الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1691081
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الموقع الجغرافي » الواحات والأودية
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 2392

الواحات والأودية


في دولة الإمارات العديد من الواحات التي تحتوي على كميات هائلة من المياه حيث تكون الزراعة المستقرة ممكنة. وتزدهر في هذه الواحات زراعة النخيل وأشجار الفاكهة بالإضافة إلى العديد من أنواع الخضار والمحاصيل التي أدخلت إليها حديثاً ونجحت زراعتها.
كما أقيم في هذه الواحات عدد من محطات الأبحاث والتجارب الزراعية لتطوير وتحسين الزراعة.
وتعتبر مدينة العين جنوب شرقي مدينة أبو ظبي في الطرف الجنوبي لسلسلة جبال الحجر واحدة من أكبر هذه الواحات وأخصبها وأكثرها اتساعاً، وتضم عدة قرى متصلة منها هيلى والمسعودي وقطارة والجيمى ومريجب والمويجعى والمعترض والجاهلي.
وتعتبر واحة العين من أقدم مواطن الاستقرار في أبو ظبي فلقد كانت منذ عهود بعيدة ملتقى هاماً لطرق القوافل القادمة من شمال شبه الجزيرة العربية والمارة بطرفها الجنوبي الشرقي وكانت القوافل تتزود منها بما تحتاجه من مؤونة وكان لسكان هذه الواحة من الزارع قديماً وضع خاص، فهناك عدد غير قليل منهم يمارسون حرفة أخرى إضافة إلى الزراعة فقد كانوا يمارسون الرعي في فصل الشتاء أو قد يهجرون الواحة في فصل الصيف ويذهبون إلى السواحل للعمل في الصيد البحري، ولذلك فقد تميز عدد سكانها بالتذبذب تبعاً لهذا النوع من النشاط.
ويقع إلى الشرق من هذه الواحة جبل حفيت، وقد كانت العين وضواحيها تستمد مياهها سابقاً من الأفلاج التي ترد إليها من الجبال المجاورة، أما اليوم فقد تم حفر العديد من الآبار الارتوازية، مما أدى إلى اتساع الرقعة الزراعية في المنطقة.
وفي أبو ظبي واحة أخرى هي واحة ليوا التي تقع على بعد حوالي مائة ميل إلى الجنوب الشرقي من أبو ظبي العاصمة.
وتختلف واحة ليوا عن واحة العين من الناحية الطبوغرافية، فبينما تتخذ العين الشكل الدائري، فإن ليوا تتخذ شكل قوس حيث تتناثر قراها على أوتار هذا القوس الذي ينحني في اتجاه شمالي لمسافة 100كيلو متر جنوب الخليج العربي عند طريف كما أن واحة ليوا ليست واحة واحدة بل إنها عبارة عن سلسلة مكونة من حوالي 30 واحة صغيرة تقع على منخفض تحيط به تلال رملية عالية على امتداد 120كيلو متراً من الصحراء المتاخمة للطرف الشمالي من الربع الخالي وتمتد هذه الواحات الصغيرة من جزيرة في الشرق إلى الخوصة في الغرب.
وهناك واحة الذيد التي تبعد حوالي 30 ميلاً إلى الشرق من مدينة الشارقة، وهي تمثل منخفضاً واسعاً من الأرض تنتشر فيه البساتين والمزارع الكبيرة وتعد واحدة من أبرز المراكز الزراعية في دولة الإمارات.
وعلى بعد أميال قليلة في نفس الوادي الذي تقع فيه واحة الذيد تقع واحة أخرى هي فلج المعلا التي تبعد عن مدينة أم القيوين حوالي 40 ميلاً، وراحة حتا التي تبعد حوالي 100 كيلو متر عن مدينة دبي.

الأودية
الأودية ظاهرة جبلية ولذا فإنها في القطاع الشرقي من أرض دولة الإمارات حيث تمتد جبال عمان، وهي كثيرة ومتشبعة حتى لا تكاد تخلو منها جهة في سلسلة جبال عمان المعقدة.
وجوانب هذه الأودية شديدة الانحدار وقد يقف بعضها رأسياً ولذا فإنك لا تجد بئراً واحداً قائمة فيها، وإنما قد تظهر بعض العيون التي ينبثق منها الماء الذي تزودها به الشقوق ومفاصل الصخور أو بعض الطبقات الصخرية الحاملة للماء.
أما قاع الأودية فإنه يختلف من مكان إلى آخر، وإن كان انحدار الغالبية العظمى منها لا يسمح للماء فيها بالتوقف أو للرواسب بالتجمع ومن ثم كانت خلواً من الآبار.
والأجزاء القليلة من مجاري الأودية التي تنبسط فيها الأرض ومن ثم تتجمع فيها الرواسب التي يمكن أن تحتفظ بالماء الجوفي هي بطون الأودية في المجاري الدنيا أو عند مخارجها حيث تنتهي الأودية في الأراضي المنبسطة وفي هذه الأجزاء دون غيرها توجد الآبار.
وتتجه أغلب الأودية ومجاري السيول والأمطار –إن لم تكن كلها- نحو الغرب إلى السهل القدمى أو إلى البحر مباشرة في الشمال حيث تلتحم بالبحر أو تقترب منه كثيراً من مناطق شعم والغليلة ورمس.
وتقسم الأودية الجافة المتوغلة في جسم الكتلة الجبلية والفاصلة بين أجزائها إلى نوعين هما:
1 – الأودية الصغيرة التي تتراوح أطوالها بين \"1-5كم\"، وهي أودية شديدة الانحدار ومنتشرة في جميع أنحاء الجبال بالعشرات، فاصلة بين قمم جبلية صغيرة حادة الرؤوس قاسية انحدار السفوح، ومقاطعها العرضية ضيقة على شكل مثلث، وأعماقها تتراوح بين \"10-100متر\".
2 – الأودية الكبيرة الطويلة نسبياً وعددها ثمانية أودية ومن الشمال إلى الجنوب، وادي شعم وادي الغليلة ثم وادي بيح ووادي نقلب ووادي بطحاء مهانى ثم وادي معترضة فوادي اذن ثم وادي سدر سماح، وأطولها ضمن أراضي دولة الإمارات هو وادي مهانى ومجراه الأوسط المسمى بسيح مروق ومجراه الأعلى المعروف بوادي خب ويتجاوز طوله \"35كم\" وأقصرها هو وادي شعم الذي يقارب طوله \"10كم\".
ومن أهم أودية المحصلة الجنوبية الشرقية الشمالية الغربية المتجهة إلى خليج عمان نجد وادي \"حتا\" الذي يقع مجراه الأعلى وجزء من الأوسط ضمن أراضي دولة الإمارات في منطقة\"مصفوت\" ويليه باتجاه الشمال وادي \"القور\" ورافده اليساري الكبير وادي \"منيعى ويضارع وادي القور وادي حتا ويتفق معه بالاتجاه العام الجنوبي – الشرقي.
أما الوادي الكبير الثالث فهو وادي \"حلو\" ذو المحور الشمالي الغربي-الجنوبي الشرقي العام حتى يصل إلى سهل الباطنة فينحرف نحو الشرق -الشمال الشرقي.
وأهم أودية كتلة الجبال الوسطى وادي سيجى، وفي كتلة جبال الشميليه وادي حام ووادي دبا شمال وفي سهول الخصيص التي تمتد من الشمال باتجاه الجنوب بين النهايات الغربية وأقدام منطقة جبال دولة الإمارات من جهة الشرق فإن أودية سهول أقدام الجبال تعد بالعشرات بل والمئات وتشكل وادياً ضخماً جداً.

عودة »»