هي : الشاعرة موزة بنت جمعة بن هندي المهيري
ولدت الشاعرة في سنة 1900م على وجه التقريب ، ولا تزودنا الروايات الشفوية المتاحة
بأية معلومات تفصيلية عن ولادتها ونشأتها الأولى .
وتذكر الروايات الشفوية أن للشاعرة خمسة أخوة هم حمد وعلي وغدير وعتيق وخميس ( والد
الشاعر الشعبي المعروف محمد بن خميس بن هندي ) ، كما تذكر أن لها أختين .
وكانت الشاعرة قد حظيت برعاية والديها ، ونشأت كما كانت بنات جيلها ينشأن ، نشأة
عربية إسلامية أصيلة ، ترفدها الثقافة الشعبية الشفوية التي تقوم على الإلمام
بمفردات التاريخ المحلي للمنطقة ، ومعرفة سير أعلام المجتمع ، وحفظ شيء من القرآن
الكريم والحديث النبوي الشريف والشعر الشعبي مما يتصل بالأخلاق الحميدة والخصال
الكريمة التي كان ينشأ عليها القوم .
ولما بلغت الشاعرة سن الزواج تزوجت من حارب بن سيف العميمي ، وأنجبت له ابنين وأربع
بنات ، وقد عاشت مع زوجها وأبنائها وبناتها متنقلين بين مناطق مختلفة ، بين الخصوب
وبراق ، وبدع المغني وغيرها .
وكانت أسرتها تقيم وقت القيظ في نخيل والدها جمعة المهيري في منطقة المعترض بالعين
.
وكان زوجها يعمل في مهنة الغوص التي كانت مزدهرة في الإمارات ، في النصف الأول من
القرن العشرين ، وقد توفاه الله في إحدى رحلاته ، مما ترك أثر كبيرا في نفسية
الشاعرة ، وجعلها تمر بظروف اقتصادية واجتماعية صعبة ، تحملت في ظلها مسؤولية كبيرة
، بعد أن كانت قد عاشت هي وأسرتها في رغد من العيش بفضل ما كانت توفره مهنة الغوص
من دخل طيب .
وقد استطاعت الشاعرة موزة بن جمعة المهيري بحكمتها ، وتدبرها وقدرتها على التصرف أن
تتجاوز الصعاب ، وأن تحافظ على مستوى معيشة أسرتها ، وأن تربي ابنيها وبناتها تربية
عربية إسلامية أصيلة ، حتى غدوا رجالا وغدون نساء فاضلات .
ولقد استقرت الشاعرة منذ فترة زمنية بعيدة في مدينة العين ، في رعاية ابنيها
وبناتها وأحفادهم .
|