دمج المعوقين في المجتمع
نال موضوع الدمج للمعوقين اهتماماً ملحوظاً من قبل العديد من المتخصصين في مجال
رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد جاء الاهتمام بأمر الدمج في الفترة الأخيرة نتيجة
فشل البرامج التي سادت خلال فترة سابقة حيث كانت مبنية على مبدأ عزل المعوقين
وتخصيص مؤسسات خاصة بهم منغلقة عليهم. وقد ثبت ان الكثير من احتياجات هذه الفئة من
الممكن توفيرها ضمن إطار المجتمع دون الحاجة إلى العزل ودون تكبد التكاليف الباهظة
التي تترتب عليه.
الدمج :
(الدمج) هو التكامل الاجتماعي والتعليمي للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة واقرانهم
الأسوياء. وهو إحدى الطرق التي يحصل من خلالها ذوو الاحتياجات الخاصة على أفضل
الخدمات الاجتماعية والتعليمية وفرص العمل الجيدة التي يحتاجون إليها كغيرهم تماما.
ومن أهم عناصر عملية الدمج إفساح المجال للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة
الإيجابية في مختلف قطاعات المجتمع والتي يتأتى بإزالة العوائق المادية والنفسية
التي هي في الأصل من صنع الإنسان.
ما الذي يعيق عملية الدمج ؟
- إن اغلب القوانين والتشريعات التي تنظم عملية دمج المعوق في المجتمع ناقصة وعامة
وغير واضحة.
- عدم تعاون المسؤولين أو القيادات العليا في الدول العربية في قضية الإعاقة كإحدى
الأولويات في سلم اهتمامهم.
- عدم فعالية السلطة التنفيذية، فإن وجدت التشريعات فلا يوجد من يتابع تطبيقها
ويعاقب من يخالفها، فتطبيق هذه التشريعات يخضع للمزاجية وليس للواجب.
- اتجاهات الأهل، فلا نستطيع أن ننكر ان الأهل يشكلون في بعض الاحياء عائقا أساسيا
لعملية الدمج بسبب خوفهم على أبنائهم المعوقين الذي يؤدى تدليلهم الزائد عن الحد
إلى حرمانهم من فرص التدريب والتعليم والاندماج في المجتمع.
- اتجاهات المجتمع والنظرة السلبية للمعوقين مما يؤدي إلى انعدام الثقة بهم
وبالتالي حرمانهم من فرص الاندماج والمشاركة.
- الألقاب التي يوصم بها المعوقون والتي تسيء إليهم وتضعهم في إطار معين فتتم
معاملتهم بناء عليه، كتسميات (المجنون) أو (الأبله) وغيرهما.
- البيئة العمرانية المعيقة، فعدم توفر التسهيلات المطلوبة لتيسير حركة المعوقين
وتسهيل عملية اندماجهم في المجتمع يؤدي إلى انعزالهم وابتعادهم عن مناشط الحياة
العامة.
- عدم توفر التمويل اللازم لبرامج الدمج حيث أن أغلب المؤسسات التي تتبنى مثل هذه
البرامج هي مؤسسات أهلية تعتمد في تمويلها على التبرعات.
مستويات الإدماج
أ- مستويات الإدماج في المنظور القريب :
التخطيط الاجتماعي المتوجه نحو الفرد المعوق التخطيط الاجتماعي على مستوى الجماعات
والفئات التخطيط الاجتماعي على مستوى المجتمع
1- تغيير اتجاهات المعوق نحو ذاته وقدراته.
2- التأكيد على اعتماد المعوق على ذاته وتأهيله وتنمية قدراته.
3- تغيير اتجاهات الشخص المعوق نحو الآخرين. 1- تغيير القيم المشكلة للنظرة للمعوق.
2- الترشيد الأسري.
3- تغيير في الأدوار الاجتماعية على معوق العمل بما يسمح بإيجاد أدوار للمعوقين.
4- مرونة التفاعل الاجتماعي على مستوى جماعات الأسرة والمدرسة والعمل بما يسمح
باستيعاب الشخص المعاق. 1- تحسين الخدمات الأساسية.
2- تغيير التشريعات المرتبطة بحقوق المعوقين وواجباتهم ومشاركتهم.
3- إشباع الحاجات الأساسية المادية واللامادية.
ب- مستوى الوقاية والإدماج في المدى الاستراتيجي.
على مستوى إدماج الفرد التخطيط لتغيير الجماعات والتنظيمات على مستوى المجتمع
1- تغيير أنماط التنشئة الاجتماعية للأسوياء والمعوقين بالتركز على قيم المساواة
بين المعوقين وغيرهم.
2- تغيير مضمون الإعلام للتوعية الخاصة بالوقاية والعلاج.
3- تغيير علاقة المعوق بذاته وبالآخرين وبالأشياء. 1- التغيير في التعليم الرسمي
وغير الرسمي بما يسمح بإدماج المعوقين في التعليم.
2- تغييرات في نظام العمل بما يسمح بمشاركة المعوقين.
3- تغييرات في وظائف التنظيمات وإداراتها بما يسمح بإشباع الحاجات واستمرار هذا
الإشباع. 1- تغييرات أكثر جذرية في أنماط التنمية والإنتاج والتوزيع والفرص
الاجتماعية والتشريعات.
سبل تسهيل عملية الدمج
- تسهيل وسائل المواصلات
إن وضع القوانين التي تيسر عملية استخدام وسائل المواصلات العامة بالنسبة للمعوقين
من جميع الفئات يعتبر خطوة إيجابية في مجال الاهتمام بالمعاقين، فإذا ما توفرت
السبل السهلة للتنقل بالنسبة للمعوق ازدادت فرصة اتصاله بأفراد المجتمع.
- تعليم إشارات التفاهم للمعوقين
من الأمور التي لا تعطى حقها من الاهتمام برامج تعليم طرق وأساليب التفاهم مع
المعوقين فالأصم لا يسمع ولا يتكلم وهو يحتاج إلى وسيلة للتفاهم مع الآخرين وخلال
حياته العملية تعلم بعض الإشارات التي تحل مكان الكلمات لدى الناس الذين يتكلمون،
لكن معظم أفراد المجتمع لا يعرفون هذه الإشارات ولا يدركون معناها. فلو وجدت
البرامج الإعلامية التي تُعنى بتوضيح هذه الإشارات التي بها يتفاهم الصم والبكم
لكان هذا البرنامج نوعاً من أنواع تسهيل الاتصال بين المعوق وأفراد المجتمع.
- تعليم أساليب التعامل مع المعوقين
إن لتعامل الإنسان مع أي كائن على وجه الأرض أسلوباً معيناً يتناسب مع قدراته
العقلية او الجسمية أو النفسية. لهذا فإن التعامل مع أصحاب الإعاقات يستدعي وبصورة
أكبر استخدام أسلوب خاص في التعامل يتناسب مع محدودية إمكاناتهم وقدراتهم العقلية
أو الجسمية.
الدمج التربوي :
- تعريفه
يستخدم مصطلح الإدماج للتعبير عن تعليم المعوقين وتدريبهم وتشغيلهم مع أقرانهم
العاديين ويعد هذا المفهوم نتاجا للقانون الأمريكي رقم (94-142) لسنة 1975 الذي نص
على (ضرورة توفير أفضل أساليب الرعاية التربوية و المهنية للمعوقين مع أقرانهم
العاديين).
وبصيغة أخرى يعرف الدمج التربوي بأنه ( توفير فرص التعلم القائمة على المساواة
للأطفال ذوي الإعاقات البسيطة وذلك من خلال إلحاقهم بالبيئة التربوية الأكثر ملاءمة
وقدرة على تلبية حاجاتهم وفي كثير من الحالات تتمثل هذه البيئة في الصف الدراسي
العادي فإن لم يكن طول الوقت فبعض الوقت على أقل تقدير.
- أهمية الدمج
يعتبر الدمج تطبيقا تربويا لمفهوم العادية والذي يؤيد معاملة المعوق بطريقة وأسلوب
عادي قدر الإمكان وذلك ضمن حدود قدراتهم. ويمكن تقدير أهمية الدمج ومبرراته في
النقاط التالية :
1- التشجيع والحفز تجاه التعليم
من الفوائد الملحوظة للدمج العام هو ان الطلاب ذوو الاحتياجات الخاصة يشعرون
بالتشجيع والمساواة أسوة بإخوانهم العاديين ونتيجة لذلك فان تحصليهم الأكاديمي يكون
أفضل من لو درسوا في مدارس خاصة أو معزولة. كما ان دمج الطفل المعوق مع الأطفال
العاديين يساعد هؤلاء في التعرف على هذه الفئة من الأطفال عن قرب، وكذلك تقدير
احتياجاتهم الخاصة، وبالتالي تعديل اتجاهاتهم مما يؤدي إلى إمكانية استخدام كلا
المجموعتين من الأطفال في تعليم وتدريب بعضهم البعض.
2- الإنجاز التعليمي
أما دراسة برنكر وثورب فتوصلت إلى ان الطلاب الذين لديهم تخلف عقلي شديد ينجزون
أكثر الأهداف المرسومة لهم في الفصول المدمجة خصوصاً الأهداف التعليمية الفردية،
وقد توصلت هذه الدراسة أيضاً إلى ان هؤلاء الطلاب الغير عاديين لا يؤثرون بصفة
سلبية على تربية وتعليم الطلاب العاديين. وقد ظهر ذلك من خلال ما أكدت عليه منظمة
الدفاع عن حقوق المعوقين وتربيتهم مشيرة إلى انه بغض النظر عن العرق، والمستوى
الاجتماعي، والجنس ونوع الإعاقة، فكلما قضى الطلاب المعوقين وقتاً أطول في فصول
المدرسة العادية في الصغر، كلما زاد تحصليهم تربوياً ومهنياً مع تقدمهم في العمر).
3- تجنب النتائج السلبية لنظام العزل
إذا تم دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة مع إخوانهم العاديين، فإنه يمكن تجنب
النتائج السلبية والتي غالباً ما تحدث عندما يتلقى الطلاب ذوو الاحتياجات الخاصة
تعليمهم في مدارس معزولة ومن النتائج السلبية التي يمكن تجنبها بواسطة برنامج الدمج
العام مثل :
3/1- فقدان التشجيع، وفقدان التوقعات الإيجابية على الإنجاز، وكذلك فقدان الثقة في
النفس.
3/2- تعديل اتجاهات أفراد المجتمع وتوقعاتهم نحو الطفل المعوق من السلبية لتكون
أكثر إيجابية.
3/3- تخليص الطفل من الوصمة التي يمكن ان يخلقها وجوده في المدارس الخاصة.
3/4- تعديل اتجاهات الأسرة وتوقعاتها، وكذلك المعلمين نحو الطفل المعوق من كونها
اتجاهات تميل إلى السلبية إلى أخرى أكثر إيجابية.
3/5- إن إدماج الأطفال المعوقين عقلياً بدرجة بسيطة في صفوف نظامية عامة قد يقلل
الآثار الاجتماعية للإعاقة، وإن تفاعلهم واحتكاكهم بأطفال غير معاقين قد يساعدهم في
تقبل زملائهم لهم.
4- المساواة
المساواة للأخوة والأخوات ذوي الاحتياجات الخاصة وهذا شيء أخلاقي هام يجب عمله،
والتقليل من الفوارق الاجتماعية والنفسية بين الأطفال أنفسهم.
5- تكوين الأصدقاء
الصداقة غالباً ما تنمو وتزدهر بين الطلاب العاديين والطلاب المعوقين في الفصل
الدراسي العادي والتي لا يتوفر لها المناخ المماثل في المدارس الخاصة والمعزولة.
فالدمج يعطي الطفل فرصة أفضل ومناخ أكثر تناسباً لينمو نمواً أكاديميا، واجتماعيا
ونفسيا، وليحقق ذاته زيادة دافعيه نحو التعلم ونحو تكوين علاقات اجتماعية سليمة.
6- تقليل التكاليف المادية
من الناحية الاقتصادية فإن دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العامة
يكون أقل كلفة مما لو وضعوا في مدارس خاصة بهم، لما تحتاجه تلك المدارس من أبنية
ذات مواصفات خاصة، وأجهزة فنية متخصصة وأدوات خاصة، وجهاز فني متخصص من العاملين،
بالإضافة إلى الخدمات الأخرى، إلا أنه وقد أثبتت الدراسات ان تكلفة الطفل في
المدرسة العادية اقل منها في المدرسة الخاصة.
7- توسيع قاعدة الخدمات
لتشمل أعداداً كبيرة من الأطفال في المجمع خاصة إذا ما عرفنا ان أعلى نسبة من
المعوقين تشكلها مجموعة الأطفال الذين يقعون ضمن الفئات البسيطة والمتوسطة الإعاقة.
وبذلك تفتح المجال لكثير من الحالات التي لا تتلقى أية مساعدة سواء في المدارس
العامة أو الخاصة حسب تصنيف طبيعة احتياجاتهم الخاصة ومدتها.
8- تعدي السلوك
ان الأطفال المعوقين يقلدون سلوك الأطفال العاديين في المواقف الاجتماعية وليس هناك
خوف من ان يقلد الأطفال العاديين المعوقين إذا توفر المعلم الذي ينظم ويشرف على
هؤلاء الطلاب. فالقيمة الكبرى لدمج الأطفال المعوقين في مرحلة ما قبل المدرسة تتمثل
في أن الأطفال العاديين يكونون كوسائل ضبط لسلوكيات المعوقين بحيث قد يقلد هؤلاء
الأطفال المعوقين سلوكيات الأطفال العاديين.
9- الفوائد التي تعود إلى الطلاب العاديين
أشارت بعض الدراسات إلى ان وجود طلاب معوقين في فصول التربية العامة لا يؤثر سلباً
في أداء الطلاب العاديين. فقد استخدام وقت التدريس في فصول دراسية ضمن طلاباً
معوقين بدرجة شديدة، وحين قورنت النتائج بفصول لا تضم مثل هؤلاء الطلاب (لم يكن
للطلاب المعوقين بدرجة شديدة أثر على ضياع وقت التدريس). وقد تم استخدام درجات
الاختبار وبطاقات التقارير الصفية لقياس التحصيل الأكاديمي وسلوكيات طلاب التربية
العامة في فصول ضمن طلاباً معوقين بدرجة شديدة، وتم مقارنتها بفصول لم تضم مثل
أولئك الطلاب، وقد كشفت النتائج عن عدم وجود فروق دالة بين المجموعتين سواء في
الأداء الأكاديمي أو السلوكي.
وقد وجد أيضاً ان الطلاب الذين شاركوا في برامج التربية العامة إلى جانب أقرانهم من
المعوقين اكتسبوا في الواقع مهارات ومفاهيم كانت مفيدة لهم، مثل تطور القدرة على
التحمل واحترام الفروق بين الناس. إن أعظم المكاسب التي يحققها الطلاب العاديون
الذين تعلموا مع أقرانهم المعوقين يتمثل في أنهم تعلموا قيماً تمكنهم من دعم الدمج
الشامل لجميع المواطنين في جميع مناحي حياة المجتمع.
- أنماط دمج الأطفال المعوقين بالمدارس العادية
للدمج أنواع وأشكال مختلفة تختلف باختلاف مستوى الإعاقة وطبيعة تكوين الفرد المعوق
حيث يمكن تصنيفه وفقاً للأشكال التالية :
1- الدمج المكاني
ويقصد به اشتراك مؤسسة أو مدرسة التربية الخاصة مع مدارس التربية العامة (المدارس
العادية) في البناء المدرسي فقط بينما تكون لكل مدرسة خططها الدراسية الخاصة
وأساليب تدريب هيئة تدريس خاصة بها ويجوز ان تكون الإدارة لكليهما واحدة.
2- الدمج التربوي / الأكاديمي
ويقصد به اشتراك الطلبة المعوقين مع الطلبة العاديين في مدرسة واحدة تشرف عليها نفس
الهيئة التعليمية وضمن نفس برنامج الدراسة، وقد تقتضي الحالة وجود اختلاف في
المناهج الدراسية المعتمدة. ويندرج تحت هذا النوع عدة أنماط تتمثل فيما يلي :
النمط الأول : وهو الدمج الكامل :
ويسمى أحيانا نموذج ( عدم الرفض) وهذه الأنظمة تضع الأطفال شديدي الإعاقة في
المدارس العادية، حيث توفر لهم منابع إضافية للرعاية والتعليم.
النمط الثاني : الدمج الجزئي : ويتضمن نوعين من الأنظمة التعليمية:
أولا : أنظمة تخصيص إحدى الفصول الدراسية للمعوقين داخل المدرسة العادية، حيث
يحصلون فيها على برامجهم التعليمية الخاصة بهم.
ثانياً : أنظمة تتيح للأطفال المعوقين الذين يتلقون تعليمهم في المدارس الخاصة ان
يقضوا بعضا من يومهم المدرسي داخل المدرسة العادية.
ويتضمن الدمج التربوي الأشكال التالية :
1- الفصول الخاصة
حيث يتم إلحاق الطفل بفصل خاص بذوي الاحتياجات الخاصة داخل المدرسة العادية في بادئ
الأمر مع إتاحة الفرصة أمامه للتعامل مع أقرانه العاديين بالمدرسة أطول فترة ممكنة
من اليوم الدراسي، وتستخدم الفصول الخاصة الأسلوب الذي يطلق عليه (فيزرستون) أسلوب
العزل، ويتسم هذا الأسلوب بوضع التلاميذ المتأخرين دراسيا، مهما كان السبب عقلياً
أو اجتماعياً أو نفسياً أو جسمياً أو أسرياً .. الخ، في فصول خاصة بهم ويقوم احد
المدرسين الأكفاء بالتدريس في هذه الفصول، ويتسم هؤلاء المدرسون بالصبر، والخبرة
النفسية والتربوية والصحة النفسية ... الخ، ويتردد عدد المتأخرين في كل فصل من هذه
الفصول بين (20-25) تلميذاً.
- أهمية الفصول الخاصة
1/1- إن هناك مكاناً أفضل في التحصيل الدراسي والتقبل الاجتماعي والاحترام بين
التلاميذ بعضهم البعض في هذه الفصول الخاصة (أسلوب العزل).
1/2- من السهولة بمكان، إحداث نوع من التكيف للبرامج والقدرات الدراسية التي تتسق
مع قدرات هؤلاء التلاميذ.
1/3- خفض كلفة التعليم التي ترجع إلى توفير المبالغ الطائلة التي تنفق على إعادة
التلميذ في المدرسة.
1/4- قد يتاح عن طريق هذا الأسلوب (الفصول الخاصة) توجيه العناية الفردية للتلميذ
المتأخر دراسياً ومواجهة حاجاته وحل مشكلاته.
1/5- إن هناك تشابهاً بين كل من خصائص المتأخرين دراسياً واحتياجاتهم التربوية.
2- غرف المصادر
وغرفة المصادر عبارة عن غرفة صفية ملحقة بالمدرسة العادية مجهزة بالأثاث المناسب
والألعاب التربوية والوسائل التعليمية يلتحق بها الطالب من ذوي الإعاقة العقلية أو
بطيء التعلم وفقاً لبرنامج يومي خاص حيث يتلقى المساعدة بعض الوقت في بعض المهارات
التي يعاني من ضعف فيها بإشراف معلم تربية خاصة ثم يرجع لصفه العادي بقية اليوم
الدراسي.
3- الصف العادي
حيث يلتحق الطالب المعوق عقلياً بالفصل العادي بإشراف معلم عادي لديه تدريب مناسب
في مجال التربية الخاصة مع إجراء بعض التعديلات البسيطة داخل الصف.
4- المعلم الاستشاري
حيث يلتحق الطفل المعوق بالصف العادي وبإشراف المعلم العادي الذي يقوم بتعليمه مع
أقرانه العاديين ويتم تزويد المعلم بالمساعدات اللازم عن طريق معلم استشاري مؤهل في
هذا المجال، وهنا يتحمل معلم الصف العادي مسؤولية إعداد البرامج الخاصة بالطفل
وتطبيقها أثناء ممارسته لعملية التعليم العادية في الصف.
وتحتوي غرفة الصادر على العديد من الأنشطة اللازمة لمساعدة الطفل ذي الصعوبات في
التعلم على التغلب على هذه الصعوبات، وكذلك، العديد من الأنشطة التي تساعد كل مدرس
لغرفة المصادر، ومدرس الفصل العادي، على التعامل بفاعلية مع الطفل ذي الصعوبات في
التعلم، وعلى فهم حاجاته والتعرف على جوانب الضعف لديه، وتشمل غرفة المصادر على ما
يلي :
1- أدوات واختبارات لتشخيص جوانب القصور لدى الطفل وتحديد طبيعة العلاج المطلوب.
2- أساليب تدريب تتناسب مع طبيعة الصعوبات التي يعاني منها الطفل.
3- مواد تعليمية تتناسب مع طبيعة وطرق وأساليب التدريب.
4- تدريس الأطفال في مجموعات، يراعى فيها نوع ودرجة الصعوبة التي تعاني منها هذه
المجموعة.
5- أنشطة وأدوات تعليمية تثير اهتمام المتعلم، وبالتالي تضمن تعاونه ومشاركته
وتفاعله.
6- جداول تنظم المدة التي يقضيها كل طفل في غرفة المصادر في الفصل العادي.
7- التخطيط والتعاون بين مدرس غرفة المصادر ومدرس الفصل العادي.
- شروط الدمج
1- نوع الإعاقة : حيث ان دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية مرتبط بنوع
الإعاقة وحدتها لهو أيسر لذوي الاحتياجات الخاصة حسياً وحركياً منه بالنسبة إلى ذوي
الاحتياجات الخاصة ذهنياً كما ان دمج المصابين بإعاقة واحدة أسهل من دمج الإعاقات
المضاعفة.
2- التربية المبكرة : إن الدمج المدرسي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لابد وأن
يسبقه تربية مبكرة من الأسرة لمساعدتهم على أداء بعض الوظائف الأساسية للحياة مثل
الكلام والحركة والتنقل ومعرفة خصائص الأشياء بصفة طبيعية.
3- إعداد معلمي المدارس العادية : ينبغي ان يكون تدريب معلمي الفصول العادية على
التعامل التربوية مع ذوي الاحتياجات الخاصة من الركائز الأساسية لبرامج الدمج.
4- عدد التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصل العادي : يفضل ألا يزيد عن
تلميذين حتى لا يحول وجودهم به دون السير العادي له لأن الاعتناء بذوي الاحتياجات
الخاصة يتطلب تفريد التدخل.
5- حجم الفصل : يتطلب الاعتناء بذوي الاحتياجات الخاصة داخل الفصل العادي مجهودات
خاصة من قبل المعلم وإذا كان عدد التلاميذ مرتفعاً فإنه يتعذر الاضطلاع بهذا الدور
بصفة مرضية وبقدر ما يكون حجم الفصل أصغر تكون مهمة المعلم أيسر.
6- حصص للدعم خارج الفصول العادية : قلما يتم دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول
العادية بصفة مرضية إذا لم يستفيدوا بحصص للدعم والتدارك خارج هذه الفصول لأن الطفل
المعوق يتسم بالبطء والتعثر ويأخذ هذا الدعم اتجاهين متكاملين، اتجاه يعتني بتحسين
القدرات الأساسية مثل النطق وتنمية المهارات الحسية واليدوية، واتجاه يعتني بتحسين
المستوى التحصيلي المدرسي من حساب وقراءة.
7- دور أولياء الأمور : ويتلخص هذا الدور في المستوى الثقافي والاقتصادي للأسرة
ومدى وعي أفرادها بمشكلات الإعاقة ومتطلبات الإدماج الاجتماعي لذوي الاحتياجات
الخاصة، ومدى توفير وسائل التعلم المختلفة لهم والتعاون مع المعلمين في تيسير تقدم
أبنائهم.
- الاتجاهات الرئيسة نحو سياسة الدمج التربوي
هناك ثلاثة اتجاهات رئيسة نحو سياسة الدمج هي :
1- الاتجاه الأول :
ويعارض أصحاب هذا الاتجاه بشدة فكرة الدمج ويعتبرون تعليم الأطفال ذوي الحاجات
الخاصة في مدارس خاصة بهم أكثر فعالية وأمناً وراحة لهم وهو يحقق أكبر فائدة ممكنة
فيما يتعلق بالبرامج التدريبية.
2- الاتجاه الثاني :
ويؤيد أصحاب هذا الاتجاه فكرة الدمج لما لذلك من أثر في تعديل اتجاهات المجتمع
والتخلص من عزل الأطفال والذي يسبب بالتالي إلحاق وصمة العجز والقصور والإعاقة
وغيرها من الصفات السلبية التي قد يكون لها أثر على الطفل ذاته وطموحه ودافعيته أو
على الأسرة أو المدرسة أو المجتمع بشكل عام.
3- الاتجاه الثالث :
ويرى أصحاب هذه الاتجاه انه من المناسب المحايدة والاعتدال وضرورة عدم تفضل برنامج
على آخر ويؤكدون ان هناك فئات ليس من السهل دمجها بل يفضل تقديم الخدمات الخاصة بهم
من خلال مؤسسات خاصة وهذا الاتجاه يؤيد دمج الأطفال ذوي الإعاقات البسيطة أو
المتوسطة في المدارس العادية ويعارض فكرة دمج الأطفال ذوي الإعاقات الشديدة جداً
(الاعتمادية) ومتعددي الإعاقات.
- مقومات نجاح عملية الدمج
1- ان ينظر إلى عملية الدمج على أنها عملية منظمة ولا بد ان تتحقق خطوة خطوة.
2- يجب ان ينظر للدمج على انه تكامل اجتماعي وتعليمي للطلاب المعوقين في الصفوف
العادية وليس فقط عبارة عن الحضور الجسدي لهم.
3- يجب الاهتمام بتوفير المكان الأكثر ملاءمة للطالب، وبهذا فإن مسالة توفر محك
لوضع الطالب ضمن الصف العادي يعتبر أحد الاعتبارات الأساسية في التأكيد على نجاح
عملية الدمج,
4- ومن المقومات الأساسية لنجاح عملية الدمج الاتجاهات الإيجابية لكل من المدرسين
والطلاب نحو الدمج.