الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 204
عدد زوار المقالات : 343776
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » المرأة العربية والتنمية » كلمة صاحبة السمو الشيخة لطيفة فهد السالم الصباح
تاريخ الإضافة :: 31/10/2007   ||   عدد الزوار :: 1572

كلمة صاحبة السمو الشيخة لطيفة فهد السالم الصباح
قرينة سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الكويتي
أمام المؤتمر الأول لقمة المرأة العربية
(تحديات الحاضر وآفاق المستقبل)
القاهرة 18-20 نوفمبر 2000


الأخت الفاضلة رئيس المؤتمر الأول لقمة المرأة العربية
السيدة سوزان مبارك رئيس المجلس القومي للمرأة بجمهورية مصر العربية
سيادة الأخ الدكتور أحمد عصمت عبد المجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية
الأخوات الفاضلات رئيسات الوفود
الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 


أحييكم أطيب تحية، وأنقل لكم تحيات شقيقتكم المرأة الكويتية التي يسعدها ان تشارك في المؤتمر الأول لقمة المرأة العربية الذي ينعقد اليوم في القاهرة قلب العروبة النابض، وفي رحاب بيت العرب جميعا، جامعة الدول العربية التي تحرص الكويت على التعاون الكامل معها، وتعمل جاهدة من أجل تعزيزها.
ان مبادرة مصر الشقيقة ممثلة بالسيدة سوزان مبارك بالدعوة إلى هذا المؤتمر واستضافته ليست بالأمر الجديد أو المستغرب .. فمصر كانت دائماً وستظل أبدا الشقيقة الكبرى .. صاحبة القلب الكبير والدور الرائد والقائد .. مصر الحضارة والمبادئ والقيم التي قدمت أغلى التضحيات، وحملت أثقل الأعباء وقامت بأخطر المبادرات، دفاعا عن الحق العربي في فلسطين وسائر الوطن العربي، ومن أجل خير العرب وعزتهم.
ونحن في الكويت سنظل نذكر بأعمق مشاعر التقدير والامتنان الوقفة المبدئية الاخلاقية الشجاعة التي وقفها الرئيس محمد حسني مبارك ومن ورائه الشعب المصري كله رفضا للعدوان العراقي على دولة الكويت سنة 1990، وانتصارا للحق الكويتي، وإسهاما فعالا في هزيمة العدوان وتحرير الكويت.

الأخوات والأخوة الأفاضل ...
إن المرأة العربية لم تكن أبداً كمّاً مهملا في قومها، ولا عضوا سلبيا في مجتمعها، ولا بعيدة عن همم وقضايا وطنها، وتاريخنا القديم حافل بأدوار خالدة قامت بها المرأة العربية أما وزوجة وابنة وأختا وعضوا فاعلا في المجتمع والوطن.
وفي التاريخ الحديث نذكر الدور الرائد للمرأة المصرية في حركة التحرر والتنوير والعمل التطوعي والنشاط الخيري والمشاركة الإيجابية في جهود التنمية الاجتماعية وكافة مناحي الحياة العملية.
كما نذكر كفاح المرأة الفلسطينية طوال السبعين عاما الماضية ضد العدوان الصهيوني وما قدمته من تضحيات ومعاناتها في صبر واباء في مواجهة غطرسة القوة الصهيونية الباغية، أنجبت وربت أجيالا من الشهداء أصغرهم أطفال الحجارة وما هم بأطفال بل هم جند الله وحجارتهم من سجيل.
ونذكر المرأة الكويتية التي كانت قبل عهد النفط تتحمل مسؤولية رعاية الاسرة في غياب الزوج طلبا للرزق حوالي تسعة شهور في السنة. وعندما افاء الله بالنعم على أرضنا الطيبة أقبلت المرأة الكويتية على طلب العلم ونهلت منه حتى أعلى الدرجات، وخاضت معترك الحياة العملية إلى جانب الرجل في كافة المجالات. وكان للمرأة الكويتية دور مشهود في الكفاح ضد العدوان والاحتلال العراقي 1990، فشاركت مشاركة فعالة في أعمال المقاومة، وقدمت التضحيات وكان منها العديد من الاسيرات والشهيدات.
وما زالت المرأة الكويتية تعاني لغياب الآباء والأزواج والأبناء والأشقاء الذين غابوا ليس طلبا للرزق بل أسرى ومرتهنين في سجون النظام العراقي. لقد مضت عشر سنين على اختطاف قوات الاحتلال العراقي لهم من البيوت والمساجد والاسواق والشوارع والطرقات وما تزال أمهاتهم وزوجاتهم وبناتهم وشقيقاتهم في حزن مقيم لغيابهم. ان ستمائة وخمسة أسيرا قد يبدو عددا ضئيلا في بلدان كثيرة السكان، ولكنه في المجتمع الكويتي الصغير يعني ان الحزن يخيم على كل بيت لغياب هؤلاء الاسرى في السجون العراقية. ان اختكم الكويتية تناشد شقيقتها العربية بذل المساعي والجهود لدى السلطات العراقية لوضع حد لهذه المأساة الإنسانية والتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الانسانية ومنظمات حقوق الإنسان لإنهاء هذه المأساة.
وإذا كان العالم العربي قد اختار استراتيجية السلام، فإننا في الكويت نتساءل، أليس من حقنا نحن في هذا البلد المسالم الصغير ان نعيش في أمن وسلام ونكون في مأمن ليس من العدو بل من الشقيق الجار وأن لا نتعرض دوما للإرهاب والوعيد والتهديد؟
هذه ايتها الأخوات الفاضلات ثلاثة نماذج للمرأة العربية ذكرناها على سبيل المثال لا الحصر تدليلا على ان المرأة العربية أهل للمسؤولية وقادرة على مواجهة تحديات العصر التي أخطرها ما تحمله العولمة وثورة الاتصالات من تهديد شديد لقيمنا واخلاقنا ومبادئنا وأعرافنا. ولنا وطيد الأمن ان يتمكن هذا المؤتمر من وضع آلية مستديمة تكفل حشد طاقات المرأة العربية وتفعيل دورها التنموي في خدمة المجتمع والوطن والأمة بل والانسانية جمعاء.
وختاماً اشكر جامعة الدول العربية والمجلس القومي للمرأة في جمهورية مصر العربية ومؤسسة الحريري في لبنان لما قاموا به من جهد طيب ودور مثمر في إعداد وتنظيم هذا اللقاء الذي نرجو له كل التوفيق والنجاح.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عودة »»