الصفحة الرئيسية
مركز زايد للتراث والتاريخ
الكنايات الشعبية الملاحية
تعريف الكنى لغوياً
تفسير ألفاظ تم ذكرها في الأمثال
الامثال الشعبية التدوين والتحليل
لمحة جغرافية عن الإمارات
الخصائص الصوتية للهجة
التسهيل والإهمال
الألغاز الشعبية في الإمارات
ملامح من تراث الإمارات
المصطلحات في العيالة الإماراتية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 11
عدد المواد : 2124
عدد المشاهدات: 167492
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المواد التراثية
 
 
الصفحة الرئيسية » الكنايات الشعبية الملاحية في دولة الإمارات العربية المتحدة
المادة :: إمصنجر اشراعه

إن شراعه مطويّ على خشبة الدستور، أي أنه مذهل لأن يخطف شراعه في أي وقت، و عادة السفن المبحرة أن تلف الشراع في عمود الدستور في حالة وقفها مؤقتاً في مغاص أو بندر لفترة محدودة جداً و هو يعني للبحارة أن هذه السفينة قد تغادر المكان في أي وقت، حيث إن فتح الشراع لا يحتاج إلى مجهود كبير لفكه ورفعه إلى أعلى السارية، إنه بمجرد حركة سريعة من الطاقم الملاحي.

والكناية تضرب للاستعداد للسفر أو للدلائل على أمور معينة كالذي هو على عجلة من أمره، أو ترمز إلى الرحيل الوشيك.

المادة :: إمنشل اشراعه

إذا كان المركب او أي نوع من أنواع السفن يقف في مكانه دون إبحار، و في أثناء الوقت الشراع مرفوع لكنه غير مشدود، و يقال في اللهجة الدارجة (مهلهل) و (مهدود) فهو غير مربوط أو مهيّأ للإبحار، و لعل كلمة (النشل) و هو اسم لأحد أنواع ملابس النساء أطلق عليه لمثل هذه الحالة و ذلك لكثرة الارتخاءات فيه.

و إذا قيل إن ذلك المركب (إمنشل اشراعه) فهذا يعني أنه يقف مكانه يرواح.
المادة :: إضرب يوش

الجوش: الجيم تقلب ياء في معظم لهجات بني تميم و بني عقيل في الخليج (و اليوش هو أقصر أضلاع الشراع و يقع في مقدمة السفينة إذا أبحرت و يطلق أيضاً على زاوية الشراع الأمامية المتصلة بالسفينة و الجوش في اللغة بمعنى الصدر: أو المقدمة.

اضرب يوش أي ضع الشراع عكس الهواء ليكون مملوءاً به و مناسباً للإبحار، و هذه الكنية هي عكس الكنية الأخرى، (أعط دامن) حيث إن دركة الدامن في مقدمة الشراع بينما دركة اليوش في آخر وصلة للشراع.

المادة :: افصل الشراع

أي افصله عن الفرمن، حيث يفتح حلقات الحبل المربوط حول الفرمن و ذلك استعداداً لإنزاله من السارية (الدقل) تمهيداً لربطه في الدستور.

تطلق هذه الكنية للاستعداد للمبيت.
المادة :: أسس إشراع

إن بدء العمل في تأسيس الشراع الجديد يحتاج إلى مجموعة من البحارة فيأخذون بتفصيله تحت إشراف النوخذة، فيحضرون (طاقة) و هي لفة كبيرة من قماش الكتان الخاص بالشراع و يقطعونه جزءاً جزءاً أو قطعاً حسب موضع كل قطعة و يخيطونه بخيوط خاصة و تدعى خيط (حيصي) و ذلك باستخدام الإبر الخاصة بذلك تدعى (المسلة) أو (الميبر) و بعد الانتهاء من خياطة الشراع يدعو النوخذة من عمل معه من البحارة إلى الغذاء إكراماً لهم.

و تقال: (أسس إشراع) لتاسيس الشيء أو لتقطيع القماش الخام.

المادة :: إجفت الشراع

إن عملية طوي الشراع نادراً ما تسمع لدى البحارة لأن طيّه معناه إدخاله في المستودع أي في جوف السفينة و هو ما يعرف بـ(الخن) كمصطلح بحري، و يسمع البحارة عادة كلمة (إجفت الشراع) أي طيّه أو سفطه ووضعه في الخن في حالة البحارة إلى مسقط رأسهم بعد رحلة الغوص و هو ما يعرف بيوم (القفال) و هو يوم انتهاء موسم الغوص لجميع السفن.

و قديماً إذا سمع البحارة هذه الكنية يعرفون أنه ليس عليهم أي التزام بالعمل في سفينة الغوص بعد طيّ الشراع، و (تكفيته) و إيداعه المستودع.

المادة :: إلحق وطبّع

إلحق: إتبع: الحق بنا إن كنت تستطيع تقال بصيغة التحدي.

وطبع: أي عندما تلحق بنا أغرق مركبنا.

هذه الكنية تطلق على وجه التحدي فيقولها النوخذة الحق بنا و لنر من يطبع (يغرق) مركبه أولاُ فإن كنت تستطيع أن تغرق مركبنا فافعل ذلك؟

أورده المدني قائلاً: مركبنا التحدي العواصف و الرياح، و كل الأنواء، يتحدى غضب البحر و قسوته و جبروته، يتصدى لكل مراكب الأسفار و الغوص، مركبنا ينادي كل بحارة العلام و يتحداهم أن يلحقوا به و يسبقوه، فإذا استطاعوا اللحاق به و التقدم عليه، فلهم الآمان بعد ذلك أن يغرقوه، لقد بلغ الاعتداد بالنفس لبحارتنا قمته.

و قد أورد هذا اللفظ في كتاب: الأمثال الشعبية الملاحية و علق عليه الكاتب: بعض النواخذة يتباهون بسرعة مراكبهم فيقولون بصيغة التحدي لأحد النواخذة من معارفهم الحقني طبع مركبنا، و قد كان هناك الكثير من المراكب التي عرفت بالشرعة و اشتهر ربابنتها مثل يوسف البوسطجي الذي كان يقطع الطريق من القطيف على البحرين مرتين في كل يوم في رقم قياسي و ذلك في جالبوت صغير، و هناك اسماء لمراكب ثقيلة اشتهرت بعدم سرعتها و قد وردت سيرها في الكتب الملاحية فكانت أشبه بقصص خيالية محشوة بالمبالغات، و هي في واقع الأمر حقيقة.

و المثل يقال للتحدي و التنافس في السرعة.

أما الزيد فقال يضرب: في الاستهزاء ممن يتوعدك و يتهددك، و هو على صواب، و إن كانت الأمور في حقيقتها تعني اللحاق، و لعله يقصد الاستهزاء من اللحاق، و هي تقال لمن يتوعد و يتهدد.

و يتداول المثل في البحرين بنفس الصيغة في دول الخليج (الحك و طبع) و هو يضرب للاستفزاز و التحدي و خاصة في سباق القوارب الشراعية في ذلك الوقت و كذلك يضرب في مواقف عديدة تبين مدى الاستهزاء بمقدرة الآخرين في بلوغ بعض الأهداف المعينة التي يعجز عن تحقيقها الآخرون فيكون الشرط فيه كيف ما يريد المشترط عليه عند الوصول إلى الموقع المحدد أو إدراكه في متوازي المسافة المطلوبة.

و المقصود بكلمة (إلحك): المقدرة على الوصول إلى الموقع المحدد في السباق أو إدراك القارب الذي يعتد به صاحبه من حيث السرعة التي لا يمكن للقوارب الأخرى من اللحاق به، و يكون الرهان المشروط في هذا السباق (التطبيع) أثناء اللحاق به أي إغراق القارب و يتم بطريقة الضغط على جانب واحد من القارب حتى يدخل ماء البحر بداخله و يغمره برمته و هذا شرط متعارف عليه في سباقات القوارب في ذلك الوقت عند أهالي البحرين الذين يسكنون في المناطق المحاذية لشواطئ البحر.

المادة :: إعط دامن

الدامن: الزاوية السفلى من الشارع، و التي تقع في جهة مؤخرة السفينة ودامان في اللغة الفارسية تعني طرق الشيء.

إن إعطاء دامن للشراع هو إعطاء مزيد من الفسحة لامتلاء الشراع بالهواء مما يزيد في سرعته. و الكنية تضرب لإعطاء الفسحة و المتسع أو تضرب لزيادة السرعة.

المادة :: إكس الشراع

و هو عكس (افصل الشراع)، أي اربطه في حلقات (الفرمن) و (اليوش) حتى يخطف أي يبدأ في الإبحار و كان من عادة النواخذة أنهم يعطون الأوامر بلغة ملاحية فمثلاُ:

سيه: أي ارفع الشراع.

إريه: نزل الشراع.

المادة :: أطووا حبالكم

في المساء و قبل حلول الظلام يطلب النواخذة من البحارة أن يهنوا العمل و ذلك بقولهم: (اطووا حبالكم) فيصعد الغاصة إلى السفينة معلنين انتهاء عمل ذلك اليوم، و لهذا يضرب ذلك، و هناك قريب منه كنية أخرى و هي قولهم:

(طوى حبله) أي انتهت حياته، بمعنى توفاه الله.

المادة :: إشرب بحر

اذهب و اشرب من ماء البحر و هل يستطع العطشان أن يشرب الماء المتشبع بالملح و الأحياء المائية من العوالق و غيرها؟ بالطبع سوف يكون الجواب بالنفي، و لكن هكذا يقال للشخص الزعلان، و في الأمثال (الزعلان يشرب من البحر)، و (الزعلان يشرب من ماي البحر)، و ذلك لبيان أن الزعل ليس من صالح الإنسان، و قد وردت بعض الأمثال في الزعل مثل قولهم: (ازعل بو جعل) و (زعلان في الطقاق) و الزعلان يضرب راسه في الطوف).

المادة :: بوز اللّوهه

بوز: فم

اللوهه: طائر الغاق الإفريقي.

إن اللوهة، لها منقار جعله الله مهيأً لاصطياد الأسماك من مرة واحدة، و بما أن هذا الطائر يعيش في البيئة البحرية فقد مكنه منقاره من الشبع من صيد الأسماك بسرعة و من مكان واحد، حيث إنه يستطيع في بعض الحالات أن يصطاد أكثر من سمكة في آن واحد.

و الكناية هنا للسخرية بعدة أوجه: منها السخرية على الأكل كثيراً، أو السخرية على وضعية الفم بطريقة ما أثناء الأكل، و كذلك السخرية ممّن يضع طعاماً كثيراً في فمه دفعة واحدة، و هو خلاف آداب الأكل.
المادة :: بالدقل

 

إن صاري السفينة، هو عمودها الفقري فبدونه لا يرتفع الشراع الذي هو المحور الرئيسي في تسيير السفينة.

و الكناية هنا أن الأمر موجود أو معلق في الدقل فإذا كنت تريده، فاصعد في أعلى الصارية إن كنت تطلبه.

على أن الشملان أورده بصيغة (الدقل): أي سير السفينة بواسطة الهواء و الأمواج بالدقل دون شارع و يقال هذا للشخص الذي يكون بدون مشلح (بشت) أو بدون لباس كامل.
المادة :: بنت النوخذة

 بنت: يقصدون سمكة الفسكر. و هي تعيش حول الشعاب المرجانية

Double bar dream

النوخذة: الربان البحري أخذت من كلمة (ناو) سفينة، و (خذا) رب.

يعد النواخذة شخصية اجتماعية كبيرة و أن أمره مطاع، و لهذا لا يجرؤ أحد أن يغضبه، و بما أن النوخذة أمره نافذ، فإن ابنته أيضاً أمرها نافذ بين أقرانها، و إن الزواج منها مكلف، فهي تحتاج إلى إنسان في مثل والدها، و يعد منالها صعباً.

و الكنية هنا: بنت النوخذة: إنما هي إحدى أنواع الأسماك الجميلة التي تؤكل، و هي قريبة الشبه من أسماك الزينة، لتعدد ألوانها، حيث ينتشر على جسمها و رأسها الألوان الصفراء بدرجاته و الأزرق بجميع درجاته، و الأسود و الفضي و الأبيض، و لهذا ربط البحارة بين جمال هذه السمكة و جمال ابنة نواخذهم فهم يتصورونها قد حنت رجليها و يديها بخضاب الحناء، ووضعت الكحل في عينيها و الديرم على شفتيها، و ليست الأثواب الهفهافة (الفضفاضة) المتعددة الألوان، و قد وضعت على رأسها البخنق، المحلى بالزري و عقداً من الريحان و الفل أو الورد الرازقي و كلها زينة المرأة في تلك الفترة الزمنية، و هذا تشبيه جميل بين سمكة بنت النوخة و بين ابنة النوخذة الحقيقية في خدرها.

المادة :: بحرك غزير

إشارة إلى أن الآخرين لم يفهموا الإشارة بين اثنين، و أن الآخرين مهما حاولوا كشف سرهما فإنهم لن يستطيعوا فيقولوا: (بحركم غزير) أو (بحرك غزير)، و للفرد يقال: (بحره غزير) و قد يكون لبعض الناس أسرار هي أشبه ما تكون باللؤلؤة في محارة سوداء في قاع البحر ليس له قرار و بهذا لا يستطيع الناس معرفة ذلك مهما كلفهم من أمر و كما يقال (دع الأسرار تدفنها التراب).

المادة :: البحر ما ينكبس

يعني: يردم

من الكنايات العمانية و قد أورده الحميدي، و الإشارة هنا إلى أنه مهما استطاع الإنسان أن يردم سواحل بلده فإنه لا يستطيع أن يردم البحر حتى لو اجتمعت معه الإنس و الجن على عمل واحد، و المعروف جغرافياً أن 75% من مساحة الكرة الأرضية هي بحار و 25% منها يابسة.

المادة :: بندر السّلامة

بندر: مرسى، مرفأ، ميناء.

إنه أشبه ما يكون بميناء السلامة، ذلك الذي سوف نرسو عنده أو سوف نرسي فيه.

و قد كان البحارة قديماً يرون أن أي بندر أو مرسى يعد بندراً للسلامة، فقد اعتاد البحارة و منذ أمد بعيد أنهم يرسون مراكبهم ليلاً في أماكن آمنة تدعى بنادر اصطلاحاً و هذه البنادر إما أن تكون أماكن ضخمة جداً في وسط البحر أو في دوحة صغيرة في بطن جزيرة مهجورة، تحسباً لهبوب عواصف غير متوقعة، و هذا ما حدث في سنة الطبعة التي حدثت ليلة 13 – 3 – 1344 هـ، إذ نجا كثير من الناس الذين بندروا في مراسي آمنة بينما كثير من الناس مع مراكبهم أصبحوا في قيعان البحر.

و الكناية هنا: للمكان الآمن، أو لمن يعتد بهم في المجتمع، أو للمكان الذي يلقى فيه الإنسان كل خير.

المادة :: البحر غدّار

يضرب مثلاً لصاحب الغدر و الخيانة.

و مثيله (البحر ماله أمان) و الذي هو غريب من الكناية و هي نظرية قديمة عرفت بالخدعة.

و الواقع أن البحر ليس غداراً كما هو معروف و مشهور عنه، إنما العوامل الجوية هي السبب في ذلك.

المادة :: بلم النّقيب

البلم: من أسماء السفن الصغيرة المنتشرة في الخليج العربي.

النقيب: رتبة عسكرية، أي متولي النقابة و يعتقد أنه باشا طالب النقيب.

إن بلم النقيب له شخصية في البندر وسواء كان من بين المراكب الصغيرة أو الكبيرة فجميع البحارة يحسبون له ألف حساب و يتفادون الاقتراب منه قدر الإمكان.

و قد أورده الناصري، و قال: يضرب تعويضاً بمن تقضي بعض حاجياته لشخصيته البارزة، إما لمراقبة أو لكرامة، و يساق في لهجة التورية.

و قال: وأصله أنه كان سابقاً في البصرة تؤخذ ضريبة ملاحية على الأبلام، في أماكن معينة إلا على بلم النقيب فهو معفو من الضريبة، فذهب ذلك مثلاً و هو من الكنايات، و بصري الأصل.
المادة :: تراه ينبل

تراه: ترى أنه، إنه يعمل.

ينبل: يقذف بالنبال، و هي أساساً ينبر و حرفتها العامة.

إشارة إلى أن السمك في القاع، أقبل على تناول الطّعم الموجود في السنارة، حيث جاءت إشارات إقدامه على الأكل، و هو ما يشعر به البحار على شكل ذبذبات فيقال: (إنه ينبر)، و بعضهم يقول (ينبل) و من خلال الخبرة يمكن تحديد نوع السمكة.

يضرب للإشارة لوجود الشيء.

المادة :: تجمعوا يا غرّاقة

هذا نداء للغرقى بأن يجتمعوا، ذكره المدني و قال: يا من توشكون على الغرق، لا وقت للضياع، و لا مجال للتردد، تقدموا لإنقاذ السفينة، قبل فوات الأوان، انتشلوها بأهدابكم و احملوها بين حنايا ضلوعكم، فالسفينة توشك أن تلفظ أنفاسها الأخيرة تحت وطأة المياه المتدفقة كالإعصار المجنون، و الموت يتربص بكم الدوائر.

و ليس معروفاً كيف للغرقى أن يجتمعوا و هم على وشك الغرق و الموت الزؤام، و كذلك السفينة هي الأخرى على وشك الامتلاء بمياه البحر و الغرق العاجل، و لعلهم قصدوا أن البحارة الذين يوشكون على الغرق بإمكانهم إنقاذ مركبهم و يكتب لهم النجاة و لكن إذا أعيد بهم السيل فماذا يصنعون؟ لا شك أنهم يطبقون المثل البحري القائل: الغرقان يتعلق بالشبا.

المادة :: تسفر ولا معلاية

معلاية: و تلفظ أيضاً معلاية و يقصدون السفينة معلقة على اليابسة.

إن السفينة أو أي مركب عندما يكون في مياه البحر فإن منظره يبعث في النفس الحيوية و التشجيع على الذهاب إلى الصيد، و عكس ذلك إذا كان المركب معلقاً على اليابسة، فمظهره يساعد على الخلود إلى الراحة و أيضاً يطمئن البحار إلى أنه لن يصاب بأي أذى.

فالسفينة عندما تسفر للناظرين تشجعهم على الرحيل و إلى الصيد و هو ما تهدف إليه هذه الكناية.
المادة :: جامعة الفرمن

جامعة: البكرة في أعلى الصاري، و سميت كذلك لأنها تجمع الحبال التي ترفع الشراع أثناء نشره إلى الأعلى، و قد تجمع ثلاثة أو أربعة من الحبال، و الجيم في جامعة تلفظ (ياء)

فرمن: خشبة تمتد أفقياً على سطح السفينة يشد فيها الشراع، و تتصل في وسطها بالصاري، إذا لم يكن طولها كافياً فإنها توصل بخشبة مماثلة لها، مهمتها إطالة الفرمن تدعى (نباش) و في اللغة – الفرمن: القرية.

مهما اختلفت الأمور، و تنافرت الأمزجة فإنها لا تصل لأن تكون كلاّ في اتجاه مثل تنافر القطبين، أو كلاّ في اتجاه هذا في الجنوب و الآخر في الشمال أو هذا في الشرف و الآخر في الغرب.

أورده الصباغ بصيغة: (فرمن و جامعة) و علق قائلا:

يقال في حالة التدليل على نقيضين. فمثلاً إذا قيل إن فلاناً و فلاناً مثل الجامعة و الفرمن لهذا يعني أنهما مختلفان تماماً. و الأصل هو أن الجامعة و هي البكرة التي سحب عليها حبل الفرمن تعملان بطريقة لا تلتقيان فيها فإذا نزل الفرمن فإن الجامعة ترتفع وكلاهما متصل بشراع السفينة.

إن الجامعة و الفرمن لا يلتقيان أبداًُ، تماماً مثل الخطين المتوازيين، لا يلتقيان مهما امتدت بهما المسافة.

و قد أورد النوري هذا المثل بصيغته و قال: يضرب للصديقين كلما أحبا أن يلتقيا حصل لهما ما يمنع هذا اللقاء.

و أورده العبد الله بصيغة (فرمن و جامعة) أي عكس ما هو معروف. و لعل هذه الصيغة هي المتداولة في البحرين، و جاء في كتاب الأمثال الكويتية المقارنة (جامعة و فرمن)، و قال مؤلفاه إنه يضرب في عدم التوافق.

و كذلك أورده الزيد بصيغة (أنا وياك يامعه و فرمن)، أي بزيادة (أنا وياك) و قال: يضرب للأمرين المختلفين ولما لا يمكن التأليف بينهما و كل ما تقدم في ضرب الكناية يعد صواباً.

المادة :: يريور و كلي

اليريور: الجرجور، واحد الجراجير، اليراير – و هو سمك القرش المفترس، CATSHARK   و سمك القرش المعروف في الخليج العربي و للبحارة ذكرياته عنه كثيرة فهم يذكرونه و يذكرون أحداثاُ مرت بهم في هذا الخصوص، و هو يعرف عندهم باليريور أو الجرجور، و أنواعه كثيرة تقرب من العشرة منها الجرجور المعروف، و منها الجرجور السيافي، و سمي بذلك لأن له منقاراً طويلاً يشبه المنشار أو السيف يضرب به كل من يصادفه في طريقه.

و هناك جرجور أو مطرفة و قد سمي بذلك لوجود زوائد لحمية على جوانب فمه أشبه بالمطرقة و أنثى الجرجور تسمى ( ذيبة) أي ذئبة و تسمى أيضاً (قطوة) أي قطة، و هي أشرس كثيرا من الجرجور.

و جرجور و كلي هو أشرس أنواع الجراجير – من الذكور -  حيث يهاجم من يصادفه من الناس و البحارة و يلاحقهم ملاحقة إما إلى الشاطئ أو إلى حيث يفرون إلى مكان آمن.

و يكنى به عن المتعطش لاغتصاب حقوق غيره و أكل المال الحرام، جاعلاً كل مال الآخرين حقاً مشروعاً له لا يرده دين ولا ضمير ولا يؤتمن على مال لانعدام الوازع الديني و الأخلاقي كأنه يقول: هو أشبه بالجرجور ( سمك القرش) المتوحشة التي تهاجم الناس و تلاحقهم في البحر لافتراسهم و امتصاص دمائهم.

و (جرجور كلي) تلفظ (يريور كلي) و تورد عند البعض (جرجور أوكلي).

المادة :: جزوة أبو كبّابة

جزوة: بحارة السفينة، مفردها جزوي أخذت من جزء.

كبابة: كلمة محرفة من (بلكباب) وهي اسم بوم.

إن جماعة سافروا في بوم يدعى (أبو كبابة) ورجعوا و لم يعرف بعضهم بعضاً لكبره وسعته فصار مثلاً يضرب تعريضاً بالجماعة الذين تصدر منهم هفوة تكون الغاية في الإهمال و البلادة، و يورد مورد المبالغة في الغباء.

هكذا أورد الناصري و أضاف أن البوم ( أبو كبابة) كان موجوداً سنة 1344 هجرية، ملكاً لأحد تجار البحرين في ذلك العهد، و أضاف أنه رأى له صورة شمسية في متحف البحرين الوطني، و الواضح أن هذا المثل متداول في البحرين فقط وعلى نطاق محدود، و لم نسمع به في مناطق الخليج الأخرى، و لم يورده أحد الدارسين للأمثال في المناطق الأخرى.

المادة :: جلة حياص

جلة: أو يلة: أداة صيد الأسماك من الخيط البلاستيكي المربوط في آخره شص، (ميدار).

إحياص: و تورد بدون ألف، اسم علم.

أحد أبناء سنابس و يدعى أبا أحمد آل إحياص – توفي حدود سنة 1307 هجرية – كان عنده جلة، فإذا ذهب بها إلى الغوص كان (يعربكها) أو يشبكها فيما بينها حتى إنه يحتاج إلى يوم كامل أو يومين لإعادتها إلى وضعها الطبيعي.

يقال لمن لا يحسن التصرف في حل أموره بنفسه

المادة :: حظي مو حظرتي

مو: لي، ما.

إنه ليس الحظ الذي يلازمني، فليس بيني و بينه رفقة، إنه في واد و أنا في واد آخر، و بما أن الحظ قد طار مع الريح فإنني لا أعتب على حظرتي التي لم تصطد السمك بينما ليس فيها أي عيب يذكر، فلو كان الحظ موائماً لامتلأت الحظرة بالأسماك عن بكرة أبيها، و ما دام الحظ معاكساً فليس هناك أي عتب.

يطلق هذا القول: على عدم توافق الأمور، فيعول على الحظ كإحدى المبررات، كما يضرب إلى إلقاء اللائمة على الغير.

المادة :: إحلايه يابسة

الحلاية: الحلاءة، سمكة تشق طولاً و يوضع فيها الملح، كميات كثيرة و تجفف تحت الشمس، مقددة.

إنه ليس هناك أي حياة في سمكة مجففة، و ربما تكون سمكة من النوع المتدني، أي ليس فيها قيمة غذائية و إن أكلها لا يسمن و لا يغني من جوع.

تضرب هذه الكناية للأمور التافهة والتي ليس لها قيمة، و خاصة من الناحية الغذائية.

كما تضرب بعدم النفع لبعض الأمور، أو عدم الجدوى من أمور أو أشياء يعول عليها و ليس فيها أي صالح.

المادة :: حمارة النوخذة

حمارة: سمكة رمادية اللون مع وجود ثلاث بقع بيضاء كبيرة على الظهر، و عدة نقاط زرقاء موزعة على الجسم و هي من نوع STARRY TRIGGER FISH.

النوخذة: الربان.

هذا النوع من الأسماك ذو حراشف خشنة، و لها فم عبارة عن قطعتين أو سنين و كل سن حاد و قوي و يمكنه قطع حتى الأسلاك و طعم أسماك (الحمارة) لذيذ و هو خشن نوعاً ما.

تضرب هذه الكناية على الشخص القوي، و خاصة إذا لم يكن فيه نصيب من الذكاء، فالعامة تقول (حمار شغل) و هي كناية معروفة، بينما في المصطلح الملاحي تختلف تماماً فيقول البحارة: (حمارة نوخذة).
المادة :: حمّالة سطحة

حمالة: ما يحمله البحار معه من أمتعة.

السطحة: سطح أو ظهر السفينة.

إن أي شيء مهم فإنه يوضع في مكن أمين إن لم يكن بعيداً عن أنظار البحارة فالخن مثلاً و هو جوف السفينة يمكنه حفظ أشياء كثيرة يمكن أن تتناول وقت الحاجة، و تورد هذه الكنية على أنها مثل الصيغة (حمالة على السطحة). و (سمارة على السطحة)، و هما مثلان يطلقان على كل ما هو زائد و غير ذي أهمية و يكون موضوعاً على السطحة (ظهر السفينة).

أما الشملان فقد أورده بصيغة مثل (حمالة على السطحة)، و عل عليه وقال:

يضرب للشخص الذي يبدي آراءه و يتحدث على السرية أمام الناس، فيقولون (فلان حمالة على السطحة) يشبهونه بحمل السفينة الملقى على سطحها، و الكل يشاهده و يعرف ما هو.

صفحة رقم 1 من 6 صفحات