الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1833620
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » رعاية المسنين » الرعاية الصحية
تاريخ الإضافة :: 19/12/2006   ||   عدد الزوار :: 5483

الرعاية الصحية


إن الشيخوخة لا تختلف عن أية مرحلة عمرية أخرى من حيث أن لها أنواعا من الرعاية الصحية يجب ان تحظى بها، فإذا لم تتوافر تلك الرعاية فسرعان ما يتعرض الشخص للمرض، والواقع ان الرعاية الصحية في فترة الشيخوخة ترتكز على أساسين : وقائي وعلاجي. فمن حيث الأساس العلاجي لابد أولا من العمل على تخليص المسن من الشوائب الصحية التي لحقت به وأصابته، وأما الأساس الوقائي فيتمثل في النأي بالشيخ عن مجموعة من المواد الغذائية الضارة بحالته وحثه على التمرس بمجموعة من الأنشطة الجسمية كالمشي وغير ذلك مثلا، وذلك حتى لا يكون عرضة للإصابة بأمراض معينة.

والحفاظ على الصحة وعلى جودة نوعية الحياة على مدى العمر يسهم إسهاما كبيرا في إحساس المرء بتحقيق ما يصبو إليه. فغالبا ما يقترن التقدم بالسن في أذهان الناس باعتلال الصحة والضعف والعجز مما يترتب عن ذلك ضرورة توفير الرعاية الصحية والاجتماعية والاقتصادية. وليس صحيحا ان اعتلال الصحة أمر ملازم للتقدم بالسن. بل إن أكثر المسنين يتمتعون عادة بصحة جيدة وهم يقدمون الكثير لعائلاتهم ومجتمعاتهم وإن كان دورهم نادرا ما يؤخذ به في حساب الإسهامات والموارد في المجتمع.

وقد شهد العقدان الأخيران زيادة مطردة في عدد كبار السن في دولة الإمارات بسبب التقدم الحضاري والتكنولوجي والرعاية الخاصة التي أولتها الدولة للإنسان كما أن القائمين على وزارة الصحة والاهتمام المزايد بمواكبة التقدم الطبي والعلمي والتكنولوجي قد ساعد على تحقيق أعلى درجات الرعاية الصحية الأولية والثانوية وهذا ما أدى إلى زيادة عدد كبار السن في الدولة.

ورعاية الشيخوخة لها محوران أساسيان، المحور الأول هو الرعاية الخارجية التي يتلقاها المسن من غيره أو من البيئة الاجتماعية المحيطة به، بحيث تكون مواتية لحاجاته وملبية لمطالبه ومتمشية مع حالته شخصيا ومع الخصائص العامة التي يندرج تحتها هو وأمثاله من الشيوخ، أم المحور الثاني فهو المسن نفسه بما يكون لديه من وعي بنفسه وبظروفه الصحية. إذ لابد للمسن ان يكون متمتعاً بمجموعة من المعلومات المفيدة بل وبمجموعة من المهارات الصحية والعادات السليمة، وان يكون على حذر دائم من ان يقع تحت طائلة مجموعة من العادات الرديئة التي تجعله أسيراً لها لا يستطيع التخلص منها فتؤذي عافيته ويقضي شيخوخة متعثرة ومعذبة.

والجدير بالذكر ان قضية المسنين تعتبر من القضايا الحيوية المهمة التي استحوذت على اهتمام كافة المسؤولين الصحيين على مستوى عالمي، ويعود ذلك لازدياد أعداد هذه الفئة من السكان بسبب تطور الخدمات الصحية الذي ساعد في علاج الكثير من الحالات المرضية والحد من الأوبئة والتقليل من نسبة الوفيات بشكل عام.

ويعتبر التقدم في السن بين سكان العالم من التحديات الكبرى التي تواجه العالم في القرن المقبل، وهذا ما يجعل منظمة الصحة العالمية تسلط الضوء على التقدم في السن، إذ اختارت المنظمة صحة المسنين موضوعا ليوم الصحة العالمي لعام 1999 أي العام الدولي للمسنين. وهو شعار يعتبر من الأهمية بمكان لدعوته إلى ضرورة ان يواصل المسنون القيام بدورهم في المجتمع والمقصود بالنشاط في الشيخوخة ان يشمل كل الأبعاد في الحياة الإنسانية، بدنيا ونفسيا واجتماعيا وروحيا.

وقد أخذ المكتب الإقليمي لشرق الأوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية مهمة رعاية المسنين على عاتقه منذ الثمانينات حيث لفت انتباه دول الإقليم إلى التحول نحو زيادة العمر بين سكان الإقليم، والحاجة إلى تطوير خدمات رعاية صحية واجتماعية ملائمة للمسنين، ولهذا تم إنشاء قاعدة بيانات إقليمية أبرزت حقيقة الافتقار إلى سياسة واضحة المعالم لرعاية المسنين في دولة الإقليم، ونظم المكتب اجتماعيا دوليا حول تطوير استراتيجية وطنية للرعاية الصحية للمسنين واجتماعا استشاريا إقليميا حول صحة المسنين، وأعد المكتب برنامجا لتدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية على خدمات صحة المسنين، وفي الوقت ذاته تم وضع إستراتيجية إقليمية للرعاية الصحية للمسنين للعقد الحالي صدرت كوثيقة تقنية، وقد استعانت الدول الأعضاء بهذه الوثيقة عند صياغة إستراتيجيتها الوطنية في هذا المجال.

وبالإضافة إلى ذلك يعمل المكتب وبشكل دوري على تنظيم دورات تدريبية للعاملين الصحيين وتقديم منح دراسية للكوادر الوطنية في مختلف دولة الإقليم من أجل الحصول على تدريب متخصص في مجال رعاية المسنين والعناية الصحية بهم، وإدراكا من المكتب الاقليمي لدوره الريادي في هذا المجال فقد عمل كضابط اتصال بشأن تدريب العاملين الصحيين على الرعاية الصحية للمسن.

ومن هذا المنطلق فقد شجعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على الاعتناء بكبار السن من قبل ذويهم وفي منازلهم، وقد رصدت الجوائز القيمة للمتميزين في رعاية آبائهم من كبار السن.

وبناء على ما جاء في وثيقة الصحة الدولية للإمارات والتي أعلنتها وزارة الصحة من العام 1986 – 1990 ، بالإضافة إلى الخطة الخمسية لتطوير الخدمات الصحية خلال الفترة ذاتها، فقد حددت السياسة الصحية لوزارة الصحة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومن محاور هذه السياسة توفير الرعاية الصحية عالية الجودة لسكان الإمارات عن طريق شبكة الرعاية الصحية والأولية والثانوية والاختصاصية والتأهيلية.

وقد حددت الغايات في توفير الرعاية الصحية ومنها :
- ضمان تنمية صحية للسكان.
- تحسين صحة المرأة.
- وضع برامج خاصة لرعاية صحة المراهقين والمسنين والمعاقين.
- إعطاء السكان القدرة على اتباع نمط حياتي صحي وسلوك صحي سليم.

أما الغايات المرجوة من الرعاية الشاملة للمسنين فتتمثل في :

1- إطالة العمر الصحي للمسن.
2- التأكد من وصول الخدمات الطبية والتمريضية للمسن.
3- تحسين صحة المسن والتأكد من نمط حياته بما يؤدي إلى راحته الاجتماعية والنفسية.
4- خفض أسباب الإعاقة التي بالإمكان تحاشيها وذلك عن طريق إجراءات وقائية وتأهيلية.
5- تأمين تحسن متواصل للحالة الغذائية للمسن.

ورعاية المسنين في دولة الإمارات لم تكن مهمة تختص بها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والمؤسسات التابعة لها فحسب، بل إن هذه المهمة تدخل ضمن اهتمام العديد من الجهات الأخرى وخاصة وزارة الصحة التي أنهت إعداد استراتيجية للعناية بكبار السن حتى عام 2010، وذلك في إطار توجه الوزارة لتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمسنين تمشيا مع سياستها في الارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية.

وتضمنت استراتيجية رعاية المسنين خطط عمل مستقبلية تهدف إلى تطوير خدمات الرعاية، وتشمل تشكيل لجنة وطنية لرعاية المسنين في الدولة يشارك في عضويتها ممثلون عن وزارة الصحة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية والجمعيات ذات النفع العام والجمعيات النسائية في الدولة للإشراف على شؤون كبار السن وتقييم الخدمات وإنشاء دور رعاية لهم. وإنشاء نواد وأقسام ترفيهية وإنشاء فرق للعناية التأهيلية والتمريضية لتوفير الرعاية والإرشاد بشكل دوري للمسنين، وإنشاء مراكز تأهيل وعلاج طبيعي والعلاج بالعمل في مراكز ودور الإيواء التي لا تتوفر فيها مثل هذه المراكز، وتشكيل لجان وطنية من المسنين لدعم أنشطة الرعاية للمسنين وتنشيط العمل التطوعي بين أفراد هذه الفئة القادرين في أوقات فراغهم.

مؤسسات الرعاية الصحية في دولة الإمارات

1- مركز أبوظبي للتأهيل الطبي

أنشيء مركز أبوظبي للتأهيل الطبي في شهر نوفمبر سنة 1993 ويهدف المركز إلى تلبية حاجات المجتمع والإرشاد والعلاج المختص للفئات الخاصة وكبار السن الذين هم بحاجة إلى الرعاية الطبية والتمريضية والعلاجية التأهيلية.

ويقوم المركز بالخدمات التالية :

1- التشخيص والإرشاد الطبي.
2- العلاج الفيزيائي.
3- علاج النطق.
4- العلاج النفسي الحركي.
5- العلاج بالتمارين.
6- العلاج بالماء.
7- العلاج بالعمل.
8- الإرشاد العائلي وتأمين الدمج في المجتمع.

ويعمل المركز على إعادة تأهيل كبار السن ذوي الحاجات الخاصة، ولديه بعض كبار السن وبعض الأطفال المعاقين إعاقات شديدة والذين يحتاجون إلى رعاية تمريضية فقط ولا يستفيدون كثيرا من برامج التأهيل وإعادة التأهيل، ومع تقدم العلوم الصحية وتوفر الأجهزة الطبية والتقنية، أصبح بالإمكان تقديم أفضل الخدمات الصحية لكبار السن إذ يمكن توفير الرعاية الطبية التي يحتاجونها، وتأهيلهم وتأمين نمط غذائي وسلوكي واجتماعي مقبول، إضافة إلى توفير البيئة والمناخ الملائمين والعلاج النفسي وتعزيز دور الخدمات العلاجية الوقائية من أجل المحافظة على حياتهم بعيداً عن الأمراض ومضاعفاتها العديدة.

وقد وضع المركز خطة شاملة لرعاية كبار السن في منازلهم على ان يقوم فريق متكامل بالإشراف على كبار السن في منازلهم لإجراء الكشف الدوري عليهم ومساعدة القائمين على خدمتهم وتدريبهم على اتباع طرق الرعاية الصحية.

2- دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي

2/1 - مركز آل مكتوم الصحي

حرصت إمارة دبي على تقديم الخدمات الصحية للمترددين عليها من المسنين وتوفير حاجاتهم الصحية. والمتمثلة في الزيارات التمريضية المنزلية وتوفير الأسرة الطبية والكراسي المتحركة والأجهزة الصدرية والفحوصات المخبرية والحفاظات.

2/2 - استراحة الشواب - دبي

مؤسسة اجتماعية صحية – حكومية محلية – تتبع دائرة الصحة والخدمات الطبية بإمارة دبي، تأسست عام 1993، وتتبع الاستراحة نظام الإيواء الدائم والإيواء المؤقت في تقديم مختلف أوجه الرعاية.

وتهدف إلى :

1- استقبال كبار السن لفترة زمنية.
2- اهتمام الاستراحة بدور الأهل في تحقيق الأهداف المشتركة.
3- إمكانية مرافقة بعض الأقارب للمسنين خلال إقامتهم بالاستراحة حتى يشعروا بالألفة.
4- العمل على توعية الأبناء بضرورة الاهتمام بالمسنين.
5- ربط المسن بأسرته.

وتقوم الاستراحة بمجموعة من الخدمات منها :

1- الخدمات الطبية العلاجية.
2- الخدمات النفسية.
3- خدمات الترفيه والثقافة.
4- الخدمات الاجتماعية.
5- الخدمات الإيوائية.
6- خدمات التدريب والتأهيل.

3- دار رعاية المسنين رأس الخيمة / شعم

وهي مؤسسة أهلية ذات نفع عام وتشغل جزءا مستقلا من مبنى مستشفى شعم وتأسست عام 1989 .

وتهدف الدار إلى :

1- خدمة العجزة والمسنين غير القادرين على خدمة أنفسهم.
2- خدمة المصابين بأمراض مستديمة مثل الشيخوخة والشلل بأنواعه.

وتقوم بتوفير الخدمات التالية :

1- الخدمات الطبية العلاجية.
2- الخدمات النفسية.
3- خدمات الترفيه والثقافة.
4- الخدمات الاجتماعية.
5- الخدمات الإيوائية.
6- خدمات التدريب والتأهيل.

4- المنطقة الطبية بالعين

منطقة العين الطبية تولي اهتماما كبيرا بفئة المسنين وتسعى نحو توفير كل سبل الرعاية اللازمة لهم وذلك تجسيدا لحرص واهتمام القيادة العليا بالدولة بأن تلقى هذه الفئة الرعاية الواجبة والتي تتماشى مع ماد بذلوه من جهد وعطاء على مدار سنوات عديدة.

وتهدف الخدمات العديدة المقدمة لفئة المسنين النزلاء في مجملها إلى توفير أكبر قدر ممكن من الرعاية الشاملة لتلك الفئة سواء الرعاية الطبية أو الاجتماعية والنفسية بالإضافة إلى توفير برنامج خاص للتغذية المتكاملة والتي تناسب ظروفهم والعناية بنظافتهم الشخصية، واهتمام المسؤولين في الإدارة الطبية باختيار القائمين على خدمة المسنين والمسنات من الممرضات والممرضين والأخصائيين من ذوي الخبرة بمستلزمات هذه الخدمة وطبيعتها خاصة توفير الجو الأسري المنشود لهم وجعلهم دوما يشعرون بأنهم بين أهلهم وذويهم.

وتوفر الإدارة الطبية بالعين كل وسائل الترفيه والراحة للنزلاء والنزيلات في قسمي رعاية المسنين في مستشفى العين والذي يضم حاليا 18 من النساء المسنات ومستشفى الساد. وإدارة المستشفى لديها خطط وبرامج طموحة بمستوى الخدمات التي تقدم لفئة المسنين وإدخال خدمات أخرى جديدة حديثة لهم إمعانا في الوفاء وتجسيدا للرغبة الصادقة في التيسير عليهم والتخفيف عنهم.

4- عنبر رعاية المسنين / مستشفى العين ومستشفى الساد / العين

يتبع الحكومة الاتحادية وتشرف عليه وزارة الصحة، وقد افتتح في عام 1989. ويهدف العنبر إلى :

1- رعاية المسنين وتقديم الخدمات الطبية والتمريضية والاجتماعية.
2- توفير المناخ الاجتماعي والنفسي والترفيه الملائم لهم من خلال الجلسات الاجتماعية وزيارة الأهل والزيارات الخاصة للمؤسسات المختلفة.

وتقوم العنبر بتوفير الخدمات التالية :

1- الخدمات الطبية العلاجية.
2- الخدمات الاجتماعية.
3- الخدمات النفسية.
4- الخدمات الإيوائية.
5- خدمات الترفيه والثقافة.

ويوجد في قسم المسنين والعجزة بمستشفى الساد 13 مسنا من الرجال و12 مسنة من النساء ويتسع القسم بالساد لعدد 38 مسناً ومسنة يمكن استيعابهم حسب الظروف الخاصة بكل منهم.

عودة »»