الصفحة الرئيسية
خارطة الإمارات
خرائط الجزر
صور تاريخية للجزر
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 4
عدد المقالات : 55
عدد زوار المقالات : 37586
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » المنظوران القانوني والاستراتيجي » الفصل الخامس - قضية استخدام الخرائط كدليل
تاريخ الإضافة :: 26/02/2007   ||   عدد الزوار :: 818

الفصل الخامس - قضية استخدام الخرائط كدليل


تشمل الأدلة التي ركزت عليها إيران في دعم مطالباتها بعض الخرائط البريطانية الصادرة في نهاية القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وبصفة خاصة خريطة من خرائط وزارة الحربية البريطانية صادرة في عام 1886 والتي قدمتها وزارة الخارجية البريطانية إلى شاه إيران عام 1888، وهي خريطة أظهرت خطأ جزر صري وطنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى باللون نفسه للون الساحل الفارسي من الخليج. وعند استلامه هذه الخريطة في عام 1888، استشهد ناصر الدين شاه، وهو من سلالة القاجار الحاكمة في فارس، بهذه الخريطة واستخدمها كدليل ضد الحجج البريطانية المطالبة بحق القواسم في تبعية جزيرة صري، مشيراً إلى ان جزيرتي صري وطنب الكبرى ظهرتا باللون نفسه في الخريطة بوصفهما جزءاً من بلاد فارس. كما أن الشاه محمد رضا بهلوي استشهد بهذه الخريطة في شباط/ فبراير 1971، حين ادعى قائلاً ان (هذه الجزر ملك لنا، ولدينا خرائط بريطانية حربية ووثائق أخرى تثبت ذلك). بل ان مندوب إيران المشارك في مداولات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد مضى إلى حد القول في كانون الأول/ ديسمبر 1971 ان هذه الخرائط تشكل اعترافاً بريطانياً بحق إيراني في امتلاك هذه الجزر.
وقبل ان نبحث في هذا الدليل المحدد بتفصيل أكبر، من المهم أن نتناول بصفة عامة قضية الخرائط من منظور القانون الدولي. ففي مقالة شاملة، صدرت عام 1963، عن موضوع استخدام الخرائط في قضايا شبيهة بقضية الجزر كتب فايسبيرج ما يأتي:
وفي تعيين موقع الحدود الفاصلة، ظلت المحاكم الدولية والوطنية مترددة في الماضي في إيلاء أي قيمة إثباتية للخرائط، بغض النظر عن عددها ومسمياتها. ولوحظت هذه النزعة على وجه الخصوص متى ما قدمت الخريطة وصفاً للأرض المعنية التي يكون لدى المعدين لها معرفة محدودة بها، أو كانت الأرض المعنية بها علة ما من الناحية الجغرافية، أو تم رسم الخريطة على نحو يخدم مطالب الدولة المدعية. وحتى الخرائط الرسمية، ونعني الخرائط التي تصدرها أو تعتمدها هيئة حكومية، تعامل بقدر كبير من التحفظ.

ويمكن الاستشهاد بقضية منكوير وإيكريهوس وقضية جزيرة بالماس للغرض نفسه. ففي القضية الاولى، بعد تركيز فرنسا والمملكة المتحدة على الأدلة الخرائطية، لم يعلق الحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية على هذه الأدلة، وكتب أحد قضاة المحكمة قائلاً: (إن الخرائط لا تشكل إسهاماً مهماً بالقدر الكافي لتمكيننا من إصدار حكم يستند إليها). أما في القضية الأخرى فقد علق القاضي هوبر على موضوع الخرائط قائلاً ان الخرائط يمكن ان تكون (وسائل للإثبات غير المباشر، وهي ليست وسائل للممارسة السيادة، ولكنها إثبات لوجودها في القانون ...). ولكنه أضاف قائلاً: (إذا كان المحكِّم مقتنعاً بوجود حقائق ذات صلة بالنواحي القانونية تتعارض مع شهادات علماء الخرائط الذين تعد مصادر معلوماتهم غير معروفة، فإن بإمكان القاضي المحكم ان يمتنع عن منح أي قيمة للخرائط المعروضة، مهما كان عددها وأياً كانت درجة قبولها بصفة عامة).
إن الخرائط التي استشهدت بها إيران في قضية جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى تم رسمها من قبل رسامي خرائط يفتقرون إلى المعرفة الكافية وقد يكونون متحيزين لموقف معين. ونتيجة لذلك، تكون الخرائط غير دقيقة ولا تشكل على أي نحو إثباتاً غير مباشر لوجود سيادة فارسية على الجزر. وعلاوة على ذلك، هناك أدلة أخرى ذات صلة قانونية تناقض هذه الخرائط. وينبغي ان نذكر، على سبيل المثال، ان أغلب الخرائط والرسومات البريطانية والأوروبية الصادرة خلال القرن التاسع عشر والقرون السابقة لا تدل، من خلال اللون أو النص، ان الجزر مملوكة لبلاد فارس أو للساحل المتصالح. بالنسبة إلى بقية الخرائط، فقد دللت بعضها على ان الجزر ملك لبلاد فارس، بينما أظهرت خرائط أخرى أنها تابعة للساحل المتصالح.
كانت خريطة وزارة الحربية البريطانية الصادرة في عام 1886، التي استشهدت بها إيران، مبنية على خريطة أعدها في عام 1876 النقيب سانت جون St. John من سلاح المهندسين الملكي البريطاني. وبينما لم تعرض خريطة عام 1876 الجزر المعنية أو إيران بأي لون، فإن من المحتمل ان يكون رسامو الخرائط في وزارة الحربية البريطانية قد أساؤوا تفسيرها، الأمر الذي دعاهم إلى تعيين الجزر بأنها فارسية، لمجرد أن عنوان الخريطة هو (بلاد فارس)، وبناء عليه فقد اعتبروا الجزر فارسية. وينبغي الإشارة أيضاً إلى ان خريطة عام 1876 قد بنيت معلوماتها على (مراجع أصلية) مثل الخرائط والرسومات والتعليقات الصادرة سابقاً، وهي لا تستند إلى أي زيارة شخصية إلى الخليج أو إلى أي بحث محدد مأخوذ من مصادر أولية عن موضوع ملكية الجزر. وبناء عليه، فإن من المحتمل ان تكون قد كررت بكل سهولة الأخطاء الواردة في الأعمال المنشورة سابقاً.
وفي الواقع، هناك احتمال ان تكون خريطتا عام 1886 و 1876 قد استندتا إلى مسح بعنوان دليل الخليج الفارسي Persian Gulf Pilot. وهو عبارة عن وصف للملاحة البحرية على أساس رسومات هيدروغرافية أكثر من كونه خريطة. وأشار هذا المسح بالخطأ إلى ان جزر صري وفرور وطنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى كانت تحت سلطة حاكم لنجة، كما أشارت إلى ان هذا الحاكم كان يدفع إتاوة للحكومة الفارسية. ومع أن معدي المسح قد زاروا الخليج وأجروا بحثاً محدداً، اعتمد على مصادر أولية، فإن المعرفة التي جمعوها كانت ناقصة. فهم لم يعرفوا على سبيل المثال ان أبوموسى كانت تستخدم لرعي المواشي وان بها نباتات ومياها صالحة للشرب.
وفي المقابل، فإن الخطأ الذي وقع فيه هذا المسح بشأن ملكية الجزر قد يكون مبنياً على إشارة إلى خريطة تم رسمها في عام 1853 لاستخدامها كمرجع بريطاني داخلي عند إبرام معاهدة الهدنة البحرية الدائمة، لتوضيح الخط الذي يمنع بعده عبور الزوارق المسلحة القادمة من الساحل المتصالح. وتعكس هذه الخريطة إعادة الرسم والتعديل الكبير الذي أجراه المقيم البريطاني جيمس موريسون James Morrison على خط هينيل Hennell، الذي تم رسمه بعد الهدنة البحرية الاولى في عام 1835 مباشرة، وظهر الخط وهو يمر إلى الجنوب من أبوموسى. غير ان هذا الخط يدل فقط على ان القوارب المسلحة القادمة من الساحل المتصالح غير مسموح لها بالاقتراب من جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، وهو لا يعني ان هذه الجزر تخضع لسلطة حاكم لنجة من القواسم، كما لا يعني أنها تخضع لسيادة فارس. وعلاوة على ذلك، فقد كان القصد الأكبر من الخط هو حماية التجارة البريطانية التي كانت تتركز على امتداد الساحل الفارسي وخاصة في لنجة. وخلال هذه الفترة، لم يكن البريطانيون يثقون في حكام القواسم على الساحل المتصالح، حيث قام البريطانيون بقمعهم في عام 1809 ومرة أخرى خلال الفترة 1819 – 1820. ويجوز ان تكون هذه الحقائق الاقتصادية والسياسية قد أثرت في الذين أعدوا تلك الخرائط في ذلك الوقت.
ومن المحتمل أيضاً ان تكون خريطتا عامي 1886 و1876 قد بنيتا على خرائط مثل تلك التي نشرتها دار سيدني هول Sidney Hall في حوالي عام 1860، والتي أظهرت هذه الجزر على نحو خاطئ باللون نفسه الذي وضع على إقليم لارستان الفارسي، أو على خريطة لبلاد فارس كما هي في عام 1831 أعدّها لونج G. Long في عام 1825، والتي أظهرت الجزر ايضاً على نحو خاطئ باللون الذي ظهرت به بلاد فارس. وفي الواقع، فإن جميع هذه الخرائط قد تكون بنيت على خريطة صادرة في عام 1832 من قبل رسام الخرائط الخاص أرو سميث A. Arrow Smith ومقره لندن، ولونت هذه الخريطة على نحو خاطئ جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى باللون نفسه الذي ظهرت به بلاد فارس. وهناك احتمال ان تكون الأخطاء الواردة في هذه الخرائط مجرد نتيجة لخطأ في التلوين في آلات الطباعة، وهو أمر شائع في ذلك الوقت.
وعلى النسق نفسه، من الممكن ان تكون الاعتبارات الاقتصادية والسياسية ذاتها المذكورة آنفاً قد لعبت دوراً في هذا الخصوص. ففي الفترة السابقة لهذا الوقت، لم تكن أغلب الخرائط والرسومات البريطانية والأوروبية في مطلع القرن التاسع عشر والقرون السابقة تحتوي على أي مؤشر يدل على ملكية هذه الجزر. كما ان هذه الخرائط والرسومات أظهرت معرفة وإلماماً أكبر بالساحل الشمالي من الخليج وجزره بالمقارنة مع الساحل الجنوبي وجزره. وحاول الملازم أول بروكس G.B. Brucks، الذي أجرى مسوحات خلال الفترة 1825-1829، رسم أفضل ممر بحري آمن عبر الخليج ومضيق هرمز، وهو ممر يقع في الجزء الشمالي من الخليج، بين جزيرتي طنب الكبرى وقشم، وبين جزيرتي صري وفرور الصغرى. وبما أن سفينة المسح التي كان يستخدمها بروكس زارت هذه الجزر من قاعدة على الساحل الشمالي، فإن هذا الأمر قد يفسر لنا الأسباب التي دعته إلى إدراج هذه الجزر في الرسم الذي وضعه عام 1831 للساحل الشمالي شاملاً المنطقة من بوشهر إلى باسيدو. وقد يكون هذا هو السبب الذي جعل نسخة من نسخ الرسم الذي وضعه عام 1832 للخليج تظهر جزيرة أبوموسى وجزيرة طنب الكبرى باللون نفسه الذي ظهرت به بلاد فارس. وهناك نسخة أخرى غير ملونة من هذا الرسم، الأمر الذي يوحي ان التلوين قد تم في تاريخ لاحق وليس حين إصدار الرسم الأصلي.
وقبل المسح الذي قام به بروكس، كان الهدف الأساسي من المسوحات البريطانية من قبيل المسح الذي نفذه تايلور R. Taylor هو الإعداد لهجمات ضد موانئ (القراصنة) التابعة للقواسم على الساحل الجنوبي، وبناء عليه يمكن الافتراض أنها تعكس مثل هذا التحيز. ومن المؤكد ان اعتبارات من هذا النوع قد قادت رسامي الخرائط من أمثال أرو سميث في عام 1832 لربط الجزر بالساحل الفارسي عند تلوينها. وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك حاجة إلى التذكير بأن أغلب الخرائط البريطانية والأوروبية المعدة في فترة مطلع القرن التاسع عشر ومنتصفه ونهايته لم تعين الجزر بأنها تنتمي إلى بلاد فارس أو إلى العرب.
وهكذا، فإن قيمة هذه الخرائط كدليل مؤيد للادعاءات الإيرانية تظل ضعيفة بسبب عدم دقة محتوياتها، والاعتماد على المصادر السابقة التي تعد غير دقيقة في حد ذاتها، بدلاً من ان تكون مستندة إلى بحوث مستقاة من المصادر الأولية. كما أن أهميتها قد ضعفت بفعل تركيز المصالح التجارية البريطانية على الساحل الفارسي، وان البريطانيين بذلوا جهداً مكثفاً لقمع القواسم على الساحل العربي من الخليج. وقد تكون هذه القضايا أثرت بمجملها وأدت إلى تحيز المساحين ورسامي الخرائط البريطانيين الذين أجروا بالفعل بعض البحوث الأولية.
وعلاوة على ذلك، هنالك قدر كبير من الأدلة المتناقضة التي تضعف من قيمة هذه الخرائط في دعم دعاوى إيران. فأولاً، هنالك خرائط أخرى موضوعة قبل سبعينيات القرن التاسع عشر وبعد تسعينياته تظهر ان هذه الجزر عربية. وتشير بعض الخرائط الصادرة في القرن الثامن عشر إلى ان هذه الجزر ترتبط بالساحل العربي، بينما نجد ان بعض الخرائط الألمانية المعدة في فترة القرن التاسع عشر تشير إلى ارتباط هذه الجزر بالأجزاء الخاضعة لحكم العرب من الساحل الفارسي للخليج. وفي عام 1825، أصدر رسام الخرائط البريطاني أرو سميث خريطة تظهر جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى باللون نفسه الذي ظهرت به بلاد فارس، غير انه أظهر جزيرة أبوموسى باللون نفسه الذي ظهر به الساحل العربي، وهذا يثبت انه قد قام بتغيير هذا الوضع في خريطته الصادرة عام 1832. وأصدر رسامو الخرائط الألمان والفرنسيون خلال الفترة الممتدة من أربعينيات القرن التاسع عشر إلى سبعينياته خرائط تظهر الجزر بأنها تابعة للساحل العربي من الخليج. وفي عام 1864، على سبيل المثال، أصدر رسام الخرائط الألماني المرموق كيبيرت H. Kiepert خريطة أظهرت جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى على أنها من أملاك عُمان، بينما أظهر جزيرة أبوموسى بوصفها ملكاً تابعاً للقواسم على الساحل العربي من الخليج. أما الخرائط البريطانية والألمانية والفرنسية الصادرة في القرن العشرين فقد أظهرت بصفة عامة جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى بوصفها جزراً عربية.
والأهم من هذه الخرائط نفسها ان المسؤولين البريطانيين المقيمين في الخليج تلقوا قدراً كافياً من الأدلة المعترضة في صيغة مراسلات من حكام القواسم في الساحل المتصالح والقواسم في لنجة، بالقدر الذي جعلهم يدركون ان التأكيدات الواردة في مشروع المسح المعنون دليل الخليج الفارسي وما ترتب على هذا المشروع من تلوين في خريطة وزارة الحربية البريطانية كان عبارة عن أخطاء نتيجة عدم الدقة. لقد اعترف المسؤولون البريطانيون على نحو صريح ومتكرر بسلطة إمارتي الشارقة ورأس الخيمة على الجزر قبل منح هذه الخريطة كهدية إلى الشاه في عام 1888، وواصلوا اعترافهم بذلك في الأعوام التالية أيضاً. وبصفة عامة، فإن الخرائط الرسمية القليلة والخرائط شبه الرسمية التي استشهدت بها إيران لا يمكن أن تعامل على أساس أنها تحتوي أدلة قانونية غير مباشرة وتكميلية وثانوية أو شهادة سماعية عن الغير. ومن المؤكد ان هذه الخرائط لا تشكل بمفردها أساساً ملائماً أو كافياً لإقامة دعوى أو مطالبة، كما أنها لا تمثل اعترافاً بريطانياً بوجود مطالبة. وعلاوة على ذلك، فإن عدم دقة خريطة أرو سميث الصادرة في عام 1832، والتي قد تكون استخدمت كمرجع من قبل رسامي الخرائط البريطانيين الرسميين يجعلها تبدو خريطة خاصة، وللخرائط الخاصة بصفة عامة وزن قانوني أقل من الخرائط الرسمية.
وفي والواقع، فيما يتعلق بالادعاء الإيراني بأن هذه الخرائط تشكل اعترافاً بريطانياً بمطالبة إيران بتبعية الجزر، قام القائم بالأعمال البريطاني في طهران بإبلاغ وزير الخارجية الإيرانية بالوكالة عام 1928 (لا تعد حجة)، وعبر القائم بالأعمال البريطاني عن رفضه الصريح لمطالبة فارس بتبعية الجزر لها. ووافقت وزارة الخارجية البريطانية على هذا الرأي قائلة :
إن الحجة الفارسية ... لا تثبت شيئاً. ومن المؤكد أنها لا تثبت ان حكومة صاحب الجلالة قد اعترفت بالملكية الفارسية للجزر في ذلك الوقت. بل على العكس تماماً، فقد قامت المفوضية (البريطانية) مؤخراً فقد بتذكير الحكومة الفارسية بحقوق الشيوخ العرب، حسبما يفهم من خطاب السير نيكلسون بتاريخ 2 آذار/ مارس 1888 والموجه إلى أمين السلطان، بالإضافة إلى مذكرة المفوضية بتاريخ 19 آذار/ مارس 1888.....

وجاء في خطاب السير نيكلسون ذاك، الذي كان يشغل منصب القائم بالأعمال البريطاني في طهران في ذلك الوقت، الآتي: (أعيد لكم الأوراق التي تفضلتم بإرسالها لي قبل فترة، والتي تتعلق بجزيرة صري وجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى. إن هذه الأوراق لا تؤيد المطالبة الفارسية). وعلاوة على ذلك، وعقب إشارة الشاه في عام 1888 إلى ان الجزر قد ظهرت باللون نفسه الذي تم تلوين بلاد فارس به على الخريطة، بادر الوزير المفوض البريطاني في طهران، السير دروموند وولف Drummond Wolff بالكتابة إلى وزارة الخارجية البريطانية موضحاً ان هدية الخريطة كان لها (نتائج معينة لم تكن على البال قط)، ومبيناً أنه لم تكن لدى البريطانيين نية في الاعتراف بالمطالبة الفارسية.

عودة »»