الملتقيات والمؤتمرات
ان هذه المؤتمرات تؤدي إلى الارتقاء بالكوادر البشرية في مجال رعاية المعوقين،
متماشية بذلك مع السياسة الحكيمة التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن
أمثلتها :
1- ملتقى دبي الدولي لإعادة التأهيل 2004.
ويعتبر من المؤتمرات المهمة التي يلتقي فيها خبراء من دول العالم في مجال ذوي
الاحتياجات الخاصة، وأصبح تنظيم هذا الملتقى تقليداً تحرص دبي على تنظيمه منذ عام
1996 نظرا لما يحظى به ذوو الاحتياجات الخاصة من عناية ورعاية تشارك فيها القطاعات
الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الوعي الايجابي بهذه الفئة لدى أفراد المجتمع إضافة إلى
توفير الإرشادات والمعلومات حول فرص التدريب الحديثة للمتخصصين العاملين في هذا
المجال مع هؤلاء وعائلاتهم، وكما يلقي الملتقى الضوء على أسلوب تعليم المعوقين من
فئة التوحد وعوامل الخطر في التوحد بجانب المؤشرات المقارنة للطلاب من ذوي
الاحتياجات التعليمية الخاصة وأسلوب غرس الثقة بمستقبل الإنسانية في ذوي الاحتياجات
الخاصة بصفة عامة.
ويناقش الملتقى إمكانات إنشاء خدمات دعم وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة والتعرف على
موضوع الشيخوخة والإعاقة والتعليم الشامل وأطفال هذه الفئة وكذا التعليم النظامي
والطلاب من فئة الشلل الدماغي ودور الخدمة الاجتماعية مع الذين يعانون من صعوبات
التعلم.
وقد استهدف معرض ملتقى دبي الدولي لإعادة التأهيل 2004، الذي أقيم بمركز دبي
التجاري العالمي خلال الفترة من 25 إلى 27 يناير 2004، خدمة أكثر من 10 ملايين من
ذوي الاحتياجات الخاصة على امتداد العالم العربي. وكانت المنطقة العربية قد شهدت
خلال السنوات القليلة المنقضية العديد من مبادرات ومشروعات إعادة التأهيل التي
ساعدت على الوصول بسوق إعادة التأهيل العربية إلى نحو 7 مليارات دولار سنوياً.
2- المهرجان السنوي لذوي الاحتياجات الخاصة بالعين.
ويهدف هذا المهرجان السنوي الذي تستضيفه جامعة الإمارات إلى تقديم البرامج التي
تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة وتساهم في إبراز دورهم كعناصر فاعلة بالمجتمع وإضافة
إلى المساهمة في دمج المعوقين بالمجتمع.
ويشارك في المهرجان حوالي 7 مراكز خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى الدولة
إضافة إلى مشاركة الطالبات بجامعة الإمارات بتقديم العديد من الأنشطة التي تساهم في
إبراز وتنمية قدرات ومهارات ذوي الاحتياجات الخاصة.
3- ندوة إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع.
عقدت منظمة الأسرة العربية بالتعاون مع صندوق الزواج ومدينة الشارقة للخدمات
الإنسانية وجامعة الدول العربية ندوة علمية حول ( إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في
حياة الأسرة والمجتمع) في 1 يونيو 2005.
وقد ناقشت الجلسة الأولى للندوة (واقع وتطلعات ذوي الاحتياجات الخاصة )، وفي الجلسة
الثانية تمت مناقشة مفهوم وأساليب إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في الأسرة والمجتمع
(الواقع والطموح على المستوى العربي)، ودار كذلك حوار مفتوح مع بعض من ذوي
الاحتياجات الخاصة.
4- الملتقى السياحي الدولي الأول لتنمية سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة في الشرق
الأوسط الذي عقد في معرض السفر العربي 2005.
وجاء نتيجة للوعي المتزايد لهذه الفئة وإفساح المجال لتطوير هذا النوع من السياحة
ليس في الإمارات فقط بل على مستوى المنطقة.
وقد سلط المعرض الأخير من خلال الملتقى الضوء على الخدمات التي تقدمها المشروعات
الحيوية والتنموية في إمارة دبي والتي بدأت بالتنفيذ، وما ستقدمه من مساهمات لتلبية
احتياجات هذه الفئة. وقد لفتت الأنظار إلى مبادرتين الهدف منهما إيجاد صناعة سياحية
صديقة تلبي احتياجاتهم وطموحات المعوقين وتمنحهم فرصة السياحة العالمية مثل أقرانهم
والدعوة إلى توفير مزيد من المنشآت السياحة والترفيهية والبنى التحتية التي تلبي
احتياجاتهم بتأمين خدمات الضيافة والترفيه المناسبة في ظل هذه الوتيرة المتزايدة من
المنشآت في المنطقة وقد أعدت منظمة العمل الدولية إحصائيات توصلت مؤخراً إلى ان عدد
ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم وصل إلى أكثر من 610 ملايين شخص حتى عام 2000 ويصل
إنفاقهم حوالي 3 مليارات دولار أي ما يعادل 12 مليار درهم سنوياً ولكن المشاكل التي
تواجه هذه الفئة هي عدم توفر المرافق الخاصة بهم التي تسهل تنقلاتهم لذلك عمدت أغلب
شركات النقل البحري في الكاريبي مثلاً إلى تخصيص كابينات خاصة بهؤلاء السياح بنسبة
60 بالمئة وتتأهب أوروبا وأمريكا لتلبية احتياجات هؤلاء السياح بهدف توليد المزيد
من الأرباح وفرص العمل وتقليل نسبة البطالة بينهم كما تخطط وكالات السفر والسياحة
لتوفير خيارات سياحية أكثر تخدم هذه الفئة نظراً إلى ضخامة السوق ونمو الطلب وبذلك
تزيد معدلات سياحة العائلات التي يتواجد ضمن أعدادها شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة
وكذلك يمكن كسب صناعة السياحة إذا ما تم توفير بعض الخدمات والتسهيلات المحفزة
لهؤلاء السياح.
ومواكبة لهذه الخدمات قامت إدارة الطيران المدني في دبي بتقديم تسهيلات من خلال
مطارها الدولي وذلك بتشكيل فريق خاص تحت اسم (رعاية) مهمته تطوير الخدمات التي
يوفرها المطار وابتكار المزيد من التسهيلات لخدمتهم في التوسعة الجديدة للمطار
وتقدم لهؤلاء الأشخاص أرقى التسهيلات في خارطة السفر الدولية. وقد اشتملت التسهيلات
على آلية عمل الدخول والخروج من والى الطائرة وتسهيل دورات المياه والكونترات
والمصاعد الكهربائية وبوابات الصعود للطائرات والكراسي الخاصة بالمقعدين والمسنين
على مدار الأربع والعشرين ساعة وتوفير مواقف خاصة للسيارات وسيارات كهربائية عديدة
للنقل من إلى مبنى المطار.