الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 204
عدد زوار المقالات : 343773
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » ندوة - المرأة والمشاركة السياسية » الجلسة الأولى - استراتيجيات تنمية المرأة
تاريخ الإضافة :: 31/10/2007   ||   عدد الزوار :: 2160

الجلسة الأولى - استراتيجيات تنمية المرأة


• كلمة الدكتور عز الدين ابراهيم، رئيس الجلسة.

• ورقة بحث الدكتورة هيفاء ابو غزالة، حــول : (استراتيجية الامم المتحدة للمشاركة السياسية للمرأة).

• كلمة سعادة نورة السويدي.

• ورقة بحث الاتحاد النسائي العام حــــول : (الاستراتيجية الوطنية لتنمية وتقدم المرأة في الإمـــارات).

• المـداخــلات والـردود.



نص كلمة سعادة الدكتور عز الدين ابراهيم
المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الاخوة، أيتها الاخوات
اود ان أتوجه باسمي، وباسمكم جميعا، بالتحية، وبعبارات التقدير لرعاة هذه الندوة : سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس امناء معهد الإمارات الدبلوماسي، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، قرينة رئيس الدولة، ورئيسة الاتحاد النسائي العام.
ونتوجه بالتحية أيضا إلى الاتحاد النسائي العام بدولة الإمارات، الذي ساهم بفاعلية في تنظيم هذه الندوة، والى سعادة الدكتور يوسف الحسن، مدير عام معهد الإمارات الدبلوماسي، لتنظيمه هذه الندوة، والى كل السيدات والسادة الحضور.
استميحكم جميعا لأختلس من وقتكم بعض الدقائق لأقدم بعض الملحوظات دون إسهاب.

الملحوظة الاولى :
هذه الندوة تؤكد على المشاركة السياسية للمرأة، وهذا التأكيد مهم لان الدراسة عن المرأة بدأت منذ قرون من الزمن تقريبا، الدراسات القديمة معروفة لكنني أتحدث عن الدراسات الحديثة في العالم العربي والإسلامي، التي بدأت منذ مائة عام تقريبا، ثم تتالت وتواصلت. أول كتاب سجلته هو كتاب العالم الهندي محمد صديق حسن، والمعنون : (حسن الاسوة بما ثبت عن الله ورسوله في حق النسوة)، وقد صدر هذا الكتاب العام 1889، وما زال مرجعا لحقوق المرأة، كل حقوق المرأة في الاسلام، لكنه قديم رغم انه أعيد طباعته سنة 1982، وأنصح بالإطلاع عليه ودراسته. وكانت هذه الاضافة الاولى من علماء الدين في هذا الموضوع. يلي هذا الكتاب، المؤلف الذي وضعه المفكر المشهور قاسم أمين العام 1899، بعنوان : (تحرير المرأة)، وتلاه كتابه الثاني العام 1900. منذ صدور هذين الكتابين، الاول من منطلق إسلامي، والثاني من منطلق تنموي، صدرت مئات الكتب التي تتحدث عن المرأة في المجتمع العربي والاسلامي، وضرورة تنشيط دورها : كتب من منظور ديني، كتب من منظور تربوي، كتب من منظور فقهي، كتب من منظور تشريعي وحقوقي، وكتب عن الحركات النسائية في العالم، تراجم نسائية. كتب كثيرة لكنها تمس حقوق المرأة بصفة عامة، لكن عدد الكتب التي تتناول مشاركة المرأة السياسية، كان وما زال حتى الآن ضئيلا. وقد تأتي الفرصة لاقدم عناوين بعض الكتب التي صدرت في هذا المجال.
لذلك حينما تركز هذه الندوة على موضوع المشاركة السياسية للمرأة، فإنها تتناول موضوعا لم يأخذ حقه من النقاش والدراسة. لذا أرجو ان تجمع المحاضرات التي تقدم في هذه الندوة، على شكل كتيب ليكون عملا مشكورا يدعم هذا التوجه الدراسي.

الملحوظة الثانية :
إذا كانت الدراسة المتعددة، حول وضع المرأة في الحياة السياسية، محدودة كما ذكرت، فلا نتوقع ان تكون لهذه الندوة الكلمة الأخيرة والفاصلة في هذا الموضوع، لكننا نسعى ونتوصل لما نراه. فمن اجتهد وأصاب، له أجران، ومن اجتهد وأخطأ، فله أجر واحد.
ان كل من يتصور ان يكون ما يقال في هذه الندوة يمثل الحكم الاخير عن موقع المرأة في الحياة السياسية، يكون قد أصدر حكما حول موضوع يحتاج إلى الدراسة والنضج حتى يعطي أكله.

الملحوظة الثالثة :
لدراسة موضوع مثل هذا، لابد من العناية بجانبين : الجانب النظري والجانب التطبيقي.
في الجانب الاول نبين حقوق المرأة السياسية، وواجبات المرأة السياسية، والمجالات التي يمكن ان تسهم فيها المرأة سياسيا، كل هذا من ناحية التنظير والاستدلال عن صحة هذه الحقوق.
لكن هذا لا يكفي، ولابد من التطبيق. كيف نطبق؟ ان التطبيق يحتاج إلى تهيئة، والى تنوير الرأي العام، والى تحضير جملة من التشريعات. فالتطبيق لا يتم في يوم وليلة. وإذا تم بهذه الطريقة، فإنه يكون ناقصا بدون شك. أتمنى من المشاركين والمتدخلين ان يهتموا بالجانب التطبيقي والعملي.



نص ملخص ورقة البحث المقدمة من الدكتورة هيفاء
ابو غزالة، المديرة الإقليمية لصندوق الامم المتحدة الإنمائي
للمرأة (UNIFEM)، حول : استراتيجية الأمم المتحدة للمشاركة السياسية للمرأة)

استراتيجيات تشجيع مشاركة المرأة السياسية

ان المساواة في النوع الاجتماعي مبدأ أساسي من مبادئ الأمم المتحدة، حيث تقر مقدمة ميثاق الأمم المتحدة بما يلي كهدف أساسي من أهدافها : (ضرورة الإيمان بالحقوق الإنسانية الأساسية، بكرامة وأهمية الإنسان وبالحقوق المتساوية ما بين الرجل والمرأة).
كما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي اعتمد في العام 1984، أكد على ان لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز بما فيها التمييز بسبب الجنس.

مشاركة المرأة السياسية
تتضمن مشاركة المرأة السياسية، المشاركة في مؤسسات الدولة، والمشاركة الفعالة في المؤسسات الأهلية المرتبطة بالحياة السياسية للدولة. وتشمل مشاركة المرأة في مؤسسات الدولة مشاركتها في ممارسة السلطة السياسية وخصوصا في ممارسة السلطات التشريعية، القضائية، التنفيذية، والإدارية، وتتضمن هذه الاخيرة جميع نواحي الإدارة العامة وتصميم السياسات وتنفيذها.
(لجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة)
وعلى مستوى المؤسسات الأهلية، تشمل المشاركة الفعالة للمرأة، المجالس المحلية، الأحزاب السياسية، الاتحادات التجارية، المنظمات الصناعية والمهنية، منظمات المرأة، وغيرها من المنظمات المرتبطة بالحياة السياسية.
(لجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة)
إن مشاركة المرأة السياسية حق إنساني كفلته المواثيق الدولية، حيث اكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ان (لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده). كما ان مشاركة المرأة السياسية ضرورة لتحقيق المساواة في النوع الاجتماعي، حيث ان وجود المرأة في مناصب صنع القرار، يؤدي إلى التوازن الذي يعكس عمل المجتمع بوضوح، وهو شرط ضروري لأخذ اهتمامات المرأة بعين الاعتبار.
ان مشاركة المرأة السياسية تضمن مساهمتها في تنمية بلدها، وإنه لمن الضروري انخراط المرأة في الحياة العامة للاستفادة من مساهمتها، إذ أن مشاركة المرأة الكاملة ضرورية لتقدم المجتمع ككل. يبين تقرير التنمية البشرية 2002، أنه (لتحقيق التنمية في المنطقة العربية، من الضروري تجاوز فجوة النوع الاجتماعي، وذلك بالاستفادة من قدرات المرأة العربية).
إن إقصاء المرأة عن المشاركة السياسية وعمليات صنع القرار، يؤدي إلى جعل صوت المرأة غير مسموع، ويجعل مساهمتها وخبرتها غير مرئية.
ومن الاسباب الرئيسية التي تمنع المرأة من المشاركة في الحياة العامة :
• التقاليد والعادات الاجتماعية، والحوار المبني على اسس دينية، الذي لعب دورا في توجيه طاقات المرأة نحو الانشطة ذات الاجواء المغلقة، وإقصائها عن المشاركة الفعالة في الحياة العامة.
• فشل الرجال في المشاركة في الاعمال المتعلقة بالمنزل والعناية وتربية الاطفال.


مشاركة المرأة السياسية حول العالم (البرلمانات أو مؤسسات مشابهة) :



مشاركة المرأة العربية السياسية (البرلمانات أو مؤسسات مشابهة) :



ومن الجدير بالذكر هنا، ان البلاد العربية التي لم تعين امرأة في البرلمان حتى 30 تشرين الاول / اكتوبر 2003، هي دولة الكويت، دولة الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، وليبيا.
هذا وتعمل الأمم المتحدة على المساعدة في زيادة المشاركة السياسية للمرأة من خلال :
• اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
• منهاج عمل بيجين.
• قرار مجلس الامن للأمم المتحدة الرقم 1325 : المرأة، السلام والأمن.
• صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة.

أولاً : اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة
اسمها : (اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة)، معروفة بـ : (اتفاقية كوبنهاغن) أو (سيداو – CEDAW). تبنتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 18 كانون الاول/ ديسمبر 1979، ودخلت حيز التنفيذ في 3/9/1981، بعد تلقي التصديقات العشرين اللازمة، فصارت جزءاً من القانون الدولي لحقوق الإنسان. وتعتبر في جوهرها إعلانا عالميا لحقوق المرأة، كما تعتبر بمثابة تشريع دولي شامل للمعايير القانونية لحقوق المرأة. وتنص على مبدأ القضاء على التمييز ضد المرأة، وتعزيز مساواتها بالرجل، وقد شكّل تبني هذه الاتفاقية مفارقة في تاريخ الحقوق الإنسانية للمرأة.

واجبات الدول التي صادقت على الاتفاقية :
بالموافقة على الاتفاقية، تلزم الدول الاطراف نفسها بالقيام بالتدابير التالية :
- إدخال مبدأ المساواة في النوع الاجتماعي ضمن أنظمتها القانونية.
- تأسيس مؤسسات عامة لضمان حماية المرأة من التمييز.
- ضمان القضاء على التمييز ضد المرأة، الذي يقوم به الأشخاص، المنظمات أو المؤسسات.
- تقديم تقارير وطنية للجنة، على الاقل كل اربع سنوات، عن المعايير التي تم اتخاذها للاتفاق مع الواجبات التي يجب القيام بها بناء على الاتفاقية.

اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة والمشاركة السياسية
المادة (7)
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في التصويت وأهلية الانتخاب، المشاركة في صياغة سياسة الحكومة، المشاركة في جميع المنظمات والجمعيات غير الحكومية التي تعنى بالحياة العامة والسياسية للبلد.
المادة (8)
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي، والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.

لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمشاركة السياسية
على الدول الاطراف التأكيد على ان دساتيرها وقوانينها تتفق مع المواد (7) و(8) من الاتفاقية، وان تتخذ جميع التدابير للتأكد من ان المنظمات مثل الاحزاب السياسية والاتحادات التجارية لا تميز ضد المرأة، كما عليها إيجاد وتطبيق تدابير خاصة مؤقتة (كوتا في البرلمان) لضمان التمثيل المتساوي للمرأة في جميع الميادين المذكورة في المادتين المذكورتين أعلاه، إضافة إلى أخذ الخطوات المناسبة لتغيير السلوك التقليدي الذي يهاجم حقوق الإنسان.

واجبات الدول الأطراف في ما يتعلق بالمشاركة السياسية
الحق في التصويت وأهلية الانتخاب
التدابير الواجب العمل عليها، تطبيقها ومراقبتها تتضمن :
- تحقيق التوازن بين النساء والرجال الحاصلين على المناصب عن طريق الانتخاب العام.
- التأكد من معرفة وفهم النساء لحقهن في التصويت.
- التأكد من أنه تم تخطي صعوبات الوصول إلى المساواة، بما فيها تلك الناتجة عن الأمية والفقر، وتلك التي تمنع حرية المرأة في التنقل.
- مساعدة النساء اللواتي تعرضن لمثل هذه المشاكل، لممارسة حقوقهن في التصويت وترشيح أنفسهن.

المشاركة في صياغة سياسة الحكومة
التدابير الواجب العمل على تطبيقها ومراقبتها تتضمن :
- مساواة وتمثيل المرأة في صياغة سياسات الحكومة.
- تمتع المرأة في ممارسة حق متساو لإدارة مكتب عام.
- توظيف الإجراءات الموجهة نحو المراة.

المشاركة في جميع المنظمات والجمعيات غير الحكومية
التدابير الواجب العمل على تطبيقها ومراقبتها تتضمن :
- التأكد ان التشريعات الفعالة تعمل لمنع التمييز ضد المرأة.
- تشجيع المنظمات غير الحكومية والمؤسسات العامة والسياسية لتبني استراتيجيات تدعم تمثيل المرأة ومشاركتها في عملها.

ثانيا : منهاج عمل بيجين
اعتمد منهاج عمل بيجين في مؤتمر المرأة العالمي الرابع الذي عقد في بيجين في تشرين الاول / اكتوبر 1995، وهو عبارة عن برنامج من أجل تمكين المرأة، ويؤكد على المبدأ الأساسي بعد إنكار حقوق المرأة إنسانيا وحقوق الطفلة، لأنها أساسية ولا يمكن فصلها عن حقوق الإنسان العالمية. ويؤكد المنهاج على ان النساء يشتركن باهتمامات موحدة، يمكن طرحها بالعمل الجماعي وبالشراكة مع الرجال، من أجل الهدف العام بالمساواة في النوع الاجتماعي. كما يحترم ويقيم التنوع الكامل في أوضاع المرأة.
وتشمل محاور هذا المنهاج : المرأة والفقر، المرأة والتعليم والتدريب، المرأة والصحة، العنف ضد المرأة، المرأة والنزاعات المسلحة، المرأة والاقتصاد، المرأة وصنع القرار، الآليات الوطنية للنهوض بالمرأة، حقوق المرأة الإنسانية، المرأة والإعلام، المرأة والبيئة، الطفلة الأنثى.

المشاركة السياسية : هدف استراتيجي لمنهاج عمل بيجين
يسعى منهاج عمل بيجين إلى تحقيق هدفين استراتيجيين أساسيين، هما :
الأول : اتخاذ التدابير لوصول المرأة على قدم المساواة إلى هياكل السلطة وعمليات صنع القرار والمشاركة الكاملة فيها.
التدابير التي يجب ان تقوم بها الحكومات :
- إلزام نفسها لتأسيس هدف توازن النوع الاجتماعي في الهيئات الحكومية.
- اخذ التدابير اللازمة بما فيه وضع النساء في المناصب المنتخبة وغير المنتخبة بما يعادل الرجال.
- حماية ودعم حقوق الرجل والمرأة المتساوية للدخول في الانشطة السياسية.
- مراجعة أثر الانظمة الانتخابية على تمثيل المرأة السياسي.
- تشجيع، والتأكد من ان المنظمات الممولة حكوميا تتبنى سياسات وممارسات غير تمييزية.
- إدراك ان العمل جماعي، وان تقسيم المسؤوليات الأبوية ما بين الرجل والمرأة يدعم زيادة مشاركة المرأة في الحياة العامة.
- استهداف توازن نوع الاجتماعي في قوائم المرشحين الوطنيين للانتخابات أو للتعيين في المنظمات الدولية.

ثانيا : زيادة قدرة المرأة على المشاركة في صنع القرار والقيادة.
التدابير التي يجب ان تقوم بها الحكومات :
- تقديم تدريب القيادة لمساعدة النساء والفتيات، وتشجيعهن لأخذ مناصب صنع القرار.
- إيجاد معايير شفافة لمناصب صنع القرار.
- خلق نظام رقابة للنساء غير الخبيرات وفي الحملات السياسية.
- تطوير آليات وتدريب تشجيع النساء للمشاركة في العملية الانتخابية، الانشطة السياسية، والمراكز القيادية الأخرى.

ثالثا : قرار مجلس الأمن (1325) : المرأة والسلام والأمن
القرار في سطور :
- في 31 تشرين الاول / أكتوبر 2000، قام مجلس الأمن – وبالإجمـاع – بتبني القرار 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن.
- يعتبر هذا القرار قراراً تاريخيا، دخل حيز التنفيذ مباشرة كونه قانونا دوليا يترتب عليه :
 حماية المرأة في مناطق النزاع.
 إشراك منظمات المرأة والمجتمع المدني في عمليات الأمن والسلام.

الجهات التي لعبت دورا هاما في تبني القرار :
• منظمات المرأة غير الحكومية (العاملة في مجال الأمن والسلام).
• منظمات الامم المتحدة مثـل الـ (يونيفام – UNIFEM).
• أعضاء مجلس الأمن (ناميبيا، كندا، بنغلادش).

لم يـأت القرار من فراغ بل سبقه عدد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية منها :
- منهاج عمل بيجين (المؤتمر العالمي الرابع للمرأة).
- اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

الجهات المعنية بالتنفيذ :
مجلس الأمن، الدول الاعضاء في الامم المتحدة، الأمين العام للأمم المتحدة، جميع الجهات المعنية / المشاركة بالنزاع المسلح، الجهات المعنية بمفاوضات وتنفيذ اتفاقيات الأمن والسلام.

أهم الالتزامات المنصوص عليها في القرار :
- إدماج منظور النوع الاجتماعي (الجندر - Gender)، في كافة تقارير الأمين العام وفي كافة مهام مجلس الأمن.
- إدماج النوع الاجتماعي واهتمامات المرأة في عمليات حفظ السلام والأمن.
- حماية واحترام الحقوق الإنسانية لكل من المرأة والطفلة الانثى.
- إشراك المرأة في عمليات صنع القرار على كافة الأصعدة.
- إدماج منظور النوع الاجتماعي في العمليات والبرامج المنفذة في فترة ما بعد الحرب / النزاع.

القرار (1325) : مشاركة المرأة في صنع القرار وفي العمليات السلمية، ويتطلب ذلك :
- زيادة عدد النساء في مناصب صنع القرار والمتعلقة بالسلام والامن.
- زيادة عدد النساء في جميع مستويات صنع القرار، المتعلقة بمنع الصراعات، إداراتها وفضها.
- زيادة عدد النساء في مناصب صنع القرار داخل نظام الامم المتحدة، بالإضافة إلى تعيين نساء أكثر في المناصب العليا.
- أخيراً، يقر المجلس بانه سوف يضمن ان المهمات الخاصة به، سوف تأخذ مواضيع النوع الاجتماعي والمرأة بعين الاعتبار.

رابعـا : دور صندوق الأمم المتحدة الانمائي للمرأة في تعزيز دور المرأة
باشر صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة برنامجه في الدول العربية في العام 1994، بافتتاح المكتب الإقليمي في عمان. ويشمل نطاق عمل البرنامج سبع عشرة دولة عربية : الاردن، الإمارات العربية، البحرين، اليمن، الكويت، لبنان، مصر، سوريا، العراق، المملكة العربية السعودية، عمان، فلسطين، قطر، المغرب، تونس، الجزائر، وليبيا.

برامج وأولويات صندوق الامم المتحدة الإنمائي للمرأة

أ - برنامج التمكين الاقتصادي :
يهدف البرنامج إلى تمكين المرأة من حيث القدرة الاقتصادية بصفتها ريادية ومنتجة، وخاصة في ضوء التغيرات الجديدة في التجارة العالمية، وظهور التكنولوجيا الحديثة، من خلال العمل على المستويات الكلية والجزئية والصغيرة مع الشركاء الوطنيين والمستفيدات أنفسهن.

ب- برنامج إدارة الحكم ومشاركة المرأة في مواقع صنع القرار والمرأة والامن والسلام :
يهدف البرنامج إلى بناء القدرات المؤسسية على المستوى الوطني، ودعم التخطيط المراعي للنوع الاجتماعي في النشاطات التنموية، من أجل زيادة مشاركة المرأة في عمليات صنع القرارات، بالإضافة إلى مشاركتها في عمليات الأمن والسلام.

ج- برنامج حقوق المرأة الإنسانية :
يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز قدرات المنظمات النسائية في مجال حقوق المرأة وضمان التزام المجتمعات المحلية والدول بحماية الحقوق الإنسانية للنساء.

د- برنامج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات :
ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز مشاركة المرأة، وضمان وصولها إلى وظائف جيدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من خلال تعزيز قدراتها وخبراتها في هذا المجال، بناء على احتياجات سوق العمل وإيجاد بيئة مناسبة.

صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة في الدول العربية :
شريك لزيادة مشاركة المرأة السياسية والقيادة

يعمل صندوق الامم المتحدة الإنمائي للمرأة، على تعزيز القدرات القيادية للمرأة في جميع القطاعات، وتمكينها من المشاركة في السياسات المؤثرة في حياتها وخياراتها، من منطلق ان تمكين المرأة ومشاركتها الفاعلة في القيادة واتخاذ القرار، هو أهم ما يضمن العدالة والإصلاح القضائي والانتخابي والدستوري.
ويهدف الصندوق من خلال مشاريعه ونشاطاته إلى تحقيق الاهداف التالية :
- بناء القدرات والمهارات التي تعزز دور المرأة القيادي، بهدف دعم مشاركتها في عملية اتخاذ القرار، ومن ضمنها العملية الانتخابية.
- دعم منظمات ولجان المرأة الوطنية في عملها على تطبيق منهاج عمل مؤتمر بيجين، في التشريعات الوطنية والسياسات والخطط والبرامج في دول معينة.
- العمل مع وسائل الإعلام المحلية والوطنية والإقليمية، بهدف نشر صورة إيجابية عن دور المرأة في المجتمع.
- تعزيز الشراكة ما بين المنظمات النسائية والحكومات، بهدف تطبيق منهاج عمل مؤتمر بيجين، والتركيز على مسؤوليات الحكومات.
- تقديم الحماية والعون للنساء في مناطق النزاعات.


نص كلمة سعادة نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام

الشيخ / سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل راعي الندوة،
الحضور الكرام،

يطيب لي وبالأصالة عن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة، ورئيسة الاتحاد النسائي العام، ان أرحب بتشريفكم ومشاركتكم في ندوة المراة والمشاركة السياسية، والتي نأمل ان يكون لها الصدى في تحقيق المزيد من التقدم والارتقاء للمرأة في مسيرة التنمية وإعلاء شأنها في كافة المجالات.
ويأتي التعاون في تنظيم هذه الندوة مع معهد الإمارات الدبلوماسي – بوزارة الخارجية – والمكتب الإقليمي للدول العربية في صندوق الامم المتحدة الإنمائي، كخطوة أولى نحو المزيد من البرامج لتدعيم وتفعيل المشاركة السياسية للمرأة الإماراتية، ونسأل الله العلي القدير، ان تكلل أعمال هذه الندوة بالنجاح والتوفيق، وان تخرج بتوصيات تسهم في تحقيق الأهداف المرجوة منها، بما يعزز خطوات دخول المرأة الإماراتية في المجال السياسي.
والله الموفق

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



نص ورقة بحث الاتحاد النسائي العام، التي قدمتها
السيدة أحلام اللامكي، حول :
(الاستراتيجية الوطنية لتنمية وتقدم المرأة في الإمارات)

مقدمــة :
بداية يطيب لي ان انقل إليكم تحيات سعادة نورة خليفة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، وتمنياتها لأعمال هذه الندوة كل النجاح والتوفيق، متأملة ان تخرج الندوة بتوصيات واقعية تسهم في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة.
ويشرفني ان أقدم بالنيابة عن سعادتها ملخصا يوجز مسيرة الاتحاد النسائي العام، وأهم الإنجازات، التي ما كانت لتتحقق لولا المساندة والدعم المتواصل لكل من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام – حفظهما الله – وحرصهما الدائم على تذليل كافة الصعوبات التي قد تحول دون المشاركة الفاعلة للمرأة الإماراتية في مسيرة التنمية المستدامة للدولة.
وسأحاول من خلال هذا العرض ان أسلط الضوء على نشأة الاتحاد النسائي العام وأهم إنجازاته، ومن ثم التعمق في الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبيان أهدافها ومجالات اهتمامها ومحاورها الرئيسة وآليات التنفيذ المقترحة.

الاتحاد النسائي العام (النشاة والإنجازات) :
تأسس الاتحاد النسائي العام، برئاسة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في 27 أغسطس / آب العام 1975م، بموجب القانون الاتحادي الرقم (6) للسنة 1974م، ليكون بمثابة المظلة التي تدعم وتنظم جهود الحركات النسائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوجيهها بما يكفل خدمة المرأة بشكل عام، وابنة الإمارات بشكل خاص.
ومنذ تأسيسه، حرصت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة، على وضع أطر عامة واضحة لمجالات عمله، التي تخدم أهدافه المتمثلة في النهوض بالمرأة الإماراتية بشكل خاص والعربية بشكل عام، لتكون قادرة على المشاركة في نهضة وطنها، بما يتناسب مع طبيعتها، وذلك من خلال وضع الأطر العامة المنظمة للعمل النسائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبيان أولوية القضايا والموضوعات الواجب الاهتمام بها، التي من شأنها تحسين مكانة المرأة في مختلف الميادين التعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها.
وقد جاء تأسيس الاتحاد النسائي العام، إثر استجابة الجمعيات النسائية – بعد إشهارها – لدعوة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لتشكيل تجمع نسائي عام في الدولة، خلال سلسلة من الاجتماعات التي عقدت في إمارة أبوظبي، لإرساء قواعد متينة للحركة النسائية في الدولة. وبذلك أصبح الاتحاد النسائي العام يضم في عضويته الجمعيات النسائية المؤسسة له، وهي : جمعية نهضة المرأة الظبيانية بأبوظبي، جمعية النهضة النسائية بدبي، جمعية الاتحاد النسائية بالشارقة، جمعية ام المؤمنين بعجمان، الجمعية النسائية بأم القيوين، وجمعية نهضة المرأة برأس الخيمة.
ويعمل الاتحاد النسائي العام، من خلال أنشطته وبرامجه المختلفة، على تحقيق مجموعة من الاهداف، التي تصب في ثلاثة محاور رئيسية هي :
• إعداد الدراسات والبحوث : وتعتبر الركيزة الاساسية لكثير من أنشطة الاتحاد النسائي العام، انطلاقا من إدراك أهمية اتباع المنهجية العلمية في دراسة وتحليل واقع المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومتابعة القضايا المعاصرة وانعكاساتها على مجتمع الدولة.
• تنمية الموارد البشرية المواطنة : من خلال اعداد البرامج التدريبية المتطورة في مختلف المجالات لتنمية مهارات ابنة الإمارات، التي تتواكب مع التغيرات المتسارعة التي تشهدها الدولة.
• خدمة المجتمع : من خلال تنظيم العديد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية، المتمثلة في المؤتمرات والندوات والمحاضرات وورش العمل، والمهرجانات والأمسيات الأدبية، وغيرها.

وقد استطاع الاتحاد النسائي العام خلال مسيرته الماضية من تحقيق مجموعة من الإنجازات نوجزها في التالي :
أ- تعديل إجازة الوضع بقانون الخدمة المدنية :
تمنح الموظفة إجازة خاصة، براتب إجمالي لمدة شهرين، للوضع، وتمنح إجازة حضانة لمدة شهرين بنصف راتب إجمالي، كما تمنح شهران بدون راتب، بعد موافقة الجهة الإدارية المختصة، في ضوء مصلحة العمل. وفي جميع الأحوال تمنح إجازة الحضانة لخمس مرات خلال خدماتها الوظيفية.
ب- تأسيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة :
ويهدف إلى اقتراح السياسات العامة لرعاية الطفولة في مختلف المجالات، التعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية والترويجية، وتحقيق أمن وسلامة الطفل والام، ومتابعة وتقويم تطبيق هذه السياسات العامة وما يوضع لها من خطط.
ج- إعداد الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة الإماراتية.
د- تنظيم المؤتمرات والندوات حول قضايا المرأة والمجتمع :
ومن بين أبرز الانشطة التي نظمها الاتحاد في هذا المجال نذكر التالي : مؤتمر تفاعل المرأة العربية مع العلوم والتكنولوجيا، ندوة الأسرة والمسن بالتعاون مع المنظمة العربية للأسرة، منتدى المرأة العربية والإعلام، مؤتمرات سنوية حول الجوانب الصحية للمرأة والطفل، ندوة مشكلات المرأة العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، الملتقى الاقتصادي الأول لسيدات الأعمال العرب.
هـ- تمثيل المرأة في المحافل الخليجية والعربية والدولية.
و- تنظيم مجموعة من الانشطة الدورية نذكر منها :
• جائزة فاطمة بنت مبارك للأسرة المثالية.
• البرنامج الوطني لمكافحة التدخين بين الأطفال والمراهقين.
• برنامج الارتقاء.
ز- تنظيم عدد من البرامج والورش التدريبية : التي شملت مجالات مختلفة، من لغات ومهارات إدارية وفنية.

هذا كان عرضا موجزا لنشأة الاتحاد النسائي العام وأهم إنجازاته. وسأنتقل الآن إلى تسليط الضوء على الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
لقد دشن الاتحاد النسائي العام، الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة، في ديسمبر/ كانون الاول 2002م، وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة خليجية تنتهي من إعداد استراتيجية متكاملة لتقدم المرأة. ويأتي إنجاز الاتحاد لهذه الاستراتيجية تأكيدا لالتزاماته بتوصيات المؤتمر العالمي للمرأة، الذي عقد في بكين العام 1995، والذي يعد نقطة انتقال مهمة نحو ضرورة منح النساء المزيد من الاهتمام، من أجل المساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية والمشاركة في التنمية المستدامة، وكذلك تأهيل الحضور الإيجابي للاتحاد النسائي العام على الصعيد الإقليمي والدولي.
وتهدف الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة، إلى الارتقاء بالمرأة الاماراتية في ثمانية مجالات رئيسية، هي : الاقتصاد، المجال الاجتماعي، الإعلام، التشريعات، البيئة، الصحة، واتخاذ القرار (المشاركة السياسية).

وقد انطلقت الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في دولة الإمارات من أربعة مرتكزات هي :
1- دستور دولة الإمارات العربية المتحدة، وما ورد فيه من بنود ومواد، تتضمن حقوقا عديدة للمرأة في مختلف المجالات، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
2- السعي لدعم النسيج الاجتماعي ودوره في الإبقاء على قوة العلاقات الاجتماعية وترابطها، في كافة المجالات عامة، وخاصة في المجال الاسري.
3- السعي إلى تحقيق المزيد من الإنجازات الاقتصادية، بما يكفل الزيادة في معدلات الإنتاجية، وذلك عن طريق تنويع الأنشطة الاقتصادية، ودعم العملية التعليمية بمجالاتها المختلفة، بما يؤدي إلى الاستثمار الفعال للموارد البشرية المجتمعية.
4- السعي للحفاظ على الهوية المجتمعية، من خلال التأكيد على التمسك بمضامين الثقافة العربية الإسلامية، والحفاظ على معالمها، فكرا وعملا وتطبيقا وبدرجة متوازنة.

محور المرأة والتعليم
يعد تعليم المرأة وتأهيلها، مسؤولية فردية ومجتمعية، فبدون التأهيل لا يمكن للمرأة ان تؤدي دورها داخل الاسرة أو خارجها، وبدون التعليم وبغياب الوعي، لا يمكن للمرأة ان تعرف حقوقها أو تلتزم بأداء واجباتها، تجاه الأسرة عامة، والمجتمع خاصة. لذا كان الاهتمام بدور التعليم في الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة. ويهدف هذا المحور إلى :
أ- تشجيع المرأة على الالتحاق بالتخصصات المهنية والفنية المختلفة، على المستوى الثانوي والجامعي، وتأهيلها لزيادة مشاركتها في مختلف القطاعات الاقتصادية، العامة والخاصة، من خلال تطوير خدمات التوجيه والإرشاد والتربوي والمهني في المؤسسات التعليمية والإعلامية لتوعية الفتيات، ومنح حوافز مادية ومعنوية لتشجيع الفتيات للالتحاق بهذه التخصصات، بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية ومتطورة لتنمية قدرات الهيئة التدريسية وتطوير المناهج التربوية والخطط الدراسية الجامعية للفتيات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
ب- دعم نظام تعليم الكبار وتفعيل مخرجاته، من خلال إعداد برامج فنية وتدريبية للدراسات في التعليم المسائي، لإكساب النساء المهارات الفنية والقدرات العملية، التي تمكنهن من المساهمة في سوق العمل، والتنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية للاستفادة من خريجات هذا النظام، في ضوء الاحتياجات المختلفة لسوق العمل، بالإضافة إلى رصد الإمكانيات اللازمة والبرامج الفاعلة للقضاء على محو الامية النسائية بشكل نهائي.
ج- تمكين المؤسسات التعليمية للمرأة من تحقيق المشاركة الاجتماعية الفاعلة، وذلك من خلال تطوير البحوث والدراسات التربوية الخاصة بشؤون المرأة، وتضمين المناهج التربوية موضوعات لمختلف القضايا التي تهم المرأة، وإعداد الانشطة المدرسية والجامعية التي تنمي مواهب الطالبات، واتباع السبل المختلفة التي تعزز العمل التطوعي وتحث على ممارسته.

محور المرأة الاقتصاد
تشير التوجهات الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى توجه العملية التنموية في العقدين الماضيين، نحو تنويع الاقتصاد بدلا من اعتماده على النفط. وبلا شك فإن هذا يتطلب ضرورة تأهيل الموارد البشرية، بما في ذلك العنصر النسائي، واستثمارها في مجالات مهنية ذات قيمة، لتحقيق ذلك.
لذا فإن محور المرأة والاقتصاد يهدف إلى :
1- دعم تطوير القدرات المهنية للمرأة الإماراتية، وحفزها إلى دراسة التخصصات العملية، لمقابلة متطلبات سوق العمل، والمشاركة في دعم الاقتصاد الوطني للدولة، من خلال إتاحة التعليم الثانوي الفني للطالبات، واستقطابهن لدراسة التخصصات المهنية والفنية بالمرحلة الجامعية، وتأهيل المرأة وتدريبها بصورة مكثفة، ودعم جمعيات النفع العام لتطوير برامج التدريب على المهن والتخصصات الفنية والعملية، والتوعية الإعلامية بأهمية وجدوى عمل المرأة في شركات القطاع الخاص ومؤسساته.
2- إتاحة الفرص الاستثمارية للمرأة، لتمكينها من دعم الانشطة التنموية المختلفة، والمشاركة في فعاليات الجمعيات ذات النفع العام.
3- تفعيل دور سيدات الاعمال في الدولة، وتعزيز الروابط الثنائية والجماعية بينهن وبين مجتمعات سيدات الأعمال خليجيا وعربيا وعالميا.
4- توفير قاعدة معلومات متكاملة، عن المرأة المواطنة وفرص العمل المتاحة لها في مختلف القطاعات الاقتصادية، لإفادة العاملين في مجال البحوث والدراسات.
5- توعية المرأة بأهمية ترشيد الاستهلاك للاقتصاد الوطني ولميزانية الأسرة، لتقوم بدورها ايضا بغرس السلوك الاستهلاكي السليم في النشء الجديد، ولتصبح عملية الترشيد الاستهلاكي جزءاً من التقاليد الاجتماعية.
6- العمل على زيادة مساهمة المرأة في برنامج التوطين، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.

محور المرأة المجال الاجتماعي
ويهدف هذا المحور إلى رعاية النظام الأسري، وترسيخ كيانه ومقومات استقراره، وتلبية احتياجات المرأة لأداء دورها في تربية الأطفال ورعايتهم، وتعزيز مشاركة المرأة في بناء المجتمع، وتفعيل مساهمة المرأة في الاعمال التطوعية وذلك من خلال :
1- تفعيل دور المؤسسات الاجتماعية، للقيام بدورها الاستشاري والخدمي لرعاية المرأة، والحفاظ على الاستقرار الأسري.
2- اتخاذ الاجراءات العملية الكفيلة بالقضاء على مسببات التفكك الاسري.
3- إجراء البحوث والدراسات المتعلقة بقضايا المرأة والاسرة.
4- تخفيف الأعباء الوظيفية للمرأة العاملة، حتى يمكنها المواءمة بين دورها كأم، ودورها كموظفة عاملة، وهنا لا نرى ان هناك تناقضا ما بين الدورين : (الإنجابي) و(الإنتاجي).
5- تنظيم الدورات التدريبية والتأهيلية لتمكين المرأة من المشاركة المجتمعة.
6- التواصل مع الهيئات المعنية بشؤون المرأة، وتشجيع النساء على المشاركة في المؤتمرات والندوات.
7- الاستفادة من المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة، وترجمتها إلى برامج تلائم وضع المرأة في الإمارات.
8- تكثيف برامج (التوعية) بأهمية المشاركة الاجتماعية الطوعية للمرأة.

محور المرأة والاعلام
يلعب الإعلام في شتى صوره المرئي أو المسموع أو المقروء دورا في نشر الوعي بقضايا المرأة، وتحديد السبل المناسبة لرفع مستوى وعيها بمشاكلها المختلفة، أو تفعيل دورها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، كجزء لا يتجزأ من مجموع القوى البشرية بالمجتمع. كما أنه يعد من أهم الوسائل التي يمكن عن طريقها تعزيز دور المرأة وتحقيق طموحاتها من خلال :
1- مكافحة الصور النمطية والسلبية للمرأة، وعدم قصر مهامها على الوظائف التقليدية وشغل المنزل والأسرة.
2- تشجيع تقديم صورة متوازنة، تحارب النظرة الدونية للمرأة وتعكس أدوارها المتعددة.
3- زيادة مشاركة المرأة، وتحسين فرص التعبير عن آرائها، وصنع القرار من خلال وسائل الإعلام.
4- بث البرامج الفكرية والثقافية الدعائية المسموعة والمرئية، التي تبرز نماذج من النساء الناجحات في المجال التعليمي والصحي والاقتصادي والبيئي والسياسي.
5- عمل الدورات التأهيلية والتدريبية، لرفع كفاءة المرأة، للمشاركة الفاعلة في العمل الإعلامي بجميع مجالاته.
6- إبراز القيم الإسلامية المعززة لحقوق المرأة، وبيان إيجابياته وضرورة التمسك بها.

محور المرأة والتشريعات
لقد تبنت دولة الإمارات العربية المتحدة سياسات عدة، من أجل إدماج المرأة في التنمية، وجعلها جزءا لا يتجزأ من القدرات البشرية القادرة على المساهمة الفاعلة في عملية التنمية الشاملة والمستدامة.
وتعتبر التشريعات من المحاور الأساسية في تفعيل دور المرأة، ولذا كانت جزءاً من الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة الإماراتية، ويهدف هذا المحور إلى :
1- تحقيق المكاسب التشريعية، التي تعطي للمرأة مكانتها المناسبة، وتساهم في إعداد التوازن الحقيقي للمجتمع.
2- توعية المرأة بالقوانين والتشريعات المحلية والاتحادية.
3- دعم حقوق المرأة المقررة في الشريعة الإسلامية ودستور الدولة وتشريعاتها.
4- توسيع أفق حقوق المرأة لتتجاوز الدائرة الإقليمية إلى الدائرة الدولية.
وذلك من خلال :
أ- إعداد مشروع قانون اتحادي – مستمد من الشريعة الإسلامية – بشأن الأحوال الشخصية، ينظم المسائل المتعلقة بالولاية والوصاية والخطبة والنكاح والطلاق والنفقة والميراث، وغير ذلك من الاحكام الهامة.
ب- إعداد مشروعات قوانين تحمي حقوق المرأة في الجنسية، والمواطنة، والتعليم، والرعاية الصحية، وصلة أهلها، وأقاربها وغير ذلك.
ج- التأكيد على ضمان حقوق المرأة المحكوم عليها، وضرورة رعايتها، خصوصا المرأة الحامل، وتهيئة المناخ المناسب لأطفالها.
د- عقد دورات تأهيلية متخصصة للمرأة في المجالات التشريعية والقانونية.
هـ- إعداد برامج لتوعية أفراد المجتمع وتعريفهم بحقوق المرأة، المقرة في الشريعة الإسلامية والدستور والتشريعات النافذة في الدولة.
و- فرض العقوبات الصارمة على الجهات التي تصدر عنها أية إساءات تقلل من قيمة المرأة ومكانتها في المجتمع.
ز- عقد دورات وورش عمل مشتركة، مع المنظمات والهيئات الدولية المعنية، لمناقشة وبحث القضايا الخاصة بالمرأة، او تلك التي تكون ذات صلة بها.
ح- توفير الضمانات والأمن الوظيفي للمرأة العاملة في القطاع الخاص، سواء عن طريق تعديل التشريعات القائمة حاليا، او استحداث تشريعات جديدة في هذا الشأن.
ط- التعريف بحقوق المرأة، المقرة في الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية، وخصوصا ميثاق حقوق الإنسان ومنهاج عمل بكين وما بعد بكين + 5، مع مراعاة ان تتوافق هذه الحقوق مع طبيعة ومضمون القيم السائدة في دولة الإمارات، المستمدة من الثقافة العربية الإسلامية.

محور المرأة والبيئة
ان خبرات المرأة ومساهماتها في إيجاد بيئة سليمة يجب ان تكون مسألة محورية في الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة، إذ ستظل التنمية المستدامة هدفا بعيد المنال، ما لم يتم الاعتراف بإسهام المرأة في الإدارة البيئية ودعمه. لذا فإن هذا المحور يهدف الى :
1- تعزيز القيم والاتجاهات ودعم الممارسات الهادفة الى رفع مستوى أداء المرأة في مجال صحة البيئة وحمايتها والحفاظ عليها.
2- إدخال البعد البيئي في المناهج الدراسية وسياسة التعليم.
3- تنمية مهارات المرأة في إدارة النظام البيئي ومراقبة تدهور عناصر البيئة.
4- إبراز دور المرأة في الحفاظ على عناصر البيئة الاجتماعية والثقافية.
وتحقيقاً لذلك لا بدّ من التالي :
أ- إعداد وتكثيف بث برامج إعلامية مرئية ومسموعة، تخص عناصر البيئة الاجتماعية، لترسيخ مفهوم الأصالة والانتماء.
ب- زيادة حملات التوعية وتوفير الخدمات والمعلومات اللازمة لزيادة وعي المرأة بعناصر البيئة، وإدراك أهميتها في إرساء دعائم الاسرة والحفاظ على كيانها.
ج- إعطاء الدور الريادي للمرأة في زيادة الوعي، على مستوى الجيل الجديد، بما يخص المحميات الطبيعية وأهمية الحفاظ عليها ومتابعة تطورها.
د- مشاركة المرأة في المجالات البحثية المعنية بالبيئة، وذلك لزيادة الكوادر النسائية في مجالات البحث العلمي، وصقل المعرفة الفنية لديها.
هـ- توفير وسائل تعليمية لترسيخ مفهوم البيئة، وأهمية الإنسان وعلاقته بالموارد الطبيعية، والتنمية المستدامة.
و- اعتماد برامج متخصصة لتوعية الكوادر النسائية بأهمية البيئة والحفاظ على عناصرها الاساسية واستدامتها.
ز- توفير الخدمات الإعلامية البيئية والإنمائية (ندوات – نشرات – مطبوعات)، لزيادة الوعي لدى المرأة بالتشريعات البيئية المختلفة.

محور المرأة والصحة
يعتبر معيار الصحة أحد المعايير الأساسية لقياس ثروة الأمم، ويرجع ذلك إلى تأثير الخصائص الصحية على الفرد عامة ومستواه المعرفي خاصة، لذا أدت التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى تحسين الخصائص الصحية للافراد، بما في ذلك المرأة، بطريقة دعمت مكانتها الصحية وحسنت من أوضاعها الاجتماعية والمعرفية. لذا يسعى محور المرأة والصحة في (الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة) إلى تقديم المزيد من الخدمات للمرأة مثل :
• الحفاظ على صحة المرأة وحمايتها.
• النهوض بصحة الفتيات.
• دعم مبادرة المستشفيات الصديقة للطفل.
• رفع مستوى التوعية الصحية.
• الوقاية من الامراض الوراثية.
• تشجيع وتأهيل الكوادر النسائية المواطنة، للمشاركة في المجالات الصحية المختلفة. وذلك من خلال :
1- سن التشريعات التي تضمن حماية الحقوق الصحية للطفل والمرأة، ومن أهمها تشريع إجازة الوضع بعد الولادة للمرأة العاملة.
2- إنشاء عيادات الحفاظ على صحة المرأة، والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وخدمات الوقاية من هشاشة العظام ... الخ.
3- توفير التأمين الصحي للمرأة الإماراتية العاملة في القطاع الخاص، ولمن تعولهم، إذا كانت هي العائل الوحيد للأسرة.
4- حماية وتطوير صحة الفتيات المراهقات النفسية والإنجابية، وذلك عن طريق تطوير مشروع وطني لحماية صحة المراهقين.
5- تبني فكرة المستشفيات الصديقة للطفل، والتي تشجع الرضاعة الطبيعية في جميع المستشفيات والمؤسسات الصحية.
6- تنمية الوعي الصحي للمرأة الإماراتية، من خلال استمرارية عقد الندوات والمؤتمرات.
7- توجيه وسائل الإعلام الرسمية للمساهمة في نشر الوعي الصحي والبيئي.
8- تفعيل مشاركة المرأة العاملة في الميدان الصحي، في رسم السياسة الصحية، وخصوصا ما يتعلق بصحة المرأة والطفل، وصنع القرار، ووضع الخطط الصحية وتنفيذها.

محور المرأة واتخاذ القرار في المجال السياسي
تعد مشاركة المرأة في عملية صنع القرارات، وتمتعها بحرية التعبير عن الرأي، والمشاركة في الحياة السياسية، من الركائز الأساسية لبناء المواطن، وتشكيل فكرة وتنمية وجدانه، وتوعيته بقضايا مجتمعه، ومسؤوليته تجاه هذه القضايا، بهدف دعم مشاركته الإيجابية في مسيرة التقدم الاجتماعي والحضاري.
وعلى الرغم من ارتفاع المستوى التعليمي، والتغيرات الاجتماعية والثقافية العديدة على عمل المرأة وكثير من جوانب حياتها الاسرية، فإن هذا الأثر لا يزال محدودا.
فعلى الرغم من توجيهات قرينة صاحب السمو رئيس الدولة، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، إلى ضرورة إشراك المرأة في المجال السياسي، إلا أن الواقع يشير إلى عدم تواجد المرأة في عديد من المراكز القيادية، بل ومراكز اتخاذ القرار، من ناحية أخرى. هذا إضافة إلى ضآلة المشاركة السياسية الراجعة إلى قلة الوعي الاجتماعي والثقافي، الأمر الذي يوضح عدم فاعلية المضمون المعرفي للعملية التعليمية في زيادة الوعي وتغير نمط التفكير.
وهنا يأتي دور هذا المحور من الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة الإماراتية، إذ يهدف إلى :
1- تشخيص وضع المرأة الإماراتية في مراكز صنع القرار.
2- تمكين المرأة من المشاركة في الحياة السياسية وشغل المناصب القيادية.
3- العمل على تنمية المهارات القيادية للمرأة الإماراتية العاملة.
ولتحقيق ذلك، ينبغي العمل على ما يلي :
أ- إجراء مسح ميداني، للوقوف على حجم ونوعية العمالة النسائية الإماراتية المشاركة في صنع القرار في مؤسسات الدولة المختلفة.
ب- تأهيل وتدريب المرأة الإماراتية، من خلال المؤسسات التدريبية المحلية والعالمية، لمساعدتها على اتقان المهارات القيادية في مجالات متنوعة (القيادة والتخطيط ورسم السياسات).
ج- حث الجهات والمؤسسات الإعلامية والثقافية، على إبراز الدور القيادي للمرأة، من خلال ما تقدمه من إنجازات، سواء على النطاق الرسمي أو الأهلي.
د- توعية الرجال بالدور القيادي للمرأة، ومقدرتها في اتخاذ وصنع القرار.


المداخلات والردود

الأسئلة :
سؤال (1) : هل ستقبل الأمم المتحدة على تعيين امرأة كأمين عام للمنظمة؟

سؤال (2) : كيف، ومتى تتدخل الأمم المتحدة لتفعيل مختلف الاتفاقيات التي صادقت عليها الدول، والمتعلقة بترقية حقوق المرأة في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ام ان الأمم المتحدة لا تتدخل بتاتا في تطبيقها، وتترك الأمر للدول المعنية؟

سؤال (3) : ما هي آليات تنفيذ المحاور التي تضمنها الاستراتيجية الوطنية لتنمية المرأة في الإمارات، وتفعيلها في العديد من القطاعات، مثل قطاع التعليم ؟

سؤال (4) : ما هي موقف دولة الإمارات العربية المتحدة، والاتحاد النسائي العام، من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والمعروفة باتفاقية كوبنهاجن أو السيداو (CEDAW).

سؤال (5) : هل المطلوب تعليم المرأة القراءة والكتابة (أي محو أميتها) على مستوى وطني وأممي، ام يجب توعيتها بحقوقها الأساسية وكيفية الحفاظ عليها ؟

الـــردود :
1- لا يوجد في مواثيق الامم المتحدة ولوائحها وقوانينها وقراراتها أي تميز بين المرأة والرجل، لذا لا يوجد ما يمنع المرأة قانونياً من ان تكون أمينا عام للأمم المتحدة.
2- ان تدخل الامم المتحدة في مجال ترقية حقوق المرأة يتم عبر عدة مستويات، منها : توصيات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومشاريع القرارات التي يتقدم بها أعضاء الامم المتحدة، والتي تأخذ – في آخر المطاف – صيغة قرار أممي أو معاهدة تصادق عليها الدول الأعضاء في الامم المتحدة بشكل طوعي. وتطالب الامم المتحدة، عبر منظماتها الدولية ولجانها وبرامجها، من الدول التي صادقت على معاهداتها الخاصة بحقوق المرأة، موافاتها بتقرير عما أنجزته في هذا المجال. وهذا الأمر يعتبر شكلا من اشكال متابعة الأمم المتحدة لمسألة ترقية حقوق المرأة وتفعيلها على المستوى الوطني أو المحلي.
لقد أجرت الأمم المتحدة سنة 1998 دراسة حول حقوق المرأة والشريعة الاسلامية، بمشاركة واسعة من العديد من علماء الاسلام والمفكرين والمثقفين، وتبين ان معظم التحفظات السياسية ليس لها أي مبرر ديني.
3- لقد حرص الاتحاد النسائي العام في صياغته للاستراتيجية الوطنية لتنمية وتقدم المرأة في الإمارات، ان يشرك العديد من القطاعات، نذكر منها : التعليم، الصحة، والعمل، والقطاع الخاص، وذلك لان هذه الاستراتيجية تستند إلى برامج وتصورات قطاعية صغرى من جهة، ومن جهة أخرى، تفادياً لأي إشكال في التنفيذ. فالقطاعات المذكورة تشارك في تنفيذ التصور الذي تتضمنه الاستراتيجية المذكورة.
4- إننا لا نتحدث في دولة الإمارات عن محو الامية فقط، بل نتحدث عن توعية المرأة في جميع المجالات : الصحية، والبيئية، والقانونية، والثقافية، والإعلامية، والاقتصادية، والاجتماعية، وحتى الإلكترونية. إن الانفتاح الذي تعيشه دولة الإمارات يفرض على المرأة ان ترفع كفاءاتها وتفرض ذاتها. ويسعى الاتحاد النسائي العام لتطوير مهارات المرأة في مختلف المجالات، من خلال ورشات تدريبية وتعليمية، وعبر الندوات والملتقيات.
5- أعتقد ان أمر التوعية لا يقتصر على المرأة فقط، بل يجب ان يشمل الرجل أيضا، لذا لابد من مراجعة البرامج الدراسية وتوعية أطفالنا، بنات وبنين، بدور المرأة وحقوقها، التي نصت عليها الشريعة الإسلامية.
إن ترقية حقوق المرأة والدفاع عنها، لا يرتبط بمحو أميتها فقط، بل يرتبط ايضا بمحو الأمية الثقافية والعلمية والقانونية والاقتصادية. إن ترقية حقوق المرأة تبدأ بالمدرسة، وبمناهجها التعليمية والتربوية، وهذا مجال اهتمام منظمة (اليونسكو).

عودة »»