الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 204
عدد زوار المقالات : 343783
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » منتدى المرأة والإعلام » جميلة على رجاء الجمهورية اليمنية
تاريخ الإضافة :: 13/10/2007   ||   عدد الزوار :: 1633

جميلة على رجاء الجمهورية اليمنية
(الصورة النمطية للمرأة العربية) .. ماذا بعد ؟؟


أفكار لاختراق هذا الحصار الإعلامي
دونما مقدمات، فقد اخترت ان ادخل في صلب الموضوع مباشرة دون تكرار نتائج الدراسات التي أظهرت سلبية صورة المرأة العربية في وسائلنا الإعلامية .. فنعم لقد وصلنا إلى هذه الحقيقة التي لم تعد غائبة في وسائطنا الإعلامية وأخطرها التلفاز. ونعم ان هذه الحقيقة ضمن حقائق كثيرة ليست بغائبة تعيدنا إلى إثارة التساؤل القديم الجديد حول دور الاعلام وكيفية حماية أهدافه التنموية والفكرية مقابل الحفاظ على جمهوره في ظل صراع انتقل من الأرض إلى الفضاء وكان الإعلام بارتفاعه إلى الفضاء تنازل عن تنبيه احتياجات المجتمعات العربية للتطور والرقي واستغرق في إبهار الصوت والضوء متجاهلا القضايا الحقيقية لمجتمعه والصورة الحقيقية للمواطن وخاصة المواطنة العربية موضوع منتدانا المهم اليوم. أفلا يدعونا الوعي والمعرفة بهذه الحقيقة / التي استنفدناها بحثاً وتحليلا ودراسة / إلى الانتقال إلى مرحلة أعمال الذهن واستلهام في الخبرات للفعل. ووضع أفكار ورؤى قابلة للتطوير والنقاش من أجل اختراق هذا الحصار الإعلامي لصورة المرأة العربية الباهتة.
إذا سلّمنا بان ظهور المرأة في اللقاءات والحوارات المتلفزة قد قدم المرأة العربية بلباس آخر وبصورة مغايرة فهي المرأة المشاركة والمنغمسة في قضايا وهموم مجتمعها إلا ان هذا النذر اليسير من الظهور يتماهى أمام جحافل الإعلانات والمسلسلات التي تكرس لمفهوم أحادي ودوني لها. لذا فمن حق المرأة ان تغضب لهذا التكريس السلبي وان تتظاهر محجة بإبداعاتها ومساهمتها مطالبة بتبني قضاياها وعكس صورتها الحقيقة دون ما تجميل أو تعطيل. بداية لابد من التسليم بان جزءا من الغبن الواقع على المرأة إعلاميا تسهم فيه شخصيا بتساهلها في حقوقها وتباطؤها في رد فعلها وبركونها إلى مقعد المتفرج السلبي بدلا من الاشتعال فكرا وإبداعا ومشاركة في الحياة. فمن أجل أنسنة صورتها عليها ان تضحي ربما بالوقت قليله أو كثيره وربما بما هو أكثر وهناك دائما ثمن للتغيير والتغير وتضحيات لتسود وترسخ قيم إنسانية محورية. وقبل هذا وذاك على المرأة ان تؤمن بقدراتها وإمكاناتها وتطويرهما، ان تحتضن خصوصيتها الجميلة كمرأة وإلا تتنكر لها كخصوصية منتقصة. فإعلائها لقيم الحب والخير والجمال لا ينتقص من رجاحة عقل المرأة وخفضها لجناح الذل والرحمة هو مصدر تحليق الجنس البشري. كما ان على المرأة ان تؤمن بأنها من خلال أي موقع وبأي جهد يمكنها ان تسهم في التغيير. وربما نلحظ عددا بسيطا من النساء يتبوأن مواقع قيادية في أجهزتنا الإعلامية العربية واثنتان أو ثلاث يترأسن قنوات تلفزية لكن دون ان نلحظ تغييرا أو تأثيرا فيما تبثه هذه القنوات ويصل الأمر إلى ان تصبح القيادية الإعلامية رجلا اكثر من الرجل في تناوله التجاري للمرأة كان لا حل للترويح والترويج دون ما امتهان للمرأة.
ففي وسط هجمة مادية شرسة يفتح الباب على مصراعيه لثقافة السوق والعولمة وتبدو مكتسبات المرأة التي حصلت عليها بجهد جهيد على مر السنوات في خطر وكذلك صورتها مما يستدعي العمل على ثلاثة مستويات :
1- حكومي.
2- أهلـي.
3- منظمات عربية.
إلا أنه قبل الولوج في هذه التقسيمات لابد من إيضاح التالي : إن الصورة الواقعية للمرأة ليست بالقطع أفضل من تلك التي تصور إعلاميا وعليه يجب ان يتم تصحيح صورة المرأة وتصحيح وضعها في المجتمع أو ان تكون صورة المرأة إعلاميا هي المحرض لتصحيح وضعها في المجتمع والعكس صحيح ...
ان قضية المرأة ودورها في المجتمع من القضايا التي لم تحسم حتى الآن في كثير من المجتمعات العربية. وفي أي من هذه الأدوار لابد ان تعطى حقوقها وباعتماد المرجعية الدولية والدينية التي أهملتها التشريعات والقوانين أو حجبتها الممارسات على مستوى المنظمات العربية.
لا شك ان الجهود التي أثمرت عن إنشاء منظمة المرأة العربية جاءت في توقيتها المناسب فهذا الجهد العربي المشترك سيخدم ولا شك قضايا المرأة العربية من خلال المقارنة والمقاربة.
وعلى هذه المنظمة سنلقي العبء الأكبر في المهام لعدة أسباب منها أنها تمثل السيدات الاوليات أو من ينوب عنهن والحكومات كما تسمح للمنظمات الأهلية المعنية بعضوية المراقب وأخيراً لها ان تستضيف دولا وأفرادا في مؤتمراتها واجتماعاتها للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في مجال تطوير وتمكين المرأة. فمساحة الحركة والتناول كبيرة وشاملة في إطار المنظمة إذا حسن توظيفه. وإذا كان ميثاق المرأة العربية قد شمل العديد من الأهداف العامة ووضع هيكلية عامة لمجالسه فيجب ان يراعي أثناء التفصيل الإداري البعد الإعلامي وإنشاء إدارة خاصة لوضع البرامج وإنشاء موقع على الانترنت يُعنى بقضايا المرأة العربية والتخطيط لإقامة الندوات وورش العمل للخروج بتوصيات ترفع إلى المؤتمر العام لمنظمة المرأة العربية ومنها إلى مجلس وزراء الإعلام العرب لاعتمادها ثم تنفيذها على مستوى الحكومات، وهي مرحلة مهمة فلابد من تكوين مرجعية من القرارات التي تستند المرأة عليها وطنيا لتطوير أدائها وصورتها في الإعلام العربي. وطالبت السيدة رجاء المنتدى بالخروج بتوصيات تطالب الجامعة العربية ومجالسها الوزارية من خلال المنظمة بإدراج قضايا المرأة ضمن القضايا العامة كل في مجاله وخاصة مجلس وزراء الإعلام العرب لتترجم وتبرز ميثاق منظمة المرأة العربية الهادف للنهوض بالمرأة العربية وتأهيلها وإعدادها للمشاركة الفاعلة.
- توصيات تسمح وتشجع المرأة العربية على تولي مناصب قيادية إعلامية.
- توصيات لتوفير مساحة لبرامج توعية جادة للمرأة حول حقوقها القانونية والمدنية وتشجيع إشراكها في الحوارات والمناقشات العامة والخاصة.
- توصيات للاهتمام بنتاجها الإبداعي خاصة الدرامي وتحويله إلى مسلسلات وتمثيليات.
- دعوة مجلس وزراء الإعلام العرب لإشراك المرأة في صياغة الاستراتيجية الإعلامية الوطنية والقومية.
- دعوة مجلس وزراء الإعلام العرب إلى الدفع بالمرأة في برامج في مجال التدريب والتأهيل الإعلامي فنيا وإبداعيا.
أما على المستوى الأهلي، فلابد من خلق شبكة معلومات جيدة حول كل المنظمات والجمعيات الأهلية المعنية بشؤون المرأة أو تدرجها ضمن اهتماماتها.
- مخاطبة جمعيات سيدات الأعمال العربية أو جمعيات تُعنى بالشأن الإبداعي للمرأة للمساهمة في إنشاء جوائز سنوية لأفضل الأعمال الدرامية والسينمائية، التي تتناول قضايا المرأة وأفضل الكتابات والإبداعات النسوية.
- الدخول في مجال إنتاج أعمال فنية سينمائية وتلفزيونية تخدم قضايا المرأة.
مخاطبة الجهات والهيئات الدولية للمساهمة في تمويل وانتاج اعمال فنية خاصة بالمرأة. تكوين رابطة للإعلاميات العربيات.

أما على المستوى الحكومي فبالإضافة إلى ما تم طرحه ضمن مهام منظمة المرأة العربية والتوصيات التي سترفعها إلى مجلس وزراء الإعلام العرب لابد من التحرك قطريا لدمج موضوع المرأة والإعلام بقضايا المرأة الحيوية الاخرى والاهتمام بهذا الجانب المؤثر في صياغة رؤية وصورة جديدة للمرأة العربية.

عودة »»