذلك النشاط. وثالثها الحاجة الى قدر من الرضا النفسي
خاصة لدى البعض الذين لا تحقق لهم وظائفهم او الأدوار التي يقومون بها في حياتهم
العلمية ذلك الرضا النفسي أو أولئك الذين ينظرون الى الانخراط في العمل التطوعي
باعتباره سمة حضارية تميز الإنسان المتعلم المتحضر – من وجهة نظرهم – عن الإنسان
العادي فهم يلتحقون بمثل هذه المؤسسات ليصنفوا ضمن الفئة المثقفة المتحضرة والواعية
بأهمية العمل التطوعي.
وفيما يلي عرض تعريفي بهذه الجمعيات
1- الجمعيات النسائية
والتي تهدف الى تقديم كافة الخدمات والنشاطات الاجتماعية والخيرية، وإتاحة الفرصة
للمرأة في أداء أدوارها في الأسرة والمجتمع، وإلى السعي وراء حل المشكلات التي
تعاني منها المرأة والأسرة.
ومن برامج وخدمات هذه الجمعيات : نذكر على سبيل المثال الآتي :
1- دور الحضانة ورياض الاطفال.
2- المحاضرات والندوات.
3- دورات الآلة الكاتبة والحاسب الآلي.
4- دورات الخياطة والطهي.
5- دورات اللغة الانجليزية.
6- دورات التمريض والإسعافات الاولية.
7- فتح فصول تعليمية لرفع المستوى التعليمي للمرأة، بداية من السنة الأولى محو أمية
وحتى الصف الثالث الثانوي.
ومن أمثلة هذه الجمعيات نذكر :
1- جمعية النهضة النسائية بدبي، والتي أنشئت عام 1974م.
2- جمعية الاتحاد النسائي بالشارقة، والتي انشئت عام 1974م.
3- جمعية نهضة المرأة الظبيانية بأبوظبي، والتي أنشئت عام 1975م.
والحقيقة أن جميع الجمعيات النسائية بالدولة تتفق في أهدافها والوسائل التي تلجأ
إليها من أجل تحقيق أهدافها والتي لا تخرج في مجملها عن إطار الندوات والمحاضرات
والمسابقات والاجتماعات وتشكيل لجان العمل وإقامة الفصول الدراسية وتنفيذ البرامج
التعليمية، وتنظيم المعارض وإقامة الاحتفالات بأنواعها وإصدار النشرات والمطبوعات
سواء مرتبطة بمناسبات او ذات علاقة بدراسات وأبحاث نفذتها الجمعية، وتبادل الزيارات
وتنفيذ الرحلات بأنواعها .. وأخيرا تنظيم المؤتمرات والمشاركة فيها.
وذلك من أجل تحقيق أهدافها ومستخدمة في ذلك مجموعة من الوسائل والمتمثلة بالدرجة
الاولى في رصد الخدمات الاجتماعية التي توفرها الدولة للمواطنين، وحث النساء على
الإفادة منها، وضمان توفير الرعاية الاجتماعية للنساء خاصة في أحوال المرض
والشيخوخة والترمل، ودراسة المشكلات الاجتماعية التي تهم المرأة بصفة خاصة دراسة
علمية متخصصة واقتراح الحلول لها، وكذلك الإسهام في الأنشطة التربوية والاجتماعية
التي تهدف الى رعاية الأطفال في الدولة والإسهام في رعاية اليتامى وتنظيم حملات
التبرع لتمويل المشروعات المخصصة لهم، ودراسة مشكلات المسنين والمعاقين في المجتمع
وتقديم الرعاية لهم والتعاون مع جهات البر والإحسان والإغاثة في المجتمع خاصة في
ظروف الكوارث الطبيعية.
وهذه الممارسات تتناسب مع الأهداف الاجتماعية والإنسانية التي ترمي الى تأكيد
المكانة الاجتماعية اللائقة بالنساء باعتبارهن شقائق الرجال في الأخوة والزواج
والأمومة والمشاركة في الحقوق والواجبات الاجتماعية والتمتع بكافة الخدمات
الاجتماعية المتاحة في المجتمع .. وتمكينها من ممارسة النشاطات الإنسانية
الاجتماعية المناسبة كرعاية الأطفال واليتامى والمسنين والمعوقين والمشاركة في
أعمال البر والاحسان والإغاثة، وترمي الى تأكيد الدور الإيجابي للمرأة في تعزيز روح
المواطنة الصالحة ورعاية البيئة المحلية والاهتمام بقضايا المجتمع ومصالحه
والالتزام بالوحدة الوطنية والتضامن العربي.
وفي سنة 1975م أنشئ الاتحاد النسائي Womens Federation في دولة الإمارات كمؤسسة
أهلية تسعى للتنسيق بين الجمعيات النسائية في الدولة وترأس هذا الاتحاد وتدعمه سمو
الشيخة فاطمة بنت مبارك.
2- جمعيات الإصلاح والتوجيه الديني
تحتل الجمعيات الدينية مساحة واسعة على ساحة الإمارات من حيث عددها وضخامة موازنتها
وتعدد مهامها، ولا تقتصر هذه الجمعيات على ما هو مشهر من قبل وزارة العمل، إذ أن
هناك جمعيات أشهرت بمراسيم خاصة من حكام الإمارات ومن أهم هذه الجمعيات :
- مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية.
- هيئة الأعمال الخيرية بعجمان.
- هيئة الأعمال الخيرية في الشارقة.
- جمعية دار البر في دبي.
- الجمعية الخيرية في الفجيرة.
- جمعية بيت الخير.
- جمعية دبي الخيرية.
وتهدف هذه الجمعيات الى تشجيع أعمال البر والخير وبث الأخلاق الحميدة والتعريف
بالإسلام ونشر فضائله وآدابه أيضا تقوم هذه الجمعيات بتقديم المساعدات النقدية
والعينية للمسلمين، وتوزيع الصدقات والزكاة ورعاية الأيتام والفقراء داخل الإمارات
وخارجها، بالإضافة الى ذلك تقوم هذه الجمعيات ببناء المساجد والمدارس والعيادات في
الدولة الفقيرة.
وكثير من هذه الجمعيات تصدر المجلات والكتب والنشرات الدينية التي تنشر الكلمة
الصادقة وتنشر الفكر الواعي وتبصر المسلمين بأمور دينهم ودنياهم.
3- الجمعيات الفنية والمسرح
تسعى هذه الجمعيات الى إحياء التراث الشعبي القديم والمحافظة عليه من الضياع،
والعمل على نشر الفن الشعبي الخليجي داخل البلاد وخارجها، وتبني المواهب الفنية
والعمل على تنميتها وإقامة فرق المسرح، وتشكيل الفرق الشعبية وحققت الكثير من
الإنجازات مثل : تقديم المسرحيات، وإقامة الندوات والمهرجانات والأمسيات الشعرية،
وتدريب الشباب على ممارسة تقديم الفنون.
4- الجمعيات الثقافية
تسعى هذه الجمعيات الى تحقيق الارتقاء بالمستوى الثقافي، والاهتمام بالتراث العربي
والإسلامي والمحلي، ونشر الكتب والمجلات، وعقد الندوات ورصد الجوائز العلمية ودعوة
رجال الثقافة والعلم والسياسة.
5- الجمعيات المهنية
تهدف هذه الجمعيات الى تعميق المعرفة لدى كل عضو في مجال تخصصه المهني، والدفاع عن
الحقوق المشروعة لهؤلاء الأعضاء، وتنظيم ممارسة المهن كل في مجال اختصاصه، وتوثيق
الصلة بين هذه الجمعيات والجمعيات المماثلة في الوطن العربي وعلى المستوى الإقليمي
والدولي.
ولقد حققت هذه الجمعيات إنجازات عديدة منها على سبيل المثال، تقديم المحاضرات
والندوات والمؤتمرات ونشر المجلات المهنية وإجراء البحوث والدراسات، والعمل على رفع
مستوى المهنة كل في مجال تخصصه.
ومن أمثلة هذه الجمعيات :
- جمعية المعلمين.
- جمعية الحقوقيين.
- جمعية الاجتماعيين.
- جمعية المهندسين.
وغيرها من الجمعيات المهنية.
6- جمعيات الجاليات (العربية والاجنبية)
تهدف هذه الجمعيات الى رعاية مصالح أعضائها، ومساعدتهم على الاستقرار، وحل المشكلات
التي تواجههم، وربطهم بأوطانهم الأم.
7- جمعيات الخدمات الانسانية
أخذت بعض جمعيات النفع العام ذات النشاط الإنساني على عاتقها تقديم الرعاية لبعض
الفئات الخاصة من المعوقين او الأحداث او المسنين ووضعت تلك الرعاية في مقدمة
أهدافها ومن امثلة تلك الجمعيات :
جمعية توعية ورعاية الاحداث : أشهرت في دبي عام 1991 ومن أهم أهدافها :
- إعداد برامج التوعية الإعلامية الخاصة بتوعية الأحداث من الجانحين.
- التنسيق مع أجهزة الإعلام حول أساليب تنفيذ برامج التوعية.
- العمل على بث روح التآزر والتضامن من أجل تحقيق ما يسمى بالأسر البديلة للحدث.
- العمل على توفير اللاحقة للأحداث الذين تم تقويمهم من خلال المتابعة والاتصال
بالجهات ذات العلاقة المباشرة بهم وتهيئة الظروف الملائمة لهم للاندماج بالمجتمع.
- جمعية الإمارات لرعاية وتأهيل المعاقين بالشارقة : أشهرت عام 1985 وتهدف الى
رعاية المعوقين بدولة الإمارات والعمل على توفير كافة الخدمات اللازمة لهم
ومساعدتهم على التمتع بحقوقهم كمواطنين ومن هذه الخدمات : الخدمات التأهيلية
والعلاجية وإتاحة فرص العمل المناسبة لهم وإدماجهم في المجتمع.
8- الجمعيات التعاونية
قال تعالى :( وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان وأتقو
الله إن الله شديد العقاب ) صدق الله العظيم.
ويقوم الرسول صلى الله عليه وسلم ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضها).
وفي ضوء تعالي الإسلام وحضه على التعاون Cooperation كقيمة وضرورة وسلوك ومن منطلق
توجيهات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وإخوانه حكام الإمارات اهتمت دولة
الإمارات بدعم الحركة التعاونية ماديا ومعنويا، والاهتمام بانتشارها في مختلف مناطق
الدولة وفي مجالات التعاون المختلفة.
وأولت الإمارات للتعاون أهمية خاصة منذ نشأتها حيث قضت المادة (24) من الدستور
المؤقت لدولة الإمارات بأن (الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية وقوامه
التعاون الصادق بين النشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج
ورفع المستوى المعيشي وتحقيق الرخاء للمواطنين في حدود القانون ويشجع الاتحاد
التعاون والإدخار).
ولقد قامت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بواسطة الإدارة العامة للتعاون بالاهتمام
بنشر مبادئ التعاون بين المواطنين، وتشجيعهم على إقامة الجمعيات التعاونية، سواء
كانت زراعية أو حيوانية أو استهلاكية.
وللتعاون أهداف اقتصادية واجتماعية عديدة نذكر منها على سبيل المثال :
1- تنمية وتشجيع صفات المبادرة والعمل الجماعي.
2- رفع مستوى أعضاء الجمعيات التعاونية اجتماعيا وثقافيا.
3- السعي إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية للأفراد ذوي الموارد والفرص المحدودة.
4- المساهمة في رفع مستوى الزراعة والثروة الحيوانية إنتاجيا وتسويقا.
5- المساهمة في كسر احتكار السلع والمواد الاستهلاكية اللازمة للمواطنين.
ولقد أصدرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عدة قوانين وقرارات لتنظيم الحركة
التعاونية، فصدر القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 1975م بشأن الجمعيات التعاونية
الزراعية في الدولة، وصدر القانون رقم (3) لسنة 1976م بشأن إنشاء الجمعيات
التعاونية بصفة عامة.
كما صدر قرار وزير العمل والشؤون الاجتماعية رقم (23) لسنة 1976م متضمنا النظام
الأساسي النموذجي للجمعيات التعاونية، والقرار الوزاري رقم (35/2) لسنة 1981 بشأن
تأسيس وإشهار الاتحاد التعاوني الاستهلاكي والذي يضم في عضويته كافة الجمعيات
التعاونية المشهرة من قبل الوزارة، وذلك بهدف تنظيم الحركة التعاونية وتدعيمها
وتحقيق التنسيق داخلها.
ولقد عرّف القانون رقم (13) لسنة 1976م الجمعية التعاونية بأنها (كل جمعية ينشئها
أشخاص طبيعيون أو اعتباريون، لمدة محددة أو غير محددة، بقصد الارتقاء بالمستوى
الاقتصادي والاجتماعي لأعضائها عن طريق اتباع المبادئ التعاونية).
وقد نص قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 1977 م المنظم لأهداف وزارة العمل والشؤون
الاجتماعية على (نشر الوعي التعاوني والنهوض بالحركة التعاونية ودعمها).
ولتحقيق هذا الهدف فقد بدأ تأسيس وإنشاء الجمعيات التعاونية مع بداية عام 1977 في
ضوء قانون الجمعيات التعاونية الذي أصدرته الدولة في أواخر عام 1976 وذلك كي يسير
تأسيس التعاونيات بصفة قانونية منظمة، تتيح لها الفرص المواتية لنجاح وتحقيق
الأهداف.
كما صدر القرار الوزاري رقم (23) لسنة 1976 متضمنا النظام الأساسي النموذجي
للجمعيات التعاونية، كي تسترشد به الجمعيات في وضع نظمها الأساسية تيسيراً لها على
ممارسة العمل التعاوني في ضوء القوانين والتشريعات التعاونية.
وقد بدأ تأسيس تلك الجمعيات في ضوء التشريعات المذكورة التي تنظم طريقة تأسيسها
واشتراك الأعضاء فيها وانتخاب مجالس إدارتها وأوجه الرقابة عليها وطريقة توزيع
الأرباع فيها وأسلوب عملها في ضوء المبادئ التعاونية المتعارف عليها دوليا وبما
يتمشى ويتناسب مع ظروف مجتمع الإمارات.
وانطلقت مسيرة العمل التعاوني في دولة الإمارات مع بداية عام 1977 بتأسيس أربع
جمعيات تعاونية استهلاكية هي جمعيات الشارقة، أم القيوين، الفجيرة، والظفرة
التعاونية، وبعدد محدود من الأعضاء المؤسسين لم يتجاوز (300) عضواً وبرأس مال تأسيس
زهيد.
وبدأت تنتشر الجمعيات التعاونية بصورة تغطي جميع إمارات الدولة ومختلف المناطق
النائية لتوصيل خدماتها لكافة السكان، مؤكدة ثبوت نجاح التجربة الأولى للجمعيات
الأربع التي أسست عام 1977 فتوالى تأسيس وإشهار تلك الجمعيات عاماً بعد عام ولم
تقتصر على الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بل تجاوزتها إلى تعاونيات صيادي الأسماك،
وتعاونيات الإسكان.
وتجاوباً من المواطنين مع الدور الرائد للجمعيات التعاونية لما لمسوه من أهميتها
كقطاع هام ذي منافع كثيرة فقد بادر الكثيرين بالانضمام لعضوية تلك الجمعيات.
ومن أهم الأعمال التي تؤديها الجمعيات التعاونية بالدولة ما يلي :
1- توفير السلع الاستهلاكية الجيدة بأسعار مناسبة لجميع المستهلكين.
2- تسويق منتجات الأعضاء الزراعية ومختلف الخدمات المتعلقة بها.
3- إيجاد نوع من التوازن في أسعار السلع.
4- منع احتكار السلع الأساسية.
5- توزيع السلع الاستهلاكية المدعمة من قبل الدولة باعتبارها من المنافذ الرئيسية
الهامة لتوصيل الخدمات.
6- رعاية صيادي الأسماك وتسويق منتجاتهم.
ويتفرع عن إدارة التعاون بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية قسم الإشراف والتوجيه،
الذي يختص بالآتي :
1- نشر الوعي التعاوني بين كافة المواطنين وبمختلف وسائل التوعية.
2- تقديم الإرشادات الفنية في كل ما يتعلق بشؤون التعاون ومساعدة الجمعيات على
تنفيذ خططها وبرامجها.
3- التنسيق مع الأقسام والجهات المختصة بهدف تحقيق التعاون والاستفادة من الإمكانات
المتاحة لدى الجمعيات التعاونية في مجال التعاون الاقتصادي والاجتماعي.
4- تمثيل الوزارة في اجتماعات الجمعيات التعاونية.
5- دراسة محاضر مجالس إدارة الجمعيات التعاونية ومتابعة تنفيذ قراراتها.
6- القيام بالتفتيش الدوري على الجمعيات التعاونية في النواحي الإدارية والمالية
والفنية والتنظيمية للتأكد من سلامة توجيه مواردها وتحقيق أغراضها.
7- إعداد الدراسات اللازمة لتطوير النشاط التعاوني بهدف تنظيم جهود أفراد المجتمع
للعمل المشترك.
وقد بلغ إجمالي عدد الجمعيات التعاونية في الدولة لعام 2003م (30) جمعية في مقابل
26 جمعية لعام 2001م. وفي عام 2003 بلغ عدد الجمعيات التعاونية في إمارة أبوظبي 10
جمعيات، يليها إمارة الشارقة حيث بلغ العدد 7 جمعيات تعاونية وكذلك إمارة دبي
وجمعيتين بكل من عجمان والفجيرة وجمعية بكل من أم القيوين ورأس الخيمة.