الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 204
عدد زوار المقالات : 343788
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » المرأة العربية والتنمية » متطلبات تنمية المرأة العربية
تاريخ الإضافة :: 31/10/2007   ||   عدد الزوار :: 2429

متطلبات تنمية المرأة العربية


أولاً : المرأة العربية والتعليم
ترتبط تنمية الموارد البشرية ارتباطا وثيقا بالتعليم، باعتباره أحد المحاور الأساسية في التنمية البشرية. وتعليم المرأة يعتبر من أهم محددات التنمية البشرية، فالفرد المتعلم أكثر إنتاجية وأكثر قدرة على الابتكار، وهو مدخل ضروري للتقدم في جميع مجالات التنمية البشرية الاخرى. وتؤكد معظم مؤشرات التنمية على ان هناك ارتباطا ايجابيا واضحا بين ارتفاع مستويات التعليم من ناحية وارتفاع مستويات المعيشة وارتفاع الأجور والمرتبات وارتفاع معدلات التقدم العلمي والفني وانخفاض معدلات الخصوبة والوفيات وتحقيق مستويات افضل للتغذية.
ومن أهم التحديات التي تواجه الأقطار العربية في القرن الحالي تطوير أنظمتها التعليمية بحيث تكفل المساواة في الفرص بين الذكور والإناث. وتحث المؤتمرات الدولية والإقليمية (المؤتمر الدولي للتربية في جنيف 1990، ومؤتمر جومتين 1991، ومؤتمر بكين للمرأة 1995) على إزالة كافة أشكال اللامساواة في التعليم بين الإناث والذكور في جميع مستويات التعليم وتعميم التعليم الابتدائي للإناث. ولقد أحرز التعليم تقدما كبيرا في المنطقة العربية في مجال تعليم الإناث خلال العقدين الأخيرين. والجداول التالية توضح بعض ملامح تعليم المرأة في الوطن العربي.

جدول رقم (2) نسب مستويات تعليم المرأة في الوطن العربي
مقارنة بالدول الاقل نموا والدول الصناعية

المؤشرات الدولة العربية البلدان الاقل نموا البلدان الصناعية
 

المؤشرات

الدولة العربية

البلدان الاقل نموا

البلدان الصناعية

نسبة القيد الاجمالية في التعليم الابتدائي

الاناث كنسبة مئوية من الذكور 1995

84

76

99

نسبة القيد الاجمالية في التعليم الثانوي

الاناث كنسبة مئوية من الذكور 1995

82

69

102



جدول رقم (3) مستويات القراءة والكتابة للإناث في الدول العربية

 

البيان

ما قبل عام 1995

ما بعد عام 1995

نسبة التغيير

الاردن

77.0

79.4

3.1

الامارات العربية

56.0

79.8

42.5

البحرين

-

79.7

-

تونس

54.6

67.0

22.7

الجزائر

49.1

60.3

22.8

السعودية

50.3

73.4

-

السودان

34.6

53.3

54.0

سوريا

55.8

71.6

-

الصومال

-

-

-

العراق

-

45.0

-

عمان

46.0

67.1

-

فلسطين

77.0

81.2

5.5

قطر

71.9

80.0

-

الكويت

76.0

77.5

2.0

لبنان

78.3

90.0

-

ليبيا

-

63.0

-

مصر

38.3

52.7

37.6

المغرب

31.0

45.9

-

موريتانيا

-

38.4

-

اليمن

-

39.0

-



وتعتبر معدلات القراءة والكتابة أحد المؤشرات الدالة على الوضع التعليمي في الدولة، وبصفة عامة توضح القيم في الجدول السابق ارتفاع في معدل القراءة والكتابة بين الإناث في العديد من الدول العربية في الفترة الأخيرة نتيجة لاهتمام هذه الدول بتوفير فرص التعليم للإناث والى تبني غالبية الدول العربية لبرامج محو الأمية.
كما بلغت نسبة الإناث في المدارس الابتدائية 83.3٪ واستطاعت بلدان عديدة تقليص الفجوة بين الجنسين في التعليم من 5-10٪، وتتسم ثلاثة بلدان خليجية هي الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين بمستويات عالية من التحصيل التعليمي.
وتختلف نسب قيد الإناث في التعليم الثانوي في العديد من الدول العربية، فيمكن تقسيم الدول العربية إلى دول ترتفع بها نسب القيد في الثانوي مثل ليبيا (99.9٪) والبحرين (90.8٪)، ودول تنخفض فيها النسبة إلى أقل من (50٪) مثل سوريا والعراق والمغرب وباقي الدول العربية تقع بين نسبتي (79.9٪) و (52.9٪) مثل الإمارات وقطر ومصر والسعودية.
أما بالنسبة للتعليم العالي فان التقارير القطرية تشير إلى انخفاض نسبة الإناث في التعليم العالي في بعض الدول العربية، كما في اليمن وموريتانيا. وفي بعض الدول العربية تصل نسبة الإناث في التعليم العالي إلى خمسة وستة اضعاف الرجال كما هو الحال في قطر والإمارات.

الاميـــة
تعتبر الأمية إحدى المعوقات الرئيسة لبرامج التنمية، خاصة في عصر ازدادت الحاجة فيه إلى التعامل مع الآلة والاجهزة العلمية الدقيقة، ومن المتصور في ظل التقدم العلمي الذي وصل إليه الإنسان، ان تقل نسبة الأمية، إلا أن الواقع يشير إلى أنها ما تزال تلقي بظلالها على مساحات واسعة من الأرض، فهناك اكثر من مائة مليون طفل بينهم ستون مليون فتاة على الأقل محرومون من الالتحاق بالتعليم الابتدائي، كما ان أكثر من تسعمائة وستين مليونا من الراشدين في العالم لا سبيل لهم إلى معرفة المطبوعات والمهارات والتقنيات الجديدة التي من شأنها ان تحسن من حياتهم وتساعدهم على التشكل والتكيف مع التغير الاجتماعي والثقافي، وأن أكثر من مائة مليون طفل وأعدادا لا تحصى من الراشدين يتعذر عليهم إكمال برامج التربية الأساسية، هكذا تشير الارقام والإحصاءات (المحزنة) التي خرج بها الإعلان العالمي حول (التربية للجميع) إلى عقد في (تايلند) عام 1990م.
وعلى الرغم من مكانة المشكلة إلا ان الجهود التي تبذل في عالمنا العربي لا تؤتي ثمارها المطلوبة، فكما تشير وثيقة (أوضاع الأمية في البلاد العربية)، فإن الجهود المبذولة لمواجهة الأمية بكل ما توفر لها من إمكانات مادية وبشرية لم تستوعب إلا 2٪ تقريبا سنويا من الرصيد الحالي للأميين في الوطن العربي، والناجحون من هذه النسبة المحدودة لم تتعد نسبتهم 1٪ سنويا من هذا الرصيد وهذا عائد غير مشجع لو قيس بأي مقياس.

جدول رقم (4) تطور الأمية لدى الكبار في الوطن العربي (15سنة فأكثر)

 

السنة

1975

1985

1990

1995

2000

البيان

بالمليون

٪

بالمليون

٪

بالمليون

٪

بالمليون

٪

بالمليون

٪

ذ+1

49

72.7

61

56.5

63.7

51.1

66.5

45.0

69

40.2

ذ

20

59.7

23

42.6

23.7

37.0

24.4

32.4

25

28.7

أ

29

85.6

38

70.5

40.0

64.2

43.2

85.0

44

51.9



وعلى الرغم من الاستراتيجيات التي وضعت على المستويين العالمي والعربي للقضاء على الأمية إلا أن هذه الاستراتيجيات – ولعل أبرزها (استراتيجية محو الأمية في البلاد العربية) – لا تزال حبيسة القرارات والإجراءات الرسمية مما يعطل قيامها بدورها المطلوب حيث يفتقر بعضها للقرار السياسي، كما يقف البعض منها عاجزا تماما أمام الإمكانات المادية، وتأتي الظروف البيئية والاجتماعية عائقا آخر.
ولعل جهود تنمية المرأة ينبغي ان تبدأ بالتعليم ثم تمتد لتشمل التدريب الفني والتأهيل والتثقيف الذي يتواكب ومستجدات العصر من علوم وتكنولوجيا ومعلومات.
وقد أشارت العديد من الدراسات في الوطن إلى ان (ضعف القاعدة البشرية يتمثل بشكل أساسي في انتشار الامية، وبخاصة بين الإناث، وضعف التعليم الجامعي، ونقص التدريب الفني، وتواضع مستوى التنمية البشرية، وبخاصة في البلدان العربية غير النفطية. وقد يؤدي ذلك إلى تدني دافعية الجماهير العربية وخصائصها الفنية، وقدرتها على المشاركة بفاعلية في جهود التنمية) فينبغي لذلك الالتفاف إلى هذه الناحية المهمة أولا كخطوة أساسية للإقدام على أي برنامج يهدف إلى تحقيق التنمية البشرية العربية.
وقد درجت بعض القواميس الكلاسيكية على تعريف المرأة الأمية بأنها (المرأة التي لا تعرف القراءة والكتابة). أما تعريف اليونسكو الموسع نسبيا – في مطلع الخمسينات – فقد اعتبر غير الأمي (الشخص القادر على قراءة وكتابة نص بسيط وقصير يدور حول الوقائع ذات العلاقة المباشرة بحياته اليومية).
وفي ضوء تطور المجتمعات المعاصرة، بما تمليه من احتياجات متزايدة ومتجددة، تبنت هذه المنظمة الدولية تعريفا جديدا يتناسب وطبيعة هذه التطورات وحجم الاحتياجات، حيث عرفت المرأة غير الأمية بأنها : (المرأة التي تملك معرفة القراءة والكتابة والحساب بالقدر الذي يمكنها من تحسين نوعية حياتها اليومية وحياة أسرتها، ويسهل من مشاركتها بشكل كامل في تنمية الجماعة والمجتمع).

أهم الجهود التي بذلتها الدول العربية في مجال تعليم الإناث :

• وضعت كل دولة عربية خطة وطنية للارتقاء بمكانة المرأة وتشخيص أوضاعها في المجالات ذات الاهتمام، وقد أولت هذه الخطط أولوياتها لمجال التربية ومحو الأمية.
• حقق برنامج إصلاح النظام التربوي الذي تم إقراره سنة 1991 أهدافه خاصة في مجال تحقيق الفرص بين الجنسين.
• انشاء مراكز ومؤسسات خاصة بتنمية المرأة الريفية في مجالات التعليم والتدريب والصحة والتوظيف.
• مواجهة إحجام الإناث عن التخصصات العلمية والعملية وتشجيعهن على الالتحاق بتلك التخصصات.
• يحظى التعليم في جميع خطط الدول العربية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بأولوية عالية.
• توفير أماكن لكل طالب في سن مرحلة التعليم الأساسي مما أدى إلى ارتفاع نسبة المتعلمات خلال الفترة ما قبل 1995 وحتى عام 1997.


ثانياً : التنظيمات النسائية ودور المرأة التنموي
إن طرح قضايا المرأة قد اتخذ أبعادا جديدة في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية، والتي شهدت نهوضا جماهيريا سياسيا عاصفا في المنطقة العربية، مما أدى إلى وصول بعض القوى القائدة لحركات التحرر إلى السلطة، وقيام أنظمة معادية للإمبريالية في عدد من البلدان العربية. الأمر الذي نتج عنه تبلور أو نشوء تنظيمات نسائية، بعضها قد ارتبط بالقوى السياسية الحاكمة (في الجزائر ومصر وسوريا والعراق والسودان ...) وأخرى شكلت حركات نسائية مرتبطة بالقوى التقدمية.
فإذا كان طرح قضية المرأة قد تطور فكرا وممارسة وتنظيما في اتجاهات ومستويات مختلفة من بلد إلى آخر في تلك المرحلة، وان كان يحقق تقدما بارزا في فترات المد النضالي، بفعل مشاركة المرأة العربية في حركة النضال الوطنية والقومية التحررية بمختلف أشكالها وأساليبها، مؤكدة بذلك مشروعية وجودها المتساوي كمواطنة في المجتمع لأنها رغم جميع القيود كانت تبادر إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية .... فإن المرأة العربية كانت تعود بعد تحقيق أي انتصار قومي أو وطني لتواجه قفل الأبواب أمام متابعة مسيرتها في الحياة العامة للبلاد بمختلف جوانبها في تقاليد مختلفة عشائرية أو دينية ... الخ.
وقد كان لطبيعة قيادة حركات التحرر انعكاسها على سير وتطور التنظيمات النسائية، ولطبيعة المرحلة السياسية خصوصا في الخمسينيات انعكاسها وتأثيرها في نشوء تنظيمات نسائية ذات طابع جديد، تحاول تجذير التعاطي مع قضية المرأة كجزء من القضية العامة.
فكانت الخطوة البارزة في تلك الفترة تشكيل الاتحاد النسائي العربي عام 1944، والذي تأسس في مؤتمر كان موضوعه (الخطر الصهيوني). إلا أن هذا التنظيم لم يتمكن من القيام بدوره نتيجة للوضع السياسي السائد في المنطقة العربية إلى جانب التأثير الكبير للتنظيمات التقليدية، كما أنه لم ينجح في جمع كل الحركات النسائية القادرة على لعب دور واسع بين جماهير النساء العربيات من أجل قضاياهن الاجتماعية والقومية والوطنية.
والاتحاد النسائي العربي وإن كان قد وقف من جديد مدعوما بأكثر من رغبة صادقة لجعله رافدا للتضامن العربي وموحدا لكلمة المرأة العربية من أجل حقوقها وحقوق مجتمعها، إلا أنه ما زال يعاني من الكثير من الثغرات وما زال بعيدا عن مستوى الواقع السياسي الراهن وواقع ووعي المرأة العربية ومتطلباتها على كافة الأصعدة.
والوطن العربي في الفترة الاخيرة يشهد نشوء مجموعة كبيرة من التنظيمات النسائية متنوعة البرامج والآفاق والتي تتعايش وتشهد في آن واحد حالة صراع يتمحور في عمقه حول الأهداف وبالتالي كيفية طرح قضايا المرأة والتعاطي معها وحول أهداف وكيفية توعية وتوجيه تلك الطاقات الكبرى للنساء العربيات وتعبئتهن ودفعهن للنضال من أجل حقوقهن ومصالحهن وحقوق ومصالح المجتمع العربي بصفة عامة.
وتتعدد أشكال التنظيمات النسائية وتتنوع في إطار ما يحكمها من عوامل مجتمعية. ومن أبرز هذه الانواع ما يلي :
1- الهيئات الحكومية
تتشابه الأجهزة الحكومية التي ترعى شؤون المرأة في المنطقة العربية إلى حد كبير من بعض الاختلافات، وقد يكون الاختلاف الأساسي هو في وضع الأجهزة داخل الهيكل الحكومي. ويمكن للأجهزة الحكومية ان تلعب دورا فاعلا كمنسق لجهود المنظمات النسائية، أو لجهود المنظمات غير الحكومية عامة، ومنها المنظمات النسائية التي يقتضي إسهامها في تنفيذ مهام تنموية وغيرها في صلب اختصاصها في المشاريع المعتمدة التي تنفذها الدولة بالاتفاق مع المنظمات الدولية منها :
- وزارة العائلة : انفردت تونس دون غيرها من الاقطار العربية في إنشاء وزارة خاصة بالعائلة والنهوض بالمرأة منذ عام 1983.
- وزارة الشؤون الاجتماعية : هناك أنماط مختلفة للوزارات المعنية بالشؤون الاجتماعية في الأقطار العربية.
- إدارات المرأة : في كثير من الأقطار العربية توجد إدارات خاصة تعني بشؤون المرأة داخل الوزارات المختلفة، مثل المديرية العامة لشئون المرأة والطفل التي أنشئت في عمان 1985، وكذلك الإدارة العامة للمرأة والاسرة في السودان عام 1993.
- اللجان الوطنية : وهي التي تم إنشاؤها بموجب مراسيم سلطانية أو بقرارات من مجالس الوزراء للاهتمام بشئون المرأة، كاللجنة الوطنية الأردنية التي انشئت عام 1992. واللجنة الوطنية للمرأة باليمن عام 1996.

2- الهيئات غير الحكومية
وتندرج تحت هذا العنوان الاتحادات النسائية والجمعيات الخيرية وجمعيات تنظيم الأسرة وجمعية الهلال الأحمر والصليب الأحمر، وجمعيات أخرى لا يمكن حصرها في كافة الأقطار العربية.
- التعاونيات : تتفاوت أهمية مكانة المرأة في التعاونيات من قطاع إلى أخر ومن بلد إلى أخر.
- الجمعيات الخيرية النسائية : هي من أكثر الجمعيات النسائية رواجا وهذا النمط من النشاط النسائي رغم فضيلته في عمل الخير والإحسان، يعبر عن أزمة تنمية أكثر مما يحاول المساهمة في حل بعض معضلاتها. وقد يكون وراء ظهور بعض هذه الجمعيات أهداف أيدلوجية حيث تعمل تلك التجمعات النسائية في بعض الدول على بث بعض الافكار السياسية أحيانا.
- الجمعيات أو الاتحادات النسائية التابعة لأحزاب : توجد هناك بعض المنظمات النسائية التابعة لأحزاب أو تدور ضمن فلكها الأيدلوجي، في حين قد تكون بعض المنظمات النسائية مرتبطة برصد واقع المرأة من منظور معاينتها الأيدلوجية لواقع مجتمعها (وقد كثرت في الستينيات والسبعينيات) وهذا النوع من التنظيمات النسائية رغم إنجازاته العديدة في بعض الدول والتي يرتبط بعضها بتحقيق مطالب المرأة بالمساواة في العمل أو تحريك المشاركة السياسية والتعليم أو الأحوال الشخصية، إلا أنها قد استطاعت ان تقوم في ذات الوقت بدور ملحوظ في خدمة قضايا المرأة الإنمائية وفي التوعية بقضايا التنمية ومسؤولياتها، كما أنها استطاعت ان تضع قضية المرأة في المنظور السياسي والإنمائي وفي الإطار المجتمعي مع مراعاة خصوصية موقع المرأة في المجتمع.
- النساء في العمل النقابي : ان مساهمة المرأة في العمل النقابي العربي ضعيفة حتى في الأقطار التي اعترفت بحق التنظيم النقابي منذ فترة بعيدة، إذ لا يتجاوز متوسطه عام 1979 في سبعة من الأقطار العربية ذات التنظيمات الأكثر فاعلية نسبيا (14.5٪).
- النوادي النسائية : تعتبر في واقعها تعبيرا عن شيء من اهتمامات المرأة في المجتمع، هذا فضلا عن وجود نظير تاريخي لها يقوم بوظيفة مجتمعية مشابهة، مثل المجالس والنوادي النسائية الشعبية التي ما زال بعضها يعمل في العديد من أقطار الوطن العربي).

كما يمكن تصنيف التجمعات النسائية حسب توجهاتها إلى ما يلي :
1- التنظيمات النسائية ذات البرامج المحدودة أو الجزئية، وهي قد باتت متخلفة عاجزة عن التقدم وهامشية وغير قادرة على لعب دور جماهيري أو على طرح قضية المرأة (كقضية) أو كجزء من قضايا المجتمع.
2- التنظيمات النسائية التابعة للقوى السياسية التي ناضلت ضد السيطرة الاستعمارية ونجحت في الوصول إلى السلطة وتلك التي أقامت أنظمة معادية للاحتلال الأجنبي، ما زالت تلعب دورا إيجابيا بصورة عامة في إطار السياسة العامة وسياسة التنمية التي تنتهجها.
3- التنظيمات النسائية ذات التوجه التقدمي، وهي تنمو في ظروف سلطة تتجه نحو التحويل الاجتماعي الجذري، وتشارك في مختلف نواحي الحياة وتسهم في رفع مستوى وعي وعمل الجماهير النسائية وتعبئتها للمساهمة في مسيرة التقدم في بلادها.
4- التنظيمات النسائية الديمقراطية ذات التوجه التقدمي، وقد انطلقت من الواقع المباشر في مجتمعاتها وتعاطت مع القضايا اليومية وتسعى للربط بين مشاكل المرأة الآنية وأسبابها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وبين ضرورات التغيير الأكثر جذرية. وتجدر الإشارة إلى وجود العديد من هذه التنظيمات في بلدان الخليج مثلا.
5- التنظيمات النسائية التقدمية في الأنظمة الليبرالية، وتتعايش مع عدد كبير من التنظيمات التقليدية المحافظة، وتنطلق من استحالة تحرر المرأة بمعزل عن تحرر مجتمعها، ومن استحالة النضال من أجل هذه القضية بمعزل عن النضال من أجل تغيير بنى المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأيدلوجية، وذلك لبناء مجتمع الديمقراطية والعدالة والمساواة.
وفي ظل هذا العرض تتعاظم أهمية العمل من أجل خلق وحدة للتنظيمات النسائية الوطنية والتقدمية على أسس ديمقراطية في كل بلد عربي والعمل بالتالي من اجل إيجاد حركة نسائية عربية موحدة تجمع في صفوفها كل التنظيمات القادرة على تعبئة جماهير النساء على أسس تقدمية واضحة للنضال من اجل القضايا القومية والوطنية للمجتمع العربي أو من أجل تطور أوضاع المرأة على كافة الأصعدة، بما يسمح لها بالمساهمة في مجمل أشكال التنمية التي تفرضها المرحلة السياسية، وتفرضها آفاق وطموحات الشعوب العربية.

ثالثاً : المشاركة الاقتصادية للمرأة العربية
على الرغم من التغيير الذي حدث في المجتمع العربي تجاه عمل المرأة ودورها في المساهمة في عملية التنمية والنصوص في كافة تشريعات العمل العربية والتي أقرت مبدأ المساواة بين الجنسين في بعض الدول العربية فإن مساهمة المرأة العربية في النشاط الاقتصادي لا تزال محدودة في بعض الدول العربية، حيث تنخفض إلى (3.6٪) في بعض البلدان، بينما ترتفع إلى (14٪) في بلدان عربية أخرى. وبهذا فإن متوسط المعدل العام لمساهمة المرأة على المستوى القومي تبلغ حوالي (9٪)، وهو إسهام اقتصادي متواضع بالمقارنة مع المعدلات العالمية التي تصل إلى (34٪).
وتعتبر مشاركة المرأة العربية في العملية الانتاجية ضعيفة للغاية حيث يتركز عملها في مجالات محددة ونمطية ذات دخل منخفض وبالتحديد في قطاعي الخدمات والزراعة، وتتراوح نسبة مشاركة المرأة في قطاع الخدمات بين (95-60٪) في تسعة بلدان وتتراوح النسبة في قطاع الزراعة بين (29٪) و(90٪) في البلدان العربية وتزيد نسبة مشاركة المرأة في قطاع الصناعات التحويلية على (25٪).

ومن أهم ما يميز المشاركة الاقتصادية للمرأة العربية ما يلي :
1- إن مشاركة المرأة العربية في سوق العمل تتميز بانخفاضها عموما في كافة الدول العربية مع اختلافات بسيطة من دولة لأخرى ولا تتجاوز نسبة النساء المشاركات في سوق العمل بشكل رسمي (15-20٪) من سوق العمل.
2- تنحصر النساء العاملات في قطاعات محدودة كقطاع الصحة والتعليم والإدارة.
3- معظم ا لإحصائيات المتوفرة عن المشاركة الاقتصادية في العالم العربي تهمل مساهمة المرأة الريفية في القطاع الزراعي. وهذا ينطبق بنفس الدرجة على مشاركة المرأة في المشاريع الإنتاجية للأسرة بكل عام.
4- نسبة نمو القوة العاملة للنساء تفوق بشكل كبير نسبة نمو القوة العاملة للرجال.
5- تشارك المرأة في القطاع غير الرسمي وغير المنظم.
6- تتأثر المشاركة الاقتصادية للمرأة بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسات التنموية بشكل كبير.

ويفسر بعض الباحثين انخفاض مساهمة المرأة في بعض المجتمعات إلى عوامل تتعلق بعدم توفير الفرص للإعداد الكافي لها للمشاركة في الحياة العامة كالفرص التي أتيحت للرجل من حيث تأهيله لوظائف معينة كالوظائف القيادية مثلا، ومن حيث وضع فروق بين الرجال والنساء في الأجور. وربما يعكس ذلك مدى الظلم الذي تعاني منه المرأة داخل سوق العمل. (فإذا كانت الدول النامية بشكل عام تعاني من القهر والاستغلال الخارجي في ظل نظام اقتصادي دولي غير متكافئ، فإن المرأة تعاني من استغلال مزدوج وخاص. فهي فئة اجتماعية، لها خصوصيتها وهي مقهورة لا من النواحي الاقتصادية فقط وإنما في النواحي الأيديولوجية والفكرية، وان كانت الأخيرة أكثر خطورة واقل وضوحا. فبالتمعن في اقتصاد العديد من الدول النامية يتبين ان المرأة تشغل أدنى المراتب في سوق العمل، أي إنها تعمل في قطاعات ضئيلة الأجر سيئة التنظيم). (القطاع الهامشي على سبيل المثال، أو قطاعات خدمية غير منظمة) قليلة المرافق الخدمية والصحية والتأمينية.

جدول رقم (5) الملامح الأساسية للعاملات في الوطن العربي

 

السنوات

الدولة العربية

أقل البلدان نموا

البلدان الصناعية

حصة المرأة العاملة من القوة العاملة

1970

22

43

40

1995

27

48

44

عودة »»