المؤتمرات العالمة المعنية بالمرأة
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1975 عاما دوليا للمرأة وانعقد على أثره
المؤتمر الاول الشهير في المكسيك، كما اعتبرت الفترة من 1972 – 1985 بمثابة فترة
للجهود العالمية الرامية بشكل أساسي إلى دراسة مركز المرأة وحقوقها واشتراكها في
عملية صنع القرار على جميع المستويات. ففي عام 1979 اعتمدت الجمعة العامة للأمم
المتحدة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي بدأ سريانها منذ
عام 1981.
وفي عام 1980 انعقد المؤتمر العالمي الثاني للمرأة في كوبنهاغن بالدنمارك وتلاه في
عام 1985 المؤتمر الثالث العالمي في نيروبي والذي اعتمد استعراض وتقييم منجزات
المرأة في مجال المساواة والتنمية والسلم، وأخرج للعالم الاستراتيجيات الشهيرة (استراتيجيات
نيروبي التطلعية للنهوض بالمرأة حتى عام 2000 والتي دعت إلى إنشاء آليات وطنية
لمتابعة تنفيذ مسار الاستراتيجيات وأهدافها).
كما برزت الجهود المتميزة للمنظمات الأهلية والجمعيات خلال مؤتمر نيروبي، ولعبت
دوراً كبيراً في مجال الدعوة لتنفيذ التشريعات الخاصة بالمرأة وإنشاء آليات عمل
ترصد هذا التقدم. كما تطورت تلك المنظمات لتصبح قوة دافعة لاتباع منهج جديد في
التنمية، وقد أقرت العديد من الحكومات أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات النسائية
غير الحكومية.
وفي مؤتمر القمة العالمية الرابع المنعقد في بكين عام 1995 تم الإقرار بالحقيقة
القائلة بأنه بعد عشر سنوات من مؤتمر نيروبي لا تزال مشاكل المرأة في مجملها تنتظر
الحلول، بالرغم مما شهده العالم من تغييرات من نيروبي 1985 إلى بكين 1995 خصوصا في
مجال العلاقات الدولية، ونتيجة لثورة الاتصالات الحديثة مما يهيء للمرأة فرصا
للمشاركة في ميدان الاتصالات ونشر المعلومات المتعلقة بشؤونها.
وقد بينت الإحصائيات المعتمدة عشية الاحتفال بالسنة الدولية للأسرة عام 1994 ان ربع
الأسر في العالم ترأسها النساء، عدا مساهمة المرأة في تحسين معيشة الأسرة. لذا حدد
منهاج عمل بكين مجالات الاهتمام الحاسمة بشؤون المرأة باثني عشر (12) مجالا وحدد
لها أهدافا استراتيجية تسهل مهمة تنفيذها، ومنها مثلا : عبء الفقر على المرأة وعدم
المساواة في الخدمات الصحية والقضاء على العنف الموجه للمرأة بأنواعه وعدم المساواة
في الهياكل السياسية والاقتصادية.
وفي إطار هذه الخطوط العالمية العامة الداعية إلى تغيير الصورة النمطية السلبية
للمرأة، وضعت خطة عمل إقليمية للنهوض بالمرأة العربية عام 2005 والتي تمت مناقشتها
وإقرارها في الاجتماع التحضيري في عمان – الأردن 1995 وبإعداد متميز من اللجنة
الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا، وقد صادق عليها اجتماع بكين أيضا. ولقد ارتكزت
بنود الخطة على الأسس العامة المتفق عليها في المجتمع الدولي ومحاولة تطويرها
واستحكامات المجتمع العربي ومن هذه البنود :
1- ضمان حقوق المرأة العربية للمشاركة في هياكل وآليات السلطة ومواقع صنع القرار.
2- تخفيف عبء الفقر عن المرأة العربية.
3- ضمان تكافؤ الفرص للمرأة العربية في التعليم بجميع مستوياته.
4- ضمان تكافؤ الفرص في حصول المرأة العربية على الخدمات الصحية.
5- تعزيز قدرات المرأة العربية لدخول سوق العمل والاعتماد على الذات.
6- التغلب على آثار الحروب والاحتلال والنزاعات المسلحة على المرأة العربية.
7- مساهمة المرأة في إدارة الموارد الطبيعية وصون البيئة.
8- القضاء على العنف ضد المرأة.
9- الاستخدام الافضل لوسائل الاتصالات المتقدمة وتغيير الصورة النمطية للمرأة في
وسائل الإعلام.
وهناك ثلاث مستويات لتنفيذ هذه البنود وفقا لاختصاصاتها وتبعاتها وهي :
• مستوى الحكومة أو السلطة.
• مستوى المنظمات غير الحكومية أو الأهلية.
• المستوى الإقليمي و الدولي.
وبما أن هذه الوثيقة مستمدة أصولها من التقارير التي أعدتها معظم الدول العربية
لتتقدم بها لجنة الأسكوا إلى مؤتمر بكين سبتمبر 1995 ولكي يصبح العمل العربي
المشترك ذا ملامح موحدة حين يطرح في المجتمع الدولي، لذا عرضت الخطة اولا في اجتماع
عربي تحضيري للخبراء تم في عمان بالأردن نوفمبر 1995 ليحدد مراحل زمنية متوسطة
المدى ومبرمجة وفق مقتضيات العمل على تطوير الواقع العربي وتمازجه بالتوجهات
الدولية ثم يتم عرض الأمر على اجتماع رفيع المستوى للموافقة على الخطة العربية وقد
سبق هذا كله اجتماع للمنظمات الأهلية العربية نوقشت من خلالها الخطة وأجريت عليها
التعديلات وسهلت دور الخبراء في بلورة الخطة.