الصفحة الرئيسية
مركز زايد للتراث والتاريخ
الكنايات الشعبية الملاحية
تعريف الكنى لغوياً
تفسير ألفاظ تم ذكرها في الأمثال
الامثال الشعبية التدوين والتحليل
لمحة جغرافية عن الإمارات
الخصائص الصوتية للهجة
التسهيل والإهمال
الألغاز الشعبية في الإمارات
ملامح من تراث الإمارات
المصطلحات في العيالة الإماراتية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 11
عدد المواد : 2124
عدد المشاهدات: 168730
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المواد التراثية
 
 
الصفحة الرئيسية » الكنايات الشعبية الملاحية في دولة الإمارات العربية المتحدة
المادة :: حصباة ابن ياقوت

حصباة: واحده الحصابي: و لعلها مأخوذة من الحصباء، ومعناه لغوياً: الحجارة الصغيرة.

ابن ياقوت: عمر بن ياقوت، ملاح كويتي.

كناية عن الشيء الفريد من نوعه النفيس جداً الذي لا يعدله شيء في حسنه و في ثمنه فإذا أرادوا وصف شيء من هذا الباب قالوا المثل المذكور.

و قصة المثل أن عمر بن ياقوت التي تنسب إليه الحصباة التي ضرب بها المثل كان يغوص في (هير خلالوه). لم يكن يريد الغوص إنما أراد محاراً قليلاً لوضعه في (القرقور) لصيد السمك و لما أخذ بفتح المحار القليل عثر على لؤلؤة فريدة (دانة) و كان وزنها (140 جواً) فذهب بها و كاد يطير فرحاً، إلى دارين و هي أحد مراكز الغوص في ذلك العهد و هناك اشتراها منه تاجر اللؤلؤ محمد بن علي الزياني و هو من أشهر تجار اللؤلؤ في البحرين و ذلك بمبلغ 110,000 روبية و قد باعها الزياني في الهند بمبلغ 170,000 روبية.

المادة :: حاسون غزير

حاسون: أو حاسوم SILVER SILLAGO – SILLAGINIDAE

من الأسماك البطيئة الحركة، قاعية، تحفر في الرمال بحثاً عن الديدان.

و تورد هذه الكناية (حاسون غزير ما ينصاد) للدلالة على أنه في المياه العميقة، فإنه فعلاً لا يمكننا صيده، مهما حاولنا بشتى الوسائل.

إذا أردت أن تصطاد شيئا فلم تتمكن من اصطياده، أو عندما تجد الحاسون في المياه العميقة فهو لا يدخل في القرقور، و لا يمكنك صيده بالشبكة أو بالسنارة بينما في المياه الضحلة يمكن صيده (باللقية). أو حتى بيدك و خاصة في الليل إذا كنت (مقنبراً) أو على ضوء القمر، حيث إن هذا النوع من الأسماك يختفي تحت الرمل فلا ترى سوا إحدى عينيه فتعرفه مباشرة فتمسك به، يقال الذي تريده وقت الشدة فلا تجده حيث إنك تبحي عنه و لكن دون جدوى.

المادة :: حد يوشه

كناية عمن يتصرف تصرفاً ينم عن البلادة و قصور الإدراك في معالجته للأمور، أو من يلقي الكلام على عواهنه دون تثبت وروية.

و المعنى: هذا حد إدراكه و عقليته و مقدرته، فهو لا يفقه أكثر من ذلك.

شبه بنهاية حد اتجاه السفينة الشراعية و الهواء معاكس لسيرها.

و حد اليوش: بفتح الحاء و إسكان الدال و ضم الياء – في اصطلاح البحارة: أن يضعوا الشراع بطرف الدستور و الخشبة التي يربط بها طرف الشراع و يدفعونه للأمام و هذه الخطفة عندما يكون الهواء معاكساًَ لسير السفينة فتسير ببطء شديد و لليوش حد معين يقف عنده.

و في المصطلح الشعبي (حد يومه) أي للميت – أي ميت – يعني أن هذا اليوم هو يومه الأخير، فلو كان سيبقى يوماً آخر لعاشه، و يشابه مثلنا أيضاً: (حد حده) أي ليس هناك أي جزء من الملمتر زيادة.

على أن العامة تضيف كلمة هذا فتكون الكنايات أمثالاً و هو قولهم:

(هذا حد يوشه) و (هذا حد يومه)، و (هذا حد حده)، أو (هذا حده).

المادة :: حاسون قراح

حاسون: أحد أنواع الأسماك الصغيرة يدعى أيضاً حاسوم.

قراح: مياه ضحلة.

إن أسماك المياه الضحلة عادة تكون صغيرة متدنية القيمة و نادراً ما يقبل على شرائها، و كذلك البحارة على صيدها و الكناية هنا تضرب للشيء المتدي أو تفاهة قيمته، إذ إن حاسون المياه الضحلة عادة ما يكون صغيراً في حجمه فهو لا يتجاوز طول الإصبع الواحد و أكثر ضعفاً منه، و هذا يعني أنه ليس ذا قيمة غذائية تذكر، و على العكس من هذه الكنية قولهم الكنية الأخرى المشابهة و هي: (حاسون غزير)، و قد ضرب بعضهم مثلاً به (إذ قالوا: حاسون غزير ما ينصاد)، و هذا دليل على قيمة سمكة المياه العميقة من الناحية التجارية و كذلك الغذائية، أما عدم صيده في الأعماق فلأن رائحة السم عنده قوية و يمكنه أن يميز الطعم بسهولة.
المادة :: حلج يريور

يريور: جرجور.

و قد تورد هذه الكنية بصيغة: (بوز يريور) و كلا الكلمتين (بوز) و (حلج) تعنيان (فم)، و أعطيت هذه الكناية لفم سمكة القرش حيث إن اتساعها غير متوقع لحجم و شكل السمكة نفسها، إذ إنها في هذه الحالة تلقف ما تريد أكله ازداراداً و دفعة واحدة بدون تردد، و نادراً ما تفلت الضحية من هذا الفك المفترس.

المادة :: حلج أو حرة

حلج: حلق و يقصد به فم.

أوحرة: سمكة ذات جسم أسطواني يستدق عند المؤخرة INDIAN FLATHEAD

إنك قد تندهش إذا علمت أن أكبر شيء في هذه السمكة هو فمها فهي ذات شكل يأخذ القمع المثلث و فمها عريض للغاية و شكلها متوحش ليس كما في الأسماك المفلطحة و الأسطوانية المتعارفة، و هذه السمكة لها ظهر و بكن و دائمة الاختباء في الرمل أو الطين تتربص الدوائر بفرائسها، و مع هذا فهي لذيذة اللحم و يقبل البحارة على صيدها والناس على أكلها.

المادة :: خلايصي ما يتكلّم

خلايصي: خلايص و تعني بحار.

إن عادة البحارة قديماً أنهم يكتمون أسرار بعضهم بعضاً، فالغاصة يكتمون أسرار و خصوصيات رفقائهم الغاصة و كذلك السيوب وكلا الفريقين حريص على أن لا يصل أي قول أو سر من الأسرار إلى النوخذة أو من هو مقرب منه، فالعمل على سطح السفينة يأخذهم روح الفريق الواحد، و لكن قد تبقى هناك بعض الأسرار بين اثنين لا يعرف عنها، و كما يقال (دع الأسرار تدفنها التراب)، فالبحارة على ظهر السفينة لديهم من التكتم ما يجعل الثقة بينهم متبادلة، فيقال هذا خلايصي، أي بحار كاتم للسر فهو ذو إباء وشمم و عزة نفس و لن يهتك الأسرار.

و الكنية تضرب لإيداع الأسرار وللثقة.
المادة :: خاطف إشراعه

خاطف: رفع الشراع استعداداً للإبحار.

كما يقال: (خطف المحمل) و المحمل خاطف و الصواب عند أهل الخليج هي الكنية الواردة.

أي أن ذلك المركب قد ملأ الهواء شراعه و أبحر، فالشراع يأخذه إلى حيث أراد الإبحار و بالسكان يتفادى المياه الضحلة و كل ما يعيق تحركه حتى يصل سالماً إلى حيث وجهته.

تقال للدلالة أو للسرعة، أو لمن مضى، بعيداً جرياً و ما زال يرى عن بعد و هو يجري راكضاً.

المادة :: خطف وطرح
إن النوخذة أعطى تعليماته للبحارة بأن يرفعوا الشراع و بعد أن رفعوه أي (خطفوا) طلب منهم أن ينزلوه أي (يطرحوا) إنه أمر غريب و عجيب، فكيف للنوخذة أن يخطف و يطرح الشراع في نفس الوقت، و هناك مثل قريب من هذه الكنية أو هي صورة أخرى منها، يقول المثل: (محل ما خطفنا طرحنا)، و الكنية هنا تضرب لمن عزم على عمل شيء معين، و بالفعل باشر فيه إلا أنه تراجع عن ذلك و انسحب من هذا العمل لما رأى أنه من الصعب الاستمرار فيه، إن سمة التراجع و التردد عند البعض يحدد حولها حصان الرهان فإما الخسارة الفادحة أو الربح البين، و مهما يكن فإن الإقدام على أمر ما حتى و إن كانت فيه خسارة فهو يعد شجاعة و إقدام و التراجع يصفه البعض بالضعف و الخوف و عدم الكفاءة.

المادة :: خفق من التّلاّي

خفق: أفلس منه، لم يمسك به فذهب كل في جهة.

التلاي: حبل مثبت في السفينة و طرفه الآخر في يد الغيص.

إن الغيص في المياه الضحلة يحتاج إلى حبل يوصله إلى السفينة تفادياً من جره من تيارات البحر، و إذا لم يمسك البحار بهذا الحبل ربما تجرفه التيارات بعيداً و لعل ذلك يؤدي إلى غرقه إذا لم يسعف حالاً.

يضرب هذا القول لمن خفق أو أفلس من أمر مهم، أو لمن فاته أمر لا يمكن تعويضه إلا بمرور الوقت.

المادة :: خاير بقبه

خاير: إمالة الشراع لاتقاء الرياح المعاكسة، و يقوم النوخذة، بتسيير السفينة يمنة و يسرة كالمناورة حتى يأخذ بالسفينة إلى الأمام.

بقبه: رأس الصاري (الدقل)

إن أسلوب المناورة في صد الريح و تسيير السفينة، إلى طريق الأمان لهو الحل الأمثل عند كل ربان ذي خبرة و حنكة، و من هذا المنطلق أخذها بعض البحارة، هذا الأسلوب ككنية يتمثلون بها للشخص الذي يناور يمنة و يسرة و في في حيرة من أمره لا يعرف ماذا يعمل على أي جهة يكون مرساه.
المادة :: خله على يوشه

اليوش: أقصر أضلاع الشراع و يقع في مقدمة السفينة، و هو زاوية الشراع التي في المقدمة.

هذا القول يشير إلى قوله: دعه، اتركه في شأنه، و لا تتدخل في شؤونه، اتركه على يوشه، إذا شدت هبوب الشمال فاترك المركب مبحراً و لا تعترضه، فكيف له بذلك، هذا رأي لأحد البحارة، و قد يكون هذا غير صائب لأنه قد يغرق السفينة، و كان الأولى بالربان أخذ العمل اللازم تجاه الريح و عدم ترك المركب مبحراً على غير هدى، إن ترك المركب مبحراً على يوشه قد يقوده إلى الهلاك و جميع البحارة سوف يتجرعون ذلك.

المادة :: خرب السّفينة

أورده النوري، قال: يضرب للنمام يكون في البيت فيشعل الفتنة بين أهله.

أو في السفينة فيشعلها بين البحارة.

فيكون هؤلاء الآمنون قد دخل بينهم ذلك النمام ففرقهم و أحل الخراب في مالهم و حلالهم، و أورده الجهيمان في الأمثال الشعبية في قلب جزيرة العرب، بنفس الصيغة.

و من أمثلة الخراب عند العرب قولهم:

خراب البصرة – من قول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه (تخرب البصرة مرتين) و في الخليج العربي (بعد خراب البصرة).

(خراب سوريا) و هو من أمثال السودان، و سوريا مدينة سودانية معروفة اليوم.

و نلاحظ تقارب الأول و الثاني.

المادة :: خشبهم يرقل

خشبهم: سفنهم، مراكبهم.

يرقل: يتمايل.

أورده العبد المحسن. وقال: يضرب مثلاً للمتذبذبين غير المستقرين على رأي واحد و لمن يكون حالهم في ضعف و لا قدرة لهم على مجابهة أعدائهم.

و أورده الجهيمان، و قال: يضرب لمن أمورهم غير مستقرة، و من هم يعيشون معاً ولكن على غير وفاق فيما بينهم و يجمعهم ظرف من ظروف المعيشة أو المجتمع.

المادة :: خايور بدامنه

خايور: وتلفظ خاير أي بحذف الواو وهي عملية قلب الشراع من جانب إلى آخر لتغيير اتجاه السفينة، و في اللغة، أخراه: صرفه و عطفه.

و خاير بدامنة أي إدارة السفينة مع اتجاه الريح لقلب الشراع على الناحية الثانية، و قديماً يضطر نوخذة الشراع إلى دوران السفينة مع الريح لأمر يتعلق بسلامة السفينة و ما فيها.

قال أحمد بن ماجد:

و إن طال سير غير يوم و ليلة=فرد على القطب الشمالي و خاير
المادة :: خايور بيوشه

دوران السفينة جهة الريح لقلب الشراع إلى الناحية الأخرى، و قد يضطر ربان السفينة لفعل ذلك عندما يتغير اتجاه الريح حفاظاً على سلامة السفينة بما فيها.

المادة :: خايور المقابله

إنزال الشراع ثم حله من الفرمن، ثم إدارة الفرمن خالياً دون شراع إلى الناحية الثانية ثم إعادة ربط الشراع بالفرمن مرة ثانية ثم رفع الشراع، و لا تعمل هذه الحالة إلا في أثناء الرياح و العواصف الشديدة، إن هذه المعاملة تدعى (خايور المقابلة) و هي تعمل من أجل سلامة السفينة و التي هي من سلامة من عليها، و قد كان البحارة قديماً عندما يبحرون في فصل الشتاء فإنهم يتوقعون هذه العملية بل و إنهم سوف يقومون بها جماعياً عدة مرات و أنهم يجيدونها بكل سهولة لأنها تتطلب عملاً جماعياً و سريعاً، و إن تأخرت عملية المخايرة قد يودي بالسفينة خاصة إذا كان الجو عاصفاً.

المادة :: خنجلت المايه

خنجلت: حارت من (الحيرة)، أو (خارت) بمعنى رجعت أو وقفت.

و الجيم تلفظ ياء في اللهجة الدارجة.

إن التيار يبدأ بتغيير اتجاهه من مد إلى جزر أو بالعكس و في هذه الحالة لا يكون للتيار اتجاه معين، و لهذا فإن السفينة أيضاً لا يكون لها اتجاه معين أمام مرساتها، و هذه الحالة لا تدوم أكثر من عشر دقائق ثم يستمر التيار في اتجاهه العادي.

المادة :: خارت الماية

خارت: رجعت.

و في اللغة: خارت الأرض: ارتخت من كثرة المطر، فساح ترابها و أخاره: صرفه و عطفه.

و هو ابتداء الجزر قبل إتمام المد و يحدث ذلك في التربيعين من الشهر القمري حينما يعود التيار قبل إتمام مده.

و انظر قرائن الكناية في هذا الكتاب:

(المايه فساد) و (خنجلت المايه)، (والمايه سقي) وغيرها.

(خشم أوحره)

خشم: أنف.

أوحره: سمكة (تقدم شرحها).

أنف هذه السمكة عجيب غريب إنه يأخذ كامل استدارة الرأس، و إذا كان فمها أكبر شيء فيها، فإن أنفها فوق الفم مباشرة و هو ينتشر على كامل العضلة.

إن شكل الوجه غير المعتاد في بقية الأسماك جعلها متوحشة أو بشعة، مما حدا بهم لأن يعطوه كنية لمن كان أنفه عريضاً، و قد كانت العرب و ما زالت يسلم بعضهم على البعض الآخر بملامسة الأنوف ببعضها، و أنها أنوف ذات حمية و إباء، حتى أن بعضهم إذا أراد أن يصنع شيئاً يضع سبابته على أنفه و يقول: (على ها الأنف) أي أنه سوف ينجز و عده أو عمل الآخرين بكل ما أوتي من قوة، و لكن الكنية هنا ذات اتجاه معاكس غذ هي في وضع تذمر و احتقار فالتشبيه سلبي و مقيت.

المادة :: دامن يا صوله

دامن: أن تتجه السفينة جهة اليمين أثناء سيرها، و هو عكس يوش.

صولة: مورد ماء على ساحل رأس الزور من جهته الجنوبية، يرتاده الغواصون.

أي لين قليلاً على الدامن من أجل الشراع فإن الهواء حافل و بهذه العملية سوف يحمل الشراع هواءً كثيراً مما يسهل عملية الإبحار و يجعل السفينة تزيد في سرعتها.

تطلق هذه الكنية للتهيؤ للسرعة، أو الاستعداد.

و قد أورده الشملان وقال: يضرب في استحسان الشيء، أو عندما يكون هناك تنافس على الشيء أو سباق بين السفن، و نحو ذلك فيقال للفائز (دامن يا صولة)
المادة :: دانة إبن طريف

الدانة: اللؤلؤة الكريمة ذات المواصفات المثالية.

إن الشيخ علي بن عيسى بن طريف آل ابن علي من الشخصيات البارزة في الخليج العربي في حقبة الغوص و كان شيخاً لقبيلة آل ابن علي في القرن التاسع عشر الميلادي.

و هو الذي فتح ممباسا مساعدة منه لسلطان عمان السيد سعيد بن سلطان.

واللؤلؤة الكريمة التي عثر عليها ابن طريف كانت ذات مواصفات يحددها خبراء الجواهر، و في فترة الغوص اشتهرت لآلئ لبعض ربابنة البحر كابن طريف، و ابن ياقوت و غيرها.

المادة :: داش الغوص

داش: داخل، الذهاب إلى البحر. و دش: مضارع، و داش: الماضي.

إن الغيص الذي يدخل في سفن العوص لا بد له من أن يغوص في أعماق البحر، و هذا يعني أنه سوف يبتل بمياه البحر مراراً و تكراراً و في الكنية، أي أنه دخل الغوص، و يقصدون بذلك أن الرجل قد جامع زوجته في الليلة السابقة، و تطلق خصوصاً على الشخص الذي استحم صباحاً، و تقال من باب المزاح.

و اعتاد المزاحون أن يقولوا لصاحبهم إذا أراد أن يستأذن جلاساً خاصة في منتصف الليل و هو يريد أن يذهب للنوم فيقولون (يدش الغوص)، و هم يفهمون الرمز.

المادة :: دانة كليب

كليب: اسم علم.

يقال إن كليباً من نواخذة الغوص في إمارة الشارقة و قد عثر على لؤلؤة كبيرة، أخذت شهرتها، و قربت من هذا التشبيه قولهم (دانة ابن طريف) (وحصباة ابن ياقوت) حيث يتمنى البحارة أن يرزقهم الله بلؤلؤة كريمة أمثال تلك اللآلئ.

المادة :: رياح الناقة

هي رياح جنوبية، و الناقة إحدى المطالع في البوصة البحرية التي تعرف بـ (الديرة) أو بيت الإبرة، و قد تكون الرياح غير مقبولة لإبحار السفينة، على العكس منها هبوب الشمال التي طالما تغني بها الشعراء و هيجت قرائحهم بقصائد جميلة في غاية الشفافية.

المادة :: رشّت المايه

أي إن عملية الجزر (الثبر) قد انتهت و إن عملية المد (السقي) قد بدأت، و قد كان البحارة يستدلون بذلك على تيارات الماء و كذلك حركة الأعشاب و الطحالب الطافية.

المادة :: الرّق حوّاش

الرق: الأماكن الضحلة، من البحر التي ينقص عمقها من غاطس السفينة فيعوقها عن المضي في الإبحار.

حواش: مانع، حائل وماسك وفعل حاش يأتي بمعنى حصل على أو نال أو أمسك بينما حوش بمعنى فناء وخاصة للمنزل.

إن الرق عقبة كؤود، يحتاج الملاح للتعامل معها إلى كثير من التعقل و التبصر و الاتزان، و ليس من قبيل التجاوز كما في المثل البحري: (من حط اخشيبة، شق قليبه)، لأن السفينة إذا ما سلمت من (الرق) أو (الفشت) فما تزال هناك بقية من الأخطار كالعواصف و الأعاصير و الرعود و البروق و طوفان الأمواج التي قد تزهق الأرواح قبل أن تكسر السفينة، و قد أورد هذه الكنية المدني وأضاف قائلا: سفينة محملة بما لا يقل عن مئة و خمسين رجلاً، تخرج للمجهول قرابة خمسة شهور، لا يدري أحد إن كانت ستعود أم لا؟ لابد أنها مجازفة كبرى، لا تشقي القلب فقط، لكنها تضعف الأبدان، و تنهك الأعصاب و تسبي العقول، مغامرة هي أقرب للمخاطرة.

إن المياه الضحلة إذا مرت بها السفن فإن قاعدتها تصطدم بالأرض فيقال في المصطلح الملاحي (لحم) أي (حاشه) أي أمسك به، يعني أن قاعدة السفينة اصطدمت بالأرض أو قاع البحر فتعلقت على ذلك التل الصغير، و كثيراً ما ينخدع البحارة في خليج تاروت عندما يقدمون إلى دارين فبينما هم يسيرون في مياه عميقة فإذا هم يفاجؤون بمياه ضحلة.

أما التاروتيون فلهم الخبرة في طرقات خليج تاروت و بإمكانهم تفادي ذلك.

و هذا ما جعل ميناء دارين في جزيرة تاروت يفقد أهميته العظيمة.

و المثل يقال يمن يصادفه سواء من مكان أو شخص لا يتوقع منه ذلك و المثل يضرب في الإعاقة، و قال الشاعر الشعبي الكويتي محمد الفوزان.

امنين ما تلتاح و الرق حواش=والبلد حذفه ما يجديه راعيه

وقد ذكره النوري بصيغة (من أي ما تلتاح و الرق حواش)

و قال يضرب لرداءة الحظ في السفر و سوء المنقلب منه.

المادة :: سقت المايه

إذا امتدت مياه البحر (عكس الجزر) فيقال لها (سقي) و هو مصطلح بحري معروف و عكسه (الثبر)، و في هذه الحالة فإن المياه سوف تغطي جميع المناطق التي جزرت عنها أثناء الجزر.

سقت: السقي: المد.

أي بدأ تيار البحر في المد، وقريب من هذه الكنية قولهم: (مدت الماية)، و قد كان الناس قديماً يتفاعلون مع تيارات الماء و خصوصاً للذين منازلهم قريبة مباشرة من ساحل البحر.

و الكنية تقال: إذا تجمعت مياه في مكان غير معهود و كونت بحيرة أو أن تلك المياه كونت حاجزاً.

المادة :: سرعة مسيمير

مسيمير: زمار الرمل و هو طائر مقيم في سواحل الخليج.

إن الطائر البحري المعروف بزمار الرمل يمكنه أن يسير بسرعة عالية على الأرض حتى لا تكاد ترى رجليه و هو يمشي أو أن رجليه لا تكاد تلامس الأرض.

و الكناية هنا تضرب للسرعة أو للمستعجل في أمره يريد اللحاق ببعض أموره.

المادة :: سكّانه مرته

سكانه: السكان هو الدفة أو المقود.

مرته: أي امرأته أو زوجته على أن هذه المفردة تلفظ ثلاثة أوجه ( مريه) و (مريه) و (امرته).

إذا كانت السفينة لا تسير إلا بالمقود، و بدونه يختل توازنها، و سمي سكاناُ لأن به تسكن حركاتها و يتحكم في توجيهها يمنة و يسرة، و هذا القول ينطبق على العربة (السيارة) على أن الناس في الخليج عرفوا هذه الكناية قبل وصول السيارات بقرون طويلة.

و الكناية هذه الشخص الذي خضع في كل أموره الحياتية لرغبات و تصرفات زوجته، فهو لا يستطيع أن يعمل حيال أوامرها أي شيء فكأنما هي التي تسيره كما تسير الدفة (السكان) السفينة.

المادة :: سلس جلّه

جله: تلفظ: تشلة أو شله.

في حالة هبوب عاصفة، فإن النوخذة يضع شراعاً صغيراً بحيث يكفي لسير السفينة و كانوا يستخدمون شراع السفديرة أو شراع الجيب بدلاً من الشراع الكبير الذي يعرف بـ (العود)، و كلما صغر الشراع أعطوه صفة: ربع جلة و نصف جلة.

يضرب للإنسان الضعيف.

صفحة رقم 2 من 6 صفحات