الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1680848
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » رعاية المسنين » تعريف المسن
تاريخ الإضافة :: 19/12/2006   ||   عدد الزوار :: 4940

تعريف المسن


مفهوم الشيخوخة :
الشيخوخة عملية بيولوجية حتمية وهي تمثل ظاهرة من ظواهر التطور أو النمو التي يمر بها الإنسان، إذ أنها تعني مجموعة من التغيرات المعقدة في النمو والتي تؤدي مع مرور الزمن إلى تلف التركيب العضوي في الكائن الحي وبالنهاية إلى موته.

وتتخذ الإحصائيات سن الخامسة والستين قاعدة الشيخوخة، حيث تفترض ان معظم جماعة المسنين توجد فوق هذه السن ولا يوجد تحتها. ولكن الشيخوخة لا يمكن ان تقاس ببساطة بحسب السن أو بالتغيرات الفيزيولوجية فقط، حيث ان العوامل النفسية والاجتماعية تدخل أيضا في الصورة، ولذلك فإن مشكلة الشيخوخة ليست مشكلة جسيمة صحية فقط ولكنها مجموعة من المشكلات الصحية والنفسية والذهنية والاجتماعية.

إذاً فالشيخوخة مصطلح نسبي من نواح عديدة، وربما يجب ان نفهمها لا بتعداد السنين وإنما بمدى الاستهلاك إذ أن ظهور بداية الشيخوخة يختلف باختلاف الأشخاص وليس مقيدا بالعمر، ولذلك فرّق الأطباء بين العمر الزمني وبين العمر البيولوجي.

وكلمة المسن في اللغة تعني الرجل الكبير ولذلك يقال أسنّ الرجل إذا كبر، وفي الاصطلاح هو كل فرد أصبح عاجزاً عن رعاية وخدمة نفسه إثر تقدمه في العمر وليس بسبب إعاقة أو شبهها وإن كانت بعض المنظمات الدولية تعرفه تعريفا إجرائيا تسهيلا للتعامل فتقول المسن هو (من تجاوز عمره الستين عاما).

وإذا كان من المتفق عليه بأن الشيخوخة هي آخر مرحلة من مراحل النمو للإنسان، فإنه لا يوجد اتفاق محدد حول متى تبدأ هذه المرحلة، وفي أي عمر تبدو الخصائص الجسمية والمظاهر المميزة لهذه المرحلة؟

وتختلف المصطلحات المستخدمة لوصف كبار السن اختلافا كبيرا، حتى في الوثائق الدولية. فهي تشمل : (كبار السن) و (المسنين)، و(الأكبر سنا). و(فئة العمر الثالثة) و (الشيخوخة)، كما أطلق مصطلح (فئة العمر الرابعة) للدلالة على الأشخاص الذين يزيد عمرهم على 80 عاما. وتستخدم الأمم المتحدة مصطلح (كبار السن) وهو التعبير الذي استخدم في قراري الجمعية العامة 47/5 و 48/98. ووفقا للممارسة المتبعة في الإدارات الإحصائية للأمم المتحدة، تشمل هذه المصطلحات الأشخاص البالغين من العمر 60 سنة فأكثر، (تعتبر إدارة الإحصاءات التابعة للاتحاد الأوروبي ان (كبار السن) هم الذين بلغوا من العمر 65 سنة أو أكثر، حيث ان سن الـ 65 هي السن الأكثر شيوعا للتقاعد).

وأشار تقرير السكرتير العام للأمم المتحدة عن المسنين 1973م والذي وضع بناء على قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 2842 إلى وجود اختلاف في الأفراد بالنسبة لشيخوختهم، فالبعض تبدأ عليه مظاهر الشيخوخة في سن 45 سنة بينما تبدو لدى البعض في سن 75 ويبقى أغلب الناس فوق سن 65 سنة في بيوتهم ويعتبرون قادرين نسبيا على رعاية أنفسهم بالرغم من تناقص قدراتهم، ويشير التقرير إلى ان الكثير من المسنين يعيش في حالة جسمية ممتازة ليس فيها أي اضطراب أو عجز ذهني أو عقلي. وفي بعض الدول اعتبرت السن من 60-65 سنة سن الشيخوخة وصرف المستحقات، بينما حدد سن 60 لصرف الاستحقاقات للرجل وسن 45 للمرأة في دول أخرى.

ولا يجب النظر للشيخوخة كمرض ولكن كعملية طبيعية تشمل التغير التدريجي في الشكل والوظيفة والقدرة على تحمل الضغوط، وهو يبدأ من التدهور المتدرج الذي يحدث من قمة النضج البدني والصحي في العقد الثالث من العمر حيث تبدأ التغيرات الفسيولوجية المتعلقة بالسن مبكرا جدا عما نتصور.

مظاهر الشيخوخة
وعلامات الشيخوخة كما هي معروفة تتمثل في قصر القامة، وانخفاض في المحتوى العضلي للجسم، والشعر الأبيض. وتجاعيد البشرة، وضعف التناسق العضلي الحركي، وسن اليأس عند النساء ونقص الخصوبة للرجال وفقد الأسنان، ويصاحب ذلك عوامل نفسية واجتماعية مثل ضعف التقدير للذات وضعف الرغبة في العمل والاكتئاب والوحدة وضعف المصادر المالية.

ويبدأ قوام المسن وانحناءات ظهره الطبيعية في التدهور مع تقدم السن، حيث تتحرك الرأس للأمام ويزيد انحناء الفقرات الصدرية ويختفي الانحناء الأمامي للفقرات القطنية ويصبح العمود الفقري مثل حرف c بدلا من انحناءاته الطبيعية، وتبدأ الركبتان في الانثناء، وكل هذه الأوضاع تغير من ميكانيكية أجزاء الجسم وتؤدي إلى آلام واستهلاك زائد للطاقة.

ويبدأ الشخص بعد سن الثلاثين في فقد من 3-5٪ من المحتوى العضلي كل عشر سنوات مع زيادة أكبر ما بعد الستين، ويمكن ان تصل إلى 30٪ كل عشر سنوات بعد السبعين، وأكثر الضعف يكون في عضلات الجذع والساقين وهي عضلات الهامة لكل الأنشطة الحركية.

وتزداد الروابط البينية في الكولاجين بشكل مكثف وهو البروتين الموجود في الأنسجة ويسمح باستطالتها مما يعيق قابلية النسيج للتمدد والاستطالة، وهناك أيضا نقص في بروتين الألستين مما يؤدي إلى ضعف خاصية رجوع الأنسجة لوضعها الطبيعي بعد الشد، وعامل آخر يضاف إلى ذلك وهو قلة حركة المسن مما يزيد من نقص المرونة. كل هذه العوامل تؤثر على حركة المريض، وتعوقها خاصة في منطقة الرقبة والجذع والحوض ويؤدي أيضا إلى تهديد توازنه، ومع تقدم السن يقل سمك غضاريف المفاصل وتتآكل وتصبح حركتها مؤلمة.

أما التغيرات الجسمية غير المرئية فمنها ارتفاع ضغط الدم والإصابة بمرض السكر والضعف الجنسي، وغير ذلك من الأمراض غير المرئية، والتغيرات الاجتماعية منها ضيف دائرة العلاقات الاجتماعية حيث تقتصر هذه العلاقات على الأصدقاء والقريبين من المسكن وقد يرجع بذلك إلى صعوبة التنقل، ومنها أيضا الفراغ ولا يخفى على احد آثاره السيئة المعروفة.

وأما التغيرات النفسية فهي ناتجة عن التغيرات الاجتماعية إن صح التعبير ومن أهم مظاهرها، القلق والخوف والاكتئاب وتوهم المرض والإعجاب بالماضي وتزعزع الثقة في الآخرين.

ومن أبرز مظاهر التغيرات العقلية، النسيان وضعف الذاكرة وضعف القدرة على الإدراك والتعلم. وتتمثل التغيرات الاقتصادية في انخفاض الدخل نتيجة للتقاعد ولصعوبة الإنتاج وكذلك نتيجة لزيادة الإنفاق وخصوصا على الناحية الصحية غالباً.

أهمية رعاية المسنين :
إن رعاية المسنين تعد ضرورة تفرضها طبيعة العصر الحديث الذي يتميز بارتفاع متوسط الأعمار نتيجة للتقدم الصحي وما يتضمنه ذلك من إجراءات وقائية وعلاجية. مما أدى إلى تميز هذا القرن بظاهرة تزايد فئة المسنين بين سكان المجتمعات.

وقد لخص أحد الباحثين جوانب الاهتمام التي يجب ان تسخر لخدمة قضية المسنين في الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية كالتالي :

1- ان التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكافة البلدان النامية لن تتحقق لها إلا إذا وجدت الصيغة التنموية التي تستفيد من مشاركة هذه الثروة الهائلة من مسنيها في قوى العمل، بعد أن أدى التقدم العلمي إلى استمرار الصحة البدنية والعقلية للإنسان لمراحل عمرية متقدمة، وبعد ان تراجعت أعراض الشيخوخة سنوات طويلة إلى الوراء.

2- إن متوسط طول العمر المتوقع يتزايد بشكل خاص ممن يبلغون سن الستين مع تقدم ملحوظ في الحالة الصحية والبدنية والنفسية والعقلية، مما يؤكد على أهمية رعاية هذه الفئة.

3- المسنون يؤدون وظيفة اجتماعية حيوية. تتمثل في أبسط صورها في تقديم خبراتهم وإرشادهم لمن حولهم في كافة جوانب الحياة، ومن ثم فهم ثروة بشرية لا غنى عنها لأي مجتمع يسعى إلى النمو.

4- إن الواجب الديني والأخلاقي والقيمي يلزم علينا ان نقدم مساعدتنا لمن أفنوا عمرهم في خدمة المجتمع، وبالتالي فهم في حاجة إلى ان نوليهم رعايتنا واهتمامنا.

5- إن الاهتمام بالمسنين ورعايتهم إنما هو بعد إنساني فلا يصح اعتبارهم كماً مهملا ويتعين قدما في الاعتزاز بهم كأفراد شاركوا في مراحل التقدم والإنجازات التي أحرزها المجتمع من خلال جهودهم.

عودة »»