المبحث الأول - الاهتمام بالطفولة يجب ان يرتفع فوق الاعتبارات
الدينية والعرقية
دعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك مختلف المؤسسات والهيئات والمنظمات الوطنية
والدولية الناشطة في مجالات العمل الخيري إلى تكثيف البرامج والمبادرات الرامية إلى
رعاية الطفولة وحمايتها من الآثار الخطيرة للصراعات والحروب التي تضرب عدداً كبيراً
من مناطق النزاع في العالم. مؤكدة في حديث لمجلة (المرأة اليوم) في الثالث عشر من
أكتوبر 2001 بمناسبة اختيارها شخصية العام الراعية للطفولة من قبل صندوق الأمم
المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ان الاهتمام بالطفولة يجب ان يرتفع فوق الاعتبارات
الدينية والعرقية، فالطفل هو الطفل، وهو في حاجة إلى الحب والرعاية، وله الحق في
الشعور بالأمن والأمان مهما كان دينه أو جنسه.
وقالت سموها : (إن العقدين الماضيين شهدا نزاعات وحروباً في مناطق شاسعة ومتعددة.
وقد أسفرت هذه الاضطرابات عن آثار سلبية وخطيرة، انعكست بصفة خاصة على النشء الذي
يتعرض للموت وللإعاقة والأزمات النفسية بغير ذنب).
وشددت على ان (الاهتمام بالطفولة يجب ان يكون على رأس أولويات المنظمات الخيرية
والإنسانية، باعتبار ان طفل اليوم هو شاب الغد الذي تقوم على أكتافه وبسواعده دعائم
الوطن، فالمستقبل الذي ننشده، والتنمية التي نصبو إليها لن يتحققا بغير إعداد النشء
للنهوض بأعبائهما).
وتطرقت سموها إلى الانجازات التي تحققت للطفل على أرض الإمارات وقالت: (إن دولة
الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة – حفظه
الله – ضربت مثلاً متحضراً راقياً فيما يتعلق برعاية الطفولة، حيث وفرت أحدث
الخدمات الصحية، وطورت خدمات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، كما اهتمت بالتعليم
فبلغت نسبة الاستيعاب لمن هم في سن التعليم مائة في المائة هذا بالإضافة إلى التوسع
في إنشاء المرافق الترفيهية والمؤسسات الهادفة إلى رعاية الطفل ثقافياً).
ورأت سموها ان المشروع الذي تبناه الاتحاد النسائي العام بإنشاء مجلس أعلى للطفولة
ووافق عليه مجلس الوزراء يمثل بادرة راقية سيؤدي إلى تطوير الخطط والبرامج المخصصة
لرعاية الطفولة على أرض الدولة خاصة في ظل التحولات الحضارية الكبيرة التي يشهدها
العالم في الوقت الراهن.