|
مَاجِدِي:
هو
الماجدي بن ظاهر المعروف باسم (بن ظاهر) من أشعر شعراء زمانه. وقد كتب عنه الاستاذ
محمد شريف الشيباني في (ديوان الجواهر في عشر ابن ظاهر ) فقال:
(
لم نجد في تتبعاتنا اسماً لهذا الشاعر يعرف به غير ما هو معروف باسم ابن ظاهر
الماجدي، وهو الشاعر النبطي، الذي يلقب بشاعر الخليج وكان يمدح بني هلال وآل بوفلاح
وكان يسكن بلدة (الساعدي) التابعة لامارة راس الخيمة، وكان معاصراً للشيخ شخبوط
الاول احد اجداد سمو الحاكم الحالي).
وكان الماجدي يرتجل الشعر ارتجالاً، وكان غالباً ما يستفتح قصائده بالاشارة إلى
نفسه، كقوله:
يقول الفهيم الماجدي بن ظاهر والامثال تسعفني بنايا قصورها
ويقول في قصيدة آخرى:
يقول الماجدي ابيات الشعر طرا بنيانها وافي التمام
ومما يروى عنه انه كان فقيراً معدماً في حياته، وقد حاول جماعة من العربان إحراجه
بان حلوا ضيوفاً عنده، ولما لم يستطع ان يقوم بواجب الضيافة أعابوه بالمحاورة
الشعرية البديعة التالية:
الجماعة: إيش الفتاة اللي يزاغيها الصبا؟
الماجدي: سفينة ويديرها سكانها.
الجماعة: إيش الفتاة اللي تجهجل عينها؟
الماجدي: هي رحى ويديرها مطحانها.
الجماعة: إيش الفتاة اللي حسين لونها؟
الماجدي: الشمس والله عالم بازوالها.
الجماعة:
كم من صبي ميرخاني مجالس يميل ولا عنه النبا يميل
الماجدي:
يميل عود الموز لي عاد مورق ولي عاد عريان كيف يميل
تشوف درب الجود ويردك العسر اذا عاد ما بين اليدين قليل
وروى لي بعضهم البيت الاخير كما يلي:
تشوف درب الجود ويحدك العسر والعسر مرجان عليك ثقيل
ففي بداية المحاورة حاول افراد الجماعة احراجه بالألغاز، فأجاب عنها كلها بالشكل
الصحيح.
وفي البيت الاخير عيروه لكونه (ميرخاني مجالس) أو (بيذخاني مجالس) أي انه تافه ولا
نبأ أو خبر عن كرمه وجوده وضيافته.
فأجابهم البيت الاخير الذي طارت شهرته وصار في عداد الامثال.
ــــــــــــــــــ
يعتبر
الشاعر الماجدي بن ظاهر أقدم شعراء النبط المعروفين في الامارات، وقد طبع ديوانه
مرات عدة. ووجدت له مخطوطات عدة. واكثر الدواوين تداولاً هو ما جاء ضمن كتاب
(تراثنا من الشعر الشعبي) للسيد حمد بن خليفة بوشهاب. الذي قام لاحقا باصدار ديوان
الماجدي مشروحاً ومنفصلاً. وقد حقق نشأته ونسبه وموطنه ومماته. بدراسة متأنية جاء
فيها انه توفي في نسة 1623 م على الارجح.
وللشاعر ثلاث عشرة قصيدة معروفة. إلى ان اضاف اليها الشاعر حمد بن خليفة بوشهاب
قصيدة أخرى ذكرها في كتابه المذكور بعد ان اكتشف وجودها. وتدور جميع قصائده حول
الحكمة ومراحل الشيب. والتدبر في الدنيا وتقلباتها والموت والحياة. مما يشير إلى
انها القصائد التي قالها في اواخر حياته.
ويمتاز شعر الماجدي بقوة اللغة ورصانتها. وقوة السبك وعمق النظرة، وطول النفس
الشعري.
جميع قصائد الشاعر جاءت مهملة، غير ملتزمة بقافية في نهاية الشطر الاول، مما يدل
على قدم عصره، اذ ان الشعراء منذ القرن العاشر الهجري درجوا على النظم على قافيتين
في كل بيت.
وللشاعر الماجدي احترام وتبجيل في نفوس الناس في الإمارات، وبخاصة في نفوس الشعراء
النبطيين.
وقد حيكت حول الماجدي قصص وحكايات كثيرة قد تنتمي إلى الخيال اكثر من انتمائها إلى
الحقيقية، والمعلومات عن حياته قليلة سوى ما استنتج من أشعاره (المراجع).
|