هزلت ، وما عهدي بليلى تهزل=وإلى سفوح الجاهلية تنزل
كنت المتيم في هواها والهوى=ما زال يعطيها السمو ويجزل
وقصائدي كانت جناحيها إلى=آفاق أمجادي بها تتنقل
بجمالها أبدعت ألف قصيدة=في سفر شعر الخالدين تسجل
ما صدقت عيناي غير بريقها=حتى وإن جمع الغواني محفل
هي وحدها كانت خميلة خافقي=والشعر في تلك الخميلة بلبل
حتى هوت ونأى الهوى عن دارها=ما للهوى في أرض غدر منزل
وتحولت عني إلى غيري وهل=سيسامح الله الذي يتحول
ليلى الوفاء والالتزام أم انني=حملتها فوق الذي تتحمل
ورسمتها من وهم شعري لوحة=فيها خبايا كشفها لا يسهل
فعلام لم تحفظ عهود محبتي=وهي الثبات وما لها تتزلزل
مسكينة طعن الوشاة فؤادها=وأزاغ عينيها النفاق المذهل
لكن وإن تبعت حبيبا ثانيا=هل ينكر العشاق أني الأول ؟
هزلت وأصبح للسفوح فضائل=والقانعون بأمن سفح أفضل
والمجد للراضي بحكم زمانه=و ولاؤه متغير متبلبل
أما العصاة الثابتون على الهوى=فجزاؤهم في شرعنا أن يسحلوا
ليلى أشاعت أن قيسا لم يزل=بين الطلول وحولها يتجول
لكنها لا تستطيع لقاءه=ما دام مجنونا بها لا يعقل
فمن الذي يدري إذا اجتمعت به=ماذا يقول لها وماذا يفعل
هي ليس تجهل أن رفعة شأنها=عند القبيلة شعره المتغزل
لولاه ما عرف الأنام جمالها=وبأنها بين الغواني الأجمل
لولاه ما ابتسم الطموح لوجهها=ولما أضاء على خطاها مشعل
فعلام تزعم أن في أشعاره =خدش الحياء أفي الهوى ما يخجل
هزلت وبدلت الأفاعي جلدها=لكن نقع السم لا يتبدل
ما قبلت أقدام من وثقوا بها=بل أفرغت فيها سموما تقتل
طبع الأفاعي هكذا وحماقة=منح الوداد لحية تتسلل
اليوم أعلن موت ليلى راحلا=عن حيها والوحي عني يرحل
لا شعر بعد اليوم يتبع خطوها=أو أدمع في بابها تتذلل
أرثي لكم ليلى لآخر مرة=ومن الهوى وعهوده أتحلل
كانت وكنت بحب ليلى فارسا=أوما رأيتم فارس يترجل ؟