الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 204
عدد زوار المقالات : 343793
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » المرأة العربية والتنمية » الأسرة العربية والتنشئة الاجتماعية
تاريخ الإضافة :: 31/10/2007   ||   عدد الزوار :: 1815

الأسرة العربية والتنشئة الاجتماعية


تعد الاسرة من أهم التنظيمات الأساسية في المجتمع البشري، فهي الجماعة الاجتماعية التي يولد فيها الفرد ويتم فيها بدايات تنشئته الاجتماعية ليتحول إلى شخص قادر على التكيف مع المجتمع بكل قيمة وعاداته وتقاليده، وليس معنى ذلك القول بأن طبيعة الأسرة في أي مجتمع معين هي التي تشكل كل السلوك البشري وإنما التأثير الذي تحدثه بالغ الأهمية، الأمر الذي يجعلنا نهتم بها كأحد أجزاء البناء الاجتماعي الرئيسية التي تؤثر بصورة حتمية على عمليات التغيير والتنمية.
وعلى الرغم من التغيرات التي طرأت على بناء الأسرة العربية ووظائفها، إلا أن دور الاسرة في التنشئة الاجتماعية في ظل ظروف التغيير يعد بمثابة مرتكز أساسي لانطلاق عمليات التغيير والتنمية في اتجاهات إيجابية، ولهذا ترتكز جهود الدولة ومؤسسات العمل المدني في جهودها نحو التنمية على الأسرة، فإن جانبا كبيرا من التنمية المستقبلية المستدامة يرتكز على توازن الأسرة واستقرارها لإنتاج نشء قادر نفسيا وجسميا وثقافيا على تحمل عبء التنمية في المستقبل.
ولذلك فإن الاستثمار الموجه لتنمية المرأة صحيا وتعليميا وثقافيا إنما ترتد نتائجه على التنمية المستقبلية وكذلك بالنسبة للرجل، فالتنشئة الاجتماعية تمثل خطوة هامة من خطوات التنمية إذا ما أحسنا التوفيق بين قيمنا وثقافتنا المستمدة من تاريخنا ومتطلبات العصر وتطوراته.
وفي إطار ما يشهده العالم من ثورة تكنولوجية غير مسبوقة من حيث سرعتها ونتائجها على النمو السريع لقدرات الإنسان الذهنية والمعرفة العلمية إنما يعني ان هذه القدرات تعد من أهم العوامل الحاكمة في تصور نمط مستقبل التنمية ومن الوسائل الهامة لتأكيد قدرات الإنسان الذهنية والمعرفة العلمية، ولذلك فإن تعليم المرأة الأم يصبح مطلبا أساسيا لما له من آثار تنعكس على تنشئة جيل بأسره قادر على مواجهة تحدي التغير.

عودة »»