الصفحة الرئيسية
خارطة الإمارات
خرائط الجزر
صور تاريخية للجزر
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 4
عدد المقالات : 55
عدد زوار المقالات : 39877
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » السجل التاريخي » الفصل الرابع - الجزر منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة
تاريخ الإضافة :: 26/02/2007   ||   عدد الزوار :: 1037

الفصل الرابع - الجزر منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة


في 2 كانون الاول / ديسمبر 1971، وبعد أيام معدودة من نزول القوات الإيرانية في جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، تم إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة ذات سيادة. وينص دستور دولة الإمارات العربية المتحدة على سيادتها على كافة الأراضي والمياه الواقعة ضمن الحدود الدولية للإمارات الأعضاء في الاتحاد، وتحديداً أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة وراس الخيمة، رغم ان رأس الخيمة لم تنضم إلى الاتحاد حتى شباط / فبراير 1972. وعليه، فإن قضية السيادة على طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى أخذت صفة جديدة، حيث لم يعد النزاع بين إيران وإمارتي راس الخيمة والشارقة، بل بين إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهما دولتان مستقلتان. وعلاوة على ذلك، اكتسب النزاع على الجزر أهمية أوسع نطاقاً في الأعوام اللاحقة، وخاصة بحلول ثمانينيات القرن المنصرم، حيث أضحى واضحاً ان الوجود العسكري الإيراني على الجزر قد يهدد أمن منطقة الخليج واستقرارها. إن قضية الوجود الإيراني على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، وهي القضية القانونية التي لها أهميتها البالغة وتداعياتها، أخذت تكتسب أهمية استراتيجية دولية.
لقد سعت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ لحظة قيامها إلى تسوية قضية النزاع على الجزر بطريقة سلمية وودية. وفي حين ظلت دولة الإمارات العربية المتحدة ثابتة في مطالبتها بالسيادة على الجزر الثلاث، فقد أعطت لإيران فرصة تلو الأخرى للتوصل إلى تسوية عبر المفاوضات، سواء عبر المحادثات المباشرة أو عبر الوساطة، أو لإخضاع القضية لمراجعة قانونية دولية، على سبيل المثال من قبل محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا. كما لجأت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى منظمات إقليمية ودولية مثل جامعة الدول العربية وهيئة الامم المتحدة لتأكيد قضيتها. غير أن إيران عمدت إلى صد الجهود التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا السبيل. وقد واصلت إيران في عهد الشاه وفي عهد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد عام 1979 رفض حقوق دولة الإمارات العربية المتحدة الشرعية والسيادية على الجزر. وفضلاً عن ذلك، فقد حاولت طوال تسعينيات القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين فرض الأمر الواقع في الجزر من خلا توسيع وجودها والوصول إلى المنطقة الجنوبية من جزيرة أبوموسى – والذي يعد خرقاً لمذكرة التفاهم المبرمة مع الشارقة – ومن خلال تدشين عمليات مؤسساتية وإدارية لتعزيز القبضة الإيرانية على الجزر الثلاث. وفي المحصلة فقد أضحت قضية الجزر اليوم حجر عثرة في طريق جعل منطقة الخليج العربي بيئة أكثر أمناً واستقراراً.

عودة »»