الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1680124
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الطب في الإمارات » أوائل الأطباء المواطنين من دولة الإمارات
تاريخ الإضافة :: 14/06/2007   ||   عدد الزوار :: 496

أوائل الأطباء المواطنين من دولة الإمارات


1- الطبيب محمد بن حبيب الرضا
في ذلك الزمان الذي يندر فيه وجود الخدمات الطبية ويشتد المرض ويتعذر الشفاء يكون وجود الطبيب بمثابة الرحمة التي لها أهميتها. وهو وإن كان كذلك في الوقت الحالي إلا أن حاجة الإنسان في ذلك الزمان لهذه الرحمة وإحساسه بها كان أكثر إلحاحا وحدة. فكيف حين يكون الطبيب من أبناء هذه المنطقة يعرفونه ويعرفهم جيدا نظرا لصغر المجتمع وقوة العلاقات الاجتماعية فيه، يشعر بآلامهم وبحاجتهم للعلاج والدواء. يتحدث لغتهم ومن ثم يسهل عليه فهم شكواهم والتخفيف عنهم ومواساتهم ثم علاجهم أو تبصيرهم بطرق العلاج. هذه هي بالتحديد مكانة ذلك الرجل (الطبيب محمد بن حبيب الرضا) وثقله في مجتمع الإمارات في ذلك الوقت.
محمد حبيب احد أبناء الإمارات ولد في عام 1909م وبدأ ممارسة مهنة الطب في عام 1930م فكان بذلك أول طبيب مواطن.
أو هكذا يعرف الناس الدكتور محمد حبيب الرضا بكونه اول من عمل في مهنة الطب من ابناء دبي، وظل يمارسها من عام 1930م إلى آخر أيام حياته حتى توفاه الله في 3/10/1982م حيث كان يرافق المرحوم الشيخ راشد بن سعيد المكتوم في رحلة إلى منطقة حتا.
ولما كانت هذه الدراسة تهدف إلى توثيق تاريخ الطب في الإمارات فمن المهم ذكر سيرة حياة هذا الرجل.
في مقابلة مع الدكتور حسين الرضا أكبر أبناء المرحوم كان هذا الحديث الذي يسجل تاريخ هذه الاسرة في مجال دراسة الطب وممارسته.



أول تصريح صدر من حكومة دبي لافتتاح عيادة طبية خاصة وكان بأمر الشيخ
سعيد بن مكتوم حاكم دبي للدكتور محمد بن حبيب الرضا وذلك عام 1939م


لم يكن محمد بن حبيب الرضا هو أول الأطباء في الاسرة فقد سبقه أبوه وكذلك جده، فالأب حبيب كان قد درس الطب في الهند ومارسه هناك، وإن كان قد تردد في بعض الأوقات على دبي لمعالجة بعض الناس، ونظرا لكون محمد شغوفا بمهنة أبيه فقد كان يرافقه في كثير من تلك الرحلات، ومن خلال هذه الرفقة اكتسب الكثير من المعارف والعلوم في هذا المجال، بعد ذلك أخذه أبوه إلى إيران لتعلم أصول اللغة العربية كما تعلم اللغة الانجليزية من خلال أسفاره مع والده للهند، وبعد أن بلغ سن الثامنة عشرة إلتحق بمستشفى لنجة وهناك تم تقييم مستواه العلمي وتم تدريبه بذلك المستشفى لمدة أربع سنوات وبعدها عاد ليمارس مهنة الطب في الإمارات وليتابع الرسالة التي بدأها والده وجده.
ويروي الدكتور محمد حبيب الرضا واقع الخدمات الصحية في الإمارات في ذلك الوقت كما جاء في مقابلة صحفية أجرتها معه مجلة أخبار دبي بتاريخ 16 يونيو 1979 فيقول :
( إن أهالي الإمارات قد عانوا من العديد من الامراض، كالملاريا، والدسنتاريا، والجدري والزهري، والتراخوما. وأنه لم يكن هناك طبيب بالمعنى الحديث حتى بداية الحرب العالمية الثانية تقريبا. بل كان المصاب بأي مرض غالبا ما يستسلم لإصابته برضى وقناعة ويلجأ لمعالجة الأطباء الشعبيين بطرق العلاج التي كانت متداولة آنذاك ولا زالت كالكي واستخدام بعض الأدوية العشبية).
ويواصل الطبيب حديثه حول ممارسته لمهنة الطب فيقول ( لقد حاولت الاستفادة مما تعلمته من والدي عن المرض وكتابة العقاقير الطبية، وقد كانت تلك العقاقير محدودة للغاية وكنت أجلبها من الهند مثل الكينين لعلاج الملاريا وانتروفيونورم لعالج الديزنتاريا ومركبات الزرنيخ لعلاج الزهري. وقد كان احتياجي الدائم للأدوية لعلاج مرضاي سببا من أسباب تأسيس هذه الصيدلية المسماة بالصيدلية الوطنية. ولم أكن أتقاضى من المريض في ذلك الزمان أكثر من خمسة روبيات وفي كثير من الاحيان كنت أعالج بعض المرضى مجانا نظرا لمعرفتي بضيق حالهم وحاجتهم للعلاج. وفيما يتعلق بدور الحكومة والمسؤولين بإمارة دبي وموقفهم من بدايات الممارسة الطبية بالمفهوم الحديث فإن الدكتور محمد حبيب يشيد في هذا المجال بدور حكومة دبي وبالذات دور الشيخ سعيد بن مكتوم (حاكم دبي آنذاك ووالد الشيخ راشد بن سعيد) باعتباره قد قدم له التشجيع والدعم المادي والمعنوي الذي كان له الفضل في نجاح ومواصلة مسيرته في هذا المجال. فبعد ممارسته لمهنة الطب ثماني سنوات في إمارة دبي، وثبات خبرته ونجاحه في هذا المجال. قام الشيخ سعيد بن مكتوم بمنحه ترخيصا أو إجازة من حكومة دبي تعترف به رسميا كطبيب وتسمح له بموجب هذه الإجازة بممارسة العلاج والتنقل سواء لتقديم الخدمة الطبية أو لمواصلة العلم في هذا المجال، وتعتبر هذه الوثيقة أول ترخيص رسمي بمزاولة مهنة الطب في دبي، وكان لهذه الوثيقة الذي حظي بها من حاكم دبي اكبر الأثر في تطور مسيرته العلمية والعلاجية حيث زاد عدد المترددين عليه لطب العلاج، وأصبح طبيبا خاصا بالأسرة الحاكمة في إمارة دبي وكذلك بالنسبة للأسر الحاكمة في الإمارات الأخرى. فقد عالج كلا من الشيخ سلطان بن صقر القاسمي وسلطان بن سالم القاسمي والشيخ راشد بن حميد النعيمي والشيخ شخبوط حاكم إمارة أبوظبي آنذاك. ويعود الدكتور محمد حبيب ويؤكد على الدور الإيجابي لموقف حاكم إمارة دبي الشيخ سعيد بن مكتوم حيث يقول لصحيفة أخبار دبي (ان الترخيص الطبي الذي منحني إياه وثقته بي ومن بعده ثقة إبنه الشيخ راشد حاكم إمارة دبي رحمه الله، وثقة بقية شيوخ الإمارات وأهالي هذا المجتمع كانت العامل الأساسي وراء نجاحي ومواصلتي لهذه المهنة طوال خمسين عاما وتحملي لمشاقها نظرا لصعوبة التنقل بين الإمارات آنذاك، وقلة الإمكانيات العلاجية كالأدوية والأجهزة الطبية. فالطبيب في ذلك الوقت قد يقضي أكثر من أسبوع ساهرا بالقرب من مريض له يداويه بما لديه من عقاقير وينتظر انقضاء مرحلة الخطر وكثيرا ما يكتب الشفاء لهذا المريض ويحدث أحيانا ان يبذل الطبيب كل ما في وسعه ولكن قضاء الله يحول دون تحقق الشفاء). ويواصل الطبيب واصفا هذه المعاناة بقوله (قد يحدث أحيانا ان اسهر لمدة أسبوعين بجانب احد مرضاي المصابين بالتيفوئيد في وقت لم يكن فيه الكلوورمايسين متوافرا، وقد كان الحل الوحيد المتاح أمامي هو أن أخفف عن المريض آلامه بإعطائه بعض المسكنات والانتظار حتى نهاية الاسبوع الثاني وهو ما نسميه (بليلة الحران) ففي هذه الليلة تنخفض حرارة المريض ويعرف بغزارة، وقد كنت أنتظر هذه الليلة بفارغ الصبر لإنها الحد الفاصل بين الشفاء أو الموت، وكثيرا ما كنت أنجح في العلاج وعدتي في ذلك حقيبة صغيرة لا تحوي أكثر من ميزان لقياس الحرارة وبعض الضمادات والمسكنات). وتجدر الإشارة هنا إلى أن الترخيص الذي منحه الشيخ سعيد بن مكتوم للطبيب محمد حبيب الرضا بمزاولة المهنة يعد في حد ذاته نقطة تحول هامة على مستوى تطور الخدمات الطبية في الإمارات إذ يمكن النظر إليه بأعتباره أول إجراء تنظيمي لممارسة هذه المهنة. وهو من جهة أخرى يمثل ضمانا لأهالي الإمارات وحماية لهم من قبل الحكومة حتى لا يقع المواطن ضحية لعلاج شخص غير مجاز له بممارسة المهنة.
أما عن موقف الدكتور محمد حبيب من المعالجة بالسحر والشعوذة فهو يقول : (بأنه رغم انتشار هذا النوع من الممارسات كوسائل للعلاج وتخفيف معاناة المرضى إلا أنني لا أقرها ولا أعترف بها لأني أؤمن بأن الطب كباقي العلوم له أصوله وقوانينه التي يجب ان تدرس وان يقوم الطبيب بمتابعة كل ما هو جديد من اكتشافات في مجاله كي يكون طبيبا ناجحا. ولذا فإني لم أتوقف طوال حياتي عن طلب المزيد من المعرفة حول مهنة الطب من خلال الاطلاع على الموسوعات وأمهات الكتب الطبية وكل ما يتعلق بهذا المجال من معلومات ووثائق، كما أني أتابع يوميا كل الاكتشافات الجديدة وقد سعدت كثيرا بالاكتشاف الجديد في مجال الطب فيما يتعلق بعلم الأجنة ونجاح تجربة طفل الانبوب وسعادتي أكبر عندما أقرأ عن نجاح وإنجازات الاطباء العرب).
إلى هنا تنتهي المقابلة المنشورة في مجلة دبي .. ويتصل الحديث مع اكبر أبناء ابن حبيب حيث يضيف الدكتور حسين الرضا إلى هذه المعلومات قائلا : (ان والدي كان بارعا في التشخيص وفي وصف الدواء المناسب ويروي حادثة حول هذا الموضوع : لقد ذهب يوما لفحص أحد مرضى والدي وكان رجلا مسنا مصابا بفشل في القلب، وقد فحصت حالته واتصلت بوالدي لأخبره بالحالة وبالعلاج، فأشار علي ونصحني باستخدام دواء خاص بهذه الحالة مما يؤكد دقته في التشخيص وحرصه على تحديد الدواء الاكثر ملاءمة لحالة المريض. وإذا استعصى الأمر عليه نصح المريض بالذهاب إلى الدكتور ماكولي في مستشفى المكتوم). ويواصل الدكتور حسين الرضا حديثه عن سيرة عائلته في مجال الطب فيقول : (ان جده كان طبيبا وكذلك عمه وقد تخرج من إحدى الجامعات الهندية، وأخوه الدكتور عبد النبي حبيب الرضا (مدير مستشفى راشد وإستشاري الجراحة العامة). وقد يكون الدكتور حسين الرضا أكبر الأطباء المعاصرين عمرا. ولكونه يمثل حلقة وصل في تاريخ الطب، إذ يربط بين خبرة جيلين من أبناء الإمارات فقد يكون من الأجدى هنا ذكر نبذة عن مسيرته في مجال دراسة وممارسة الطب، لقد درس د. حسين في باكستان من 1948 – 1951م. وبعد ذلك في الكلية الثانوية التابعة للجامعة الامريكية في بيروت في الفترة من 1951 – 1957م. ثم درس اللغة الانجليزية والفرنسية والإيطالية في كل من بريطانيا وسويسرا وإيطاليا إلى جانب إجادته للغة العربية بالطبع، وكذلك الهولندية والفارسية والألمانية فيما بعد ولذا فهو يجيد 7 لغات عالمية إجادة تامة. ثم بعدها توجه إلى ألمانيا من العام 1958 وحتى عام 1974م لدراسة الطب وتخصص في مجال الجراحة في عام 1976م ثم عاد ليعمل لبعض الوقت مع إحدى الشركات الألمانية في رأس الخيمة. وهو الآن استشاري جراحة العظام ورئيس قسم الطوارئ في مستشفى راشد بدبي.

2- الطبيب عبد الحسين كامكار
إلى وقت قريب ظلت لافتة قديمة تحمل إسم الدكتور عبد الحسين كامكار معلقة على باب عيادته (وهي من أوائل العيادات في المنطقة وتقع في سوق الذهب بدبي) ومنذ أشهر فقد نزعت هذه اللافتة التي خطها السيد بن حافظ بخطه الجميل عندما كان كاتبا للشيوخ. بهذه العبارة يبدأ د. عبد الحسين كامكار حديثه عن ذكريات ممارسته لمهنة الطب في دبي حيث يقول (لقد كنت من أوائل الاطباء الذين قدموا إلى الإمارات وإستوطنوها، حيث قدمت إلى دبي في عام 1939م في طريقي إلى أمريكا أو فرنسا لدراسة الطب والتخصص فيه، توقفت بي السفينة في دبي. وتأخر سفري لقيام الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، وتعطلت حركة السفن في الخليج، مما اضطرني للقاء في منزل عبدالرحيم سعدي ومن هناك أجريت اتصالاتي بأهل البلد وشيوخها .. ثم سمع عني الدكتور محمد أيوب وهو طبيب بنجالي مرسل من قبل الحكومة البريطانية – كانت عيادته في بيت بن لوتاه مقابل البحر).
ويروي د. كامكار ان الدكتور محمد أيوب عرض عليه العمل في عيادته وقد جرب العمل لفترة بسيطة ويتذكر أنه إستقبل 17 مريضا في أول يوم وكان د. أيوب يراقب عمله وهو يفحص المرضى ويركب لهم الدواء، ويقول د. كامكار ان التنافس قديم بين الاطباء فالدكتور أيوب ظن أنني جئت لانافسه وقد أثبت له عدم منافستي له بل قمت بإستشارته في الموقع الذي يجب ان أفتح فيه عيادتي وأشار علي بان أفتح عيادتي في سوق الذهب. وقد أهداني الدكتور أيوب كمية من الدواء المرسلة من فرنسا.
ويوضح د. عبد الحسين انه قبل الدكتور محمد أيوب كان هناك الدكتور أنور احمد .. وبعد محمد أيوب أرسل محمد ياسين .. وماكولي .. الذي عمل في مستشفى المكتوم.
ويتذكر د. كامكار ان مرض السكر لم يكن معروفا في تلك الفترة وهو المرض الذي يعاني منه معظم كبار السن من أهالي المنطقة الآن. أما بالنسبة لرسوم العلاج فكانت 3 روبيات و5 روبيات مع الحقنة.
وكان يستقدم التطعيم ضد الجدري من إيران في فترة ظهور وباء الجدري 1939م-1940م ويتذكر أن السيد حميد بلهول كان يعمل في الجمرك وقد أخذه مرة لمعالجة 20 حالة وكذلك السيد ثاني بن عبدالله بوقفل أخذه لمعالجة حالات آخرى في فريج الضغاية. ويعز علي د. عبد الحسين أنه إنتقل من عيادته القديمة إلى عيادة أخرى بعد إدخال بعض التغيرات في الطريق المار بسوق الذهب ومنع السيارات من الدخول فيه الأمر الذي كان يعوق وصول الدكتور نفسه وكذلك مرضاه من كبار السن إلى العيادة مما إضطره إلى تغيير موقعها وحد ذلك من عدد المرضى المترددين على عيادته، وبذلك تأثرت مهنته وقلت ساعات عمله.

3- الطبيب محمد الشريف
قد يكون معظم أبناء إمارة دبي بل وكثير من أبناء الإمارات الأخرى قد ترددوا على عيادة الطبيب محمد شريف الواقعة في سوق الذهب بدبي والتي لا زالت موجودة في نفس السوق ولكن في موقع آخر منه وبالقرب منها صيدليته التي أنشأها في 12/11/1955م. وقد يكون رواج سمعة عيادة هذا الطبيب وكذلك صيدليته راجع للحاجة الماسة للعلاج والدواء في تلك المرحلة لندرة وجود الطبيب والدواء معا. ولكن الإقبال على عيادته وكذلك صيدليته لم يتراجع كثيرا بعد تطور الخدمات الصحية وتزايد عدد المستشفيات والعيادات الخاصة الأمر الذي يعني وجود عوامل أخرى وراء هذا الإقبال.
وفيما يلي عرض موجز لمسيرة ممارسة محمد شريف لمهنة الطب كما يرويها بنفسه : (لقد تلقيت دراستي للطب والصيدلة في البحرين، وعملت في الدمام في سكة الحديد، وبعدها أتيت إلى دبي وقمت بفتح الصيدلية والعيادة، لكن الإقبال كان ضعيفا، لذلك اضطررت إلى التنقل بين الإمارات وخاصة أم القيوين التي كنت أقيم فيها أحيانا لمدة أسبوعين، وكذلك إمارة رأس الخيمة، وابوظبي، وبعد فترة لقيت العيادة رواجا كبيرا وأصبح لي مرضاي الخاصين الذين يترددون على العيادة بشكل مستمر ولا زال الكثيرون منهم يترددون علي العيادة لطلب العلاج حتى هذا الوقت).
هذا ما قاله الطبيب محمد شريف وإن كان حديثه مقتضبا ولا يتضمن إجابة قاطعة حول سر رواج العيادة وإقبال المرضى عليها حتى في هذا الوقت الذي توفرت فيه الخدمات الطبية بالكم والنوعية التي تفي بحاجة المرضى إلى حد كبير، ولكن يمكن استنتاج بعض هذه الأسباب ويأتي في مقدمتها : عامل الثقة حيث استطاع الطبيب محمد شريف خلال هذه السنوات من ممارسة الطب بناء علاقة بينه وبين مرضاه قائمة على الثقة. فأصبح المريض يتردد عليه اليوم لا لإنه لا يجد مكانا آخر يمكن ان يقدم له الخدمة العلاجية وإنما لكونه قد إعتاد على معالجته وإطمأن لها.
اما العامل الثاني : فيمكن إرجاعه إلى قدرة الطبيب على القرب من مرضاه (من كبار السن بصفة خاصة) والتحدث إليهم بطريقتهم وبالتعابير التي يستخدمونها للتعبير عن شكواهم أو آلامهم. وهي لغة أو تعبيرات لا يجيد استخدامها طبيب آخر من أبناء هذا الجيل الذين أصبحوا يتحدثون بلغة علمية قد يصعب على المريض فهمها.
أما فيما يتعلق برواج سمعة صيدلية محمد شريف فذلك راجع لكونها قد قدمت العديد من الخدمات للمرضى بتوفير أحدث الادوية بل والأدوية التي يندر وجودها في العديد من الصيدليات الأخرى. مما جعل المرضى يقصدونها أولا توفيرا للوقت والجهد.

عودة »»