الرعاية الاجتماعية وسياسة التعليم
أحاطت الدولة أبناءها المتعلمين بضمانات لتحقيق الغايات المنشودة فإلى جانب توفير
التعليم المجاني، حاولت أن تقيهم أخطار الحاجة بحيث يقبلون على التعليم وهم مطمئنون،
ونذكر من هذه الخدمات ما يلي :
أولاً : الطلبة المتزوجون
هذه الحالة تفترض ان الشخص لازال طالبا مستمرا في مرحلة التعليم وكان من المفترض ان
تكون إعالته مع أبيه او رب الأسرة التي ينتمي إليها. إلا أنه بزواجه يكون قد انفرد
بأسرته وأصبح ربا لها. ولكونه مستمرا في التعليم وعدم وجود القدرة المالية على
كفاية نفسه وعائلته تقوم الدولة بالإنفاق عليه من طريق المساعدة الاجتماعية تشجيعا
منها على الاستمرار في التعليم لمن يرغب في ذلك وحتى لا يضطر الى ترك التعليم للبحث
عن عمل يعيل به أسرته الجديدة.
ثانياً : طلبة المدارس
الى جانب ان الأبناء يتبعون أسرهم في الحصول على المساعدة الاجتماعية إذا ما توفرت
فيهم او في ذويهم او من يعولهم شروطها. فان قانون الضمان الاجتماعي ارتأى إضافة الى
ذلك ان تكون لهم مكافأة تشجيعية لحثهم على طلب العلم وعلى ان لا يكون المورد
الاقتصادي عائقا لهم عن مواصلة التعليم، وكذلك لتوفير مستلزمات التعلم ولذلك فقد
قضت المادة 20 منه بمنح مكافأة تشجيعية لطلبة المدارس بمراحلها المختلفة دون
الجامعة ممن تنطبق عليهم او على أسرهم أحكام هذا القانون.