مقدمة
برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة
للشؤون الخارجية رئيس مجلس امناء معهد الامارات الدبلوماسي، نظم المعهد – في إطار
برامجه وأنشطته، وبالتعاون مع الاتحاد النسائي العام في دولة الإمارات العربية
المتحدة والمكتب الإقليمي للدول العربية في صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (UNIFEM)
– ندوة يوم 22 كانون الاول / ديسمبر 2003 تحت عنوان : (المرأة والمشاركة السياسية)،
بمشاركة نخبة من الدبلوماسيات الإماراتيات وقيادات نسائية وإعلامية وأكاديمية
إماراتية.
وعقدت الندوة في ثلاث جلسات، افتتحها الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان بكلمة،
بالنيابة عن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة
للشؤون الخارجية رئيس مجلس أمناء معهد الإمارات الدبلوماسي، في حضور سعادة سيف سعيد
بن ساعد، وكيل وزارة الخارجية (سابقا)، وسعادة السفير محمد احمد المحمود، وكيل
الوزارة المساعد للشؤون الفنية عضو مجلس إدارة المعهد، وسعادة سلطان بن خلفان مطر
الرميثي، رئيس ديوان سمو نائب رئيس مجلس الوزراء مدير مكتب سمو وزير الدولة للشؤون
الخارجية عضو مجلس الإدارة، وسعادة عبيد سالم الزعابي، مدير إدارة المراسم، وسعادة
طارق الهيدان، مدير إدارة الشؤون الآسيوية والافريقية، وسعادة السفير احمد عبد
الرحمن الجرمن، مدير إدارة الشؤون القانونية بالخارجية عضو مجلس الإدارة، والسيد
سلطان العلي، نائب مدير إدارة الشؤون الإعلامية والدراسات والبحوث، وسعادة السيدة
شمسه هزيم، الأمين العام لمكتب حرم رئيس الدولة لشؤون المواطنات والخدمة الاجتماعية،
إضافة إلى وفد من مجلس سيدات الأعمال ورئيسات جمعيات المرأة في الإمارات الشمالية
والنوادي النسائية، وعدد من القيادات النسائية العامة في مراكز الابحاث والمؤسسات
الحكومية والقطاع الخاص.
وقد ترأس الجلسة الاولى سعادة الدكتور عز الدين ابراهيم، المستشار الثقافي لصاحب
السمو رئيس الدولة، وكانت تحت عنوان (استراتيجيات تنمية المرأة)، وتحدثت فيه
الدكتورة هيفاء ابو غزالة، المدير الإقليمية لصندوق الامم المتحدة الإنمائي للمرأة،
حول (استراتيجية الامم المتحدة للمشاركة السياسية للمرأة)، مستهلة بتحديد ماهية
استراتيجية المنظمة الدولية في مجال ترقية حقوق المرأة، وبتحديد معنى مشاركة المرأة
السياسية. وقارنت بين المشاركة السياسية للمرأة العربية وبقية النساء في العالم، ثم
عرضت لمجموعة من القرارات والمعاهدات التي أصدرتها الامم المتحدة لتعزيز مشاركة
المرأة في العمل السياسي وفي تجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، والتي صادقت
عليها العديد من الدول.
وتحت عنوان : (الاستراتيجية الوطنية لتنمية وتقدم المرأة في الإمارات)، استعرضت
السيدة نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام في دولة الإمارات، تاريخ الاتحاد،
محددة الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية لتنمية المرأة وتقدمها في الإمارات،
وأبعاد هذه الاستراتيجية في مجالات التعليم والبيئة والإعلام، وشرحت آليات صياغتها
وتنفيذها على أرض الواقع.
وجاءت الجلسة الثانية، تحت عنوان :(تجارب دبلوماسية وسياسية)، وترأستها الدكتورة
شيخة سيف الشامسي، وكيل الوزارة المساعد للمناهج والبرامج التعليمية بوزارة التربية
والتعليم والشباب في دولة الإمارات. وتحدثت فيها سعادة الشيخة هيا بنت راشد آل
خليفة، سفيرة مملكة البحرين لدى الجمهورية الفرنسية، مستعرضة تجربتها الشخصية
كسفيرة في دولة كبرى، ومؤكدة ان النجاح ليس مرتبطا بكون المكلف بالمهمة رجلا ام
سيدة، بل بالمؤهلات والقدرات الذاتية للإنسان، بغض النظر عن جنسه. تلتها سعادة شكور
الغماري، عضو مجلس الدولة في سلطنة عمان، في مداخلة بعنوان : (تجربة سياسية خليجية)،
فعرضت لتجربتها كدبلوماسية، وكسياسية في مجلس الشورى والدولة في عمان.
أما الجلسة الثالثة، فقد عقدت تحت عنوان :(العوامل المؤثرة والتدابير الهادفة إلى
دعم مشاركة المرأة في العمل السياسي)، وترأسها سعادة احمد عبد الرحمن الجرمن.
واشتملت على مداخلتين، الاولى للدكتورة ابتسام الكتبي، الاستاذة في قسم العلوم
السياسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، حول : العوامل المؤثرة في المشاركة
السياسية للمرأة). والثانية للدكتورة مريم لوتاه، الاستاذة في قسم العلوم السياسية
بجامعة الإمارات، حول : (التدابير الهادفة إلى دعم مشاركة المرأة في العمل السياسي).
واثارت المشاركات في الندوة العديد من النقاط والتساؤلات التي أثرت الموضوع، كتحديد
أولويات المشاركة السياسية للمرأة، العلاقات بين النظام السياسي وحقوق المرأة، دور
التكوين والتأهيل في تمكين المرأة من العمل السياسي، ودور الأمم المتحدة في تفعيل
الاتفاقيات الخاصة بترقية حقوق المرأة.
واختتمت الندوة بكلمة لسعادة الدكتور يوسف الحسن، مدير عام معهد الإمارات
الدبلوماسي، وجّه خلالها الشكر للمشاركين والمساهمين فيها، مشيراً إلى ان المعهد
حرص على ان تكون هذه الندوة مساحة للحوار والنقاش حول قضية تستأثر باهتمام بالغ من
قبل قيادة الدولة. وأكد بأنه يمكن للدبلوماسيين والدبلوماسيات الاستفادة من مختلف
برامج المعهد التأهيلية ومن نشاطاته العلمية المتنوعة.