الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 204
عدد زوار المقالات : 343790
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » منتدى المرأة والإعلام » عفاف ابراهيم المري دولة الإمارات العربية المتحدة
تاريخ الإضافة :: 13/10/2007   ||   عدد الزوار :: 2781

عفاف ابراهيم المري دولة الإمارات العربية المتحدة
(المرأة في الإعلانات)


تمهيد
لقد كرم الإسلام المرأة، بعد ان عانت من ويلات الذل والمهانة، في زمن الأمم الخالية، فجاء الإسلام وساوى بينها وبين الرجل في التكليف والحساب، والثواب والعقاب، وكان معيار الافضلية والتكريم والتميز الوحيد هو (التقوى)، حين قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز إن أكرمكم عند الله أتقاكم. سورة الحجرات (31).
لقد كفل الإسلام للمرأة حريات عديدة منها حرية الاعتقاد والمبايعة، والاستشارة، والنقد، والجهاد، والتعلم، والتعليم، والتملك، والتصرف في الأملاك، ولا يحق للذكر ان يتصرف في أملاكها إلا بإذنها أو رضاها، كما أن لها الحق في الميراث والصداق. وصان الإسلام المرأة بحيث لم يجبرها على الخروج للعمل، بل جعل العمل والشقاء للرجل، إلا أنه لم يمنع المرأة من الخروج للعمل للمصلحة أو الضرورة. كما بيّن الاسلام عددا من الوسائل التي من شأنها المحافظة على كرامة المرأة، منها على سبيل المثال لا الحصر :
• آداب الاستئذان والاستئناس لصيانة الأعراض.
• تحريم تتبع العورات ورمي المحصنات.
• الحث على غض البصر، وتحريم خلوة المرأة بغير المحارم.
• الأمر بالحجاب والنهي عن التبرج ووضع حدود للزينة واللباس أمام المحارم وغير المحارم.

وفي عصرنا الحاضر، باتت قضية المرأة تشكل واحدة من القضايا التي تتعرض للنقاش في المحافل الثقافية والنسوية والاجتماعية على المستويات العربية والعالمية في ضوء المتغيرات التي تعصف بالعالم منذ بداية التسعينيات، والتي أطلق عليها تغييرات العولمة. ولم تكن النقاشات المتعلقة بالمرأة أكثر حدة وانتشارا من تلك التي تناولتها العولمة. ولم تكن النقاشات المتعلقة بالمرأة أكثر حدة وانتشارا من تلك التي تناولتها في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وفي الوسائل التفاعلية المتمثلة في الإنترنت وغيرها. فوسائل الإعلام والاتصال سواء كانت التلفزيون أو الراديو أو الصحافة أو الإنترنت أو حتى المسرح والسينما تعد من أكثر الوسائل تأثيرا بين التي تستخدم في التسويق للأفكار، وفي تعبئة الرأي العام، والتأثير فيه وغرس القيم والمبادئ في المجتمع.
ونحن نرى اليوم كيف ان الافكار التي تتداولها وسائل الإعلام تعصف بذهن جمهور المتلقين بحيث تثير بينهم جدلا حادا حول الكثير من القضايا، فمنهم مؤيد تارة، ومعارض تارة أخرى لنفس الموضوع، ولا يمكن ان يحدث هذا إلا من خلال استخدام وسائل الإعلام لاساليب متنوعة في الإقناع والتأثير وتسويق الأفكار. وهنا يحضرني قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) أنه لن تقوم الساعة حتى يصبح الفرد مؤمنا ويمسى كافرا، وهكذا دواليك. ولم تكون المرأة بعيدة عن هذه التطورات الإعلامية، حيث كانت دائما في صلب النقاشات، بحيث باتت صورتها الذهنية تشكل عنوانا رئيسا للمناظرات المختلفة التي غدت تكيل الإدانة تلو الإدانة لوسائل الإعلام لاستغلالها المرأة في تسويق الأفكار التجارية والمفاهيم الهدامة التي تسهم في تكريس الرذيلة والفساد في المجتمع. وكان الإعلان التجاري الصحفي والتلفزيوني هو الأكثر استهدافا في النقاشات حول الموضوع حيث اوضح الكثير من الدراسات ان الإعلان هو أكثر المحتويات الإعلامية ترويجا للصورة السلبية للمرأة التي تم استغلالها بشكل مشين لتسويق البضائع والسلع والخدمات على حساب إنسانية المرأة وكرامتها.

وفي هذا الورقة، نستعرض واقع صورة المرأة في الإعلانات، وأسباب تلك الصورة وتأثيراتها المحتملة في المجتمع.

أهمية التسويق والإعلان
التسويق هو أداة فعالة لإنجاح وإتمام أي مشروع سواء كان هادفا للربح أو غير هادف للربح، فيمكن للشخص تسويق سلعة أو خدمة أو فكرة أو مذهب أو حتى دين. والتسويق يتكون من مزيج من العناصر هي : المنتج (خدمة أو سلعة أو فكرة)، والسعر، والتوزيع والترويج. والترويج هو إبلاغ المستهلك وإقناعه بالشراء عن طريق الإعلان عبر وسائل الإعلام المختلفة.

المزيج التسويقي

فالإعلان هو عبارة عن رسالة (إشارة) مكونة من كلمات، وصور، وأصوات، تهدف مجتمعة إلى الإفصاح عن واحدة أو أكثر من الأفكار، وغالبا باستخدام الرموز. وتنقسم هذه الرسالة إلى نوعين، إما محايدة أو مقنعة، فالمحايدة موجهة توجيها مباشرا، وتطلق معلومات واضحة ومركزة، أما الرسالة الإقناعية، فتميل إلى استخدام طريقة شد الانتباه والاهتمام، والرغبة، والعمل، وذلك سعيا إلى تحريك المستهلك. وهذه الاخيرة هي الاكثر شيوعا في الإعلانات العربية للمنتجات.
ويجب على الجهة المعلنة ان تجيب على الأسئلة التالية قبل الإعلان :
• إلى من تصل وسيلة الإعلان هذه؟
• كم من الاشخاص سيستلمون هذه الرسالة؟
• ما هي الكلفة لإيصالها إلى المستهلك؟

أما وسائل الإعلان فهي :
• الصحف.
• المجلات.
• التلفزيون.
• الإذاعات.
• البريد المباشر.
• الإنترنت.
• البيع عبر الهاتف.
• لوحات الشوارع والملصقات.
• البيع الشخصي والعلاقات العامة.

ان الصلة بين الترويج، وخاصة الإعلان، وبين البيع هي صلة دقيقة جدا ومعقدة وطويلة الأمد لتسمح لأي قياس للتأثير المباشر .. وأفضل طريقة لقياس التأثير هي استخدام أبحاث التسويق قبل الحملة النرويجية وبعدها لقياس مدى التغيير في تصرفات مجموعة مستهدفة نحو نشاط ترويجي محدد. ونحن لا ننكر أهمية الإعلان في زيادة المبيعات للشركات المنتجة وغيرها من القطاعات التي تسوق لخدماتها وأفكارها، ولكن على الجهة المعلنة ان تضع في اعتبارها بعض الأمور الهامة، ومراعاة التالي :
• الهوية الإسلامية قبل تصميم الإعلان.
• العادات والتقاليد.
• الأخذ في الحسبان ان الإعلان سوف يعبر عن هوية البلد، وخاصة إذا ما بث عبر الفضائيات.

وعلى الجهة المعلنة استخدام أبحاث التسويق Marketing Research قبل الشروع في اختيار نوعية الإعلان.
إلا أن (التجارة تفسد الإعلام) وهذه إحدى أهم المقولات التي ورد أو سيرد ذكرها في هذا المنتدى، وذلك حتى لو وجدت وسيلة إعلامية جادة ولها منطلقات ومرتكزات سامية، إلا أن الجانب المادي يخذلها في ظل انعدام الدعم الخارجي من جهة، وتحدي الاستمرارية من جهة أخرى.
إن هذه الوسيلة الجادة – مهما كانت مسموعة أو مقروءة أو مكتوبة أو حتى موقع على شبكة الإنترنت – فهي بحاجة ماسة للمادة لضمان استمراريتها، ولهذا تجد نفسها مخيرة بين :
• إما أن تبحث عن ممول خارجي (حكومة أو رجل أعمال يتبنى أفكارها)
• أو تفتح المجال لـ :
- الإعلانات التجارية التي قد تتفق أو تتعارض مع اتجاهها.
- برامج القمار (المليون – الذهب – الكول) وإعلاناتهم.
- الفيديوكليب المرتكز على جسد المرأة.
- الجلسات والبرامج المنوعة التي يكون فيها العديد من النسوة لعرض الاجساد والرقص (جلسة – ميشو – يالليل يا عين – يا عمري).

وهكذا يشعر المتلقي بالتناقض بين ما تتبناه هذه الوسيلة الإعلامية الجادة وبين ما تبثه أو تعرضه من إعلانات تجارية مناقضة للفكر الذي تتبناه.

لكن لماذا تستخدم المرأة في التسويق والإعلان؟
ألا يكون الإعلان ناجعا إلا دون وجود امرأة شبه عارية أو امرأة تظهر مفاتنها بطريقة تخدش الحياء العام؟ هل هذا النوع من الإعلانات يعبر عن الهوية الاسلامية للمجتمع؟ ام من الممكن ان يتم دبلجة إعلان بحيث يتحقق الهدف المنشود منه وبمراعاة كافة الجوانب الأخرى؟؟
إن العوامل التي تقف وراء استغلال المرأة في الإعلان يمكن إجمالها فيما يلي :
• استغلال جسد المرأة كإغراء لشد الانتباه.
• التشبه بالغرب.
• تحريك نزعة الاستهلاك لدى المرأة الأخرى المتلقية للإعلان، وخاصة في منتجات التجميل.
• تحريك نزعة الاستهلاك لدى الرجل أيضا المتلقي للإعلان، كما في النقطة الأولى.

تأثير الإعلانات وأضرارها
للإعلانات التجارية كثير من التأثيرات السلبية والعديد من الأضرار أهمها :
أولاً : تشويه صورة المرأة العربية بتقديم نماذج مشوهة عن المرأة :
إن الإعلانات التي تعج بها وسائل إعلامنا المختلفة قد أسهمت في قولبة صورة المرأة التي تحصرها كوسيلة وأداة دعاية تجارية للمواد الغذائية، أو مواد التجميل، وآخر صيحات الموضة وأفلام الجنس والإثارة التي قد يختلف تقبلها والتعامل معها من شريحة المرأة المتعلمة إلى المرأة الأمية، والخطورة تكمن في المرأة الأمية حيث ان هذه الإعلانات توظف سياسة منح تلك الأمية صفة (الاستهلاكية) دون ان تحفزها على أمور أخرى أهم، وبشكل عام، فإن الإعلانات تعزز نظرة (الدونية) للمرأة، وتقدمها كمجرد شيء يتميز بقلة الاهمية، وكطرف تلصق به كافة الأخطاء التي تحدث.
وتقول الدكتورة سارة بنت عبد المحسن ان الإعلام العربي قد أعاد تجارة الرقيق والنخاسة ولكن باسلوب حضاري قاتل، استخدمت فيه المرأة وقضيتها في الحرب ضد المرأة لقتلها. وفرغ الإعلام المرأة من أي مضمون علمي وثقافي وفكري وروحي، ولم يبق لها إلا مظاهر الجسد الخارجية التي تحولت على يديه إلى وسيلة لإثارة الشهوات ومداعبة الغرائز. فقد مارس الإعلام أبشع صور الظلم على المرأة حيث :
• قدمها على أنها غانية ولعوب، تسلب ألباب الرجال وعقولهم بجمالها وزينتها، ولا همّ لديها إلا العناية بجمالها والانشغال بتوافه الأمور.
• استغل جسدها في تحطيم بنية وهيئة المجتمع الإسلامي، وذلك بإثارة الغرائز، ونشر الانحلال الأخلاقي، ونشر فكرة ان جسد المرأة وجد للتمتع به ليس إلا، وان المرأة لا عقل لها ولا فكر ولا ثقافة، ولا دور لها في تأسيس الأجيال وإقامة المجتمعات.
• تذويب شخصية المرأة المسلمة المتميزة ومسخها واقتلاعها من جذورها الإسلامية وأصالتها ومبادئها، وتهميش دورها.

وفي دراسة لعينة من الإعلانات التجارية التي بثتها بعض الجرائد والمجالات ومحطات التلفزيون المحلية للتحليل النوعي بهدف التعرف على أنماط الصور الذهنية للمرأة والنماذج التي تظهر بها في الإعلانات، وجدنا ان المرأة قد قولبت صورتها في الإعلانات المرأة في عدد من النماذج منها :
(1) التصاق صورة المرأة بالأدوار التقليدية (نموذج المرأة – التقليدية) :
يتكرس الدور التقليدي للمرأة في كونها هي المسئولة عن توفير الحاجيات الاستهلاكية الخاصة بالأسرة مثل مواد التنظيف والمواد الغذائية، وأكثر وسيلة إعلامية تعج بها أمثلة لهذا النوع هي (التلفزيون). وظهر الدور التقليدي للمرأة كربة بيت تتمثل مسئوليتها في إعداد الطعام وغسل الاواني في العديد من الإعلانات، مثل :
• إعلانات مواد التنظيف مثل كومفورت، جيف، ديتول وغيرها.
• إعلانات شركة انتروود Interwood العالمية في الترويج لمنظفات الغسيل الكيماوية ولأدوات الطبخ والتنظيف المنزلية.
• كما ظهرت المرأة التقليدية في إحدى الإعلانات حول أحد المنظفات الكيماوية تظهر الأطفال والرجال وهم يعبثون أثناء رحلة خارجية ليقعوا في حبائل الخيمة وتتلطخ ملابسهم بالاوساخ، وهنا يأتي دور المرأة الأم والزوجة في إعادة الملابس الوسخة إلى حالتها النظيفة باستخدام أحد المنظفات التي تعمل كالسحر.

(2) ربط المرأة بدلالات الجنس والإغراء (نموذج المرأة – الجسد):
لوحظ في الآونة الأخيرة ازدياد كم الدعايات والإعلانات لشركات كبيرة وصغيرة لاستخدامها للمرأة كنموذج للجسد في وسائل إعلامنا بشكل لافت للنظر، وقد يكون هذا أحد نتائج العولمة الاقتصادية والثقافية، فقامت الشركات بالترويج لسلعها بدعايات وإعلانات شبيهة بتلك التي روج لها في الغرب في بلداننا العربية، وتحمل نفس الإيحاءات، وهنا نحب ان ننوه أن مثل هذه الشركات وجدت مرتعا خصبا حيث لا رقيب ولا ضوابط تحد من تبجحها يوما بعد يوم وهي تروج لتعميم ممارسات وسلوكيات دخيلة في المجتمعات المتلقية عبر وسائل الإعلام.
ويلاحظ شيوع استخدام المرأة كجسد في الإعلان في الآونة الأخيرة عن السيارات العادية والرياضية، والمواد الصحية الخاصة بالرجال، والادوات الرياضية، وغيرها. هنا نلاحظ ان المعلنين عادة ما يسعون إلى تكوين صورة ذهنية للمنتج ملتصقة بصور الإغراء والفتنة التي تنبعث من الأنثى المصاحبة للمنتج.

أمثلة :
• لابد لنا من ذكر الإعلان السيء حول مكيفات الهواء من طراز LG الذي يمثل نموذجا صارخا لاستغلال المرأة في الإعلانات.
• أما إعلان معجون الحلاقة الذي ظهر فيه مشهد لعلامات الرضا والابتهاج واضحة على الرجل يليه مشهد لأنثى بملابس النوم تحتضنه وراضية عنه، وهذا بالفعل هو الاستغلال لصورة المرأة كمصدر للإغراء والفتنة للرجل الذي يرى فيه استخدامه لهذا النوع من معجون الحلاقة وسيلة فعالة للتقرب من المرأة.
• ناهيك عن إعلانات إنتروود Interwood العالمية التي تظهر مشاهد كثيرة للمرأة في إعلانات أدوات المساج والرياضة ومواد (التخسيس)، وتقوم المرأة بحركات لا تخلو أبدا من إيحاءات جنسية، قد لا تفوت على المشاهد.
• إعلانات مزيلات العرق مثل سكس يونيسكس Sex Unisex و فا Fa.
• إعلانات رأس السنة والأعياد.
• إعلان ShowTime.
• وقد أشارت الدكتورة خولة مطر (2001) في دراسة لها حول المذيعات العربيات ان اختيار المذيعة أو مقدمة البرامج نادرا ما يتم بناء على طاقاتها المهنية والفكرية، بل على الاغلب استنادا إلى مواصفاتها الجسدية وقدرتها على جذب انتباه جمهور الرجال كنوع من الإعلان لهذا البرنامج، ولكي تزداد شعبية المحطة. وكذلك الحال بالنسبة لأصحاب المجلات، حيث يختارون بطلة غلاف مجلتهم، وأصحاب المقاهي حين يختارون مضيفاتهم.

(3) تشييء المرأة Objectification (نموذج المرأة – الشيء):
لاحظ الباحثون ان الكثير من الإعلانات التلفزيونية، ومن خلال ربط صورة المرأة بصورة المنتج أو الخدمة، فإنما تسعى إلى النظر للمرأة على أنها مجرد (شيء)، يتم تجريده ليس فقط من إنسانيته من خلال التركيز عليها كأنثى، وإنما من خلال حرمانها من أية سلطة يعتد بها، وهي بهذا تغدو كالسلعة التي يتم الترويج لها.
ولا شك ان هذا النموذج يقدم المرأة كمخلوق (شكل)، مجرد من إنسانيته ومشاعره وعواطفه وقدراته العقلية والذهنية. ومن هنا جاء مفهوم التشييء Objectification ليصف هذه الظاهرة المرضية التي بدأت تستشري في أوصال المجتمع بتغذية وتشجيع من وسائل الإعلام.

(4) نموذج المرأة – السطحية :
تقدم الإعلانات التجارية المقروءة والمرئية نموذج المرأة السطحية التي لا هم لها إلا الموضة والأزياء ومواد التجميل، وتفتقر للطاقات العقلية والفكرية المتطورة التي تحول دون مشاركتها الجادة في الحياة العامة.
وهنا نلاحظ تركيز الإعلانات على العطور وأدوات الزينة والملابس الفاخرة وتقديمها على أنها تمثل قمة اهتمامات (المرأة العصرية). وتتشارك هذه الإعلانات في طرح فكرة تقول بأن هذه المنتجات التجميلية والأزياء هي مصدر السعادة للمرأة وللأسرة، وهو ما يطرح استهجانا قويا من تلك السعادة الأسرية المستندة لقواعد مادية هشة.
ويتجلى هذا النموذج متجسدا ايضا في تقديم الإعلانات العربية للمرأة الحضرية التي تملك الموارد المادية لحياة رغيدة، وهي من هذا المنطلق تهتم بأخبار الأزياء والتقليعات المتجددة. وهذا النموذج ليس مقتصرا على المحطات الفضائية، بل نراه في الصحف والمجلات التي تحرص دائما على التركيز على المرأة المهتمة بجمالها وأناقتها كنوع من كسب احترام الذات واهتمام الآخرين. ولا شك ان حرص بعض المجلات والبرامج التفلزيونية على التوجه نحو هذه الشريحة من النساء على حساب النساء الأقل حظا بسبب الدخول الإعلانية الوفيرة المستخلصة من هذه التوجهات قد أحدث إشكالا كبيرا في تعاطي تلك المجلات مع النساء. ففي الوقت الذي نرى فيه الإعلانات، وبخاصة التجارية منها، تتهافت لمخاطبة شرائح النخب الغنية من النساء من خلال إبراز مظاهر الحياة المادية على أنها مصادر السعادة والاحترام الحقيقية، فإنها تتجاهل شرائح اخرى من النساء اللواتي لم يحالفهن الحظ للوصول إلى مواقع اقتصادية مناسبة بسبب ظروف اجتماعية وثقافية معينة. ولعل هذا التوجه سيخلق نوعا من حالة عدم الرضى لدى معظم النساء اللواتي سيفقن على عالم تسوده الفردية والأنانية، وهو غارق في بحر الترف والمادية، وهو بلا شك عالم وهمي، وواقع مستند لوعي مزيف يفتقر للأبعاد الإنسانية البسيطة.

خلاصة :
تظهر المرأة في الإعلانات :
إما أن تستخدم في إعلانات الترويج منتجات خاصة بالرجال.
أو أنها تستخدم في الترويج لمنتجات الموضة والتجميل للنساء.
أو أنها تقوم بالترويج لمواد التنظيف للنساء.
أو تستخدم لإعلانات السهرات الليلية في الفنادق، وغيرها.

ثانياً : زرع وتعزيز نزعة الاستهلاك :
إن الإعلانات التجارية لها جانب سلبي كبير على المستوى الاقتصادي للأسرة والمرأة، حيث تعزز هذه الإعلانات نزعة الاستهلاك على حساب الإنتاج والاهتمام بالأطفال وتطوير وتنمية أنفسهن في المجالات الثقافية والاجتماعية والعلمية، مما يهدد وضع الدولة بشكل عام ويويضعها ضمن مصاف الدول المستهلكة، لا الدول المنتجة.
فالإعلانات المتلاحقة حول المهرجانات والسعي وراء الملايين وشراء آخر صيحات الموضة ومواد التجميل يسهم في ترسيخ أنماط من التفكير والسلوك الاستهلاكي، الذي ينمي اتجاهات ذهنية وفكرية وعاطفية بعيدة عن قضايا الواقع المعاش. كما تحول الإعلانات المرأة إلى امرأة سطحية في تفكيرها وتعاطيها مع الواقع وأحداثه، وهي غير قادرة على تحقيق التغيير فيه، لأن أولوياتها باتت مرتبطة بأنماط من السلوك الاستهلاكي الذي ينمي الفردية والأنانية وحب الذات كوسائل للوصول إلى السعادة المرجوة.

ثالثاً : تكوين قدوة سيئة للمراهقات :
تنبعث من الإعلانات التجارية التي تبث في وسائل الإعلام المختلفة بعض الإشارات التي لها العديد من التبعات السلبية لكونها تقدم نماذج يحتذى بها للجمهور. ففي كثير من الدراسات التي أجريت حول تأثير النماذج الإعلامية في سلوكيات الأفراد، تبين ان الاطفال والشباب المراهقين عادة ما يجدون ضالتهم المنشودة فيما تقدمه لهم وسائل الإعلام، وبخاصة التلفزيون من شخصيات يتقمصون حركاتها وأشكالها ولباسها وطرق حديثها. فعندما تقدم وسائل إعلامنا المرأة كموضوع للإغراء الجنسي في الإعلانات، أو في الصور الفوتوغرافية، أو في الانترنت أو في أشكال المذيعات أو في المسلسلات التلفزيونية، فإنها تسهم في ترسيخ مفاهيم وممارسات في أوساط الفتيات تؤكد على الرؤية الذاتية غير السوية. فالفتاة التي تنشأ لترى في نفسها جسدا لإغراء الآخرين وجذبهم وشد انتباههم ستغدو أداء هدم وليس بناء في المجتمع. ويكتسب هذا الأمر أهمية كبرى حينما ندرك ان وسائل الإعلام باتت تمثل أكثر المؤسسات الاجتماعية تاثيرا حيث تنافس مؤسسة الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والثقافية في الاستحواذ على قلوب وعقول الشباب.
كما تقوم الإعلانات على تقديم نموذج المرأة الغربية كقدوة في مظهرها، وخاصة عندما تظهر في الإعلانات نجمات هوليوود أو عارضات الأزياء أو حتى المطربات الأجنبيات للإعلان عن منتج ما بلبس يمس صميم الحشمة والحياء والشرف في الحركات والإيماءات التي أصبحت نموذجا يحتذى به بالنسبة لفتياتنا، وهي قيم لابد لنا من الاعتزاز بها والمحافظة عليها كمكونات رئيسية لهويتنا الثقافية.
كذلك تعد أغلفة المجلات نوعا من الدعاية والإعلان للمجلة نفسها، وللأسف توجد مجلات تصدر عن هيئات حكومية ورسمية، إلا أنها تضع على أغلفتها صورا لا ينبغي ان تضعها لأنها ستكون نماذج لفتياتنا اليوم، كغلاف ظهر ذات مرة لمجموعة فتيات يلبسن شورتات قصيرة جدا، أو صورة لفنانة عربية التقطت بشكل إغرائي جدا.

رابعاً : طمس المضامين والاهتمام بالقشور :
لقد أصبحت الإعلانات التجارية وسيلة سهلة لتحويل الفكر العام عن الموضوعات الجوهرية التي تهم الأمة الإسلامية إلى التفكير بموضوعات تافهة سطحية وتنويمها.
إن مخاطر الإعلانات هنا تتمثل في كونها تحول نظر المرأة – وغير المرأة – عن مسئوليتها الحقيقية، فعلى المرأة مسئولية تجاه :
(1) نفسها : بالالتزام بقواعد الدين وأخلاقياته، وعدم التبرج والسعي للتعليم الديني والدنيوي واختيار شريك لحياتها ذو خلق ودين.
(2) أسرتها : صيانة الدين والعرض، وحسن معاشرة الزوج وحفظ غيبته، وحسن تربية الأولاد، ومسئولية تدبير المنزل، وحسن الجوار، وحسن معاملة الخدم.
(3) مجتمعها: بطلب العلم الشرعي والدعوة وتنشئة جيل يسهم في خدمة المجتمع الإسلامي.

خلق مشكلات اجتماعية أسرية :
إن تشجيع نزعة الاستهلاك لدى المرأة من خلال الإعلانات التجارية سيؤدي إلى استنزاف موارد الاسرة وتوجيهها نحو الاستهلاك، مما يثقل كاهل الموارد المالية للاسرة، ويجعلها تقع تحت طائلة المديونية.
وقد وجد الباحثون ان الكثير من المشاكل الأسرية تنشأ نتيجة عدم كفاية الموارد المالية المتاحة، حيث يضطر أفراد الأسرة، وتحت ضغوط الإعلانات، إلى الاستدانة.

أسباب ودوافع امتهان المرأة في الإعلانات التجارية :
1. الجهل (الأمية) وانخفاض مستوى الوعي الثقافي لدى الفتيات:
ان انخفاض مستوى الثقافة لدى الفتيات له كثير من الانعكاسات السلبية على سلوكيات وتصرفات وقرارات الفتيات، فنرى أن انعدام الرؤية الواضحة لفلسفة الحياة يؤدي بالتالي إلى الانزلاق في هوة الاختيارات الخاطئة. والأخطر من ذلك هو تدني الوعي الديني لدى الفتيات، وأسباب ذلك عديدة منها التربية في البيت، والمنهج التعليمي في المدرسة، وأصدقاء السوء وغير ذلك.

2. الفقـــر
كما هو معلوم ان شعوب الدول العربية بشكل عام فقيرة – ما عدا بعض الدول – مما يجبر الفتيات على بيع أجسادهن للحصول على قوتهن. كذلك بالنسبة للفتيات العربيات المقيمات في دول عربية أخرى ترى نفسها مضطرة لامتهان هذا النوع من الاعمال، نظرا لسهولته ولا يتطلب شهادات وله مردود جيد.

3. تقليد الغرب :
لقد لعب الإعلام دورا فاعلا في تكوين وزرع قيمة : (ان الغرب يعني الحضارة) وان كل ما يفعل في الغرب هو حري بالتقليد للوصول إلى ما وصلوا إليه.

4. فترة المراهقة :
ان الفتاة المراهقة تعاني من مشكلة ثقافية وهي جهلها بفلسفة الحياة، وقلة اطلاعها على القضايا الفكرية والثقافية، التي تشكل المنطلقات في حياتها الشخصية والاجتماعية، وسطحية مستواها من النواحي العلمية الأخرى، ولكنها تمتاز بدرجة كبيرة من الفضول العلمي وحب التجريب. مما يجعلها لقمة سائغة.

5. السعي وراء الشهرة :
كثير من النساء الشهيرات ظهرن في بداية حياتهن الفنية في (إعلان)، وهكذا أصبح الإعلان (اول خطوة في مشوار الألف ميل) بالنسبة للساعيات واللاهثات خلف الشهرة.

6. وكالات الإعلانات :
للاسف الشديد ان الغالبية العظمى من وكالات الإعلان المحلية والعربية ليست على مستوى عال من الاحتراف، فالتقليد هو المبدأ والاساس، بغض النظر عن ماهية المنتج أو الخدمة أو الفكرة المعُلن عنها، اما الإعلانات التي توكل إلى مؤسسات إعلان أجنبية، فإنها تنجح في توظيف فكرة الإعلان لخدمة المنتج أو الخدمة أو الفكرة المُعلن عنها. فوكالات الإعلان ترى من السهولة بمكان تقليد إعلان ظهر قبل مدة في الشرق أو الغرب، واعتمد على استغلال الفتيات.

كيفية التعامل مع التأثيرات السلبية للإعلانات
كيفية التعامل مع المشكلة
لعلاج هذه القضية لابد من ان تتضافر جهود عدة جهات لمنع انحدار المرأة في الإعلانات التجارية إلى ما يسئ لسمعتها ومكانتها تحت ضغوط حب المال والشهرة، وتشمل هذه الجهات ما يلي :

أولاً : شركات الإعلان :
على شركات الإعلان مراعاة الهوية الإسلامية والعادات والتقاليد التي تحكم مجتمعاتنا العربية والإسلامية قبل الشروع في تصميم شكل الإعلان. كما وأن على تلك الشركات الأخذ في الحسبان ان الإسلام قد كرّم المرأة وأسند إليها مهام أهم بكثير مما تروج له الإعلانات التجارية.

وعلى الشركات التي تنتج الإعلانات التلفزيونية والصحفية ان تراعي ما يلي :
1. إجراء دراسة حقيقية لواقع المجتمعات العربية الإسلامية، وعدم تطبيق الإعلانات التجارية التي نجحت في الغرب على المجتمعات الشرقية المحافظة تحت شعارات العولمة.
2. ان تراعي الشركات الدور الحقيقي الذي تقوم به المرأة في المجتمعات وعدم إغفاله في الإعلانات، فالمرأة ذات قرار ومهنة.
3. إذا كان لابد من ظهور المرأة في الإعلان، فلتظهر بصورة محتشمة، ويجب ان لا تظهر المرأة مصحوبة بأية إيحاءات جنسية حركية أو لفظية.
4. يجب الإقلال إذا لم يكن المنع البتة من ظهور الإعلانات ذات الصبغة (القمارية)، والتي تجعل الشعوب العربية تعيش في عالم من الأحلام والأمنيات للوصول الى الملايين بمجرد اتصال، لان هذا النوع من ا لإعلانات التجارية يصرف نظر الشعوب عن القضايا الهامة، ويشغل بالها بالقمار المحرم في الشريعة الإسلامية.

ثانياً : محطات التلفزة ووسائل الإعلام الأخرى المختلفة المعلنة :
يقع على عاتق الجهات المعلنة مسئولية ضخمة تتمثل فيما يلي:
1. مراعاة الهوية الإسلامية للمجتمع، وعاداته وتقاليده، وعدم الانجرار خلف العولمة الثقافية والاقتصادية التي تهدف لمسح هويتنا وثقافتنا.
2. مراعاة الشرائح المتلقية للإعلان عبرها.
3. وضع ضوابط ومعايير محددة لشركات الإعلانات أو الوكالات أو الشركات المنتجة للإعلانات.

نموذجا تلفزيون الشارقة والتلفزيون السعودي
اقدم هنا مثالين لمحطات التلفزة التي وضعت ضوابط ومعايير وسياسات وتوجهات تحافظ على المرأة وكيانها في الإعلانات التلفزيونية بخاصة وفي البرامج الأخرى بعامة، وهما تلفزيون الشارقة والتلفزيون السعودي.

تلفزيون الشارقة
سياسة تلفزيون الشارقة
في إطار توجهات صاحب السمو رئيس الدولة، وإنفاذا لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة لأهمية هذا الجهاز، ودوره (حاضراً ومستقبلا)، فقد استندت سياسة المحطة إلى الخطوط العامة الرئيسية التالية :
1. الاهتمام بإنماء الثقافة العربية الإسلامية وكل ما يصب في اتجاهها.
2. تدعيم وتوطيد الشخصية الوطنية والقومية وإبراز خصائصها وغناها.
3. تسليط الضوء على الإمكانات الحية الغزيرة في بيئتنا ومجتمعنا.
4. الاهتمام النوعي بالأسرة والطفل والطالب والثقافة والوقاية.
5. الاهتمام الخاص بالجالية الكبيرة المسلمة غير العربية الموجودة على أرض الوطن.
6. مواجهة العقبات الاجتماعية والعادات غير الحسنة بتسليط الضوء عليها وطرح البدائل لها.
7. تقديم الخدمة الإخبارية الشاملة والواعية التي تخدم الحقيقة وتدعم وعي المواطن واهتماماته.
8. تقديم الترفيه والمتعة والتشويق التلفزيوني في إطار الأغراض السابقة.

كما نلاحظ أن المحطة قد خصصت فترة محددة لتقديم الخدمات الخاصة للناطقين باللغة الأوردية وذلك بغرض وضع هذه الشريحة المسلمة والكبيرة في إطار قيم الإسلام وتوجيهاته وفي دائرة المجتمع المحلي وعاداته وتراثه، وحرصت إدارة التلفزيون على الاستعانة بكافة العلماء والخبراء وأصحاب الرأي العرب والمسلمين الذين تمكنت من الاتصال بهم لتقديم الرأي والتحليل ولإعطاء النظرة الصائبة للأحداث الراهنة ولتوقعات المستقبل في إطار دائرة من الحرية والتنوع، وتعطي المشاهد مساحة أكبر من المعلومات ومن وجهات النظر وجعلت هذا منهجا ثابتا تطل من خلاله على المشاهد مؤكدين بذلك على الهدف الاسمى الذي يتلخص في (ندخل بيوتكم نحن الأمناء ... القناة الثقافية للوطن العربي).
وفي إطار هذه السياسة، رعى التلفزيون الظاهرة الإيجابية في مجتمعنا الصغير وسلط الضوء عليها وعمل على تشجيع المشاهد على الأخذ بها أو التفاعل، معها ومن هنا جاء اهتمام التلفزيون بأسبوع الطفل، وبمعارض الكتاب، وبمشروع حفل الزواج الجماعي، وبنشاطات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وبالبرامج التعليمية لطلاب الشهادة الثانوية، ولمراكز التسلية التثقيف الصيفية. كذلك اهتم تلفزيون الإمارات العربية المتحدة – الشارقة بالخدمة الاخبارية السياسية فهو يقدم نشرة أخبار رئيسية في الثامنة والنصف مساء إضافة إلى الاخبار في الثالثة والنصف عصرا والحادية عشرة والنصف ليلا، وموجزاً للأخبار في السادسة والنصف مساءا، ويقدم التلفزيون برامج سياسية يومية واسبوعية وفق دورات العمل التلفزيوني. ومن هنا نستطيع ان نلخص سياسة المحطة في المحاور الثلاثة التالية :
1. العقيدة الإسلامية.
2. العروبة والقومية.
3. حاجة المجتمع.
وقد قام سمو حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتعويض التلفزيون عن دخل الإعلانات وذلك حفاظا على المجتمع من الاضرار التي (قد) تسببها، وحفاظا على كرامة المرأة المهانة في الإعلانات التجارية هذه الأيام.

قواعد وأساسيات الإعلان التجاري في التلفزيون السعودي
يلخص المبدأ العام لمفهوم الإعلان التجاري في تلفزيون المملكة العربية السعودية في الالتزام الصادق بالعقيدة الإسلامية ومعطياتها ومرتكزاتها القيمة بالنسبة للإنسان والحياة السلوك الفردي والاجتماعي، ويندرج تحت هذا المفهوم ما يلي :
1. ينطلق الإعلان التجاري في التلفزيون السعودي من مبدأ الحاجة إلى توجيه وتوعية المواطن السعودي في استعمال السلع والمنتجات الوطنية، والاستفادة من الخدمات المتاحة بالشكل الذي يتناسب مع إمكانيات هذا المواطن وحاجاته المعيشية.
2. يجب ان يكون الإعلان التجاري ملائما للقبول العام لدى الأفراد والعائلات، وان يكون متفقا مع الذوق العام والتقاليد الاجتماعية.
3. يجب ان يهدف الإعلان التجاري إلى إبراز جودة وميزات السلع أو المنتجات الوطنية بعيدا عن الإسفاف والمبالغة. كما يجب ان تكون عناصر إنتاجه، وما يظهر فيه من الصور والأصوات متمشية مع السياسة التي ينتهجها التلفزيون في إطار المحافظة على أحكام الشريعة الإسلامية والقيم الاجتماعية.
4. تبث الإعلانات الأخرى إلى جانب إعلانات المنتجات والمؤسسات والبنوك الوطنية على ان يراعى عدد من الأمور، نذكر منها :
• عدم المساس بالدين أو بعلمائه، أو وضعهم في صورة تمس كرامتهم أو ما يليق بهم من الهيبة والاحترام، أو ما يسمى سلطة الدولة وهيبتها.
• عدم عرض الجريمة أو أساليب التحايل على النظام بطريقة تغري بمحاكاتها أو الإعجاب بها.
• عدم التعرض للمصابين بعاهات خلقية أو عقلية أو نفسية بما يحرجهم أو يجرح شعورهم.
• لا يجوز الإعلان عن الخمور ولا عن المشروبات الأخرى بذكر خلوها من المواد الكحولية، لما يتضمنه ذلك من تكريس لمسمياتها في وجدان المسلم.
• لا يجوز الإعلان عن التدخين كالسجائر.
• عدم استخدام الألفاظ النابية والعبارات السوقية والكلمات المبتذلة.
• لا يجوز الإعلان عن سلع وألعاب تخص الأطفال بطريقة تؤدي إلى الاضرار بهم أو ألعاب تؤدي محاكاتها إلى هلاكه (أدوات غوص – طائرات – أجنحة سوبرمان الطائرة .... الخ)

ويخضع مضمون الإعلان التجاري ومظهره الفني لرقابة المختصين في التلفزيون، ولهم قبول أو رفض أي إعلان لا يلتزم بالمقاييس أو قواعد الرقابة المرعية دون إبداء الأسباب.

التوصيـــات:
• التأكد من تطبيق القواعد المعمول بها في وزارة الإعلام والثقافة ومتابعتها، والقيام بتأهيل العاملين على رقابة الإعلانات، وذلك بتوعيتهم بماهية سياسة الوزارة الموضوعة للحفاظ على الهوية الإسلامية، ويمكن لهذا ان يتم باستصدار قانون يضع مجموعة من ضوابط للإعلان التجاري يجري تطبيقه ضمن سلسة من الإجراءات تضمن تطبيق هذه الضوابط والقواعد.
• تطبيق مبدأ الاحتشام في الإعلان.
• مجانية التعليم إلى المرحلة الثانوية : بحيث يكون التعليم المجاني متاح لكافة أفراد المجتمع. ومراعاة المنهاج السليم المبني على القيم والمبادئ التي يجب ان تكون مغروسة في الفرد المسلم.
• توفير فرص العمل للمرأة تكون أكثر صيانة لكرامتها.
• وضع بدائل للمرأة بتوفير وتسهيل ارتياد الأندية الخاصة بالفتيات مثلا.
• الاهتمام بالجانب العاطفي لدى الفتاة المراهقة : فهي بحاجة للحب والحنان، وترسيخ بعض القيم كالحياء والبعد عن الخجل، وغرس قيمة الثقة بالنفس، وليس الجرأة المتبجحة.
• الاهتمام بالجانب الذهني والنفسي والروحي : ولابد من ملاحظة المشاكل النفسية التي تعاني منها المراهقة، ومصادقتها، والتشجيع على الانخراط في بعض الأعمال التطوعية مثل مجال ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين.
• الاهتمام بالجانب الديني والأخلاقي : وذلك بالإرشاد والقدوة، والجلسات الأسبوعية في المنزل التي تخصص لمطالعة الكتب الدينية، أو المواقع الإسلامية الصحيحة.
• الاهتمام بالجانب الديني والأخلاقي : نشر الوعي بأن المرأة يقع على عاتقها واجبات أكبر من الإعلانات، فعلى المرأة مسئولية تجاه نفسها، وتجاه أسرتها، وتجاه مجتمعها.

عودة »»