|
وَنّ:
يقال: (ون ونين) أي ان من الوجع انيناً.
يقول الشاعر:
يا ونتي ونة قطيع اتدوج حيام برا حالها كثر التصدي وهي ضام
اتدوج: تسير على غير هدى. والتصدي هو العطش.
ويقول الشاعر سالم بن محمد بن خليفة بن ثابت:
أنا ونيت من قلب حزين أجر النوح من قاصي حشايه
ويقول شاعر آخر:
ونيت يوم اتبسم النور يابو بطي حل المناجاه
والمناجاه، وتلفظ (المناياه) أي فلان ناجى فلاناً أي حدثه.
و(الونه)
ضرب من ضروب الشعر النبطين يصور فيه الشاعر الحب العذري، الذي يكون قوامه العفة في
علائق المحبين، في لغة أدنى إلى الجزالة من لغة الغزل المصري، تصطبغ الفاظه بمسحة
من الحزن والأنين. (1)
ومنها للشاعر خميس محمد علي المزروعي قوله في ونه:
العين لي ما غوفه لي بالدموع إتهل
ﭼﻦ الزﮔﺮ في افادي وازمت وانا معتل
نووا على الابعاد ما عطوني مهل
العوق في زاد والدختر ما حصل
ابعدت من البلاد في غبات المهل
يا
طارشي قصادي سر بالسلام وخل
قل
له ضاع احتيادي والنوم عني زل
ويقول الشاعر سالم بن محمد بن خليفه بن ثابت:
ونيت قاصي افادي دمع العين ايهمل
شرواة سيل الوادي لي من البطحه نزل
يوم تهجع العباد قمت أعد المثل
حبك جرح الاجساد جرح السيف السلل
قلت ارحموا الاجواد ما ترى حالي نحل
كما ترد لفظة (ون) (2) (بفتح الواو وتسكين النون) بمعنى وإذا بـ. فيقال: (ﭼﻨﺖ أسير
في البر، ون أشوف حنش) أي كنت اسير في البر واذا بي أرى أفعى.
ويقول الشاعر:
نشيت نشه هايب يوم طولع الرقيب
اتحسبته قرايب ونه على بعيد
أي
قمت فزعاً عندما جاء الرقيب وحسبت ان معه قريباً لي، واذا به من البعيدين عني.
ــــــــــــــــــ
(1) هو فن قولي ملحن يؤديه واحد أو اثنان باصوات فيها تطريب وتطويل حزين، وكل
منهما يتكئ على عصاه وجلس القرفصاء. ومادته من الشعر الذي يلتزم في كل بيت قافتين
واحدة (الناعشة) في الشرط الأول، والأخرى (القارعة) في الشطر الثاني.
وعلى هذا الفن والوزن يقول كثير من شعراء الامارات قصائدهم، وبعض من شعراء عمان
المجاورة، دون غيرهما من دول منطقة الخليج والجزيرة العربية. (المراجع).
(2) هي كلمة (وإن) بحذف الهمز. (المراجع).
|