الصفحة الرئيسية
خارطة الإمارات
خرائط الجزر
صور تاريخية للجزر
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 4
عدد المقالات : 55
عدد زوار المقالات : 39962
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » المنظوران القانوني والاستراتيجي » الفصل الخامس - المتاخمة
تاريخ الإضافة :: 26/02/2007   ||   عدد الزوار :: 189

الفصل الخامس - المتاخمة


حاولت إيران المطالبة بملكية جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى على أساس المتاخمة، أو القرب الجغرافي من البر الرئيسي لإيران. وفي الملاحظات التي قدمها مندوب إيران لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 1971، قال ان (جزيرة طنب الكبرى تقع على بعد سبعة عشر ميلاً فقط من البر الرئيسي لإيران، وتقع جزيرة طنب الصغرى على بعد خمسة وعشرين ميلاً من الساحل الإيراني. ومن جانب آخر، فإن الجزيرتين تقعان على بعد نحو خمسين ميلاً من رأس الخيمة على الضفة الأخرى من (الخليج الفارسي).
غير ان المتاخمة ليست أساساً كافياً للمطالبة بالسيادة. فإذا أمكن تحقيق الإظهار الفاعل للسيادة على أراض معينة، فإن القرب الجغرافي قد يساعد على تحديد مساحة الأرض التي تمتد إليها هذه السيادة. غير ان إيران لا تستطيع إثبات أي ممارسة فاعلة للسيادة على هذه الجزر قبل إقدامها على احتلالها بالقوة في عام 1971. وبالإضافة إلى ذلك، عندما تقوم دولة أخرى بإثبات ممارستها الفاعلة للسيادة على هذه الجزر، على غرار ما فعلت إمارتا رأس الخيمة والشارقة، حتى لو كانت تلك الممارسة عبر أعمال منفصلة، فإن القرب الجغرافي سيكون له أهمية ضئيلة، وقد لا يكون له أي أهمية بالمرة.
وفوق ذلك، فإن الجزر لم تكن مطلقاً ضمن المياه الإقليمية لإيران، وكما قال القاضي هوبر في قضية جزيرة بالماس :
على الرغم من ان الدول قد تمسكت في ظروف معينة بأن الجزر القريبة نسبياً من سواحلها تعد تابعة لها بسبب وضعها الجغرافي، فإن من المستحيل ان نعرض قاعدة من القانون الدولي الوضعي تثبت ان الجزر الواقعة خارج المياه الإقليمية ينبغي ان تكون تابعة لدولة ما انطلاقاً من مجرد حقيقة ان أراضيها تشكل أقرب يابسة إلى هذه الجزر (أقرب بر أو جزيرة ذات حجم كبير).

وينبغي ان نتذكر أيضاً انه بينما تعد جزيرتا طنب الكبرى وطنب الصغرى أقرب إلى إيران منها إلى رأس الخيمة، فإن جزيرة أبوموسى تعد أقرب إلى الشارقة منها إلى إيران. وبناء عليه، فإذا رسمنا خطاً فاصلاً افتراضياً، فإنه سيضع جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى على الجانب الإيراني، بينما ستكون أبوموسى على الجانب الإماراتي من الخط نفسه. وفي الواقع، فقد ذكر نورثكت إيلي في إفادة لمحكمة العدل الدولية في عام 1992، أنه خلال المفاوضات التي جرت في تشرين الثاني/ نوفمبر 1971 بشأن امتياز التنقيب عن النفط والغاز الممنوح لشركة بيوتس على مقربة من ساحل جزيرة أبوموسى، قال وليم لوس ان نتيجة وساطته ستكون بالضرورة إجراء تسوية في شكل خط فاصل يضع جزيرة أبوموسى على الجانب العربي وجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى على الجانب الإيراني. غير ان مذكرة التفاهم لعام 1971 لم تكن مبنية حقاً على خط فاصل، حيث إنها أعطت إيران موطئ قدم على جزيرة واقعة على الجانب العربي من هذا الخط الفاصل. وحتى لو كانت هناك اتفاقية على خط فاصل، فإنها لن تشكل أساساً قانونياً لادعاء السيادة الإيرانية على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، كما أنها لن تقوض سيادة إمارة رأس الخيمة ودولة الإمارات العربية المتحدة على هذه الجزر.

عودة »»