اعتدال المجبري تونس
(المرأة والإعلام: دراسة ميدانية في أربع دول عربية)
مقدمة
هل من المنطقي، والعالم يتحول إلى قرية صغيرة بفعل تطور تكنولوجيات الاتصال، أن
ترزح المرأة الإعلامية العربية تحت وطأة مشاكل عديدة كان من الضروري تجاوزها منذ
سنوات عديدة؟ وهل من المنطقي الآن أن نتحدث عن عراقيل وصعوبات تحول دون وصول المرأة
الصحفية إلى مراكز أخذ القرار في المؤسسات الصحفية، وعن تمييز بين الرجل الصحفي
والمرأة الصحفية، وعن حرمان المرأة من عديد الامتيازات الأخرى ...؟
على هذا الأساس سعى مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوتر) ومقره في تونس، منذ
انطلاق المرحلة الثانية إلى إنجاز استراتيجية اتصال تتضمن جزءا كبيرا خاصا
بالصحافيين العرب، فبادر بإقامة مسابقات دورية في الإنتاج الصحفي تهدف إلى الحث على
تناول مشاغل المرأة العربية والمساهمة في تطوير أوضاعها والوقوف إعلاميا عند النقاط
المظلمة والمضيئة على حد السواء. ولا أدل على ذلك من المسابقة الأولى التي تم
تخصيصها لموضوع (المرأة العربية : خمس سنوات بعد بيجنغ)، وهو موضوع من شأنه التعريف
بمنهاج عمل مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الرابع حول المرأة، وبالتالي متابعة تطبيق
توصياته، خاصة في ما يتعلق بالقضاء على أشكال التمييز ضد المرأة وضمان حقوقها
الأساسية والنهوض بدورها في مجال التنمية.
أما المسابقة الثانية المخصصة للصحافيين، فقد اهتمت بموضوع (الثامن من مارس في
البلدان العربية) بقصد التعريف بتاريخ الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في الوطن
العربي، ومن ثم تسليط الأضواء على رائدات ورواد الحركات النسائية والمدافعين عن
حقوق المرأة في مختلف البلدان العربية، وكذلك المناضلات والمناضلين والمفكرين العرب
الذين ساهموا في تبني ظاهرة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، هذا وقد سعى المركز من
خلال هذه المسابقة إلى إنشاء قاعدة بيانات حول الصحافيات العربيات.
ويتواصل استقطاب الأقلام الصحفية وحثها على تناول المواضيع الخاصة بالمرأة من خلال
المسابقة الثالثة التي ينظمها المركز بالتعاون مع مؤسسة الحريري بلبنان حول موضوع (أي
حداثة للمرأة العربية في القرن الواحد والعشرين؟)، وهي مسابقة ستمكن الصحفيين من
مواكبة نشاطات المرأة في المنطقة العربية، وبالتالي متابعة مختلف الأحداث التي
تندرج ضمن سنة المرأة العربية التي تم إقرارها في اختتام أشغال المؤتمر الاول لقمة
المرأة العربية الذي انعقد بالقاهرة خلال شهر نوفمبر 2000.
وبالتوازي مع المسابقات، خص مركز المرأة العربية الصحفيين بورشات إنتاج صحفي، حيث
من المنتظر ان تعقد الورشة الأولى خلال السنة الحالية. وستضم هذه الورشة 22 صحفيا
وصحفية من كافة البلدان العربية، على ان يتولى كل مشارك تغطية حدث هام لفائدة
المرأة العربية، ويأتي ذلك ضمن الحث على متابعة مختلف تظاهرات سنة المرأة العربية،
ودفع وسائل الإعلام العربية إلى الاهتمام بكل الأنشطة العربية في هذا المجال.
ومما يشجع على المضي في هذا التمشي دلالات عديدة تؤكد نجاح التجربة، وإن كانت في
بدايتها، فالصحفية الفائزة في المسابقة الاولى اضحت مراسلة المركز من لبنان،
والصحافيون المشاركون اصبحوا في علاقة تعاون وتبادل للمعلومات مع المركز. وكذلك
الشأن بالنسبة إلى الصحفيين المشاركين في المسابقة الثانية. أما في ما يتعلق
بالمسابقة الثالثة، فقد تمكن المركز من ضم شركاء استراتجيين جدد على غرار مؤسسة
الحريري بلبنان.
ودائما في إطار السعي إلى تطوير وضع الإعلاميين بصفة عامة والإعلاميات بصفة خاصة
تندرج هذه الدراسة – محور المداخلة – وتتعلق بموضوع المرأة ووسائل الإعلام في الوطن
العربي، لا سيما وأن هذا الموضوع يستمد أهميته من إدراجه ضمن الاهداف الاستراتيجية
للمؤتمر العالمي الرابع حول المرأة الذي دعا إلى زيارة مشاركة المرأة، وتحسين فرصها
للتعبير عن آرائها وصنع القرارات في وسائط الإعلام. ولذلك تأتي الدراسة كترجمة
عربية لتلك الدعوة، ومبادرة عملية تهدف إلى تسليط الأضواء على واقع المرأة
الإعلامية العربية واستجلاء نظرتها إلى مهنتها حتى يمكننا التقدم إلى الأمام، خاصة
وأن الدراسة اعتمدت المسح الميداني بتوزيع استبانات على عينة ممثلة من الإعلاميات
في كل من تونس والاردن واليمن والإمارات العربية المتحدة خلال سنة 1997، أملين ان
تتكاثف مثل هذه الدراسات وان تشمل مختلف الأقطار العربية.
• المرأة ووسائل الإعلام من خلال البحث المسحي الخاص بالإعلاميات العربيات
لئن أثبت بعض الدراسات الاجنبية ان عوائق عديدة مازالت تعترض النساء في مجال العمل
الصحفي، وان البعض منهن يشتكين من معاملات التمييز في الأجر والارتقاء المهني
والامتيازات الأخرى، وكذلك من مشكل التوفيق بين العمل الإعلامي والمسؤوليات
الاجتماعية، ولئن أكدت الدراسات العربية ان المرأة والإعلام في علاقة متنافرة بحكم
ان الإعلام يكرس الصور التقليدية للمرأة، فلا تخرج عن الأناقة والزينة والجمال
مقتصرة بذلك على فئة معينة من النساء، فإن منطلق هذا البحث يميزه عن بقية البحوث من
حيث حرص القائمين به على التعمق أكثر في خطاب المرأة الإعلامية، وبالتالي الكشف عن
نظرتها لعلاقتها بمجال عملها بصفة خاصة، وبمكانة المرأة في الإعلام بصفة عامة.
1. الإعلاميات المستجوبات
المؤسسة/البلد تونس الاردن اليمن الإمارات المجموع
تلفزيون 12 16 7 1 36
إذاعة 9 15 13 3 40
جريدة/مجلة 34 13 12 23 82
وكالة أنباء 16 6 3 2 27
المجموع 71 50 25 29 185
يتضح من خلال النسب ان أغلبية المستجوبات ينتمين إلى الصحافة المكتوبة ووكالات
الانباء (59 بالمائة) مقارنة بالإذاعة والتلفزيون (41 بالمائة)، وهي نسب تحيلنا
مباشرة إلى واقع التوزيع الموجود في المجتمع الأم في أغلب بلدان العينة، حيث من
الطبيعي ان تستوعب الصحف اليومية والاسبوعية والشهرية والدورية أكبر عدد من
الصحافيين والصحافيات بحكم كثرتها مقارنة بالوسائل الأخرى.
توزيع الإعلاميات المستجوبات حسب مجالات عملهن الرئيسية
مجالات العمل الرئيسية العدد النسبة المئوية
1. الأحداث الوطنية 55 16.92
2. الاحداث الدولية 44 13.54
3. الثقافة 44 13.54
4. الترفيه والمنوعات 35 10.77
5. الشؤون الاجتماعية 35 10.77
6. الشؤون النسائية 29 8.92
7. شؤون الطفل 20 6.15
8. الاقتصاد والتنمية 16 4.92
9. الأحداث الجهورية 15 4.61
10. العلوم 10 3.08
11. البيئة والمحيط 8 2.46
12. الرياضة 4 1.23
13. آخــر 10 3.08
المجموع 325 100
ورغم اختيار صحافيات العينة للقضايا الاجتماعية بنسبة 19 بالمائة وشؤون المرأة
بنسبة 1.13 بالمائة، والأحداث الدولية بنسبة 7.11 بالمائة، فإن نسبة الإعلاميات
اللاتي يعالجن مواضيع سياسية وطنية أو دولية بلغت في اليمن 3.47 بالمائة من
المستجوبات، و36 بالمائة في الأردن و32 بالمائة في تونس و1.12 بالمائة في الإمارات.
توزيع الإعلاميات حسب الوظيفة
تونس الاردن اليمن الإمارات
رئيسة تحرير 1.4 0 5.7 0
مديرة عامة 0 0 2.9 0
مساعدة ر.تحرير 4.2 0 0 0
رئيسة قسم 2.8 16 8.6 0
أمينة تحرير 5.6 0 2.9 0
محررة 80.3 42 45.7 79.3
مذيعة أخبار 0 10 20 0
معدة ومقدمة 0 12 11.4 0
مخرجة 0 4 0 3.4
أمينة مكتبة 0 8 0 0
مترجمة 0 0 0 6.9
أخـرى 5.6 8 2.9 10.3
المجموع 100 100 100 100
ومن البديهي ان يكون عدد المحررات الصحفيات مرتفعا مقارنة برئيسات التحرير ومساعدات
رئيس التحرير، ورئيسات الاقسام، وأمينات التحرير، ومن منطلق تواجد الإعلامية
المسؤولة بنسبة 44.13 بالمائة، والمحررة بنسبة 44.63 بالمائة، والمهام الأخرى بنسبة
11.23 بالمائة (المخرجات ومقدمات الاخبار والعاملات بمصالح التوثيق والترجمة)،
نلاحظ ان أغلب المستجوبات ذكرن أكثر من مجال عمل رئيسي، وهو ما يعني ان المرأة
الإعلامية تخوض في مواضيع متنوعة، ولا تقتصر بالتالي على مجال إنتاج إعلامي واحد.
توزيع الإعلاميات حسب التخصص في الدراسة
تونس الاردن اليمن الإمارات
أداب 12 16 9 10
علوم إنسانية 3 8 3 2
حقــوق 4 1 0 1
اقتصاد وإدارة 2 3 4 4
صحافة 48 12 11 8
علوم 3 1 0 0
بدون جواب 0 9 8 4
المجموع 72 50 35 29
وتابعت 38٪ من المبحوثان تكوينا مختصا بالتعليم العالي، وتأتي الصحافة وعلوم
الإخبار في المرتبة الاولى في التخصص الجامعي لمفردات العينة وذلك بنسبة 7.24٪، وهي
أرقام تحيلنا إلى ما تعرفه معاهد الصحافة وأقسام الإعلام بالكليات من إقبال من قبل
الطالبات إلى حد أنهن يمثلن الأغلبية في هذه الشعبة في بعض الجامعات، ولا أدل على
ذلك من معهد الصحافة وعلوم الإخبار ف ي تونس الذي تجاوزت فيه نسبة الطالبات في
السنوات الأخيرة 56٪ من مجموع الطلبة. ولإبراز الاختلاف في هذا الصدد بين الدول
الأربع، نشير إلى أن نسبة الحاصلات على تكوين في الصحافة في تونس بلغت 6.76٪ وفي
اليمن 24.13٪ وفي الإمارات 85.72٪، وفي الاردن 42٪.
ولئن شملت العينة نسبة عالية من خريجات العلوم الإنسانية والاقتصاد والإدارة، لا
نكاد نجد من تحمل تكوينا في العلوم (61.2٪)، وربما يعود ذلك إلى عزوف الفتيات عن
الإقبال على الاختصاصات العلمية في الجامعة في اغلب بلدان العالم، وهو ما يفسر غياب
المرأة ذات التكوين العلمي عن الكتابات أو البرامج العلمية.
2. المواضيع المفضلة لدى مفردات العينة
لإدراك الفرق بين واقع ممارسة المهنة وتطلعات الإعلاميات، تم طرح هذا السؤال الذي
أفادنا ان البون شاسع بين الميول الشخصية للمهنيات والمهام التي يباشرنها.
المواضيع المفضلة لدى الإعلاميات
تونس الاردن اليمن الإمارات المجموع
القضايا الاجتماعية 20 13 9 13 55
المواضيع الثقافية 13 12 8 1 34
الاحداث الدولية 17 14 4 0 35
الاقتصاد والتنمية 13 2 3 1 19
الاحداث الوطنية 6 9 0 0 15
شؤون المرأة 4 14 15 5 38
شؤون الطفل 1 8 5 6 20
أدب 2 0 0 0 2
بيئة ومحيط 3 7 0 0 10
قضاء وقانون 1 0 0 1 2
سياسة 1 0 4 2 7
رياضة 1 1 0 0 2
أحداث جهورية 1 0 0 0 1
علوم 1 1 1 1 4
منوعات 0 7 5 0 12
شؤون الاسرة 0 0 1 1 2
مواضيع دينية 0 0 1 0 1
قضايا الشباب 0 0 1 0 1
كل المواضيع 3 0 0 0 3
دون إجابة 20 0 1 6 27
المجموع 107 88 58 37 290
ويبدو من خلال الجداول ان القضايا الاجتماعية تحتل المرتبة الأولى ضمن ترتيب أهم
المواضيع التي تفضلها المهنيات المستجوبات، بنسبة 91٪، وشؤون المرأة (1.31٪)، ثم
الأحداث الدولية (1.21٪)، والمواضيع الثقافية (7.11٪)، تليها شؤون الطفل (9.6٪)،
والاقتصاد والتنمية (6.6٪) والاحداث الوطنية (2.5٪)، والمنوعات (1.4٪) ....
والمؤكد ان التباين موجود بين رغبات الإعلاميات واختيارات المؤسسات الإعلامية. ففي
حين تفضل نصف المستجوبات معالجة القضايا الاجتماعية وقضايا المرأة لو ترك لهن
الاختيار، فإن هذه النسبة لا تتعدى 3.43٪ في ما يتعلق بالممارسة الفعلية لمفردات
العينة. وكذلك الشأن بالنسبة إلى معالجة شؤون الطفل التي تفضل معالجتها 9.6٪، من
الإعلاميات بينما نجد 8.01٪ من المستجوبات يعملن في هذا المجال.
كما يبدو الفرق واضحا بين الميول والممارسات في ما يخص الإقبال على معالجة المواضيع
المتعلقة بالترفيه والمنوعات، حيث تفضل 1.4٪ فقط من الإعلاميات العمل في هذين
المجالين الذين يشكلان مجال إنتاج رئيسي للإعلاميات بنسبة 8.01٪.
وفي إطار المواضيع المفضلة كذلك، نلاحظ تباينا يكاد يكون كبيرا من دولة إلى أخرى،
ففي حين تميل الإعلاميات الإماراتيات إلى القضايا الاجتماعية بنسبة 1.53٪ فإن
أغلبية الإعلاميات الأردنيات يفضلن الأحداث الدولية وشؤون المرأة بنسبة 9.51٪ لكل
مجال منها، أما الإعلاميات التونسيات فإن 7.81٪ منهن يفضلن القضايا الاجتماعية، و
9.51٪ الاحداث الدولية في حين ان مجال المرأة لا تفضل العمل به إلا 7.3٪ من
المستجوبات. وتستوقفنا اختيارات الإعلامية اليمنية التي تحتوي على مفارقة غريبة
باعتبار ان اليمنيات هي الأكثر رغبة في معالجة المواضيع النسائية، بينما لا يمثل
العمل النسائي مجال عمل رئيسي لأية واحدة منهن.
3- المشاركة في كتابة الافتتاحيات
برزت أفلام واشتهرت أخرى من خلال كتابة الافتتاحيات، وكانت في الغالب أسماء رجالية
حققت نجاحات كبيرة، ذلك ان كتابة الافتتاحية مؤشر رئيسي على مركز الصحفي داخل
المؤسسة الإعلامية، ولا أدل على ذلك من انحصار هذه المهمة في أصحاب القرار وذوي
التأثير ضمن هيئة تحرير الصحيفة أو المجلة.
وقبل التطرق إلى مساهمة الإعلاميات العربيات في كتابة الافتتاحية، لابد من الإشارة
إلى ان هذا المحور من الدراسة لم يشمل إلا مفردات العينة العاملات بالصحافة
المكتوبة واللاتي يبلغ عددهن 28 من مجموع 581.
والواضح من خلال نتائج الدراسة ان نسبة مشاركة الإعلاميات العربيات في كتابة
الافتتاحية عديد المرات أو أحيانا أو نادرا تبلغ 62.92٪، وهي نسبة يمكن اعتبارها
مرضية بالنظر إلى أهمية الافتتاحية، بوصفها خطابا يعبر عن وجهة نظر الصحيفة أو
المجلة، وغير كافية بالنظر إلى الدور الذي تعلبه الإعلامية العربية، ذلك ان نسبة
الإعلاميات اللاتي أكدن عدم مشاركتهن في كتابة الافتتاحية تتعدى 7٪، أما من يشاركن
أحيانا فنسبتهن مرتفعة نسبيا، وهو ما يعني ان المشاركة مناسباتية وغير منتظمة.
4- العلاقات مع الزملاء الرجال
توزيع الإعلاميات حسب الشعور بالتمييز إزاء الزملاء الذكور
تونس الاردن اليمن الإمارات المجموع
نعـــم 3 8 5 4 20
احيانا 12 21 12 7 52
لا 52 21 16 18 107
دون جواب 4 0 2 0 6
المجموع 71 50 35 29 185
إذا تأكد التمييز بين المرأة والرجل في مختلف مجالات الحياة، وجب طرح السؤال على
الإعلاميات ليؤكدن أو ينفين ذلك. ومع إقرارهن بهذا التمييز، تبرز حقيقة التباين في
الإجابات من بلد إلى آخر، وبالأحرى تباينا بين الإعلاميات التونسيات من جهته
والإعلاميات في الإمارات والأردن واليمن من جهة أخرى من جهة أخرى فبينما لا تشعر
بالتمييز إزاء الذكور سوى خمس مفردات العينة في تونس، ترتفع هذه النسبة في الأردن
لتبلغ 85٪ أي بأغلبية واضحة، ثم في اليمن 6.84٪ والإمارات 9.73٪ ... فما هي مجالات
التمييز ؟
تبدو المشاركة في المهمات بالخارج مجال التمييز الرئيسي حيث يتواصل تغييب
الإعلاميات، مع ما يعنيه ذلك من حرمان سواء على مستوى الإطلاع المباشر على الأحداث
أو توسيع العلاقات المهنية ومزيد فتح الآفاق أمامهن.
وتلتقي الإعلاميات من الدول الأربعة حول الإقرار بالتمييز في المشاركة في المهمات
بالخارج حيث نجد 4.69٪ من إعلاميات الاردن ثم 6.37٪ بالإمارات و2.27٪ من تونس
و1.36٪ من اليمن. كذلك الشأن بالنسبة إلى التمييز الذي يبدو واضحا بخصوص الترقية
وهو نوع من التمييز عبرت عنه 3.38٪ من الإعلاميات التونسيات، و4.77 ٪ من الإعلاميات
الأردنيات و 6.37٪ من الإعلاميات اليمنيات، و 1.16٪ من الإعلاميات الإماراتيات، كما
ان الشعور بالتمييز بخصوص فرص التدريب والتكوين بنسبة 2.26٪ يحمل دلالة هامة تعكس
طموحا فكريا وتطلعا راقيا يتجاوز مجرد الرغبة في الحصول على منافع مادية، ليؤكد حرص
الإعلاميات على مواكبة آخر تكنولوجيات الاتصال والإعلام.
5- موقف المحيط العائلي للإعلاميات
تهدف دراسة (المرأة العربية ووسائل الإعلام) إلى معرفة مدى قبول المحيطين العائلي
والاجتماعي لإقبال المرأة على ممارسة المهن الإعلامية، وانعكاس هذا الاختيار على
علاقات الإعلاميات مع أفراد هذين المحيطين.
جدول توزيع الإعلاميات حسب نوعية رد فعل محيطهن العائلي
تونس الاردن اليمن الإمارات المجموع
مؤيد بإعجاب 20 11 12 14 57
مشجع 32 24 12 8 76
محايد 17 11 7 5 40
رافض 6 3 2 2 13
المجموع 75 49 33 29 186
ورغم التمييز في محيط العمل ورغم العراقيل، تبين الجداول ان ردّ فعل المحيط العائلي
للمرأة الإعلامية إيجابي في أغلب الأحيان، فهو (مشجع) أو (مؤيد بإعجاب) بنسبة 71.5
من مجموع الأجوبة والإعلاميات بالبلدان الأربعة.
وتتراوح نسبة التشجيع بين 69.4٪ من الأجوبة في تونس إلى 75.9٪ من الأجوبة في
الإمارات.
وتستوقفنا نسبة 21.5٪ من المستجوبات اللاتي أكدن ان محيطهن العائلي إزاء مهنتهن
الإعلامية محايد، ولعل ذلك يرجع إلى أولياء الأمور لعمل المرأة في وسائل الإعلام
باعتباره نشاطا مهنيا ملائما ومقبولا، ولا فرق بينه وبين بقية المهن الأخرى التي
تتعاطاها المرأة. ومع هذه الموقف الإيجابي، لا يمكن ان تتجاوز ما تشعر به 7٪ من
الإعلاميات بان محيطهن العائلي يرفض إقبالهن على مهنة الإعلام، وقد تدل هذه النسبة
على استقلالية نادرة في اختيار العمل المفضل حتى وإن أدى ذلك إغضاب أفراد العائلة
الذين ما زالوا يمثلون أقوى مركز ضغط وتأثير على المرأة بصفة عامة، فماذا عن موقف
المحيط الاجتماعي؟
6- موقف المحيط الاجتماعي للإعلاميات
توزيع الإعلاميات حسب نوعية رد فعل محيطهن الاجتماعي
تونس الاردن اليمن الإمارات المجموع
مؤيد بإعجاب 17 20 13 11 61
مشجع 38 22 15 12 87
محايد 15 8 5 6 34
رافض 5 0 2 0 3
المجموع 71 50 35 29 185
ولو طرحنا بعض النسب القليلة الرافضة أو المحايدة، لأدركنا ان الإعلاميات يؤكدن أن
رد فعل محيطهن الاجتماعي مشجع أو مؤيد بإعجاب، وبنسب عالية تتراوح بين 77.4٪ لدى
مفردات العينة في تونس و84٪ في الاردن، أما رد الفعل المحايد، فيتراوح بين نسبة
14.2٪ في اليمن و 21.1٪ في تونس.
وعلى خلاف الأرقام والنسب المتعلقة بموقف المحيط العائلي، لم تسجل الدراسة أي رد
فعل سلبي في الاجوبة المتعلقة برد فعل المحيط الاجتماعي إزاء اختيار الإعلاميات
لمهنتهن.
ويمكن ان نستنتج من خلال الأرقام ان إقبال المرأة المتعلمة على مباشرة المهن
الإعلامية على اختلاف انواعها أصبح مقبولا عائليا واجتماعيا في بلدان العينة
الأربع، ويحظى في أغلب الحالات بالتشجيع والإعجاب. وإذا كانت الأنشطة الصحفية
والإعلامية تستوجب أكثر من غيرها بروز المرأة وخروجها من المكتب لحضور التظاهرات
العمومية، والمبادرة بالاتصال بمصادر الخبر وتنظيم اللقاءات، إضافة إلى الظهور
بالصورة والصوت على شاشة التلفزيون، تؤكد هذه المؤشرات تطور الاتجاهات نحو المرأة
في البلاد العربية بعد ان كانت المرأة حبيسة فضاء البيت وممنوعة من ارتياد الأماكن
العمومية أو تكاد.
7- صورة المرأة في وسائل الإعلام
انطلاقا من انطباعات وتمثلات نابعة من رؤى نسائية تساهم صاحباتها من داخل المؤسسة
الإعلامية في نحت ملامح صورة المرأة في وسائل الإعلام الجماهيري، نلاحظ في ما يتعلق
بالمجالات الأكثر تناولا من قبل وسائل الإعلام والمتعلقة بالمرأة ان أجوبة مفردات
العينة جاءت متشابهة إلى حد كبير، ليؤكدن ان الانشطة النسائية والمنزلية تأتي في
المرتبة الأولى بنسبة 44.3٪، ثم الصحة والتغذية 25.2٪، والثقافية12.1٪، وأخيرا
السياسة 5.7٪، وبذلك يتأكد من خلال هذه الانطباعات ان المرأة الإعلامية لا تشعر
أنها معنية بالإنتاج الإعلامي في المجالات الأخرى على غرار الرياضة والعلوم والبيئة
والمنوعات. ومع انسجام الأجوبة، يبرز استثناء متعلق بمجالي السياسة والاقتصاد الذي
ورد متفاوتا بين البلدان الأربعة، ذلك ان الإعلامية اليمنية ذكرتهما بنسبة 12.4٪
ولم تذكرهما الإعلامية التونسية إلا بنسبة 3.2٪ والإماراتية بنسبة 1٪.
الصورة التي تعكسها المواضيع المتعلقة بالمرأة
تونس الاردن اليمن الإمارات المجموع
إيجابية 53.5 82 74.3 55.9 65.3
سلبية 42.3 18 25.7 44.1 33.2
دون جواب 4.2 0 0 0 1.6
المجموع 100 100 100 100 100
وتؤكد الإعلاميات المستجوبات ان المضامين الإعلامية السائدة بالصحف والمجلات
والقنوات الإذاعية والتلفزية تبدو مقصرة إزاء المرأة باعتبارها تفتقد التنوع ولا
تستهدف الجمهور النسائي إلا بخصوص المجالات التقليدية.
وعلى غرار المجالات الأكثر تناولا والمتعلقة بالمرأة، اهتمت الدراسة بالصورة التي
يعكسها الإعلام عن المرأة، وأبرزت أن 67٪ من الإعلاميات يجدنها صورة إيجابية في حين
ترى 34٪ منهن عكس ذلك. وتأتي التونسيات في المرتبة الأولى من حيث عدم الرضى عن صورة
المرأة في الإعلام، إذ يعتبرنها سلبية بنسبة 42.3٪ مقابل 18٪ فقط لدى العينة
الأردنية. وبخصوص الصورة الإيجابية، ترى الإعلامية التونسية ان وسائل الإعلام (تكرس
قيم التحرر لدى المرأة) وأنها (تلمّع صورة المرأة) وأن (منطلقها سياسي) كما أن (بعض
وسائل الإعلام تسعى إلى إعطاء صورة إيجابية بالتركيز على طاقاتها الإبداعية
وكفاءاتها).
والبعض الآخر من المستجوبات يرون الجانب الإيجابي في الصورة متمثلا في التركيز على
الجوانب الإيجابية في حياة المرأة، بفضل إبراز صورتها (كربة بيت، ومنتج، وصانعة
قرار إلى جانب كونها مربية).
بالإضافة إلى ان بعض الإعلاميات يرينها صورة (واقعية)، أو (تعكس واقع المرأة) أو
(شاملة لواقع المرأة)، أو (تعكس واقع المرأة في المجتمع) ... ولكن بعض المستجوبات
وجدن الاختيار صعبا بين الإجابتين لأن الواقع (يتراوح بين السلبية والإيجابية)، إذ
(يصعب تحديد الإجابة لأنه من الإجحاف القول ان صورة المرأة سلبية عموما أو إيجابية
عموما .. لأنها تحتمل الجانبين معها).
فكيف تبرر 34٪ من المستجوبات الوجه السلبي لصورة المرأة في وسائل الإعلام؟
هي صورة سلبية عموما نظرا (لاستغلال المتاجرة بصورة المرأة) خاصة في الصحف
الأسبوعية، وكذلك لتعلقها بالجوانب التافهة، وغير المواكبة للتطور الذي حققته
المرأة ( ... هذا بصفة عامة هو تبرير الإعلاميات المكونات لمفردات العينة في تونس،
إذ عبرن عن انزعاجهن أمام أستهداف المرأة كجسد) أو (كجسد وجمال) وتكريس الإعلام لـ
(صورة منزلية بحتة للمرأة)، وفي الإطار ذاته ترى أقلية من الإعلاميات بالأردن ان
صورة المرأة سلبية لان الإعلام (لا يعكس الواقع)، ويعتمد (مواضيع مركزة على توجيه
المرأة وتحاول تأكيد قصورها)، وترى الإعلاميات اليمنيات ان الإعلام لا يعكس (واقع
المرأة الحميمي) وأنه (لا ينصف المرأة بقدر ما يدينها). ورأت الإعلامية الإماراتية
ان المواضيع الإعلامية (تنظر إلى المرأة كأنها أقل كفاءة من الرجل)، واعتبرنها
(مواضيع سطحية وتحدّ من اهتمامات المرأة الفكرية والثقافية).
وعلى هذا الأساس، ترى أغلبية المستجوبات في البلدان الأربعة ان الموضوعات التي
تتعلق بالمرأة في وسائل الإعلام ليست مطابقة للواقع، وفي الوقت الذي ترى فيه
الإعلاميات من تونس 59.2٪ والإمارات 65.6٪ ان الصورة التي يعكسها الإعلام عن المرأة
في واد والواقع في واد ثان، ترى الأردنيات 54٪ واليمنيات 51.4٪ عكس ذلك.
مدى ضرورة تخصيص أركان ثابتة أو برامج خاصة بالمرأة
يؤيد 68.1٪ من المستجوبات مبدأ توفير مادة إعلامية خاصة بالمرأة مع اختلاف بين رأي
الإعلاميات في تونس مقارنة مع زميلاتهن في البلدان الثلاثة الأخرى واللاتي يرين في
هذا التخصيص ارتقاء بوعي المرأة، وتعريفها بحقوقها وإبرازا لدورها مع تفادي تهميش
المرأة وانعزالها اجتماعيا، في حين ترى أغلبية الإعلاميات في تونس ان تخصيص هذه
البرامج أو الأركان مرفوض باعتباره يمعن في التفرقة بين الجنسين، ويفصل بين
اهتمامات المرأة واهتمامات الرجل، مؤكدات على ضرورة التوجه بالخطاب نفسه للجنسين
دون إقصاء أو مفاضلة. وتشاطر هذا التمشي أقلية من الإعلاميات في الأردن 26٪ وفي
الإمارات 20.7٪.
8- المشاركة في جمعيات أو نقابات مهنية
هل تشارك المرأة الإعلامية في عمل الهياكل التي تمثل الصحافيين وترعى مصالحهم
المادية والأدبية، سواء كان ذلك بالانتساب للمنظمة المهنية أو بتحمل مسؤولية في
تنشيطها ؟
تونس الاردن اليمن الإمارات المجموع
نعم 36 17 19 9 81
لا 35 33 16 20 104
المجموع 71 50 35 29 185
يتأكد من خلال الأجوبة ان 56.2٪ من الإعلاميات المستجوبات غير منتسبات للهياكل
الممثلة للصحافيين في بلادهن، وتشير الأرقام إلى ان أقوى معدل انتساب سجلته
الإعلاميات في اليمن هو بنسبة 54.3٪ تليها تونس بنسبة 50.7٪ ثم الأردن بنسبة 34٪
والإمارات 31٪. وبناء عليه، كان عدد ضئيل جدا من المستجوبات يتحملن مسؤوليات داخل
المنظمات المهنية. ومن هنا يمكن اعتبار ضعف إقبال الإعلاميات على الانخراط في
المنظمات المهنية مؤشرا ذا دلالة على درجة مشاركة المرأة في صنع القرار والنفاذ إلى
مواقع التأثير على مستوى الساحة الإعلامية.
• نتائج تحليل مضمون التغطية الصحفية للاحتفال باليوم العالمي للمرأة
شمل التحليل المقالات المنشورة في صحف ومجلات بلدان العينة الأربعة والمتعلقة
بالاحتفال باليوم العالمي للمرأة (8 مارس 1997).
وكان الهدف من هذا الجزء من الدراسة هو التعرف على طريقة تناول هذه الصحف للحدث
وللتظاهرات التي نظمت بهذه المناسبة، وذلك قصد الوقوف على مدى تبني المؤسسات
الصحفية في البلدان الأربعة لقضايا المرأة ووضعها في سياق إيجابي جدير بكسب تعاطف
القراء معها.
1. الاهتمام الكمي بالموضوعات المتعلقة بالمرأة
أحصت الدراسة 173 مقالات نشرتها صحف بلدان العينة قبل يوم 8 مارس وبعده، وتناولت
موضوعات تهم المرأة.
تونس الاردن اليمن الإمارات المجموع
مساحة المقالات 21034 3890 8035 11626 44585
(صم2) 47.2 8.7 17 26.1 100
2. توزيع المادة الإعلامية المتعلقة بالمرأة حسب الشكل الصحفي
يتصدر التقرير الصحفي بقية الأشكال بنسبة 42.4 بالمائة من مساحة مجموع المقالات
موضوع التحليل. ويكشف مؤشر الشكل الصحفي أنه بالرغم من الاحتفال الرسمي باليوم
العالمي للمرأة وتنظيم العديد من التظاهرات المتصلة بهذا الحدث، فإننا لا نجد سوى
افتتاحيتين حول المرأة في الصحف التونسية في حين غابت المقالات الافتتاحية في صحف
الاردن واليمن والإمارات. وبناء على ان الافتتاحية هي التي تعبر عن اختيارات
الصحيفة وعن مواقفها، فإن اهمال تناول موضوع المرأة في افتتاحيات صحف العينة يعبر
عن تواضع التزامها بالنهوض بوضعية المرأة وتبني قضاياها. ومن جهة أخرى، أبرزت نتائج
تحليل المضمون ضئالة مقالات الرأي والتحليل التي لم تمثل سوى 20.2 بالمائة من مجموع
الوحدات.
10- 1.2 . مصدر المقالات
تونس الاردن اليمن الإمارات
هيئة التحرير 52.6 66.7 75 92.9
وكالة الانباء 46.4 23.8 5 7.1
مصدر خارجي 1 9.5 20 0
المجموع 100 100 100 100
ويؤكد هذا الجدول ضعف إسهامات المثقفين والخبراء ونشطاء الجمعيات في إثراء المضامين
الإعلامية المتعلقة بوضعية المرأة، ولو بصفة ظرفية.
ومن جهة أخرى، يبين توزيع المقالات حسب الجنس ان عدد الوحدات التي تحمل إمضاء امرأة
يمثل 55.7 بالمائة من المجموع في البلدان الاربعة.
وإذا اعتبرنا أيضا مؤشر مساحة الوحدات، نلاحظ ان المقالات التي تحمل إمضاء امرأة
تحتل مساحة أكبر، حتى وإن كان عددها أقل من تلك التي تحمل إمضاء رجل كما هو الحال
في العينة الأردنية.
2- 2.2 . الموضوعات الرئيسية للمقالات
(وضعية المرأة) و(الاوضاع القانونية للمرأة) يمثلان الموضوعات الأكثر تواترا في
المادة الإعلامية الصادرة في ببلدان البحث بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة.
والجدير بالملاحظة أن الصحافة اليمنية خصصت نسبة كبيرة من مقالاتها المتعلقة
بالمرأة للمجال السياسي، تليها في ذلك الصحافة الأردنية. أما الصحف التونسية، فلم
تخصص إلا عددا قليلا من المقالات لهذا المجال، بينما لم تحتوي صحف الإمارات أي مقال
للمرأة والسياسة.
2.3. الدور الاجتماعي للمرأة من خلال المادة الإعلامية الصادرة بمناسبة اليوم
العالمي للمرأة.
أحصت الدراسة 15 دورا اجتماعيا للمرأة من خلال المقالات المكونة لعينة البحث. وظهرت
المرأة بصفتها مواطنة في المرتبة الأولى بصحف البلدان الأربعة، كما تعرضت هذه الصحف
إلى المرأة المبدعة والمرأة المناضلة من أجل تطوير وضعيتها وكذلك إلى المرأة الأم
والزوجة.
وتمثل المقالات التي تبرز المرأة في (أدوار عصرية) 85 بالمائة من المساحات الجملية
المخصصة للمرأة، أي بصفتها مواطنة أو مسؤولة أو مؤلفة أو مبدعة أو نشطة بالجمعيات
أو موظفة عصرية.
3- 4.2. توزيع المقالات حسب الموقف إزاء المرأة
أثبتت الدراسة ان صحف العينة في البلدان الأربعة حملت خطابا إيجابيا مساندا لحقوق
المرأة ومثمنا لدورها، مع الإشارة إلى ان أغلب الوحدات الإخبارية هي نقل لمواقف أو
لأنشطة مصدرها القيادات السياسية أو النشطين بالمنظمات والجمعيات، ولا يمكن ان تحسب
للإعلاميين أو عليهم.
وبالرغم من اقتصارها على اربعة بلدان عربية، فإن الدراسة العلمية توفر مادة ثرية
لخوض المزيد في موضوع (المرأة والإعلام) المطروح أكثر من أي وقت مضى على الهيئات
المعنية بأوضاع المرأة.