الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1680130
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » رعاية المسنين » الجهود والخدمات التي تقدمها دولة الإمارات لكبار السن
تاريخ الإضافة :: 19/12/2006   ||   عدد الزوار :: 6415

الجهود والخدمات التي تقدمها دولة الإمارات لكبار السن


الشيوخ جزء أساسي من المجتمع فهم إذا كانوا قد تركوا الحياة العملية فإن هذا لا يعد دليلا على عجزهم، فالخبرة والحكمة التي تتأتى لهم خلال العمل الطويل تجعل لمشورتهم ثقلاً ووزناً يعتد به، ونتيجة التطور الذي نعيشه فقد تغير شكل المجتمع وأصبحت العلاقات الانسانية علاقات مباشرة غير أولية كما كانت، بل أصبحت من التعقيد بحيث لا يجد كبير السن من أفراد الأسرة من يتفرغ لخدمته أو يسهر على راحته. لذلك أصبح لزاما أن توجد المؤسسات المتخصصة في رعاية المسنين وأصبح من الواجب التفكير في أن مشكلة السن ليست فقط في ضرورة توفير المسكن والملبس والمأكل باعتبارها حاجات مادية ضرورية فضلا عن الرعاية الطبية، إنما الرعاية يجب ان تمتد كي تشمل إشباع الحاجة وتقدير الآخرين لهم وتعاطفهم معهم وتكوين صداقات في المجتمع، وذلك حتى ينمو الأمل في البقاء والحياة في المجتمع ويتوفر لهم الرضاء والاستقرار النفسي.

فالمسن يحتاج أكثر من غيره إلى الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية أيضا، ولكن لا يمكن لجهة واحدة ان تقدم هذه الخدمات للمسن، وهنا فإن التعاون الوثيق بين المؤسسات الصحية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة التربية والتعليم والشباب والجمعيات ذات النفع العام وقطاعات أخرى كالمؤسسات الوطنية للتمويل وغيرها يمكن ان يساعد في توفير المناخ الصحي والنفسي والاجتماعي للمسن، والذي يساعد على مواصلة نشاطه ودوره في الحياة الكريمة والآمنة البعيدة عن المخاطر بكافة أشكالها.

أولاً : الرعاية الاجتماعية لكبار السن في دولة الإمارات

استنادا إلى التزام دولة الإمارات بالاهتمام بفئة من المواطنين في حاجة إلى رعاية خاصة أصدرت تشريعات اجتماعية لتوفير الضمانات القانونية لحقوق هذه الفئات، وتشترك معظم التشريعات الوطنية الاجتماعية في إدماج الشيخوخة أو كبار السن مع الفئات الأخرى مثل : العاجزين مادياً، المرضى، ذوو العاهات والأرامل، انطلاقا من النظرة الانسانية إلى كبار السن باعتبار الشيخوخة نوعا من المرض.

ولقد انطلق قانون الرعاية الاجتماعية الانسانية في دولة الإمارات العربية المتحدة من نفس الأهداف والمبادئ السامية في الشريعة الاسلامية ومن الواقع الاجتماعي والحضاري للمنطقة، ولدولة الإمارات العربية في رعاية المسنين التي تهدف إلى توفير الحياة الأسرية الكريمة للمسن وترى أن يعيش بين أهله وبين أفراد أسرته حيث يحس بالسعادة والاطمئنان بين أبنائه وأهله بارين به متعلقين بشخصه حريصين على راحته.

وقد ترجم دستور الإمارات العربية المتحدة في بابه الثاني المختص بالدعامات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية للاتحاد ذلك، ففي المادة (15) نص على ان (الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها، ويصونها ويحميها من الانحراف).

كما نصت المادة (16) على ان ( يشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة ويحمي القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الاجبارية، ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع وتنظم قوانين المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية هذه الامور).

ونص قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 1977 بشأن نظام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تضمن في الفقرة الرابعة من المادة الأولى منه، فيما يتعلق بقطاع الشؤون الاجتماعية على ان تلك الوزارة (تختص بمعاونة المحتاجين ورعاية المعوقين والمسنين من أفراد المجتمع) كما نص هذا القرار على اقتراح بإنشاء مؤسسات ودور رعاية المسنين وتقديم الخدمات الصحية والترويحية لهم.

وقد صدر قانون الضمان الاجتماعي رقم 13 لسنة 1972. وتعديلاته والذي أقر منح مساعدة اجتماعية للشيخ الذي تجاوز عمره ستين سنة ميلادية. وقد ظل المسنون من الفئات المشمولة بقانون الضمان الاجتماعي في كل التعديلات التي طرأت على القانون.

ومما عزز الدور الاجتماعي الذي تقوم به الدولة في هذا المجال ما يلي :

1- الظروف الاجتماعية والتغيرات التي طرأت على الأسرة في العالم كله بصفة عامة والمنطقة الخليجية ومن ضمنها الإمارات بصفة خاصة مما يؤثر في قيامها بالأدوار التقليدية المطلوبة منها في رعاية المسنين.

2- انشغال بعض الأبناء عن القيام بواجباتهم تجاه الآباء مما قد يعرض هؤلاء المسنين إلى بعض المخاطر خاصة إذا كانوا عاجزين عن رعاية أنفسهم.

3- اندثار العديد من المهن التقليدية التي كان يقوم بها كبار السن في الماضي كنتيجة طبيعية للتطور في جميع مجالات الحياة ونتيجة لدخول التقنية الحديثة في النشاطات المختلفة، وعدم قدرة المسنين على التعامل بفاعلية مع هذه الاساليب المتطورة في الإنتاج والعمل.

4- الأمية المتفشية بين كبار السن مما ينعكس سلبا على إمكانية تدريبهم وتأهيلهم مهنيا للتأقلم مع الأساليب التقنية الحديثة.

وبناء على ذلك لجأت الدولة إلى اتخاذ التدابير الآتية :

- تنفيذ مشاريع لتقديم الإعانة الشاملة حيث تصرف مساعدات منتظمة للمسنين الذي لا مورد مالي لهم.

- إيجاد دور لرعاية المسنين ممن لا عائل لهم والسعي لسد حاجاتهم الاجتماعية والصحية والاقتصادية.

إن التغيرات الحديثة في المجتمع والاتجاه نحو الأسرة الصغيرة وتعدد المسؤوليات لأفراد الاسرة وخروج المرأة للعمل وتعدد اهتمامات الأبناء وتطلعاتهم في الحياة، كل ذلك وغيره من الأسباب كان وراء ظهور مؤسسات رعاية المسنين، والتي تسعى في واقع الأمر إلى تقديم بعض الرعاية الصحية أو الاجتماعية والنفسية والثقافية أو الترويجية لفئة المسنين، وقد تكون هذه المؤسسات حكومية أو خاصة أو شبه حكومية. إلا أنها جميعا تستهدف العناية بالمسنين وتوفير قدر من الرعاية لهم عجزت الأسرة الطبيعية عن الوفاء به، إلى جانب مواجهة حدة المشكلات التي يعاني منها المسن. مما استلزم تعويض المسن عما فقده من خلال إشباع حاجته الاجتماعية والنفسية داخل المؤسسة، حيث تتوفر له الفرصة من أجل تدعم قدراته على إدراك وتحقيق ذاته.

وقد اهتمت دولة الإمارات بتوفير الخدمة المؤسسية لرعاية المسنين وتوفير لهم كافة الخدمات التي تلبي حاجاتهم فكانت هناك المؤسسات الحكومية أو شبه الحكومية وتنوعت الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات، بعضها اهتم بتلبية كافة متطلبات المسن من رعاية صحية واجتماعية ونفسية، والبعض الآخر اهتم بتوفير الرعاية الصحية بالدرجة الأولى، ومؤسسات أخرى حرصت على توفير الرعاية الترويحية والاجتماعية.

دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في رعاية المسنين :

يعتبر المسنون إحدى الفئات الخاصة التي تشملها مساعدة ورعاية وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وقد نص قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 1977 الخاص بنظام وزارة العمل على إنشاء المؤسسات ومراكز التأهيل المهني اللازمة لرعاية الاحداث واليتامى ومجهولي الأبوين والمكفوفين والمسنين والعجزة والمعوقين.

وفي عام 1981 بدأت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في إنشاء مراكز لرعاية المسنين والعناية بهم، تنفيذا لهذا القرار وتقوم سياسة الوزارة في مجال رعاية المسنين على أساس توفير الرعاية لهم داخل دور يتم إنشاؤها خصيصا للأشخاص الذين لا تتوفر لهم الخدمات الضرورة نتيجة استقلال أولادهم في المعيشة، أو بسبب هجرة هؤلاء الأبناء إلى أماكن أخرى طلبا للرزق، أو لتحصيل العلم وتضم هذه الفئة حوالي 21 ألف حالة وتم افتتاح دور لرعاية المسنين في دبي وعجمان وأم القيوين، وجرى تطوير العمل في مراكز أم القيوين بعد تحويله إلى ناد للمسنين الامر الذي مكنهم من تجاوز مشكلة العزلة والانطواء التي يفرضها المسن عادة على نفسه نتيجة لتفاقم الإحساس بالعجز، وقد تم التغلب على هذه المشكلات عن طريق تنظيم البرامج الترفيهية والأنشطة الثقافية والدينية.

وحدد قرار مجلس الوزراء رقم (5) لسنة 1990 في شأن الهيكل التنظيمي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في الفصل الأول أهداف واختصاصات الوزارة في مجال الشؤون الاجتماعية ومنها معاونة المحتاجين والمعوقين والمسنين من افراد المجتمع.

كما نصت المادة (72) في الفصل السادس وفي نطاق قطاع الشؤون الاجتماعية على وجود قسم رعاية المسنين كأحد اقسام إدارة رعاية الفئات الخاصة.

ويمارس قسم رعاية المسنين المهام والمسؤوليات التالية:

1- إجراء الدراسات الخاصة بتوفير اوجه الرعاية والخدمات للمسنين وتهيئة سبل الحياة الكريمة لهم.

2- اقتراح وتنفيذ البرامج والأنشطة التي تساعد المسنين على حل مشكلاتهم وقضاء وقتهم فيما يعود عليهم بالنفع.

3- اقتراح إنشاء مؤسسات ودور رعاية المسنين لمن لا أسر أو عائل لهم والإشراف على تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والترويحية لهم.

4- إعداد تقارير دورية حول دور رعاية المسنين وإمكانيات تطويرها ورفعها إلى الجهات المختصة.

أهداف دار رعاية المسنين :

1- مساعدة المسنين على العيش في مساكنهم ومع أسرهم لأطول فترة ممكنة.

2- إيواء حالات المسنين وتأمين الإقامة اللائقة بهم من مأكل وملبس ومشرب بالإضافة إلى تقديم كافة أوجه الرعاية الاجتماعية والنفسية والثقافية والتعليمية والصحية والترفيهية التي تتيح لهم التوافق النفسي وتساعدهم على التكيف الاجتماعي، مما يشعرهم بإنسانيتهم ويوفر لهم الراحة والطمأنينة على حياتهم ويوثق الصلة بينهم وبين أسرهم والبيئة الخارجية.

3- العمل على إدماج المسنين في الحياة الاجتماعية العامة.

4- مساعدة المسنين على مواجهة المشكلات الناتجة عن كبر السن.

5- وقاية المسنين من أمراض الشيخوخة بالتعاون مع وزارة الصحة.

6- إقامة معارض لتصريف منتجات المسنين وتخصيص أرباحها لهم.

التنظيم الإداري في دار رعاية المسنين :

دار رعاية المسنين هي مؤسسة اجتماعية لرعاية كبار السن والترفيه عنهم وشغل أوقات فراغهم وتقديم الخدمات الاجتماعية لهم وهم في أسرهم الطبيعية، وتعمل على توفير كافة أوجه الرعاية للمسنين لإشعارهم بالراحة والطمأنينة والأمان في مرحلة الشيخوخة.

وفي عام 1982م بدأت الوزارة بافتتاح خمس دور لرعاية المسنين في كل من :
دبي وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة ووفرت الوزارة لهذه الدور جميع المستلزمات من مباني وتجهيزات وتأثيث وموظفين ومهنيين : مثل الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والأطباء والممرضات.

وتقوم هذه الدور بتقديم رعاية إقامية أو إيوائية Residential Care كاملة للمسنين الذي لا أسر لهم، أو المحرومين من الرعاية الأسرية لسبب أو لآخر.

وتجدر الإشارة إلى ان الوزارة أبقت على صرف الإعانة الاجتماعية الممنوحة للمسنين، وذلك حتى لا يكون وقف صرف هذه الإعانة عائقا يحول بين المسن والتحاقه بهذه الدور من جهة، وحتى لا يكون إيواء المسن بحد ذاته سببا في حرمان المواطن من حق قد اكتسبه.

وبعد عدة سنوات تم افتتاح دور أخرى لرعاية المسنين في بعض الإمارات الأخرى، واتجهت الوزارة أيضا إلى رفع الطاقة الاستيعابية لهذه الدور، والى تشجيع وتدعيم وإقامة نوادي للمسنين.

وقد بلغ عدد المسنين في المراكز عام 2003 نحو 149 مسناً منهم 21.5٪ في استراحة الشواب بدبي وهي أعلى نسبة لعدد الحالات ثم 20.8٪ في دار رعاية المسنين بالشارقة و 18.1٪ في دار رعاية المسنين برأس الخيمة و 11.4٪ و 10.1٪ في مستشفى الساد ومركز التأهيل الطبي بأبوظبي و 9.4٪ في دار رعاية المسنين بعجمان و8.7٪ في مستشفى العين.

وفيما يلي تعريف بعض هذه المؤسسات والخدمات التي تقدمها :

1- دار رعاية المسنين في عجمان

مؤسسة اجتماعية اتحادية تابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، افتتحت عام 1982، وتهدف الدار إلى :
1- توفير كافة أوجه الرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية للمسنين.
2- توعية الأسر لاحتضان كبار السن بين ظهرانيهم.
3- تأهيل المسنين لمواجهة مشكلات الشيخوخة.
4- محاولة إدماج كبار السن في المجتمع حسب إمكانياتهم.
5- تنبيه برامج الرعاية الاجتماعية بضرورة الاهتمام بالمسنين.
6- تقديم الخدمات العلاجية للمسنين في منازلهم.

وتقوم بتوفير الخدمات التالية :
1- الخدمات الطبية العلاجية.
2- الخدمات النفسية.
3- خدمات الترفيه والثقافة.
4- الخدمات الاجتماعية.
5- الخدمات الإيوائية.
6- العلاج المهني البسيط.

وتشترط لالتحاق المسنين بها أن يكون المسن من رعايا دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن يكون قد تجاوز سن الستين فيما فوق، وأن تكون شيخوخته قد أعجزته عن العمل، والا يكون لديه عائل أو من يقوم بخدمته، وان يكون خاليا من الأمراض المعدية والاضطرابات العقلية، وأن يثبت الكشف الاجتماعي والطبي حاجته لرعاية الدار.

2- دار رعاية المسنين بالشارقة

مؤسسة اجتماعية حكومية محلية تتبع دائرة الخدمات الاجتماعية بإمارة الشارقة، تأسست بموجب مرسوم أميري حيث أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في شهر فبراير من عام 1986 بشأن قانون دار رعاية المسنين تسري أحكامه على كل مواطن مقيم في الدولة إذا توافرت فيه الشروط اللازمة، وقد اشترط للقبول في هذه الدار :

- ان يكون المسن من مواطني الدولة.
- ألا يقل عمره عن ستين سنة.
- أن تكون أسرته عاجزة عن رعايته.
- ان يكون خاليا من الامراض المعدية أو الاضطرابات العقلية.
- هناك بعض الحالات الاستثنائية من شرط الجنسية أو السن يجوز قبولها بقرار من اللجنة العامة المشرفة على الدار.

وتهدف الدار إلى :
1- إيواء المواطنين كبار السن من الجنسين الذين ليس لديهم عائل قادر.
2- توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية اللازمة لتشعرهم بإنسانيتهم وتحفظ كرامتهم.
3- توفير سبل الراحة والطمأنينة والأمان في مرحلة الشيخوخة.

كما تقوم الدار بتوفير الخدمات التالية للمسنين :
1- الخدمات الطبية العلاجية.
2- الخدمات النفسية.
3- خدمات الترفيه والثقافة.
4- الخدمات الاجتماعية.
5- الخدمات الإيوائية.

3- نوادي للمسنين

هناك بعض المسنين الذين لا يحتاجون للإقامة الكاملة في دورة رعاية المسنين وإنما يرغبون في الإفادة من الإمكانات والأنشطة المتوفرة ضمن هذه الدور من أنشطة ثقافية وترفيهية ورحلات وزيارات بالإضافة إلى رغبة بعض المسنين ان يجتمعوا إلى أترابهم وأصدقائهم القاطنين في الدور يتبادلون الأحاديث وذكريات الماضي.

وتقدم نوادي المسنين خدمات مزدوجة، فهي من جهة تتيح للمسنين غير المقيمين فرص الاستفادة من أنشطة هذه النوادي، ومن جهة أخرى تتيح للمسنين المقيمين في دورة الرعاية فرصة الالتقاء بالعالم الخارجي.

3/1 – نادي المسنين في ام القيوين

اتبع نادي المسنين في ام القيوين نظاما ًخاصا، إذ كان يكتفي باستقبال المسنين في الفترة الصباحية حيث يلتقون ويتبادلون الأحاديث ويوفر لهم الرحلات الترفيهية وزيارة بعض المؤسسات الاجتماعية، ويقدم لهم وجبات الغذاء والرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، وفيما يظل المسن مقيماً مع أسرته، تقدم له دار المسنين أوجه الرعاية المختلفة.

3/2- استراحة المسنين في دبي

عمدت دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي إلى تجربة مماثلة لتجربة نادي المسنين في ام القيوين حيث افتتحت استراحة للمسنين في دبي تتبع ذات النظام، إذ يأتي المسنون إلى الاستراحة في الفترة الصباحية، وتتوفر لهم في تلك الفترة كل أسباب الرعاية ليأووا إلى منازلهم ليلا بين أبنائهم وأفراد أسرهم.

والجدير بالذكر أن وزارة العمل بدأت بالفعل خطوات إعداد استراتيجية شاملة لقطاعات العمل والشؤون الاجتماعية وقطاع الشؤون المالية والإدارية، ومن المؤكد أن موازنة قطاع الشؤون الاجتماعية ستزيد بعد الانتهاء من تطبيق مشروع الرعاية المنزلية للمسنين وأندية المسنين. وتسعى الوزارة لتقديم الخدمات للمسنين في بيوتهم ومراكز رعاية المسنين التابعة لها على أن يتم إعادتهم إلى منازلهم بصفة يومية بعد انقضاء يومهم في تلك المراكز وهذه السياسة تأتي في إطار توجه الوزارة لإلغاء عملية الإيواء بمراكز المسنين وحصرها في الحالات القليلة التي لا يوجد لديها منازل أو أسرة يمكن أن تلجأ إليها.

وفي هذا الصدد قامت الوزارة بتحويل دار رعاية المسنين بعجمان من دار لإيواء العجزة إلى مركز يقدم كافة الخدمات اللازمة للمسنين سواء في الدار أو في منازلهم.

وفيما يتعلق بمشروع استراحات المسنين بكل من دبا والفجيرة ورأس الخيمة فقد تم تقديم المشروع إلى وزارة الأشغال العامة والإسكان التي قامت بدورها بإدراجه ضمن الميزانية، وهذا المشروع يأتي استجابة لما دعت إليه المواثيق الدولية والعربية ذات العلاقة برعاية المسنين بهدف تحسين نوعية حياتهم بعيداً عن فكرة العجز الكلي لتشمل رفاهية كبار السن مع مراعاة الترابط القائم بين العوامل البدنية والعقلية والاجتماعية والروحية والبيئية.

ومن المتوقع ان يؤدي إنشاء هذا المشروع إلى تحقيق طفرة نوعية في تقديم الخدمات للمسنين على مستوى الدولة كما تم الانتهاء من إعداد اللائحة التنظيمية لدور المسنين وسوف تؤدي إلى تحقيق المبادئ والأهداف العامة لرعاية كبار السن وتنظيمها بما يتناسب مع أسس الرعاية الاجتماعية الحديثة.

عودة »»