أناديك هل تدرين ما سبب النّدا = فؤاد عليه جفنك الفاتن اعتدى
فخلفه شلوا صريعا ممزقا = يساق بسيف اللحظ قسرا إلى الردى
فمن منقذي منه إذا ما استبدّ بي = ومن منصفي منه إذا ما تمردا
ومن سيرى أني قتيل لحاظه = وأني أقضي الليل طرفا مسهّدا
وأني على ما بي من الحب والأسى = صبور ومثلي من هوى فتجلدا
يقال بأن الحب فضل ونعمة = وأن له في كل مكرمة يدا
فإن كان حقا فليرح قلب عاشق = تكبد من آلامه ما تكبدا
صريع عيون ينكر القتل لحظها = ويقسم كذبا أنه ما تعمدا
ولست كقيس بن الملوح في الهوى = يهيم طليقا ( دون ليلاه ) سيدا
ولكنني رهن الهوى وأسيره = أعيش بـ (ليلاي) الحياة مقيدا
فمن يعطني حريتي إن طلبتها = ومالكها طبع الندى ما تعودا