إن حطمت كف النوى قيثاري = فصدى بقايا اللحن من أوتاري
سار يردده الهوى في مسمعي = رغم الجفاء ورغم بعد الدار
لا أكتم العذراء أن جمالها = أورى زناد قريحة المتواري
وبأن آي الحسن أضحى ملهمي = آي القريض لكل معنى سار
ما كنت قبل الحب قط بشاعر = حتى جرحت بلحظه البتار
فانساب رقراقا يداعب وردة = قد أينعت في خد ذات خمار
ويترجم الحب الجميل قصائدا = تروى وكم للحب من آثار
أهوى الجمال فإن تعذر وصله = خلدته بروائع الأشعار
فإلى متى يا بين تعبث بالهوى = وبماله من حرمة ووقار
أغراك حسن تجلدي فحسبتني = أدركت خلفك خلسة أوطاري
ماذا عليك وإن بلغت مآربي = فالأهل أهلي والديار دياري
وإذا نهلت رحيق حبي صافيا = فالكأس كأسي والعقار عقاري
سأظل صداحا يغرد ههنا = وهناك رغم تعقب الأقدار
أشدو لأهل الحب لحنا ًخالدا = وأثور ضد الظلم كالإعصار
أنا للعروبة أينما وجدت أخ = يسعى لعزتها بكل فخار
شعب الإباء أتاك دورك فاضطلع = بالعبء واخلع عنك ثوب العار
أقدم ففي الإقدام عزة موطن = فالنصر للثوار للأحرار
أتظن أن الجبن يرفع أمة = أو أنه سيزيد في الأعمار
أو أن دين محمد يرضى لنا = بالذل أو بتحكم الكفار
لا يا أخي إن الجهاد فريضة = فإلى متى في الحق نحن نماري
أنذل للدخلاء نفسا حرة = عربية الأنساب والأصهار
والقدس يصرخ من لمسرى أحمد = من منقذي من وطأة الفجار
من للأرامل باكيات حسرا = ودموعهن على الخدود جواري
يندبن لا من ماسح لدموعهن = مروءة أو راحم لصغار
أشكو ولا عمر إذا ما حاق بي = ظلم الطغاة وقلة الأنصار
وصلاح أين صلاح من كبرائنا = أين الزعيم لنا بأخذ الثار
وجيوشنا فطرت خصائص فتكها = لدمار أمة يعرب ونزار
وعلى العدو فبردها وسلامها = فالنار ما عادت بذات النار
ما بالنا نرجو السلام وغيرنا = يأباه بل يأباه باستكبار
أسفي على المائتين مليون وما = فقدته من شرف ومن إكبار
تخشى الفناء وكل يوم ينقضي = يأتي بألف بلية وصغار
تخشى الفناء ولك يوم ينقضي = يأتي بألف مضيبة ودمار
يئس الصغار من الكبار ولم يعد = من ناصر لهم سوى الأحجار
فتسلحوا بشواظها وتعقبوا = جند الدخيل الغاصب الغدار
لم يثنهم عن حقهم جبروته = لولا القوى ما كان بالجبار
فعلى الصغار سلامنا وثناؤنا = ما نث ورد بالشذى المعطار